صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف

عسكرة المجتمع ومجزرة الديمقراطية
د . سامر مؤيد عبد اللطيف

 نزعة غائرة في غياهب التاريخ هي (عسكرة المجتمع)، تلك التي كان (حمورابي) سادس الملوك البابليين، أول من قدح شعلتها حينما فرض التجنيد الإجباري على الناس وحاول أن يلبس المجتمع لباسا عسكريا. ولم تكن (اسبارطة) اليونانية ببعيدة عن تلك الممارسة حينما أشعلت شعبها بلظى النزعة العسكرية، فكانت قدوة لمن تبعها من أمم وزعامات تروم خلق الشعب المحارب لذرائع تفرقت لكنها عادت والتقت عند تعظيم سلطة الحاكم والإمعان في استركاع الشعب، حتى وان رفعت شعار الديمقراطية.

واليوم وبعد تلك الحقب كلها، لم تزل بعض شعوب العالم المتخلف تعيش هاجس ما يسمى بـ(عسكرة المجتمع) في ثقافتها وسلوكياتها وحتى أساليب سلوكها وأنماط حكمها وحكامها.

والعسكرة من حيث التعريف والتوصيف، هي "عملية إلباس المجتمع لباس العسكر وتحويل وتنميط سلوكه الى سلوك عسكري يختلف عن الطابع المدني او العادي في الغالب "؛ أو بعبارة أخرى هي "إشاعة الروح العسكرية كآيديولوجية وتعاظم تأثير الجيش كمؤسسة اجتماعية في النظام السياسي، وفي أنساق الدولة وأنماط الحياة العادية".

فمن المفترض اذن ان لاتخرج العسكرة عن مدى وصفها على انها إستراتيجية تعبوية وتدابير احترازية تدفع اليها الضرورة والظروف الاستثنائية وتتلخص في ظاهرها بالاستعداد لمواجهة خطر عدوان خارجي يهدد البلد او خطر داخلي ينشا عن الاختلال في الوضع الأمني، وفي باطنها احكام السيطرة على افراد المجتمع وتنظيمهم بهذه الطريقة بغية تحقيق خضوعهم الكامل وسهولة انقيادهم للطغمة الحاكمة في البلدان.

وليس بالضرورة أن يخضع الجميع لملكوت الآلة العسكرية ومنظومتها الاستخبارية حتى ينطبق الوصف وتسبغ التسمية، وإنما يكفي تنمية الشعور لدى الجماهير العريضة بالتهيب من إكراه السلطة وادواتها القمعية (الأمنية) وتدخلها السافر في جميع نواحي الحياة، حتى يمسى الفرد العادي في مثل تلك الدول لايخاف من أي جهاز قضائي ورقابي بقدر خوفه من الأجهزة الأمنية والاستخبارية بعنوانها القمعي لا القانوني.

وهكذا شكلت العسكرة في أكثر الدول الشمولية او المتخلفة حالة من الكبت النفسي للشعوب وطوقتها بأسوار متعددة أولها التنصت السري والمتابعة (الظلية) وآخرها الاعتقال التعسفي، لتكون بذلك ثقافة مستشرية وحالة معاشة يوميا. أما شعارات الأجهزة الأمنية المنفذة لمفهوم العمل العسكري من خدمتها للمجتمع وحفظها لأمنه، فهي أصبحت لدى المواطن الشرق اوسطي لاتتعدى كلمات توضع على الجدران لتغازل مشاعر المسؤولين المهمين على أساس أنهم يملكون دولة مثالية الحكم والإدارة.

ومع التركيز أكثر على صورة هذه العسكرة – وان تعددت تطبيقاتها – تشخص للناظر عدة ملامح وقسمات تشترك بها اغلب تجارب العسكرة في العالم والتاريخ وهي:

- إعطاء صلاحيات واسعة للأجهزة الأمنية تتخطى الى حد بعيد حدود الدستور والبناء القانوني في الدولة.

- التغاضي عن الانتهاكات الصارخة للحقوق والحريات العامة التي تقوم بها تلك الأجهزة الأمنية.

- تسخير الموارد البشرية والاقتصادية لخدمة الأغراض الأمنية والعسكرية. (ميزانية وعدد اكبر من المنتسبين).

- انتشار السلاح بين المدنيين بصورة خارجة عن سيطرة ورقابة السلطة.

- تشبع أفراد المجتمع بثقافة العنف والقتل جراء تعايشهم مع الحروب والتنازع وأسلوب استخدام القوة واستعراضها مع ترسخ الاعتقاد بأولوية منطق القوة وأهميته في تمشية أمور المجتمع وضبط إيقاعه..

وعند امتحان هذه الصورة في محراب الواقع الذي يعيشه العراقيون اليوم نجد الكثير الذي يوصلنا للاستنتاج بان المجتمع العراقي سائر في طريق العسكرة منذ ردح كبير من الزمن، وليس في الأفق ما يعين على ترجي الخلاص القريب من كابوس العسكرة ذلك حتى بعد اقتحام ارض الحلم الديمقراطي، لأسباب في مقدمتها التاريخ الطويل من استخدام الآلة العسكرية في العراق القديم والحديث للاستحواذ على الحكم، وإحكام القبضة الأمنية على الشعب تحت وطأة التخوف من المؤامرات والتهديدات الداخلية والخارجية ؛ اذ ليس خافيا على مهتم ما عانى منه الشعب العراقي وترسخ في وعيه عبر تاريخه المرير الطويل من إرهاصات هذه النزعة العسكرية منذ أن فرض الحجاج بن يوسف الثقفي – والي الامويين في العراق - التجنيد الإجباري على أبناء العراق، وهو عين ما فعله والي بغداد العثماني مدحت باشا مرورا بسلسلة الانقلابات الفاشلة والناجحة التي أطلق شرارتها الاولى في دولة العراق الجنرال (بكر صدقي) عام 1936. وبخاصة بعد ان حل العسكر على سدة الحكم في العراق في أعقاب انقلاب 1958.

 لكن تاريخ العراق قد توقفت عجلته قرابة الثلاثين عاما حينما انغرست في مغامرة العسكرة المقيتة التي قادها البعثيون بزعامة الطاغية المقبور صدام حسين ؛ فقد نجح الأخير في تحويل المجتمع العراقي الى ثكنة عسكرية بمعنى الكلمة بدءا من تكديس السلاح الى تجنيد المواطنين وإحكام القبضة عليهم بغية تطويعهم وسهولة إخضاعهم عبر اعتماد إستراتيجية تقوم على إلغاء كل مظاهر الحرية المدنية والاستعاضة عنها بسلسلة من الإجراءات السلطوية الفوقية ذات الصبغة العسكرتارية التي تكرسها أجهزة قمعية – عسكرية وأمنية – ضمن إطار مايسمى بـ(إرهاب الدولة) على أبناء شعبها.

ولم يكد ليل العسكرة ينجلي مع قدوم الغزاة الامريكان وانقشاع كابوس الحكم البعثي، حتى دخل العراق بعد عام(2003) في دوامة من العنف وغياب الاستقرار والتجاذبات الدموية التي أسفرت عن الولوج مجددا في فصل جديد من فصول (عسكرة المجتمع) تمثلت مظاهره بالاتي:

- انتشار الأسلحة المختلفة بشكل واسع بين فئات الشعب، ليس للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات المختلفة فحسب وانما للتفاخر والتظاهر بالفرح والحبور كلما وجدوا لذلك سبيلا.

- انتشار واسع وكبير لعصابات الجريمة والميليشيات والإرهاب خصوصا بين فئات الشباب ولاسيما التي يعاني أفرادها من الفقر او البطالة او حتى التحجر الفكري والتعصب الطائفي.

- سيادة ثقافة العنف على سلوك أفراد المجتمع عموما والالتجاء الى منهج القوة في تسوية الخلافات وفرض الإرادة وإقصاء الآخر في مقابل ضمور وانزواء صوت المنطق والتسامح حتى غرق المجتمع العراقي في بحر من الدماء لاسيما بعد الفتنة الطائفية عام(2007).

- الإنفاق الكبير على التسلح والخدمات العسكرية ويكفي لتدليل على ذلك مراجعة سريعة لكشف حساب الموازنة العامة للدولة لعام(2010) التي تضمنت تخصيص قرابة(14) مليار دولار لوزارتي الدفاع والداخلية.

- إعطاء الأولوية المطلقة للجانب العسكري والأمني مع زيادة دراماتيكية في طواقمها لتبلغ المليون فردا ونشاطاتها التي سحقت الكثير من الحقوق والحريات الناشئة في بلد الديمقراطية الغضة. في مقابل تغاضي السلطات الحكومية المرعب عن تلك الانتهاكات الصارخة.

- نشر المواقع العسكرية وثكنات الجيش والسيطرات في مراكز المدن او بالقرب منها، والاحتكاك اليومي لتلك القوات بحياة المواطن بحيث أصبحت جزءا من التركيبة الاجتماعية ومشهدا مألوف في جميع المدن العراقية تقريبا.

- تدني الثقافة العامة للكوادر العسكرية والأمنية – لاسيما بعد عمليات الدمج- وغياب الوعي اللازم بين أفرادها بأهمية حقوق الإنسان وأولوية بناء التجربة الديمقراطية على اعتبارات حماية الأمن.

- تكبيل عمل منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الكلمة الحرة وفرض الوصاية الأمنية على نشاطها لدواعي أمنية غير مبررة.

ومع تقصي تداعيات تلك العسكرة للمجتمع واستشفاف بصماتها على اللوحة الديمقراطية، يمكن القول أن العسكرة بكل مظاهرها ومخرجاتها تمثل تعبيرا عن أزمة مركبة، سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية مثلما هي في الواقع نتاج أزمة في السلطة المدنية أو فشل في خلق سلطة مدنية يعتبر فيها استخدام القوة العسكرية هو الحل المفضل والمرغوب لمشاكل سياسية. وبكل الأحوال فهي تنطوي على تهديد للنسيج الاجتماعي وتاليا للمنظومة القيمية التي تنبني عليها التجربة الديمقراطية الواعدة، لانها نمط من العلاقات مبني على الأسس القهرية وليس الرغبة الطوعية والروح الوطنية خاصة إذا ما كانت مرتبطة بنظام دكتاتوري فاشي يميز بين مواطنيه على أسس انتماءاتهم العرقية والطائفي والمناطقية والعشائرية توظيفا لمحصلة ذلك في ادامة البقاء في السلطة.

وفي ذلك تقويض للأمن الاجتماعي مثلما هو خطر داهم على السلم الأهلي... كيف لا وإن العسكرة تقنن التفكير والحراك الاجتماعي وتقولب الحياة وفقا لمعايير تعتمد التمرتب المبني على استعباد ماهو أدنى مرتبة وهي نوع من العلاقات الاجتماعية الزائفة المبنية على أساس الخوف وليس على الأساس الوجداني والعاطفي.

واتساقا مع هذا الوصف لن تكون العسكرة إلا خطوة على طريق الشمولية ونسفا لأسس الديمقراطية إن وجدت ؛ إذ يرى أكثر الباحثين أن المفهوم بشموليته، كمنظومة فكرية ومؤسساتية سيفضي بالضرورة الى المزيد من القيود ومصادرة الحريات التي تستنشقها التجربة الديمقراطية فتلوث أجواءها، بل وتخنقها حتى تجهز عليها. فلا يمكن تصور مجتمع مستقر فيما تجري عسكرته، كما لا تنسجم المزاعم حول التحول الديمقراطي مع وجود تشكيلات ذات نزعة عسكرية تحت تسميات مختلفة، وان كانت من دون سلاح.

وقد أحسن الفيلسوف الفرنسي (منتسكيو) حين قال في كتابه الشهير (روح القوانين): (إنها لتجربة أبدية أن كل من بيده السلطة ينزع للإفراط فيها). واذا كان الأمر سجال بين حرية السلطة في فرض منطقها وأسلوبها سعيا منها او ادعاءا لتوفير الامن، وبين الحاجة لتوفير أرضية مقبولة للحرية فان الخاسر الوحيد لن يكون غير الأخيرة، كما يقول وزير العدل الفرنسي السابق روبار بادينتار: (لا حرية للأفراد والجماعات إذا كانت السلطة السياسية حرّة)، اذ لا يمكن للحريات العامة أن تتحقق وأن تزدهر وأن تكتمل إلا بتوفر عدد من الشروط السياسية والاجتماعية وهذه الشروط يمكن حصرها في مجموعتين. فلا يمكن تحقيق الحريات العامة في مجتمع شمولي ينبذ الفرد ولا يعترف به كقيمة في حد ذاته وهو الهدف من كل حياة جماعية. كما أن الحريات العامة لا يمكن أن تسود في ظل نظام سياسي غير ديمقراطي.

وفي مواجهة تلك المخاطر لن يبق لنا الا سد الذرائع وإغلاق الأبواب أمام أي توجه نحو عسكرة المجتمع عبر التوصية بما يأتي:

1- يبدو جليا انه من اهم المقدمات لحل هذه المشكلة هو وضع الدولة عموما والحكومة خصوصا هذا الموضوع في أولويات اهتماماتها وأهدافها التي تحاول إنجاحها بشتى الوسائل وجعلها مرتكزا مهما لبناء دولة المؤسسات، ووضع إستراتيجية تمتد لفترة طويلة تساهم في نزع النفس العسكري من المجتمع وإبداله بالحالة المدنية..

2- تفعيل حقيقي لمؤسسات الدولة التشريعية والقضائية قبال المنظومة العسكرية وجعل الأخيرة خاضعة لسابقتيها، وهذا بدورة يترجم واقعيا لدولة المؤسسات وامتداداتها الأخرى.

3- تقليل وإبعاد التواجد العسكري من المناطق المدنية والاكتفاء بقوات الداخلية لحفظ الأمن فيها وخفض صوت الإعلام العسكري على مستوى البلاد عموما.

4- إيجاد محددات وضوابط العمل العسكري وترسيخ مفهوم المنصب(كتكليف لا تشريف)، فاحترام الآخرين وخدمتهم هو الهدف الحقيقي للمتصدي للمسؤولية وان أفضل الناس من خدم الناس بغض النظر عن رتبته ومنصبه.

5- تقليص المنظومة العسكرية المنتفخة والمترهلة الى الحجم الفعلي الذي تحتاجه البلاد للدفاع عن أمنها وسيادتها وعدم جعلها مساحة للتشغيل او لكسب الأرزاق.

6- التركيز على ثقافة المنظومة العسكرية بذاتها ورفع مستوى أفرادها ليتماشى وطبيعة الوضع الجديد والاستفادة من الخبرات العسكرية للدول المتقدم في الانضباط العسكري.

7- ابتعاد الأحزاب عموما عن طريقة العسكرة المستخدمة في هيكليتها الداخلية وبالتعامل مع أفرادها والمجتمع عموما، والاستفادة من طريقة الأحزاب العالمية في ادارة شؤون البلاد.

8- ترسيخ مبدأ المواطنة بثوابت الولاء للوطن، وإشاعة ثقافة الخدمة المدنية قبال الخدمة العسكرية في مجالات الاعمار والبناء.

9- على النخبة المثقفة في العراق توجيه دفة الحكم باتجاه تأسيس قيم وتقاليد بل ممارسات فعلية للديمقراطية وتنميتها من خلال المؤسسات التعليمية وإفساح المجال لمؤسسات المجتمع المدني لان تلعب دورا كبيرا في ذلك. تلك القيم التي تبنى على أسس مغايرة الى حد كبير لما هو سائد من قيم العنف والتعسف ومصادرة الآخر والتي ساهمت الديكتاتورية وعسكرة المجتمع في ترسيخها في الذهنية والممارسة الحياتية للمواطن العراقي. وعليه مطلوب مراجعة شاملة وباستمرار لهذه المنظومة القيمية ورصدها ومحاولة التأثير فيها في العمق، وان الحلول هنا ليست طوباوية بل هناك آليات تكفل النتائج المرجوة الى حد كبير.

7- البدء بالتركيز على المناهج الدراسية والإعلام عموما في التحدث بلسان العقلنة والتشريع القانوني والابتعاد عن كل ما من شأنه التذكير بالحروب والتاريخ المليء بذلك والتوجه نحو المادة العلمية والإنسانية البحتة، كمقدمة لإفشاء ثقافة التسامح واللاعنف، وتطوير مؤسسات المجتمع المدنـي، وتحريرهـا مـن بيروقراطيـة السلطة، وذلك لأخذ موقعها الطبيعي في نشر ثقافة التمدن المنضبط والقائم على احترام الدستور والقانون.

وكلمة في الختام لابد منها، إن سفر التاريخ وعضاته تفضي بنا الى التأكيد بروح مطمئنة أن دولة القوة عمرها قصير وشرها مستطير، فالولاء لا يأت بالخوف، وان الطمأنينة لن تولد الا من رحم الحب والتسامح. والعصا الغليظة على رؤوس العباد، لن تؤذ الا صاحبها، ولن يستقر الأمر الا بإعلاء صوت الحق والقانون فوق كل صوت.. والله ولي التوفيق

  

د . سامر مؤيد عبد اللطيف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/02/07



كتابة تعليق لموضوع : عسكرة المجتمع ومجزرة الديمقراطية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر العايدي
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر العايدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net