كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

رفوف (3) .. الخلافة بعد النبي وأثرها في مسار التاريخ الإسلامي

كل يوم اكتشف شيئا جديدا يضاف الى حسابي مع التاريخ انا رجل لست طائفيا باي معنى كان ،لكن تلك الاسئلة التي اعدها فجوات تاريخية لا تصلح للرتق المواري للمواجهة مع الذات بما تمتلك من رؤى صادقة ، وفي موضوع ما قبل الطف الحسيني للكاتب (باقر علي حسين ) والمنشور في موقع كتابات في الميزان 2025/10/23 اهم تلك الاسئلة التي كانت تعتمر الروح
ما الذي دعا الخلفاء إلى أن يدخلوا في منظومتهم الأمويين امثال معاوية، المغيرة، الوليد، سعيد ،مروان وإبعاد الجديرين من أمثال أمير المؤمنين علي عليه السلام ، أبو ذر الغفاري، ابن عباس، عمار، عبد الله بن مسعود ؟ بل بعضهم شُتم وضُرب ، ونُفي لا لشيء إلا لأنهم يعرفون لو نصبوهم ولاة لم يوافقوا سياستهم وسيختلفون مع مواقفهم . كان الأمويون يهادنون الخلفاء طمعً في ا الحصول على المناصب ومقاليد الامور ، فقدموهم للناس على أنهم قدوة ،موثوقين ومعتمدين لدى الخلفاء .
معاوية مع سياسته ودهائه كان يتمسك بهذه الذريعة؛ لتعبئة الناس لصالحه، حتى أطلق عليهم ألقاب طاغوتية ( كسرى العرب) .
خلفاء السقيفة انحرفوا واثروا في وجدان المسلمين، الخليفة الثاني كان يعمل برأيه .هذه أمور مهمة سبقت كربلاء وعدت لها الفرصة لتكون كربلاء . 
عثمان عرض مصالح المسلمين إلى الخطر بتسليط بني أمية على أمور الخلافة والحكم في الإسلام ،وهذا المقصد أعترف به مفكرو السنة طه حسين، العقاد، العلايلي
. مخالفة لوحدة المسلمين ، وعاظ السلاطين وعلماء العروش، جعلوا من خلفاء السقيفة أساس عملهم حتى يتمكنوا ضرب الموالين لعلي وأبنائه عليهم السلام ،وحولو كل موقف سياسي أمر سياسي إلى أمر ديني.
يروى عن عمر بن العاص انه قال يومًا لمعاوية إن أفضل سبيل لمواجهة الإمام علي عليه السلام وابنائه وأن تقوم بتعظيم أبي بكر وعمر وهكذا صنع معاوية على تعظيم أبي بكر وعمر لتثبيت خلافته ولضرب تيار الإمام علي عليه السلام وأهل بيته وقال ( والله لأرغمن أنفي وأنوفهم ولأرفعن عليهم بني تيم وعدي) أي أقدم أبا بكر وعمر على علي وآل علي وشيعته. 

إن خلاف بين السنة والشيعة لم يكن مذهبيًا بل سياسيًا بسبب حكام الجور أمثال معاوية والمنصور. لنقرأ مما كتبه ابن أبي الحديد هو يعتقد أن الإمام علي بن أبي طالب أفضل من أبي بكر ومع ذلك يقول الحمد لله الذي قدم المفضول على الفاضل يعني أبا بكر وعمر وعثمان على الفاضل يعني عليًا وجميع المختصين يدركون أنه يخالف النبي صلى الله عليه واله في شهادة الغدير ويذهب إلى تقديمه أبي بكر وعمر على علي، وهذا الكلام بشكل مطلق زيف لا حقيقة له، عليه أن يعرف ويعي أن الله الذي لم يقدم أبا بكر وعمر على ارادة النبي صلى الله عليه واله، عمر وأبو بكر خالفوا النبي أولا وقوله (حسبنا كتاب الله )وكتاب الله سبحانه يقول( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)

يدعي بعضهم أن النبي كان موافقًا على خلافة أبي بكر وعمر، هو لم يقل بخلافتهما ولكنه موافق على خلافتهم .حرفوا الكثير من الكتب والوصايا بالنبي صلى الله عليه واله، وراح بعضهم يفضح بعض، اشار النبي لعلي عليه السلام إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا. كانت هناك مخططات مسبقة للاستيلاء على مقام الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه واله، النبي أصدر أوامر بضم جميع المهاجرين تحت لواء وقيادة أسامة الشاب وأن يترك المدينة المنورة لقتال الروم لكنهم خالفوا الأمر وشكلوا تحالف السقيفة والنبي لم يدفن بعد وضعوا بعد ذلك الأحاديث النبوية فصلوا القرآن عن قرينه المفسر، وتلاعبوا حتى في الصلاة سبب اختلافهم في قضية (غدير خم ). نشر الحديث النبوي الشريف كان له دور في فهم القرآن وتبين المسائل الإسلامية فمن المسلم أن المجهولات والاختلافات بين المسلمين كانت تقل حين وما كان هناك وجود للمذاهب الأربعة ولا وجود للقياس والاستحسان والآراء الكيفية ،غياب الأحاديث النبوية منح الأمويين الأرضية الخصبة لتحريف الحديث على يد معاوية، أهل السنة الحقيقيون هم الشيعة الذين رفضوا التعريف التعطيل والتحريف في الأحاديث النبوية الشريفة سلك الخط الاخضر، سعوا إلى العثور على الأحاديث النبوية الصحيحة من أهل البيت وهم بتصريح النبي الأكرم صلى الله عليه واله هم عدل القرآن ، لم يرعوا حرمة الله في أهل بيت النبي صلى الله عليه واله وسعوا لعزل أهل البيت وتعبئة الناصر ضدهم لكي نعلم وندرك أن الأرضية لكربلاء كواقعة بدأت منذ رحيل النبي صلى الله عليه واله وسلم، وأبو بكر أذى فاطمة الزهراء سلام الله عليها والنبي قال فاطمة بضعة مني من اذاها فقد اذاني ومن اذاني فقد اذى الله، والخليفة الأول ان تجعل منها فدك التي نحلها النبي صلى الله عليه واله ،وشتم أهل البيت بألفاظ يخجل المؤرخون من ذكرها ولا يذكرون ندم أبو بكر وهو لم يعترض على جرائم خالد بن الوليد بقتل مالك بن نويرة وطبخ رأسه وزنا بزوجته ومع هذا لقبه سيف الله وابرز الجرائم أنه يحكم عليه (تأول فاخطأ) ويصف عليًا عليه السلام الثعلب وذيله وجاء عمر بن عبد العزيز فضح أساليبهم وابن رشد الأندلسي كان وسط الأمويين لكنه يتألم ويتحرق من الظلم والانحطاط ومن الأسباب التي أدت إلى فاجعة الحسين عليه السلام ترتبط باختلاف أنماط تولي الخلفاء سدة الحكم.

✦ كتابات في الميزان ✦

يطرح المقال قراءة عقدية لمسألة الخلافة بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله، ويربط بين أحداث السقيفة وحديث الغدير وموقع أهل البيت في فهم مسار التاريخ الإسلامي. كما يرى أن إقصاء الحديث النبوي ومكانة أهل البيت أسهما، من وجهة نظر الكاتب، في نشوء تحولات سياسية وعقدية امتدت آثارها إلى واقعة كربلاء. ويقدّم النص موقفاً مذهبياً صريحاً يحتاج، عند نشره بصفة بحثية، إلى توثيق الروايات والمصادر التاريخية التي يستند إليها.

الخلافة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!