صفحة الكاتب : اياد قاسم الزيادي

الخط الأحمر تحت المجهر 
اياد قاسم الزيادي

   بعد قراءة العنوان، قد يتبادر إلى ذهن القارئ، إن ثمة شخصية سياسية، أو زعامة حزبية، يصفها البعض بصفة الربوبية، ويكن لها بالعبودية الصنمية، ترتبط بهذا العنوان، نتيجة لامتلاء مسامعنا من هذه العبارات الاستفزازية، الدالة على القيود الفكرية.
لذلك؛ أود أن أسلط الضوء على هذه العبارات السلبية في المعتاد، وكيف يمكن إن تكون ايجابية في بعض الأحيان؟ 
   إن عبادة الأصنام البشرية، هي قيد من القيود الفكرية، لا يمكن للإنسان أن يأخذ دوره الطبيعي في الحياة الاجتماعية والسياسية، عندما تكون هذه القيود جاثمة على عقله وافكاره.
   فوضع الخطوط الحمراء على الشخصيات السياسية والحزبية، سيكون مخالفا للمنطق والعقل، ولسبب بسيط جداً، وهو إن هؤلاء الأشخاص لم تكن آية التطهير قد نزلت بحقهم، ليكونوا منزهين من الأخطاء والأغلاط بهذا الشكل المبالغ فيه.
   لكن عندما يتعلق الأمر باستحقاق وطني معين، بعيداً عن الصنمية والعبودية، هنا يجب الوقوف عندها، فالاستحقاقات الوطنية لا يمكن التفريط بها بأي شكل من الإشكال، لأنها مرتبطة بالشعب، والشعب مصدر السلطات في الأنظمة الديمقراطية. 
ومن الركائز الأساسية التي يقوم عليها النظام الديمقراطي، هي الانتخابات، التي يمكن من خلالها، أن يُعَبر الشعب عن إرادتهِ الحرة، في اختيار ممثليه، فالانتخابات هي من الاستحقاقات الوطنية، والدستورية الاساسية للشعب العراقي، ولجميع الشعوب التي تتبنى بلدانهم النظام الديمقراطي.
   والانتخابات تتم وفق آليات قانونية، وضعها الشعب بصورة غير مباشرة، تحدد الفترات الزمنية لأجرائها، وكيفية تنظيمها، فأي تلاعب بهذه الفترات الزمنية، يعد بمثابة التلاعب في إرادة الشعب وحقوقه.
   لكن المؤسف إن بعض السياسيين، ووسائل الإعلام المأجورة، تحاول الالتفاف على هذه الاستحقاقات، بشكل أو بآخر، لتأجيل الانتخابات عن موعدها المحدد، لذلك يحتم علينا وعلى جميع المثقفين والإعلاميين الوطنيين، أن يقفوا وقفة واحدة ضد هذه الأصوات النشاز، التي تماطل على إبقاء مصالحها الشخصية، مدة أطول. 
   لذا؛ فالانتخابات استحقاق وطني، وتأجيلها خط احمر، والاستحقاقات الوطنية هي التي تصح معها الحماية بالخطوط الحمراء.

  

اياد قاسم الزيادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/02



كتابة تعليق لموضوع : الخط الأحمر تحت المجهر 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . نوفل ابو رغيف
صفحة الكاتب :
  د . نوفل ابو رغيف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السفير السويدي يبحث في النجف الاشرف افاق الاستثمار والتعاون الصناعي والبيئي والصحي  : احمد محمود شنان

 رسالة تحذير للسيد حسن نصر الله .... إحذر سقيفة بني (داعشة)  : راسم المرواني

 منفى مردوخ ميسان قراءة في المدينة التي نساها الغزاة 2  : عبد الحسين بريسم

 الانبار : العثور على عبوات ناسفة وتفجير العشرات منها تحت السيطرة  : وزارة الداخلية العراقية

 أهم قضايا الإعلام بعد سيطرة السفياني على الحكم  : السيد حيدر العذاري

 الشعب التركي فضح واربك الهوس العثماني لاردوغان  : عادل الشاوي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 28 )   : منبر الجوادين

 حقيقة ..... ( الصراع القطري – السعودي ) 2017  : شاكر عبد موسى الساعدي

 الشيعة ، محاولة للفهم

 رئيسة الوفد الفنلندي: العراق مفتاح علاقاتنا مع كثير من دول العالم  : مكتب د . همام حمودي

 محلل عراقي: البنتاغون يضغط على العراق من أجل إشراكه في التعاون ضد النظام السوري

 غزوة سليمان وإسقاط النظام  : د . يحيى محمد ركاج

  خفافيش فالنسيا تقع في مصيدة سبورتينغ خيخون

 البيئة الطاردة !!  : جواد ابو رغيف

 سجينةً الفراغُ.. ..   : انجي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net