صفحة الكاتب : فالح حسون الدراجي

هذا جيش "علي" فاسندوه!!
فالح حسون الدراجي
العالم كله اليوم ينتظر معركة العراق مع داعش، ويتأمل دحر الإرهاب، ودفنه الى الأبد في هذا البلد الذي أراد له الله أن يكون درعا للبشرية، ومقبرة للأوباش المارقين..
لقد أحب الله العراق فأعطاه كل ما تحلم به الشعوب من حضارة، وتأريخ، وموارد، وعقول، وإمتيازات دينية متنوعة.. ولعل حب الله للعراق كان اكثر لمعاناً ووضوحاً في الكوفة المشرقة، حين جعل الخالق العظيم منها عاصمة لولي الله، وخليفته في الحق، وأمير مؤمنيه وعباده.. وسيد أوصيائه.. علي بن ابي طالب عليه الصلاة والسلام.. فأي حب أعظم من حب الله للعراق، وللعراقيين ..؟
لذلك فإن إصطفاف قوى الشر والكفر والوهابية النتنة على تدمير العراق لم يكن مجاناً، ولا صدفة قط، انما هو إصطفاف مدروس، ومقصود، وخبيث.. هدفه نسف تأريخ علي بن أبي طالب المزروع في افئدة الناس، رغم ان (نسف) هذا التأريخ أمرٌ محال.. والهدف الثاني الغاء (الكوفة) من الذاكرة العلمية والحضارية والسياسية وشطبها من جغرافية الحكم الاسلامي الزاهر.. اما الهدف الثالث، فهو قلع سنابل البيدر العظيم الذي بذرته ثورة الحسين في قلوب الناس، وسقته دموع المظلومين أكثر من أربعة عشر قرناً، والهدف الرابع لإجتماع الأوباش على سحق الوجود العراقي، ومسحه من خارطة التكوين يعود لكون العراق بات اليوم منارة عالية من منارات العشق الكربلائي، وقمراً مضيئاً من أقمار الثقافة الاسلامية الحقيقية الصادقة.. وكتاباً يشع بإرشاد الناس نحو كعبة الحق.. ومدينة النور.. ولعل الهدف الأكثر تأثيراً وإغراءً لدفع الأوباش الداعشيين نحو العراق، هو أن ولاء العراقيين ولاءٌ محسوم لآل بيت النبي عليهم الصلاة والسلام، وأن أي عراقي هو مشروع حسيني جاهز.. لذلك قيل أن الظلمة لا تحب النور، وأن اللصوص لا يودون المصابيح، لذا تراهم يحاولون جاهدين إطفاء أنوارها الخضراء.. إذن..! فإن لأوباش داعش إسباباً(عقائدية) سرية مرتبطة بعقيدة أبي سفيان ومعاوية ويزيد وعمرو بن العاص، وهلم جراً من أعداء محمد وآل بيت محمد عليهم الصلاة والسلام. وبالمقابل فإن لأبناء العراق أسباباً معلومة مرتبطة بقضية جرح كربلاء، وصمود زينب، وشهامة العباس، وقبل ذلك مرتبطة بمن قال عنه النبي حين نزل يبارز عمرو بن ود العامري: "لقد برز الإيمان كله ضد الشرك كله" .. ومادام جيش العراق هو جيش المدافعين عن قيم علي ومبادئه، وعن منارة علي، وقباب الأنبياء.. وجراح الشهداء، بينما أوباش داعش يسعون لهدم قباب الحسين والعباس، مثلما يسعى أخوتهم في (العقيدة) لهدم قبة العقيلة (زينب) في الشام!!
لذا فإن مقاتلة داعش واجب وطني، وأخلاقي وشرعي.. ومن الطبيعي أن تجد اليوم (كلاب) الوهابية تتزاحم على هدر دم العراقيين في مدينة الصدر والكاظمية والكرادة وفي النجف والحلة والبصرة والناصرية ومختلف مدن العراق. وتجد أبطال الجيش العراقي والشرطة الباسلة، ومعهم ابناء العشائر الشريفة، ورجال المقاومة الإسلامية بكل تفرعاتها، والمتطوعين الرساليين في مقدمة الصفوف المدافعة عن العراق الذي إختاره علي عليه السلام، لتكون كوفته عاصمة لخلافته الرشيدة.. ولأن العالم ينتظر نتيجة معركتنا مع داعش.. ولأن بلادنا مهددة فعلاً من قبل هذا التحالف غير المقدس الذي يضم كل أعداء الحق والنور والحرية والرسالة الصادقة.
ولأن الجيش هو جيشنا، والشرطة هم ابناؤنا، ولأنه موزع على مواجهة الاعداء اليوم في الفلوجة والموصل وسامراء والاسكندرية وغيرها.
فإني اتمنى على جماهير المحبة المهدوية الحجوية، وجماهير الجرح الكربلائي، وعشاق راية العقيلة زينب التي لم تنتكس حتى وهي تقف بمواجهة المجرم الاكبر يزيد. وأتمنى على جماهير الوفاء للبتول الزهراء أن يوفروا جهد جيشنا لمواجهة وهابية داعش.. ومقاتلة السفلة الذين يحلمون بإحتلال مرقدي الامامين العسكريين الشريفين.. وأن يسندوا هذا الجيش البطل ليكون متفرغاً هذه الأيام لحسم معركة الحق مع داعش الباطل.. وليس لغير واجب مهما كان غالياً، اذن فإسندوه بمحبتكم، وعطفكم، ودعمكم، وتوفير الفرصة الكاملة له لمواجهة الكفر، وليس بإشغاله في حماية الفعاليات الأخرى.. على الرغم من قداسة هذه الفعاليات، ومكانة هذه المناسبات العظيمة في قلوب العراقيين..
أيها العراقيون الموالون لراية علي، والعاشقون لشهقة العباس الشريفة، وهو يرفض شرب ماء الفرات بينما أخوه الحسين عطشانا.. أيها الباكون على دم عبد الله الرضيع، كونوا مع جيشكم الذي يدافع عن دماء الأطفال هذه الأيام بكل ما تملكون.. حتى لو كان الأمر على حساب أعز وأغلى ما تحبون.. وإذا كان العالم ينتظر نتيجة العراق ضد داعش، فإننا اليوم ننتظر عشاق الحسين في وقفتهم مع جنودنا الغيارى.. فطوبى لعشاق علي وخدام المهدي، وهم يوفرون جهد الجيش لحماية مدن العراق الغالية.

  

فالح حسون الدراجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/07/11



كتابة تعليق لموضوع : هذا جيش "علي" فاسندوه!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صابر حجازى
صفحة الكاتب :
  صابر حجازى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عراق ماقبل الدولة ....!  : فلاح المشعل

 بالصور: مهرجان ربيع الشهادة یواصل اعماله بأمسیات قرآنیة وشعریة وبرامج متنوعة

 الأمريكان أم البعثيون أم أنفسنا..!  : علي علي

 ولية الغمان في جلسة البرلمان  : جمعة عبد الله

 العمل تجري اكثر من 50 زيارة ميدانية للمشاريع المدينة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هكذا يصبح العار مجداً  : مديحة الربيعي

 التقيؤ الوطني!!  : د . صادق السامرائي

 رئيس الجمهورية يؤکد على ضرورة عدم تحويل سفارات العراق إلى مقرات للاحزاب

  المجتمع السني وساسته.. من يقود من؟  : زيد شحاثة

 أين رد حزب الله وحلفائه مسبقآ على عملية القنيطرة الاسرائيلية ؟؟  : هشام الهبيشان

 بابيلون ! ... ح1  : حيدر الحد راوي

 رزية يوم الخميس الانطلاقة الحقيقية لانقلاب السقيفة  : خضير العواد

 العراق لا يستجدي في بروكسل أيها العرب  : وليد سليم

 تعرف على المحافظات التي ستعطل الاحد المقبل

 ضبط مغالاةٍ في عقدين مُبرمين لشراء أذرع تحميلٍ بقيمة 126 مليون دولار  : هيأة النزاهة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net