صفحة الكاتب : عقيل العبود

المراة الشيطان والأربعة اخوان
عقيل العبود
كان يا ما كان في قديم الزمان وسالف العصر والأوان أربعة اخوان يتبادلان المحبة والاحترام ويحرص كل واحد منهم على ان يكون في خدمة شقيقه والتضحية من اجله مهما كلف الامر. كان الاخ الأكبر يحرص على ان يقدم كل ما عنده ثمنا لسعادة أشقائه حتى كبر الاخوة هكذا على مر الايام.
 
تزوج الاخ الصغير، ثم الأوسط، فالاكبر، ثم الأكبر، هكذا كان يحرص اكبرهم كما علمهم ان يضحي بحياته وأغلى ما عنده ثمنا لاجلهم وبغية تحقيق سعادتهم.
 
مضت الايام حتى جاء الصغير ذات يوم بطلب الى اخيه الأكبر، كان طلبه ان تقسم الارض التي تركها والدهم المتوفي كوقف للعائلة تحت ذريعة ان يكون له بيتا مستقلا، وبعده بأيام جاء الأكبر، ثم الأكبر، كل واحد منهم يريد تقسيم أوبيع العقار اي قطعة الارض الكبيرة التي تضمهم،  بغية تأسيس عوائل صغيرة مستقلة.
 
اطرق الاخ الأكبر رأسه حزنا وراح يفكر بطريقة ما يقنع فيها أشقائه بان هذا التفكير سيفكك كيان العائلة الكبيرة ويمزقها، هذا ناهيك بان امر تقسيم العقار اي الارض الكبيرة التي تركها لهم والدهم المتوفي يعد خللا شرعيا كونه،  اي والدهم ترك في وصيته ان يكون الإرث وقفا لا يجوز بيعه اوتقسيمه. 
 
جلس الأكبر مع نفسه مرارا وحاول ان يستدعي اخوته لهذا الغرض، لكنه اثناء ذهابه اليهم سمع زوجة احدهم تقول لزوجها ان كل واحد مسؤول عن نفسه، وان لا مصلحة لهم بهذا الوقف، فما كان عليه الا الصبر والتغاضي، لعله يجد حلا اخر لإخوته، لكنه في اليوم الثاني سمع زوجة اخيه الأصغر ترفع صوتها بوجه زوجها وتحثه على ان يقف بوجه اخوته حتى لو اضطره الامر الى احراق الارض، فما كان عليه الا ان يلملم حزنه ويكتم غضبه لعله يقوى على الصبر، لكنه في اليوم الثالث فوجئ بان شقيقه الأوسط لم يلقي عليه السلام، اشتد الامر ضراوة حتى راحت البغضاء تنتقل من احد الى احد. 
 
عندئذ وبعد ان ياس من إصلاح اخوته الذين صاروا يطالبون بقوة ببيع الارض دون الاكتراث لجميع المعايير، وحيث اشتدت القطيعة بينهم وأصبح عاجزا عن أصلاح الامر، جلس مع قرارة نفسه تأخذه دوامة حزن عميق، أيقن ان الشيطان قد وسوس في نفوس اخوته ولم يعد بعد قادرا على ترميم الخلل، وبما انه كان المضحي بكل شيء من اجل إسعاد اخوته ولم يتزوج كونه أعطى  كل ما يملك، لهذا قرر ان يترك البيت الذي ولد فيه وتركهم في دوامة رغباتهم الشريرة،  بعد ان اثبت ان النساء لعبن بعقول اخوته الثلاث، حتى تحول الحب والتضحية التي كانت تجمعهم الى عداوة وكراهية، لذلك ثمنا لتلك المحبة قرر ان يهجرهم بعيدا ليسكن مع نفسه في وحدته لعله يحضى بزوجة لا تفكر مثلما تفكير نساء اخوته الثلاث. 

  

عقيل العبود
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/04/16



كتابة تعليق لموضوع : المراة الشيطان والأربعة اخوان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين سدني
صفحة الكاتب :
  محمد حسين سدني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سوريا: سنكشف عن السياسيين العراقيين الذين ألتقوا القاعدة في البوكمال  : متابعات

 أردوغان الى اين  : مهدي المولى

 مناظرة بين الشيخ اسد الحق و جماعة الدجال احمد الحسن

 وزراء في حكومة عبدالمهدي هل تشملهم إجراءات «اجتثاث البعث»

 المعركة القادمة مع الفساد والفاسدين   : وسام التميمي

 مع سماحة السيد كمال الحيدري في مشروعه من اسلام الحديث الى اسلام القرآن ( 1 )  : عدنان عبد الله عدنان

 نفط ميسان يتصدر بفارقـ الاهداف عن الجوية الشرطة واربيل يجتازان نفط الجنوب والكهرباء والمسابقات تعلن مواعيد السادسة

 عاشوراء .. تجليات الإنسانية في أبهى صورها  : فؤاد المازني

 تقرير مصور : الاطفال يسيرون الى كربلاء  : عقيل غني جاحم

 الهجرة وحقيقتها  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 إهداء المجموعة الكاملة لمؤلفات السيد الشهيد الصدر (قدس)إلى المكتبة المركزية في ذي قار  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 هيئة الحج تجتمع بالمرشدين الدينيين وتؤكد على دورهم المحوري في نجاح عملها  : الهيئة العليا للحج والعمرة

 "التعريب العكسي": رؤية عربية مع الاستئناس بالأجنبية  : محمد الحمّار

 دار القرآن الكريم تستضيف 18 طالباً من اندونيسيا وتايلاند للمشاركة في دورة الحسن المجتبى القرآنية الثالثة

 تعالى ،،، تعالي  : عايده بدر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net