استضافت لجنة النقل والاتصالات النيابية، برئاسة النائب منى الغرابي، رئيس اللجنة، وبحضور السيدات والسادة أعضاء اللجنة، اليوم الاثنين، ممثلي شركة آسياسيل للاتصالات، وهم عامر فايز الصناع، المدير التنفيذي للشركة، وسامان مراد، مدير عام الشركة، وأيمن عبدالكريم، مدير وحدة عمل الشؤون التنظيمية والقانونية، لمناقشة عدد من الملفات الرقابية المتعلقة بقطاع الاتصالات وخدمات الهاتف النقال، وفي مقدمتها حقوق المشتركين، وتسجيل الشرائح وتدوير الخطوط، وجودة خدمات الاتصالات والإنترنت، فضلاً عن الالتزامات المالية للشركة.
وأكدت النائب منى الغرابي أن اللجنة تضع حماية حقوق المشتركين وتحسين مستوى خدمات الاتصالات في مقدمة أولوياتها الرقابية، مبينة أن المواطن أصبح يعتمد بصورة كبيرة على خدمات الهاتف النقال والإنترنت في حياته اليومية، الأمر الذي يتطلب تقديم خدمة مستقرة وذات جودة، وبما يتناسب مع ما يتحمله المواطن من تكاليف.
وشددت الغرابي على ضرورة حماية حقوق المشتركين في ما يتعلق بالأرصدة الموجودة في خطوطهم وصلاحية الشرائح وآليات تجديد التعبئة، مؤكدة أهمية مراعاة أوضاع المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود، وعدم تحميلهم أعباء إضافية نتيجة إجراءات تنظيمية أو فنية تتعلق بخطوطهم.
كما ناقشت رئيس اللجنة والسيدات والسادة أعضاء اللجنة آليات تدوير الخطوط والمدد الزمنية المعتمدة لذلك، وأهمية إشعار المشترك قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بخطه، مؤكدة أن تنظيم موارد الترقيم يجب أن يترافق مع ضمان حقوق المواطن ووضوح الإجراءات المتخذة بحقه.
وفي ملف KYC «اعرف عميلك»، أكدت الغرابي ضرورة تعزيز إجراءات تسجيل وتوثيق الشرائح، وتمكين المواطن من معرفة الأرقام المسجلة باسمه، ومعالجة أي بيانات غير دقيقة أو خطوط لا تعود له، بما يعزز حماية المشتركين ويسهم في الحد من إساءة استخدام خطوط الهاتف النقال.
كما تطرقت اللجنة إلى شكاوى المواطنين المتعلقة بجودة الاتصالات والإنترنت، وضعف التغطية في عدد من محافظات الوسط والجنوب، فضلاً عن التشويش الذي يؤثر في أداء الشبكات، والضوابط الخاصة بنصب الأبراج داخل المناطق السكنية.
وشددت رئيس اللجنة على ضرورة إيجاد حلول عملية لهذه المشكلات، مؤكدة أن دور اللجنة لا يقتصر على تشخيص الخلل، وإنما يمتد إلى متابعة الإجراءات المتخذة لمعالجته وضمان انعكاسها بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن.
وفي الجانب المالي، بحثت اللجنة الالتزامات المالية المترتبة على الشركة والغرامات المفروضة عليها، فضلاً عن أعمال تدقيق إيرادات شركات الهاتف النقال، مؤكدة أهمية متابعة نتائج التدقيق والبيانات الرسمية ذات الصلة، بما يضمن حقوق الدولة ويحافظ على المال العام.
وأوضحت الغرابي أن اللجنة ستستمع إلى إجابات الشركة بشأن الملفات المطروحة، على أن تقدم آسياسيل كتاباً رسمياً يتضمن إجاباتها عن الأسئلة والاستفسارات والملاحظات التي طرحتها رئيس اللجنة والسيدات والسادة أعضاء اللجنة، ليتسنى للجنة دراسة الإجابات والوثائق بصورة رسمية قبل اتخاذ الإجراءات الرقابية اللاحقة.
وأكدت رئيس اللجنة كذلك أن اللجنة ستوجه دعوة رسمية إلى هيأة الإعلام والاتصالات لاستضافتها ومناقشة الملفات التنظيمية والرقابية المتعلقة بقطاع الاتصالات، بما يتيح للجنة الاستماع إلى وجهة نظر الجهة المنظمة ومقارنتها بالإجابات والبيانات التي ستقدمها الشركة.
من جانبهم، قدم ممثلو شركة آسياسيل شرحاً عن طبيعة عمل الشركة والخدمات التي تقدمها، مؤكدين التزامها بالتعليمات واللوائح التنظيمية الصادرة عن هيأة الإعلام والاتصالات، والعمل على تطوير الخدمات وتحسين مستوى رضا المشتركين.
وفيما يتعلق بتدوير الخطوط، أوضح ممثلو الشركة أن الخط يمر بعدة مراحل تنظيمية تبدأ بالخط الفعال، ثم غير الفعال، وصولاً إلى مرحلة الخمول، مبينين أن عملية التدوير تأتي في إطار إدارة موارد الترقيم المتاحة، ووفق الآليات والضوابط التنظيمية المعتمدة.
وأشار ممثلو الشركة إلى أن إجراءات تدوير الخطوط تراعي حالات استخدام المشترك للخط، وأن هناك إجراءات لإشعار المشترك قبل الوصول إلى المراحل التي تسبق التدوير، مؤكدين أهمية إدارة موارد الترقيم بما يضمن استمرارية الخدمة وتنظيم الأرقام المتاحة.
وفي محور تسجيل الشرائح، أوضح ممثلو آسياسيل أن الشرائح الصادرة عبر القنوات الرسمية تخضع لإجراءات التسجيل والتوثيق، مبينين أن الشركة تتيح للمشترك مراجعة مراكز المبيعات وخدمة الزبائن للتحقق من الأرقام المسجلة باسمه واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي إشكال يتعلق ببيانات التسجيل.
وأكد ممثلو الشركة أن الشركة جهة خدمية وليست جهة أمنية، إلا أنها تتعاون مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً أمنياً، ووفق الأطر القانونية والتعليمات النافذة.
وفي ما يتعلق بشكاوى المشتركين، أشار ممثلو الشركة إلى وجود قنوات لاستقبال الشكاوى ومتابعتها والتواصل مع المشترك إلى حين معالجة المشكلة، مؤكدين استعداد الشركة لدعم أي إجراءات أو مشاريع من شأنها تطوير منظومة الشكاوى وتسريع الاستجابة للمواطنين.
وبشأن ضعف التغطية والتشويش، أوضح ممثلو الشركة أن التشويش يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات، مشيرين إلى وجود مصادر مختلفة للتشويش تؤثر في أداء الأبراج وجودة الخدمات، ومؤكدين استمرار التنسيق مع وزارة الاتصالات وهيأة الإعلام والاتصالات والجهات المختصة لمعالجة هذه الإشكالات.
وفي محور المنافسة بين شركات الهاتف النقال، أكد ممثلو آسياسيل أن المنافسة في السوق تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطن، وأن الشركة تعمل ضمن مبدأ المنافسة الحرة، فيما تخضع أسعار الاتصال البيني بين شركات الاتصالات إلى آليات المقاصة المعتمدة.
كما أشار ممثلو الشركة إلى الاستعانة بالخبرات المتخصصة في تطوير أعمالها، موضحين أن نحو 98 بالمئة من العاملين في الشركة هم من العراقيين، وأن الشركة تلتزم بتقديم تخصيصاتها المالية إلى الجهات المعنية وفق الالتزامات المقررة، مؤكدين أهمية توجيه الموارد نحو مشاريع تسهم في تطوير قطاع الاتصالات وتحسين البنية التحتية.
وفي ختام الاستضافة، أكدت النائب منى الغرابي أن اللجنة ستواصل متابعتها لملف الاتصالات، وأنها ستبني خطواتها الرقابية المقبلة على الإجابات الرسمية التي ستقدمها الشركة، إلى جانب ما ستطرحه هيأة الإعلام والاتصالات خلال استضافتها المقبلة، وصولاً إلى حماية حقوق المشتركين، وتحسين جودة خدمات الهاتف والإنترنت، ومعالجة ضعف التغطية والتشويش، وضمان الالتزام بالمتطلبات المالية والتنظيمية، بما يخدم المواطن ويحافظ على المال العام.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!