اعتقد السابقون منا،ولعقود مضت-وبعضهم إلى الآن- أن خاصية البكاء تتعلق ببني الإنسان ،بل وبعضهم
أن لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) جزاء،ولها أثر،ولها مقامات،ولها درجات وإن من الحضور إلى قبره هم الملائكة،
لقد مُلِئت الأرض ظلماً وجوراً ، والجاهلية قد استطال ظلامها فغشيت العيون والقلوب ، وغدت الأرض مرتعاً
اعتقد السابقون منا،ولعقود مضت-وبعضهم إلى الآن- أن خاصية البكاء تتعلق ببني الإنسان ،بل وبعضهم اعتقد انه يقتصر
ها هي الشمس من غير إرادتها بشريط اسود شدت ضفائرها ،تختفي وراء ستار الغيوم،
كم ادلوا بدلوهم وكم قدموا لي نصائحهم، قالوا لي: كفاك ِ بكاء ً كفاك ِ حزناً؛ فقد أُطفئ الضياء من عينيك او كادا , متناسين
مجالسنا الحسينية كانت، ومازالت، وستبقى شعلة وضاءة للوعي، والاداك، والاخلاق، وبحرًا ينهل منه
جلَست على رصيف الحياة، في زاوية محملة بأمواج التفكير، امتدت اناملها إلى ذلك الكتاب الذي كلما قرأت به كأنه
الألم،والأسى،والحزن، يسكن قلوب شيعة أهل البيت عليهم السلام حيث تجمعهم مناسبة أليمة؛وهي
هكذا ينتهي الشهر الفضيل حسب قاعدة كل شيء له نهاية (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ