صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي

مقبرة الصحافة المستقلة !!!
عبد الرضا الساعدي
بدءاً نقول وبشكل موجز ودالٍ ، لم يحظَ الإعلام المستقل في العراق بعد 2003 م عموماً ، لاسيما الصحف منها تلك التي وقفت إلى جانب العملية السياسية الديمقراطية منذ البداية ، كما وقفت بقوة ووضوح ضد كل أشكال الإرهاب والتطرف ، وكانت تحمل على عاتقها مسؤولية الكلمة والموقف في أصعب مرحلة يشهدها البلد بشكل عام والصحافة بشكل خاص , لم تحظً هذه الصحف الوطنية المستقلة من أي دعم حكومي ومؤسساتي ، ولم تحظ َ حتى من دعم النقابات والمؤسسات غير الرسمية، رغم كل التضحيات التي قُدمت والمخاطر والمهمات الجسيمة التي يؤدونها يوميا ، في سبيل إعلاء الكلمة الوطنية الصادقة والدفاع عن أمن واستقرار العراق ورفاهيته ، وعن حقوق أهل الرأي والتعبير الذين يخطون الليل بالنهار من أجل أن يشعلوا شمعة الحقيقة في الظلام الدامس .. رغم أن حكومات العالم الديمقراطي المتحضر تفتح أبواب الدعم بأشكال مختلفة لمثل هذه الصحف في دولهم ، على شكل منح أو قروض أو أية طرق أخرى شرعية وقانونية من أجل ديمومة العمل الإعلامي النزيه والبعيد عن التحزب والقيود الرسمية وشبه الرسمية ، خدمة للحقيقة وللإنسان .
وهذا كله ، يعني لنا اليوم وبعد مرحلة شاقة امتدت أكثر من 12 عاما ، أنها رسالة واضحة من قبل المؤسسات الحكومية وغيرها ، بأن الكلمة المستقلة والرأي الوطني الشريف المخلص للعراق وشعبه ، متمثلة بهذه الصحف ، قد حكم عليها بالموت الإجباري ، وعليها أن تغادر إلى العالم الآخر عسى أن تجد من يدعمها !..
وبهذه المناسبة ندعو كل الصحف غير المدعومة والمتضررة من التهميش أو الموت الحكومي طيلة 12 عاما ، أن تؤسس لها مقبرة جماعية وتضع على شاهدات القبور أسماءها وعناوينها وتاريخ ميلادها الذي هو تاريخ موتها في ذات الوقت ، ونعلن فيها أسباب موتنا الحقيقية ، كي تفهم الأجيال القادمة ما الذي جرى وما يجري للساحة الإعلامية العراقية المستقلة خلال مرحلة من الزمن .. ولا طريق أمامنا غير هذا ، بعد أن عجزنا تماما ويئسنا من أي أفق ودفق معنوي ومادي يمكن أن نستخلصه من مؤسساتنا المعنية بالدعم ، مما يشعرنا بأننا مواطنين وصحفيين من الدرجة الثانية ، وبأن الصحف غير المستقلة تصنف من الدرجة الأولى ، وهذا إخلال واضح بالعملية الديمقراطية عموما وقتل متعمد للعمل الإعلامي الحر الذي ينشد مستقبل الكلمة ومستقبل البلد الذي يتطلع إلى الحياة وليس إلى الموت الذي تدفعنا إليه مؤسساتنا الحكومية غير الداعمة لنا أبدا ..
ولهذا نحن عازمون على تأسيس هذه المقبرة الواسعة التي تشمل ضحايا الإعلام الحر المستقل والمهمَّش بقوة وتحت يافطة احتجاج عريضة : مقبرة الصحافة المستقلة في العراق الديمقراطي الحر منذ 2003 ولحد الآن ..
ولهؤلاء الأموات ولحديثهم .. بقية !
 
     abdalrda_rashed@yahoo.com

  

عبد الرضا الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/07/12



كتابة تعليق لموضوع : مقبرة الصحافة المستقلة !!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى علي حمود الساعدي
صفحة الكاتب :
  مرتضى علي حمود الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  العمل تبحث آليات تطوير بيئة العمل اللائق في مختلف القطاعات الاقتصادية

 دروس في تفسير القرآن  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 الثقافة والمثقفون  : محمد المبارك

  خطر شمولية ظَن السوء  : سلام محمد جعاز العامري

 البحرين تشدد من اجراءاتها المصادرة لحقوق الانسان في وقت هي امس الحاجه الى الاصلاح  : شيعة رايتش ووتش

 رسالة جامعة الكوفة  : علي فضيله الشمري

 توبة الفتى اللعوب وعلاقتها بالتطرف  : صالح الطائي

 ندوة حول الحمى النزفية في بيت العزيزية الثقافي  : اعلام وزارة الثقافة

 وزارة التخطيط توافق على استحداث قضاء الجدول الغربي في محافظة كربلاء المقدسة  : اعلام وزارة التخطيط

 قسم الشؤون الدينية في العتبة العلوية يستقبل أطباء وأساتذة من أمريكا وباكستان وتنزانيا  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 للحُسينِ(ع) رضيعٌ وللعراقِ 12 رضيعاً!  : حيدر حسين سويري

 إصلاحات ولدت ميتة!  : قيس النجم

 إلى الارهابي حمد بن عيسى... فاحذر أن تُخيرنا بين السلة والذلّة  : علي السراي

 ما هو رد حاكم قطر على هذه الأقوال؟  : برهان إبراهيم كريم

  مونديال 2018 : الانتصار الصعب على تونس يثير قلق المنتخب الإسباني قبل كأس العالم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net