صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

من امراض العراق : عشيرة وعصابة الوزير
جمعة عبد الله

من الانحرافات الخطيرة في المسار السياسي , التي ساهمت الى حد بعيد في الخراب العراقي , والخروج عن دولة القانون , بان القادة الجدد  الذين تسلقوا على قمة السلطة السياسية , بأنهم دخلوا المسرح السياسي , وهم ينقصهم غياب فهم المفاهيم والمضامين الديموقراطية , في التعامل السياسي وفي ادارة ثقافة الحوار , باحترام والاصغاء الى الرأي المعارض او المخالف , والتقبل  بصدر رحب  الانتقاد , او الاعتراف بالمساوى التي ظهرت على السطح العمل  , انهم يعتبرون ان كل رأي معارض ومخالف , وكل انتقاد حتى في حدوده الدنيا , بانها مسبة وشتيمة وانتقاص من شخصيتهم , واهانة الى كرامتهم . وهذا دليل على افلاسهم السياسي , وخواء عقولهم الناشفة واليابسة والمتحجرة والمتخلفة , انهم يجهلون الف باء السياسية , ولا تسمح عقولهم المتحجرة , التعلم من التجارب ومن خبرة الحياة , او التعرف على اساليب  التعامل في شؤون السياسية ومتطلباتها وظروفها  , وجهلهم هذا يدفعهم الى التهور والتشنج  في معالجة الامور والمشاكل , وهنا تبرز الثقافة العشائرية المتخلفة , لتكون الملجأ الوحيد لهم  , لحسم الخلافات ورد الاعتبار , وارجاع الكرامة التي تمرغت كما يظنون ويعتقدون في الوحل  , انهم يلتجأون الى العشيرة لتكون هي قاضي والحكم والحسم , لرد الاعتبار والغبن والحيف والظلم , وليس الالتجاء الى السلطة القضائية التابعة لدولة  لكونها حارسة القانون  , كما هو المتعارف عليه في جميع انحاء العالم , وهم قادة البلاد وفي قمة السلطة السياسية , والمفروض احترام مؤسسات الدولة ومنها السلطة القضائية , وهي المسلمات الاولى لهم  , لاتقبل الشك والطعن , ولكن الشعور بالنقص في الخبرة والكفاءة السياسية الناضجة ,  تدفعهم الى التمسك  بارذال الثقافة العشيرة فقط  , في حسم الخلافات وفق منطقها المبتور ( انصر اخاك ظالماً او مظلوماً ) , وهم بفعلهم الساذج والغبي , يشطبون السلطة القضائية نهائياً , في عدم احترامها , او النظر اليها كصمام الامان لرد الحق والعدل الى اهله الشرعيين , وبهذا السلوك والنهج , يعترفون بأن السلطة القضائية غير نزيهة ومسيسة , تتلاعب بها الاهواء والتأثيرات الشخصية والحزبية الضيقة . واذا كانوا هم في قمة السلطة السياسية , لا يعيرون اية اهمية الى السلطة القضائية , ماهو حال المواطن الفقير والمظلوم . من يكون شفيعه ونصيره , لرد الظلم ويرفع الحيف والحرمان عنه ؟ واية جهة ترد حقه ورد الاعتبار اليه ,  اذا تعرضت حياته الى الخطر ؟ هل يلتجأ الى عشيرته , بدلاً من السلطة القضائية , كما يفعل قادة البلاد ؟ واذا كان نعم , فما قيمة الدولة ومؤسساتها ؟ ما قيمة القانون حين لا يلتجأ اليه احد , في حسم النزاعات والخلافات الخطيرة والبسيطة ؟ ولكن ليس غرابة في الامر , انها افرازات طبيعية ومنطقية لنتائج نظام المحاصصة , الذي جعل تقسيم الوزارات الدولة , الى غنائم عشائرية , وكل وزارة مسجلة كطابو رسمي بأسم عشيرة الوزير , وان منتسبيها ينتمون الى نفس العشيرة , من درجة فراش الى  الوزير , اي انها من حصة العشيرة فقط , ولا يسمح للاخرين بتجاوز هذا التقسيم والغنيمة , وممنوع على الاخرين التطاول على وزارة العشيرة , يعني التطاول على العشيرة ذاتها , حتى بالهمس والوشوشة , لانها تعتبر المساس بكرامة العشيرة , ويمنع السؤال والجواب عنها , من اية جهة مهما كان شأنها , سواء من الحكومة او من البرلمان , او من اللجان التحقيقية , لانها غنيمة العشيرة , وما تفعل بها العشيرة حلال شرعاً , لايحمل سين وجيم ,وما حدث في وزارة التربية , بتعرض حياة نائبين من البرلمان الى خطر التهديد بالاختطاف والقتل , من قبل حماية الوزير , هي صورة موجودة فعليلاً في كافة الوزارات , وليس في وزارة التربية فقط  , وهذه مهزلة العراق الجديد , واحدى امراضه الخطيرة , التي جلبتها الاحزاب الاسلامية , في ادارتها شؤون العراق , بان تتحكم في الوزارات بلطجية , ليس من ضمن منتسبي وزارة الداخلية والدفاع , وانما برغبة الوزير في تحميل التكاليف واعباء مالية للدولة  , باجراء تعينات خرج نطاق قانون الدولة , وبالعشرات ليكون بلطجية فوق القانون . وحين يجري تحقيق لمعرفة , اسباب التهديد بالقتل والاختطاف , تنبري حمية الوزير بالدفاع عن بلطجيته , ولن يهدأ حتى يطلق سراحهم لمواصلة العمل البلطجي في الوزارة , وهنا يتبادر السؤال هل هناك امكانية تحقيق الاصلاحات , ضمن هذه الظروف المعشعشة بالوزارات , بكل تأكيد كلا والف لا ولا 1% ان تدخل  نسائم الاصلاحات الى بنية الدولة   , اذا لم يعالج نظام المحاصصة , الذي افرز هذه امراض الخطيرة والخبيثة التي نحرت العراق


جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/09/26



كتابة تعليق لموضوع : من امراض العراق : عشيرة وعصابة الوزير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فؤاد الشويلي
صفحة الكاتب :
  فؤاد الشويلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



  أينحاز الفيفا لميسى؟  : عزيز الحافظ

 الايزيديون وقدر الهمجية  : كفاح محمود كريم

 الرجل الأبيض في البيت الأبيض..  : زياد السلطاني

  هكذا نضع السكين في خاصرة الصهيونية  : سامي جواد كاظم

 الشيخ عبد المهدي الكربلائي يرد على مامنسوب اليه في محضر الجلسة الاستثنائية لمجلس القضاء الاعلى ويتأسف لذلك

 نقابة الصحفيين العراقيين ستبقى الواجهة الاساس المدافعة عن حقوق الصحفيين وحماية مسارات العمل الصحفي

  الحكم القادم في العراق

 لو كانت ؟؟؟؟؟؟؟  : جواد البغدادي

 التحالف الشيعي حاكم الزاملي وزير الداخلية من اجل حماية الفقراء في بغداد رجاء  : علي محمد الجيزاني

 مؤتمر أسلو للسلام هل سيبعث لنا السلام؟؟؟  : رضوان ناصر العسكري

 الحرب العالمية الثالثة، الى أين المصير  : محمد الشذر

 علي خليفة الرسول  : هادي الدعمي

 المشي الحفيف بين مكة والأحساء والقطيف  : علي البحراني

 خصخصة الشركات الحكومية (الخصخصة الذكية لوزارة الإتصالات)  : محمد توفيق علاوي

 نظام المحاصصة وحكومة التكنوقراط  : د . ليث شبر

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107704655

 • التاريخ : 20/06/2018 - 20:15

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net