صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف

تسييس القضاء وانعكاساته على الحقوق والحريات
د . سامر مؤيد عبد اللطيف




د. سامر مؤيد عبد اللطيف/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

يعد القضاء ابتكارا إنسانيا يعمل من خلال قوانين وضعية وأعراف اجتماعية أنجزتها ارادة عامة لفض النزاعات بين الناس لتكريس العدل بين الناس وحماية الحقوق والحريات، ورفع الظلم الذي يلحق بأي مواطن من السلطات أو المجموعات أو المؤسسات العامة منها والخاصة وغيرها وتعويض المتضررين بما يتناسب مع حجم الضرر ونوعه؛ أي بعبارة أخرى، إن القضاء يسعى إلى احتراف الوصول إلى العدالة الدنيوية في أحكامه، التي تعد الميزة الكبرى لأي نظام قضائي فاعل([1]).
 ولا يمكننا أن نتصور إمكانية نهوض القضاء بأمانة العدل، دون تأمين الاستقلال الفعلي والكامل له؛ فالقضاء المنزه الموثوق الذي هو شرط أساس للدولة القانونية ولمسيرة التنمية والتطوير والتحديث يجب أن يبقى مستقلاً بعيداً عن المؤثرات والمداخلات من أي جهة أتت، ومن أي نوع كانت.‏ وعند هذا المفصل يمكن تحديد مدلول استقلال القضاء بكونه "استقلاله كمؤسسة ويتجسد ذلك في استقلال القضاء اداريا وماليا، كما يتجسد ذلك في سلطة اتخاذ القرار".
 وهذا ما تكرس كمبدأ دستوري على قدر تعلق الامر ببلدنا العراق طبقا لدستوره النافذ لسنة 2005، اذ يطالعنا نص المادة (19) الذي أكد إن (القضاء مستقل لا سلطان عليه لغير القانون). ثم جاءت المادة (88) من هذا الدستور لتوسع من نطاق هذه الاستقلالية بالنص على ان (القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء او شؤون العدالة)، ثم بترصين هذه الاستقلالية أكثر في المادة (97) من الدستور بالنص على ان (القضاة غير قابلين للعزل الا في الحالات التي يحددها القانون كما يحدد القانون الاحكام الخاصة بهم وينظم مساءلتهم تأديبيا). والحال ان هذه النصوص قد وسعت من مظاهر استقلال القضاء العراقي بحيث منعت السلطتين التشريعية (مجلس النواب) والسلطة التنفيذية من التدخل في القضاء او شؤون العدالة بأي شكل من الاشكال، وبهذا التطور المهم اصبحت السلطة القضائية في العراق تقف على قدم المساواة مع السلطتين التشريعية والتنفيذية من الناحية الدستورية النظرية، وباعتماد منطق المخالفة يطالعنا لفظ (التسييس) كنقيض موضوعي لاستقلال القضاء وضمان حياديته والذي يقصد به "عملية إضفاء صفة سياسية على موقف معين ليس له بالأصل هذه الصفة". وتسييس القضاء من أبرز مسببات الأحكام الجائرة المجانبة للعدالة القانونية الوضعية والمحرفة للتشريعات. ويعود تسييس القضاء في أحد أهم أسبابه غير الشخصية إلى إصدار أحكام لخدمة أغراض السلطة التنفيذية، أو جهة سياسية متنفذة بالتعرض لضغوط منها أو إغراءات.
 وتنبثق ظاهرة تسييس القضاء في الغالب من مفصلين رئيسين اولهما التدخل في تشكيل السلطة القضائية بصورة تخدم توجهات السلطة السياسية ومصالحها، وهذا ما تحقق على ارض الواقع، منذ انطلاقة تجربة القضاء في العراق مع قيام الدولة الوطنية فيه في ظل دستور 1925 وصولا الى وقتنا الحاضر، وحسبنا مراجعة بسيطة لأمر تشكيل المحكمة الاتحادية العليا الذي استند على القسم الثاني من ملحق قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي خول مجلس الوزراء السلطات الممنوحة له في هذا القانون في تعيين اعضاء المحكمة الاتحادية العليا على ان يتم تصديق ذلك من قبل رئاسة الدولة في الحكومة الانتقالية المنتخبة.
وبالفعل صدر امر رئيس مجلس الوزراء رقم (30 لسنة 2005) القاضي بتشكيل المحكمة الاتحادية العليا في العراق. وفي هذا التخويل تحققت اولى المطبات السياسية لعمل القضاء بإخضاع تشكيل هذه المؤسسة المهمة لإرادة السلطة التنفيذية وتجاذبات آلية المحاصصة والتوازنات الحزبية التي ابتليت بها الدولة العراقية الجديدة بعد عام 2003 بما يشكل سلباً لإرادة الشعب المتمثلة بالهيئة المنتخبة من قبله وحقه في اختيار قضاة هذه المحكمة.
 وحتى تشكيلة المحكمة الاتحادية في ظل الدستور النافذ المنصوص عليها في الفقرة (أولاً) من المادة / 92 باعتبارها [ هيئة قضائية مستقلة مالياً وإدارياً ]،، لم تسلم من النقد الممزوج بنزعة الخشية من الانسحاب الى التسييس؛ فكونها (هيئة قضائية) حصراً (محكمة)، يعني أن أعضاء هذه الهيئة هم من (القضاة)، وبالتالي فإن حق التصويت على قرارات (المحكمة) سيكون هو الآخر منوط بأعضاء المحكمة من القضاة حصراً طبقاً للنص المذكور، وأي تفسير آخر يعطي لغيرهم من خبراء في الفقه الإسلامي وفقهاء في القانون، من المذكورين في نص الفقرة (ثانياً) من المادة/92 نفس الحق المذكور، على أساس أنهم أيضاً وطبقاً لنص الفقرة (ثانياً)، أعضاء في نفس الهيئة، ولهم ما لغيرهم من القضاة من الحقوق، وبالتالي يمكنهم من ممارسة حق (الاعتراض) أو (الفيتو) لأي من القرارات التي تتخذها الهيئة، وهذا ما سيحقق الازدواجية في هوية هذه المحكمة من جانب بين التوجه القضائي والاستشاري، ويفتح ابواب الاجتهادات والتأويلات المختلفة لجهة تعارضها مع ثوابت الاسلام ومتطلبات الشريعة لتكون مدخلا للتأثير في قرارتها واخضاعها للمساومات السياسية تحت هذا البند.([2])
وهكذا لم تكن السلطة القضائية في العراق الجديد ممثلة بأعلى محكمة فيها (الحكمة الاتحادية) ومنذ بداية تأسيسها بعيدة عن دائرة التسييس على مستوى البنية والتشكيل.
وكان هذا بدوره سببا في انسحاب اهم قرارتها الى دوامة التسييس وخدمة اغراض السلطة السياسية بشطريها (التنفيذي والتشريعي). وما قراراتها الشهيرة بشأن تفسير المادة 76 من الدستور بخصوص مرشح الكتلة الاكثر عددا.([3]) وقرارها الاكثر جدلا وقربا من دائرة العمل السياسي بخصوص ربط الهيئات المستقلة برئاسة مجلس الوزراء – خلافا لصريح المادتين (102، 103) من الدستور([4])، وخلافا لقرارها الصادر عام 2008، بذريعة "ان الصفة التنفيذية تغلب على عملها" (([5]؛ الا ادلة واضحة على خضوعها لتأثير السلطة التنفيذية وقربها من توجهاتها؛ حتى ان رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين رأى ان "المشكلة في العراق قضائية وليست سياسية لان أغلب المشاكل صنعتها التفسيرات المزاجية لهذه المحكمة".
 وبفرز مخرجات وتأثير ما تقدم من مظاهر لتسييس القضاء على حقوق الانسان وحرياته الاساسية يمكن القول انطلاقا من قاعدة الاقرار بالارتباط الحتمي بين القضاء وحقوق الانسان، بكون النظام القضائي المستقل يُشكّل الدعامة الرئيسية لدعم الحريات المدنية، وحقوق الإنسان، -على حد تعبير اعلان مؤتمر القاهرة الثاني للعدالة العربية في 2003 - إذ يستحيل على الأفراد أن يأمنوا على تلك الحريات أو يمنعوا الاعتداء عليها دون وجود تلك الأداة التي تحمي تلك الحريات. وهذه الحقوق تعد من الحقوق الطبيعية للإنسان التي تلتصق بشخصيته ([6]).
 بل ولا يمكن الحديث عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في ظل غياب حكم القانون، لان المجتمع الديمقراطي هو مجتمع سيادة القانون، والعكس صحيح تماماً.([7])
فاذا كان القضاء نهبا لإرادة وتوجهات السلطة التنفيذية من حيث النظرية العامة، فأن هذه السلطة بما تملك من صلاحيات كبيرة لتنظيم حقوق الأفراد وحرياتهم فقد تنتهك هذه الحقوق بما تصدره من لوائح وأوامر أو تعليمات وما تتخذه من إجراءات حتى تصبح تصرفاتها مصدراً للظلم والشكوى من قبل الأفراد. وفي هذه الحالة لن يأمن الأفراد على أنفسهم بدون وجود قضاء مستقل ومحايد وعادل يدافع عن المظلوم ويقوم بإعلاء كلمة القانون. اذ يقوم القضاء بهذه المهمة عن طريق الرقابة على أعمال الإدارة (رقابة المشروعية)([8])، حيث تناط مهمة مراقبة أعمال الإدارة إلى القضاء الذي يتوافر فيه كل مقومات الاستقلال والحيدة التامة وبذلك تعد ضمانة أساسية تحمي بها حقوق الأفراد وحرياتهم تجاه تعسف السلطة التنفيذية إذا ما جاوزت حدود صلاحياتها وبالتالي إجبارها على احترام القواعد القانونية([9]).
 وان كان القضاء يقع تحت طائلة تأثير السلطة التشريعية المسؤولة عن وضع قواعد عامة مجردة لا شأن لها بالتطبيق في الحالات الفردية، مما يعني تراجع نسبة الخطورة على حقوق الانسان وحرياته لسببين اولهما انها السلطة المؤلفة من ممثلي الشعب، وثانيهما لعدم وجود الاحتكاك المباشر بينها وبين الشعب من جانب التجاوزات التي تحصل على الاعم الاغلب نتيجة سوء التطبيق للقوانين وليس صياغتها. ومع هذا كله يمكن لهذه السلطة (التشريعية) أن تكون مصدر اعتداء على حقوق الأفراد وحرياتهم وذلك بخروجها عن الأحكام العامة للدستور، ويتم ذلك عندما ينص الدستور على حق من حقوق الأفراد، فيمكن للمشرع العادي أن ينتهكها أو يعتد عليها عن طريق إصدار أي تشريع أو قانون يتضمن الحد من هذه الحقوق أو الانتقاص منها أو مصادرتها سواء أكانت مصادرة كلية أم جزئية. ومن هنا كانت الرقابة القضائية على دستورية القوانين من أكثر الضمانات فاعلية لحماية الحقوق والحريات عن طريق قيامها بإلغاء أي تصرف أو الامتناع عن تطبيقه إذا ما توضح لها مخالفة القانون؛ فهذه الرقابة تكون لهم سلاحاً فعالاً يستطيعون بمقتضاه الالتجاء إلى جهة مستقلة محايدة وتتمتع بضمانات فعالة يتمكنون من خلالها المطالبة بإلغاء القرارات والقوانين المخالفة للقانون والمطالبة بالتعويض عنها.
 ومع غياب مثل هذا السلاح الرقابي على سلطة البرلمان او انحرافه، فليس ثمة ضمانة بوجه تحول هذه المؤسسة ومريديها الى مؤسسة لإنتاج دكتاتورية النخبة او فسادها بل وتحولها الى تنظيم مافيوي لإدارة المصالح الخاصة لأعضاء البرلمان بعيدا عن رقابة القضاء او حتى بالتعاون معه كما حصل في الدول الشمولية، عندئذٍ تكون حقوق الانسان وحرياته الحلقة الاضعف في هذه المفسدة الكبرى؛ فتارة يجري التجاوز على هذه الحقوق من جانب القوانين التي تتجاوز عليها لتكرس وضعا غير دستوري، وتارة اخرى عندما يفتقد المواطن الدور الرقابي لهذه المؤسسة على تجاوزات السلطة التنفيذية ثم يضيع تحت هذا الركام ملاذه الاخير بنصرة القضاء ودعمه.
 وفي حال كهذه، ستمارس السلطة حينها مزيداً من العنف بأجهزتها القمعية تحت غطاء قانوني وبمساندة قضاة فاسدين لإرغام المواطنين على الخنوع والذل، وهكذا كلما تشبثت السلطة المستبدة بالحكم تداعت أكثر سلطة القانون وبتعاظم نفوذها في أجهزة الدولة يفسد الجهاز القضائي على نحو كامل. وعندئذٍ يجرد المواطن من سلاح القانون ويصبح أعزل فيضطر إلى حيازة سلاح آخر للدفاع عن كرامته ضد سلطة مستبدة وقضاء تابع ومسيس وبذلك لم يعدّ الوطن وطناً وإنما سجناً يحرسه رجال السلطة متسلحين بسياط القانون لقمع المواطنين التي تتناثر أشلاء حقوقهم في أجواء هذه المجزرة العظمى من جانب السلطة بكل فروعها.
وهكذا تتضح اهمية وخطورة الرسالة التي يتحمل مسؤوليتها القضاء في حماية حقوق الإنسان، لأن الفرد لا يطمئن على حقوقه إلا عند وقوفه أمام قضاء قوي مستقل. ولذلك وصف القضاء بحق بأنه الحارس الطبيعي للحريات؛ فكلما كان القضاء قوياً متطوراً ومستقلاً وبعيداً عن التدخلات والتأثيرات الخارجية كلما كانت الحقوق محمية ومصونة.
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com
....................................
مراجع معتمدة
 [1] د. سمير عميش، تسييس القضاء أشد ظلما من تسييس الدين، مقال منشور على موقع السوسنة الالكتروني بتاريخ: 18/12/2012
[2] باقر الفضلي، العراق: إشكالية المحكمة الاتحادية العليا..، الخميس 30 أغسطس/آب 2012
[3] ضياء السعدي، المحكمة الاتحادية العليا بين التشكيل الدستوري والحق في ممارسة الاختصاصات القانونية، مقال منشور في جريدة الزمان
[4] دستور جمهورية العراق لسنة 2005
[5] يأخذ بعض فقهاء القانون على قرار المحكمة الأخير بأنه جاء بناءا على بيان رأي قدمه "مكتب رئيس الوزراء"، لكن رد المحكمة جاء على شكل قرار ملزم وهذا غير جائز قانونيا لان الطلب كان بيان رأي، والشيء الآخر هو ان مكتب رئس الوزراء لا يتمتع بالشخصية المعنوية اللازمة للتقدم بالطلب من المحكمة، ولو كان الطلب من مجلس الوزراء لم تكن هناك مشكلة قانونية لتمتعه بالشخصية المعنوية: ينظر عدي مهدي، مساعٍ لحل المحكمة الاتحادية العليا، بغداد | 17.02.2011.
[6] خليل وحيد بكرى، القضاء وحقوق الإنسان
[7] د. محمد الطراونة، سيادة القانون بين النظرية والتطبيق
([8]) جعفر صادق مهدي – ضمانات حقوق الإنسان – رسالة ماجستير – كلية القانون – جامعة بغداد – ص 70.
([9]) كريم كشاكش – الحريات العامة في الأنظمة السياسية المعاصرة – منشأة المعارف -الإسكندرية – 1987 – ص 477.

 

  

د . سامر مؤيد عبد اللطيف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/09



كتابة تعليق لموضوع : تسييس القضاء وانعكاساته على الحقوق والحريات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نبيل الكرخي ، على أخطاء محاضرة "الأخ رشيد" عن الإله – ( 5 7 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم استدراك: لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس "وادي ابن هنّوم" ولفظه في العبرية " جِي-بِن-هِنُّوم " ويقع قرب القدس الشريف، تحوّل بين ليلةٍ وضحاها الى "جهنّم" يزعمون انها المقصودة بالإشارة الى العذاب الأخروي بعد القيامة من الموت! إنَّ لفظ "جهنّم" هو من مختصات اللغة العربية، واختلف علماء اللغة العربية عل هو معرَّب أم هو لفظ عربي أصيل. ومهما يكن حاله فقد خلا الكتاب المقدس من ذكره. وهذا الأسم "وادي ابن هنّوم" ورد في العهد القديم ، واما في العهد الجديد المكتوبة مخطوطاته باللغة اليونانية فقد ورد منسوباً للمسيح (عليه السلام) انه نطق بلفظ (جيهينّا Gehenna) في اشارة الى جهنم، ويقولون انها لفظة غير يونانية، مما يعني انها آرامية لأنها اللغة التي كان المسيح يتكلمها والتي كانت سائدة بين اليهود في فلسطين آنذاك. وقد احتار علماء المسيحية عن مصدر لفظ (جيهينّا Gehenna) اللغوي، ولذلك عمدوا الى تغيير وتحريف أسم (وادي ابن هنوّم) الذي يلفظ بالعبرية (جي بن هنّوم) فقالوا ان (جيهينّا) الواردة في العهد الجديد هي مأخوذة من كلمة (جي هنّوم) الواردة في العهد القديم! وشطبوا على كلمة (بن) وضيّعوها لتمرير شبهة ان الاسلام أخذ معارفه من اليهودية! وأن (جهنم) الاسلامية مأخوذة من (جي هنّوم) العبرية! وسنفرد مقال خاص إنْ شاء الله عن لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد خضير عباس
صفحة الكاتب :
  محمد خضير عباس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net