صفحة الكاتب : د . ميثم مرتضى الكناني

الحسين ..مسطرة القياس الثوري
د . ميثم مرتضى الكناني
 مقابل كل ظلم تكون ثورة وهياج واضطراب انها معادلة التاريخ والفيزياء والمنطق لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه , قد تكون الثورة فعلا جمعيا او انقلابا يدبره حفنه من الرجال , آنيا او قد يكون يكون عملا تراكميا لجهود وتدابير ومقدمات على مر سنين عديدة , اسباب الثورة معروفة ومفهومة فكل نقيض لحاجة الانسان يتسبب في سلبه واحدا او اكثر من اسباب استمراره بالحياة يجعل الفرد او المجموعة متذمرة فساخطة فناقمة فمتمردة فثائرة , وهكذا سيناريو اغلب الثورات بل وحتى الحركات الرسالية التي قادها الانبياء او انصارهم ومريدوهم , ولكن السؤال هو ماذا وراء الثورة, هنا تبدو الصورة اكثر وضوحا حيث يتم التعريف بهوية الثورة على ضوء تصور الثائرين لواقع مابعد الثورة , وفي اغلب الثورات التي قرأنا عنها  او عشنا تجاربها تكون السلطة هي الهدف فيما لايكون للشعب أي دور في مرحلة مابعد الثورة فكما تبخسه السلطة الغاشمة حقوقه وارادته  تسلبه السلطة الثورية رايه وتجهز على قراره الذاتي تحت دعاوى الشرعية الثورية , فماان يمسك الثوار بالسلطة ويتنعموا بمباهجها حتى يختلقوا الحجج والاعذار لاطالة وادامة الفترة الثورية ويدمنوا الوصاية على الشعب وبذلك تتحول الثورة الى انقلاب ,  وعليه فان الثائر الحقيقي  ليس ذلك المقاتل الذي   يعمل من اجل  رد الحقوق للضعفاء ..
ولكن الثائر هو من يزرع فيهم الشعور بانهم اقوياء واصحاب حق وهذا مافعله الحسين (ع) وغاب عن اذهان اغلب ادعياء الثورة الاخرين الذين استبدلوا سلطة بسلطة وسطوة بسطوة وظل القوي يمنح وبقى الضعيف يستجدي,ان مشروع الحسين لم يخدع الجماهير بالوعود المعسولة ولم يمنيهم بالقصور والأموال بل كان حريصا على تقديم مشهد الثورة بتفاصيله الموجعة بل المنفرة للهواة  والطارئين على مشهد العقيدة ولكن هذه الصراحة القاسية هي التي تغربل الفرسان وتميز الغث من السمين في ميدان المنازلة , ان اهم مافعله الحسين هو محاولة رفع وعي الامة الى مستوى تشعر فيه بحقها في العيش بصورة افضل والانتفاض على أي عائق نفسي او مادي يقف بالضد من امتلاك الامة قرارها وزمام امرها , قد يكون هذا العمل بطيئا وغير مضمون مرحليا ولكنه اثمر ويثمر ثورات وانتفاضات استلهمت من روح وجوهر ثورة الحسين سببا في التجدد والانبعاث , ان احياء روح الامة هو اهم هدف بل يكاد يكون الهدف الاسمى من اهداف ثورة الامام الحسين(ع) بعد ان سلخت عنه سلطة البغي( بمعونة الوعاظ والحفاظ الفاسدين ) روحها الثائرة الرافضة للظلم التي انبعثت في عهد الرسالة واخمدتها سنوات التسلط الاموي الجاهلي, حقيق بنا ونحن نسترجع في وجداننا هذه الايام ذكرى ثورة ابي الاحرار (ع) حقيق بنا ان نمنحها ماتستحق من الاكبار والاهتمام فهي ثورة الشعوب التائقة للحرية في كل عصر ومصر.
د.ميثم الكناني

  

د . ميثم مرتضى الكناني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/24



كتابة تعليق لموضوع : الحسين ..مسطرة القياس الثوري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميد مسلم الطرفي
صفحة الكاتب :
  حميد مسلم الطرفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 استعدادات واسعة لإقامة الجلسات القرآنية المرتلة والمحاضرات الدينية في مسجد الكوفة خلال شهر رمضان المبارك  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 هامش الحب  : د . علاء سالم

 مع الحسين ع نحو رؤية تطبيقية  : نبيل عبد الكاظم

 7 قرارات متتالية لـ "ترامب" في اتجاه تصفية القضية الفلسطينية

 دستورية الأخوان وإنتخابات الوطني  : مدحت قلادة

 إسرائيل تمنع الرجال الفلسطينيين دون سن الخمسين من دخول الأقصى لأداء صلاة الجمعة

 نشرة اخبار موقع رسالتنا اون لاين  : رسالتنا اون لاين

 شرطة واسط تلقي القبض على 54 متهم وفق مواد قانونيه مختلفه  : علي فضيله الشمري

 صحة نينوى تنقذ طفلة تعاني من تشوه خلقي في مستشفى الخنساء التعليمي  : وزارة الصحة

 شعبة المفقودات في العتبة العباسية المقدسة توصي الزائرين الكرام بتوديع مقتنياتهم الثمينة خوفا عليها من الفقدان والسرقة ...

 مكافحة أجرام بغداد : القبض على 16 متهما  : وزارة الداخلية العراقية

 حوار مع مسؤول  : محمد كاظم خضير

 خسائرنا شهيد واحد !!  : واثق الجابري

  فض الله فاك.... ميسان....وتاريخها....لأشرف مانطقت به  : محمد الدراجي

 للغنوشي راشد : طاغيتكم بن علي لايفرق عن طاغيتنا بن صبحة  : حميد الشاكر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net