صفحة الكاتب : السيد يوسف البيومي

ماذا تعرف عن دحو الارض؟
السيد يوسف البيومي

تمرُّ علينا هذه اللّيلةَ ويومَ غدٍ الخامس والعشرين من ذي القعدة مناسبةٌ عظيمةٌ ذات قيمٍ ومدلولاتٍ كبيرة، ففيها تتنزّل رحمةُ الله تعالى على العباد, وفيها دُحيت الأرض ونُصبت الكعبة وهبط آدم(عليه السلام)، ووُلد فيها عيسى بن مريم(عليه السلام), ووُلد فيها إبراهيمُ(عليه السَّلام)، وهو اليوم المتوقّع فيه ظهورُ الإمام الحجّة بقيّة الله الأعظم (صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين).
قال الله تعالى: (أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا) ومعنى الدحوّ -لغةً- دحاها: أي بَسَطَها، ومَدَّها، وأوسَعَها، وجَعَلَها صالحةً للسكن، وقال الشيخ محمد جواد مغنية(قدّس سرّه) في التفسير الكاشف: أي بَسَطَها ومَهَدَها، بحيث تصبح صالحةً للسكن والسير، وفي كتاب (محاولةٌ لفهمٍ عصريّ للقرآن) جاء ما نصُّه: دحاها، أي جَعَلَها كالدحية "البيضة" وهو ما يُوافق أحدث الآراء الفلكية عن شكل الأرض.. ولفظة –دحا- تعني أيضاً: بَسَطَ، وهي اللّفظة العربيّة الوحيدة التي تشتمل على البَسْط والتكوير في نفس الوقت، فتكون أولى الألفاظ على الأرض المبسوطة في الظاهر المكوّرة في الحقيقة.. وهذا منتهى الإحكام والخفاء في اختيار اللّفظ الدقيق المبين.
وعن الإمام علي أمير المؤمنين(عليه السلام) قال: (إنّ أوّل رحمةٍ نزلت من السماء إلى الأرض في خمس وعشرين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة، فله عبادةُ مائة سنة صامَ نهارَها وقامَ ليلَها، وأيّما جماعةٍ اجتمعت ذلك اليوم في ذكر ربّهم عزّوجلّ، لم يتفرّقوا حتّى يُعطوا سؤلهم، ويُنزّل في ذلك اليوم ألف ألف رحمة، يضع منها تسعةً وتسعين في حلق الذاكرين والصائمين في ذلك اليوم، والقائمين في تلك الليلة).
وإنَّ أوّل موضعٍ تحدَّدَ في هذه الأرض هو موضع الكعبة الشريفة، ثمَّ بسط الله تعالى الأرض من جوانب هذا الموضع فهو المركز الذي انبسطت الأرض من بين أفنيته وجوانبه، وذلك هو معنى دحوّ الأرض من تحت الكعبة الشريفة، ويُمكن تأكيد ذلك ببعض الروايات الواردة عن أهل البيت(عليهم السلام)، فقد ورد عنهم(عليهم السلام) أنًّ دحو الأرض كان بعد خلقها بألفي عام.
وجاء في كتاب مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي، أنّ لهذا اليوم سوى الصّيام والعبادة وذكر الله تعالى والغُسل أعمالاً منها: الصلاةُ المرويّة، وهي ركعتان تُصلّى عند وقت الضحى بالحمد مرّة والشّمس خمس مرّات في كلّ ركعة، ويقول بعد التّسليم: (لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ الْعَليِّ الْعَظيمِ) ثمّ يدعو بهذا الدعاء: (يا مُقيلَ العَثَراتِ أَقِلْني عَثْرَتي، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ أَجِبْ دَعْوَتي، يا سامِعَ الْأَصْواتِ اِسْمَعْ صَوْتي وَارْحَمْني وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتي وَما عِنْدي يا ذَا الْجَلالِ وَالْإكْرامِ). علماً أنّ يوم دحو الأرض هو يوم غدٍ الاثنين بحسب التاريخ الهجري (25ذي القعدة 1437هـ) الموافق لـ(29أيلول 2016م).

  

السيد يوسف البيومي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/29



كتابة تعليق لموضوع : ماذا تعرف عن دحو الارض؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سوزان سامي جميل
صفحة الكاتب :
  سوزان سامي جميل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أي جرم اشنع من هذا ؟  : احمد عبد الرحمن

 التقى السيد وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي المهندس رياض عبد الله مدير سد الموصل  : وزارة الموارد المائية

 لقاء مع الشاعر والقاص طه الزرباطي  : علي فضيله الشمري

 هل قٌدَ الفساد قميص السياسة؟  : مرتضى المكي

 حوار مع المبدع حمودي الكناني  : عزيزة رحموني

 العلماء يكتشفون "دوامة نفايات" جديدة جنوب المحيط الهادئ

 القبض على متهم متورط بابتزاز فتيات عبر "الفيسبوك" وسط بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 قصيدتي في علي (ع)  : حاتم عباس بصيلة

 خطب جمعة العراق: الاعتماد علی قدرات العراقیین فی مواجهة الارهاب وادانة حکم الاعدام بحق الشیخ النمر

 عقدت شراكات مع اكبر جامعات العالم المختصة اكاديمية العراق للطيران تفتح ابوابها مطلع الشهر المقبل  : قاسم صالح

  فصول النجوى  : فضيلة مسعي

 بداية قوية لمعرض فارنبورو الجوي في بريطانيامع استمرار الطلب القوي على طائرات الركاب الجديدة

 أهم التطورات الأمنية والعسكرية في الوضع العراقي ليوم الأحد 25/1/2015

 التقرير الاسبوعي لأحداث البحرين من 16إلى 24نوفمبر2013  : جمعية العمل الإسلامي

 العبادي وشيوخ الانبار  : سهيل نجم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net