صفحة الكاتب : فادي الحسيني

مهمة بوتين "المكتملة" في سوريا
فادي الحسيني
 منذ أن أعلنت روسيا قدومها رسمياً إلى المنطقة العربية، وبعيد تعزيز تواجدها ليشمل كافة الأشكال والنواحي العسكرية في سوريا، إنهالت التحليلات والتوقعات من كافة بقاع الأرض حول الدور الروسي المرتقب في المنطقة. ورأي أغلب المراقبون بأن إستراتيجية روسيا في المنطقة هي إستراتيجية طويلة الأمد، إلا أن الإعلان الأخير للرئيس الروسي بسحب معظم القوات الروسية من سوريا أصاب الأصدقاء والأعداء بالحيرة على حد سواء. ومن جدبد غدا هذا الإعلان مصدر إلهام للكثير من المحللين ليضعوا تصورات وتكهنات في محاولة لتفسير هذا القرار المفاجئ.
أصدر بوتين تعليماته بسحب "القسم الأكبر" من قواته من سوريا، وكانت الكلمات التي نطقها حين وجه حديثه لوزير دفاعه سيرجي شويجو "المهمة التي أوكلت لوزارة الدفاع وللقوات المسلحة قد إكتملت على أكمل وجه". وعليه، فإن مراجعة الهدف الروسي المعلن لهذا التدخل يجب أن يكون نقطة إنطلاق في سبيل تحليل "المهمة" التي كان يتحدث عنها بوتين. لقد أعلنت روسيا بعيد البدء في الدخول العسكري الرسمي لقواتها في سوريا بأن الهدف من هذه العملية هو محاربة الإرهاب وتدمير تنظيم الدولة (داعش) بعيد فشل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية من تحقيق أي نتيجة تذكر، كما وذكر المسؤولون الروس بأن هذه العملية هي خطوة إستباقية من أجل إجهاض أي محاولة لتصدير العناصر المتطرفة إلى روسيا.
تصريحات بوتين الأخيرة تفند الإدعاء الروسي الأولي وتنفي أن يكون الهدف الرئيس من التدخل الروسي هو محاربة الإرهاب، وخاصة أن تنظيم داعش مازال متواجداً- رغم تكبده لخسائر مستدركة وفق التقديرات العسكرية- ولم تظهر أية دلائل على فقدان التنظيم قدراته في تصدير عناصره المتطرفة لروسيا وغيرها. هذه الخلاصة تأخذنا للأهداف التي توقعها أكثر المحللين للأسباب الحقيقية من وراء التدخل الروسي في سوريا كتدعيم وجودها العسكري والإستراتيجي في المنطقة، ومحاولة فرض حل سياسي على الأزمة السورية بصبغة روسية، إضافة لتحييد النفوذ الإيراني المتصاعد في سوريا وإضعاف منافسي الأسد.  يبدو جلياً بأن روسيا إستطاعت تحقيق معظم هذه الإهداف خلال ستة أشهر، وبالتي بدأ البحث عن إستراتيجية خروج.
أما فيما يتعلق بهدف التواجد الإستراتيجي، فخلال ستة أشهر أثبتت روسيا بأنها لاعب هام وعنصر لا يمكن تجاهله في معادلات الشرق الأوسط المتشابكة، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بسوريا. عسكرياَ، وعلى الرغم من مغادرة أعداد كبيرة من الجند والعتاد العسكري من سوريا، إلا أن موسكو أكدت أنها ستبقي العمل في قاعدتي الحميمية وطرطوس. كما أنها أشارت ضمناً بأن نظام الدفاع الجوي المتقدم S-400، وثلاث مقاتلات سوخوي Su-34، وطائرة النقل Tu-154 سيبقون في سوريا. إذاُ، يمكن الحديث صراحة بأن روسيا لم تستطع فقط أن تضع موطء قدم راسخ في المنطقة، بل عززت من تواجدها الإستراتيجي من خلال تقوية القاعدة الروسية المتواجدة في الأصل في طرطوس، بل وأنشأت قاعدة جديدة. جميع هذه المعطيات تصب في خانة سياسية بإمتياز، فخيارات روسيا إزدادت وبدأت بالخروج من عزلة فُرضت عليها عقب أزمتها الأوكرانية، حيث ظهر أن أوراق لعبها على طاولة مفاوضات هذه الأزمة متنوعة وذات تأثير. 
وبالحديث عن التأثير السياسي، يظهر جلياً بأن التدخل الروسي في سوريا حرف مجرى أمواج الحرب، ففي الوقت الذي بدت قوات النظام السوري متقهقرة قبيل هذا التدخل، تغيرت جميع المجريات وأعيدت الدفة على الأرض مجدداً لقوات بشار الأسد. خلال ستة أشهر ضعفت المعارضة "المعتدلة" المدعومة "نظرياً" من الغرب وبدأت قوات الأسد في إستعادة مزيداً من الأراضي التي فقدها في السابق. وعليه، ظهرت روسيا كلاعب رائد في هذه المعادلة التي إنعكست بدور روسي واضح حين إستطاعت- وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية- من إبرام إتفاق وقف إطلاق نار على الرغم من وجود بشار الأسد على سدة الحكم. إذاً، بالتوازي مع الأعمال العسكرية على الأرض، أنتج النشاط السياسي والدبلوماسي الروسي عن مفاوضات سلام بدت جدية لأول مرة منذ بدء الأزمة السورية.
يمكن إيجاز خلاصة التأثير السياسي للعملية العسكرية الروسية في سوريا بالقول أن هذا التدخل أقر بدور روسي محوري في المنطقة وسوريا على وجه الخصوص، وأكد على وجود نظام الأسد في مفاوضات السلام، وبالتوازي أضعف منافسي الأسد على طاولة المفاوضات، كما حيد بشكل كبير منافسي روسيا على النفوذ في سوريا، مثل النفوذ الإيراني الذي تراجع بشكل كبير وما الدور الإيراني الهامشي- مقارنة بالدور الروسي- في مفاوضات السلام إلا خير دليل على تحقيق هذا الهدف غير المعلن.
في الوقت ذاته، بدت روسيا اليوم في وضع تحاول تجنب الاصطدام فيه مع تركيا في حال قررت الأخيرة التدخل في شمال سوريا وخاصة عقب الإعلان الأخير لأكرادها، كما ظهرت روسيا راغبة في التركيز أكثر على الملف الأوكراني، وهو الأمر الذي يستدعي جذب المزيد من المؤيدين لموقفه. الإعلان الروسي بالإنسحاب من سوريا أرسل إشارات إيجابية للعديد من العواصم، وخاصة العربية. هذه النتيجة من شأنها إصلاح بعض من العلاقات التي توترت عقب التدخل الروسي في سوريا.
إذاً، لم إختار بوتين هذا الوقت تحديداً ليعلن الإنسحاب؟
أشارت الكثير من القنوات الإخبارية والعديد من مقالات الرأي عند العرب بأن قرار بوتين جاء للضغط على الأسد لإبداء مرونة في مفاوضات السلام، وآراء أخرى رأت بأن قرار الإنسحاب جاء بعيد سوء للتفاهم بين الأسد وبوتين، وكانت النتيجة قرار الأخير بسحب قواته من سوريا. وفقاً لهذه المصادر، تكمن الخلافات بين الجانبين بسبب حديث الأسد عن رغبته إستعادة السيطرة على كافة أجزاء سوريا وعليه فإن حديث كهذا كفيل بإفشال الجهد الروسي لإنجاح مفاوضات السلام. ولكن، لا يمكن أن تُبنى قرارات دولة كبرى كروسيا بوقف تدخل إستراتيجي في دولة كسوريا وسحب قواته بناءاً على معطيات فضفاضة وأسباب هشة يمكن معالجتها بشكل آخر.   
كما رأى البعض أن سبب الإعلان الروسي بالإنسحاب كان بسبب تصاعد عدم الرضى والغضب من قبل الدول العربية لدعم روسيا لنظام الأسد "الطائفي"، ولكن أرى أنه من المستبعد أن تكون هذه الحسابات غائبة عن عقل صانع القرار الروسي حين قرر التدخل في سوريا بالأصل. في جملة هذه المعطيات، يمكن القول أن هذه التحليلات قد تحمل بعض من ملامح الحقيقة، إلا أنها لا تجيب عن التساؤل الأهم: لماذا الآن؟ 
يمكن القول بأن الإجابة على هذا التساؤل هو مجموعة متشابكة من المعطيات والظروف، ولكن الكلمة الجوهرية في إعلان سحب الجزء الأكبر من القوات الروسية الآن هي: محادثات السلام. فبالحديث عن قرار موسكو التدخل في سوريا منذ البداية، يبدو بأنه لم يكن لدى صانع القرار الروسي دوافع دفينة لإبقاء جنود وعتاد عسكري كبير في سوريا مدة طويلة. الإقتصاد الروسي الذي يعاني من العقوبات قد تكلف بالفعل ما يقارب 800 مليون دولار خلال ستة أشهر أبقى فيها قواته في سوريا، ومنه فإن الهدف في الأصل- بالإضافة للأهداف سابقة الذكر- تحقيق مكاسب نوعية (إضعاف معارضي الأسد ووضعه في وضع أقوى على طاولة المفاوضات) بأسرع وقت ممكن ومن ثم البحث عن إستراتيجية خروج. نعم، بحثت روسيا منذ اليوم الأول عن إستراتيجية خروج من سوريا وإنتظرت اللحظة السانحة التي جاءت بتحسن أوضاع جيش النظام على الأرض، وإستبعاد خيار تدخل عسكري للناتو يوماً بعد يوم، ومع بدء مفاوضات سلام بدت جادة إنتهزت موسكو الفرصة. 
خلاصة القول، الحديث عن تخلي روسيا عن سوريا هو أمر غير واقعي والقول بأن روسيا خرجت من سوريا لهو ضرب من ضروب الخيال، فبعد عملية تدخل تكتيكية محدودة النطاق والوقت جاء إعلان الإنسحاب في توقيت مناسب، بعد أن ثبّت مخالب حليف مخلص له على الأرض، ونأى بفنسه عن أي إلتزام مادي مستقبلي يتعلق بعملية إعادة إعمار بلد مدمر إن نجحت المفاوضات، ودفع الخطر الداعشي نحو ليبيا وتقريبه أكثر من أوروبا، ويبقى العنصر الغائب عن إعتبارات صانع القرار الروسي وغير الروسي هو مكافحة الإرهاب ومحاربة داعش.
 

  

فادي الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/04



كتابة تعليق لموضوع : مهمة بوتين "المكتملة" في سوريا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ماجد الكعبي
صفحة الكاتب :
  محمد ماجد الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شاهد.. الحشد الشعبي يلقي القبض على صاحب "يا عاصب الراس" ويغنيها له!

 الوقف الشيعي يثني علی خدمات العتبة العباسیة ويوجه بنقل المصابين بالكيمياوي للخارج

 محافظ واسط : سيكون هناك مشروع سكني يعد الاول والاكبر من نوعه في المحافظة  : علي فضيله الشمري

 كاريزما بأربعة أبعاد، ونظرة إستراتيجية ثاقبة..!  : باقر العراقي

  حروف عشقي  : علي الطائي

 الجانب المظلم من القمر  : رافع بندر خضير

 أبناء الأقليم في مواجهة نيران البرزاني  : مهدي المولى

  ألمعتقل جبار حميد لا يريد سوى حقّه !  : جعفر العلوجي

  القوانين بين الحاجة وظاهرة التعطيل !!!!  : سليمان الخفاجي

 هكذا أصبحت صحفيا  : اسعد عبدالله عبدعلي

 25 شباط ، العراقيون بين السلّة والذلّة  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

  لانك شرقية  : هنادي البارودي

 يوم دموي بالبحرين بسبب إرهاب الحكومة  : وكالة نون الاخبارية

 بغداد بين قمتين  : د . رافد علاء الخزاعي

 " القاعدة " تفخخ مؤخرات الرجال وأثداء النساء !

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net