صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف

ديمقراطية التعليم ومعوقاتها في العراق
د . سامر مؤيد عبد اللطيف

 إذا جاز لنا اختزال ماهية الديمقراطية بمقولة "حكم بالشعب للشعب " او حتى "المساواة في الحقوق الإنسانية لكل فرد ". فان ذلك لن يبيح لنا قصر دلالتها على الوصف بكونها محض آلية للحكم أو مجرد مجموعة من الضمانات المؤسسية لحماية حرية الأفراد عارية عن كل عمق اجتماعي أو ثقافي أو حتى تاريخي؛ فهي قبل هذا وذاك أسلوب للحياة الاجتماعية، والمبادئ التي تستند عليها في (الحرية، العدل، المساواة، العقلانية، الانفتاح، احترام الاخر، المشاركة، الوعي، وتداول السلطة) تطال مجالات اخرى من الحياة.
 وإذا كان التعليم – كمفهوم – يعني عملية تشكيل للشخصية الإنسانية لأفراد المجتمع واكتسابهم الصفات الاجتماعية والنفسية التي تجعلهم مواطنين صالحين في حدود الإطار الأيديولوجي للمجتمع، فان تشكيل الصفات النفسية والاجتماعية التي يضمها الإطار الديمقراطي يقع في صلب اهتمامات وأهداف العملية التعليمية؛ وبذلك أضحى التعليم يمارس دورا رئيسا في ارساء دعائم الديمقراطية وإنضاج ثمارها الاجتماعية عبر توعية الشعب بمستحقاته وحقوقه السياسية وغير السياسية.
وهكذا امكن القول بعدم امكانية الفصل بين واقع المجتمع وواقع النظام التعليمي وديمقراطيتهما، فهناك علاقة جدلية تبادلية بين التعليم وواقع المجتمع بشكل عام وبين ديمقراطية التعليم وديمقراطية المجتمع بشكل خاص، إذ لا يمكن الحديث عن تحقق مستوى ديمقراطي مقبول للتعليم في غياب الحريات الخاصة والعامة وانعدام الديمقراطية الحقيقية القائمة على المساواة وتكافؤ الفرص والمبنية أيضا على العدالة الاجتماعية والإيمان بالاختلاف وشرعية التعدد؛ واحترام القانون والحق والحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والاحتكام إلى مبادئ حقوق الإنسان.
وبالمثل لا يمكن الحديث عن الديمقراطية في غياب تربية حقيقية وتعليم بناء وهادف يتسم بالجودة والإبداع والابتكار وتكوين الكفاءات المنتجة ويحترم المواهب ويقدر الفاعلين التربويين والمتعلمين المتفانين في البحث والاستكشاف والتنقيب العلمي والمعرفي؛ فالتعليم أداة الديمقراطية في تطويرها وترسيخها من خلال تطوير معناها وتنمية مبادئها وتعميق اخلاقياتها والتدريب على ممارستها والتعريف بمؤسساتها.
وهنا وجب طرح السؤال الاتي: كيف نصل إلى تحقق وتكريس مفهوم ديمقراطية التعليم؟
قبل الاجابة عن هذا التساؤل لابد من التعريف اولا بمفهوم ديمقراطية التعليم كمدخل منطقي للموضع مدار البحث، وبعيدا عن لغط الآراء المتعددة، يمكن تعريف ديمقراطية التعليم ضمن الفهم المعاصر لها بكونها "عملية لا تعنى مجرد السماح للأفراد بالالتحاق بالتعليم، بل ضمان وجود فرص تعليمية متساوية اي ضمان فرص النجاح فيه كذلك؛ فضلا عن وجود تعامل ديمقراطي من قبل المدرسين مع الطلاب وتنمية روح النقد وتعدد الآراء والتسامح حيال آراء الغير والسعي وراء التفوق واحترام قرار الأغلبية وتحمل مسؤولية القرار).
فكما هو معلوم فان الديمقراطية سواء كانت بمفهومها الخاص السياسي أو المفهوم العام من حيث المساواة والحرية لايمكنها أن تنمو بمعزل عن تربية صحيحة وتنمي توجهات الأفراد وتعمل على توحيد سلوكاتهم وتصحيح مفاهيمهم بما ينسجم مع المنظومة القيمية للمجتمع الذي يعيشون فيه وبما يحقق التكامل فيما بينهم، هذا فضلاً عن ايجاد الوعي الذي يزيد من فرص الديمقراطية ويُحافظ على مقدرات الدول وعدم الاتجاه نحو الغوغائية أو العديد من الأمراض الاجتماعية كالواسطة والمحسوبية والطبقية التي تعد عامل هدم في بناء الديمقراطية فضلاً عن أن الديمقراطية تحتاج إلى بنى مؤسسية ومجتمع مدني ووعي اجتماعي مهيأ حتى يتم ترسيخ هذه المفاهيم.
وبإسقاط ما تقدم على الواقع التعليمي في العراق وتحري امكانية تحققه، تجابهنا للوهلة الاولى مشكلة رئيسة تقع في مركز دائرة البحث الا وهي غياب الديمقراطية وحضور التسلط والاستبداد في كل مفاصل العملية التعليمية.
وعلة غياب الديمقراطية او حضورها الشبحي في مؤسساتنا التعليمية تنبثق من بؤرتين متداخلتين؛ البؤرة الاولى –وهي خارجية- ترتوي من التصدعات التسلطية والاقصائية التي يقاسيها المجتمع العربي عامة والعراقي بصورة خاصة سواء على مستوى علاقاته الافقية والعمودية. والمتأتية من موروث حضاري وبنية اجتماعية ذكورية تسلطية حدية الملامح والامزجة تسودها قيم القبيلة وتحكماتها فضلا عن عوامل البيئة الاقتصادية المساعدة على انتاج قيم الثقافة الوصائية التسلطية المتجلية بالنظام الريعي والانماط التقليدية من العـلاقات الاقتصادية.
وقد سرى داء التسلط هذا الى تلابيب النظام التعليمي بفعل ما يسمى بتداعي الاثر لتظهر البؤرة الثانية للإصابة الداخلية بالمرض؛ فاضحت الفلسفة التعليمية الغائبة كليا او الحاضرة نسبيا باتجاه تأمين هدف وحيد في خلق انسان خاضع يخدم مصالح النخبة السياسية ورؤاها بعيدا عن اي حس وطني او رؤية حصيفة للمستقبل، في خضم لجة من الفوضى وغياب التخطيط وطغيان الشخصنة والمزاجية في اروقة المؤسسة التعليمية الى جانب الموروث القديم المزمن من متلازمة الاستبداد والافساد مضافا اليها ما استجد في عراق ما بعد الاحتلال الامريكي من انماط واليات الاقصاء. لتتولد في دوامة ذلك معادلة مرعبة من الفوضى والتخبط كان التسلط وغياب الديمقراطية من اهم مخرجاتها.
 وهكذا اضحت مدارسنا اليوم تفتقر الى هذه المساحة الديمقراطية، فالغالب عليها انها تقوم في اغلب الممارسات على أساس التسلط من قمة الهرم التربوي إلى قاعدته المقهورة، فنلاحظ اللهجة الآمرة جليةً في آلية تعامل الوزارة مع المديريات، والأخيرة مع المديرين، والمديرين مع المعلمين، تلك اللهجة التي تفرض الطاعة العمياء على الفئة المستهدفة، كل حسب موقعه من جانب، وتقوض أي فرصة لخلق مناخ حواري مع المتعلمين من جانب آخر؛ فالمعلم بناءً على الامتثال والسكون في هذا الجو الاستبدادي يحاول تأكيد سلطته على الطلبة والغاء شخصيتهم بصورة كلية عبر خلق اجواء من الرعب والخوف في نفسية الطلبة، ابتداءً من إجبارهم على ارتداء الزيّ الموحد، وصولاً إلى الأساليب القسرية لاستيعاب المادة التعليمية وانتهاءا بالنظام الامتحاني المرعب والمستخدم كوسيلة مثلى لإرهاب الطلبة وسيف مسلط لإجبارهم على الخضوع والتسليم لكل ما يتلى عليهم من اوامر عليا.
وفي النتيجة النهائية يصبح الطالب قاعدة رخوة لهرمية مخيفة من السلطات والضغوطات المختلفة التي تبني جدارا عاليا من التهيب وغياب الثقة بين التدريسيين والطلاب، مع تنامي الاستعداد لدى الاخيرين لتنفيس ذلك الاحتقان المتراكم عبر اعتماد اساليب العصيان والإقصاء؛ ولعل هذا ما يفسر ضمنيا الاتجاه نحو العنف بكافة اشكاله كوسيلة يتيمة للتعبير عن الذات واستعادة الحرية المفقودة. فيصبح التعليم وفق هذا المنعرج مصنعا لإنتاج قوى التسلط والتطرف في المجتمع لا ينال منه المتخرجون إلا قشوراً من المعرفة سرعان ما تتفسخ على محك التجارب الحياتية، والسبب في ذلك راجع لطريقة التعليم القهري التي حُيّد فيها دور العقل والارادة الحرة؛ وهي الثمرة المرة لأي نظام يبنى على سياسة التلويح بالعصا والخوف والرعب وسلب الحريات مهما اختلفت أهدافه وتوجهاته.
وما تقدم لا يصرفنا عن الاعتقاد بان مشكلة مدارسنا لا تتحدد في انعدام ادوات التواصل بين المدرس والطالب فحسب، بل في نوعية المنهج ومن يدير العملية التعليمية ككل.
 فالمنهج الدراسي لم يزل يعكس ارادة المتحكمين بالسلطة وتلك الروح المعرفية البالية الرتيبة التي خاصمت منذ ردح طويل فضاء التطورات الديناميكية في عالم المعرفة القائمة على التلقين دون التربية وبناء العقلية والروحية النقدية والخلاقة.
واما إدارة التعليم، فمرتكسة في لجة موحلة من الروتين والتخلف والبيروقراطية والجهل وغياب حقوق الإنسان وغياب روح وشرائط المواطنة الحقيقية، وإقصاء الكفاءات العاملة ناهيك عن التعامل بالغش من أجل تحقيق المصالح الشخصية والمآرب النفعية، والتفريط في مقوماتنا الحضارية ومبادئنا الدينية، وتبديد ثرواتنا سفها وتبذيرا، وتهجير طاقاتنا العلمية والأدمغة المتنورة إلى الخارج أو التخلص منها.
وعلى الرغم من هذا كله تبقى شعلة الأمل بالتغيير متقدة من بصيص الصبر والإرادة الراسخة في نفوس الثلة المتسلحة بالإيمان والعزيمة من أبناء هذا الوطن.
 ان حل مشكلة الديمقراطية في التعليم لن يأتي إلا بتوفير ديمقراطية حقيقية في المجتمع العراقي. والديمقراطية المنشودة (الحقيقية) عملية تراكمية تكتسب من خلال الخبرة العلمية والعملية التي يتلقاها الجيل في المؤسسات التعليمية وبالتالي ليس هناك طريق لضمان ثباتها واستمرارها الا بإصلاح التعليم اصلاحا جذرياً حيث يتم استصلاح الارض جيدا، لزرع نبتة العقلية الحرة المستقلة للطالب العراقي.
 وفي رحلة الاصلاح الديمقراطي للتعليم هذه ينبغي في المقام الاول تبني الاهداف والمنظومة القيمية القادرة على اعلاء المبادئ المحورية للديمقراطية في الحرية والعقلانية والمشاركة والمساواة، ومن ثم تبني سياسة تعليمية رشيدة وعملية قادرة على ترويج وتكريس تلك القيم الديمقراطية في كل المفاصل الرئيسة للمنظومة التربوية (الادارة، المعلم، والطالب).
 وكل ما تقدم لاينصرف او ينفصل عن ضرورة تهيئة الظروف الاجتماعية والسياسية القادرة على حماية وانضاج المناخ الملائم لإنجاح عملية الاستنبات الديمقراطي تلك. وبداهة هذا لايتحقق بسهولة ويسر او بصورة تلقائية وجذرية بل يستدعي ارادة وجهودا وخطط وبرامج وادوات وكوادر ووقت غير محدود شعارها الحكمة والروية في عملية البناء.
 في هذا السياق يمكن تأشير مجموعة من الآليات التطبيقية التي نتمكن من خلالها وبواسطتها تحقيق الديمقراطية بنجاح داخل مؤسستنا التربوية بقصد نقلها بعد ذلك إلى المجتمع من خلال دفع المتعلم ليكون ديمقراطيا في تصرفاته وسلوكياته مع كل أفراد أسرته ومجتمعه ووطنه وأمته بدون استثناء، وهي الآتي:
1. إعادة التأهيل الديمقراطي للمؤسسة التربوية عن طريق اعادة النظر في توزيع السلطات، وأنماط التقويم والتوجيه والجزاءات، وفرص المشاركة والمبادرة واللامركزية، وأساليب اتخاذ القرار الفردي أو الجماعي وتدبير مختلف العلاقات والتبادلات والممارسات وجعلها مكرسة لقيم التعاون والسلم، نابِذةً للتسلُّط والعُنف بأشكاله المادية والرمزية، وان تقوم فلسفتها على احترام آليات واساليب التدابير الديمقراطية، ومن جهة أخرى على نسق قيمي ثقافي مؤَصَّل في سياقه الاجتماعي والتربوي ومنفتح على مقومات الديمقراطية والحداثة والتنمية البشرية والاجتماعية الشاملة0
2. تفعيل الكفاءات: من أهم الآليات التطبيقية لتحقيق ديمقراطية التعلم وتفعيل التربية الديمقراطية هو تكوين الكفاءات الوطنية في ظل نظام تربوي سليم يؤمن بالجودة الكمية والكيفية، ويستهدي بمنطق الاختلاف والتعددية، كما يقدر أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية، ويثني على ذوي القدرات المتميزة والمهارات المتخصصة ويشيد بأصحاب المواهب العلمية والفنية والأدبية والتقنية، ولن يتم هذا إلا بمدرسة إبداعية تعتمد على الابتكار وخلق القدرات المندمجة لدى التلميذ، وتغرس فيه قيم الابتكار والإبداع والانفتاح والحوار والتعلم الذاتي والاشتغال في فرق تربوية وعمل جماعي مثمر. ويقول الامام علي عليه السلام "لا تقسروا أولادكم على آدابكم، فإنّهم مخلوقون لزمان غير زمانكم".
3. تحديث مناهج التعليم: وتطويرها باتجاه فَتْح مضامينها على ثقافة حقوق الإنسان، وعلى تكريس قيم التسامح، والمشاركة، واحترام الغير، ونبذ العنف، والاعتراف بالحق في التنوع والاختلاف، وإيثار الروح الجماعية والمصلحة العامة بدل الأنانية والتطرف والانغلاق وحضور هذه المفاهيم في مناهج التعليم، وإدماجها بِشَكل ممنهج في إطار "ثقافة مدرسية" يفترض تعميمها على كافة المواطنين، أو على أكبر قدر ممكن منهم على الأقل في الظروف الراهنة، إن هذا الواقع يبرز أننا ما زلنا في حاجة إلى المزيد من الجهود لإصلاح وتجديد هذه المناهج لجعلها أكثر تجاوبا مع مقتضيات الديمقراطية وقادرة على المساهمة في بنائها بشكل عقلاني واضح الأهداف والتوجهات واستراتيجيات الفعل والتطبيق0
4. التربية على حقوق الإنسان والمواطنة: تعد التربية على حقوق الإنسان والمواطنة من أهم الآليات لتفعيل الديمقراطية الحقيقية، فتعريف المتعلم بحقوقه وواجباته تجعله يعرف ماله وما عليه، وتدفعه للتحلي بروح المواطنة والتسامح والتعايش مع الآخرين مع نبذ الإرهاب والإقصاء والتطرف، ويعني كل هذا أن تعليم النشء ثقافة حقوق الإنسان من أهم السبل الحقيقية لتفعيل الديمقراطية المجتمعية والتربوية.
5. العمل الجماعي: يعد العمل من أهم الآليات لتحقيق الديمقراطية التربوية الحقيقية؛ لأن الاشتغال في فريق تربوي داخل جماعة معينة يساعد التلميذ على التفتح والنمو واكتساب المعارف والتجارب لدى الغير، كما يبعده عن كثير من التصرفات الشائنة ويجنبه أيضا الصفات السلبية كالانكماش والانعزالية والانطواء والإحساس بالخوف والنقص والدونية ويساعده على التخلص من الأنانية وحب الذات، ولا يمكن للدولة أن تحقق التقدم والازدهار إلا إذا عملت في إطار فريق جماعي، فمن خلال العمل داخل فريق يمكن تحقيق ديمقراطية التعلم وديمقراطية التعليم.
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية
www.fcdrs.com

 

  

د . سامر مؤيد عبد اللطيف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/01



كتابة تعليق لموضوع : ديمقراطية التعليم ومعوقاتها في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد سعد
صفحة الكاتب :
  احمد سعد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net