صفحة الكاتب : د . حازم السعيدي

الخزف ذو البريق المعدنى فى العراق
د . حازم السعيدي

…. صياغة فنية تبتكر سماتها الخاصة للوطن العراقي أهمية كبرى ، وتبرز هذه الاهميه في عدد من النواحي يرجع بعضها إلى الموقع ، وبعضها الآخر إلى الظروف الحضارية والاقتصادية ، ويعد بإجماع الباحثين من أقدم مواطن الحضارة الإنسانية التي أعطتها معناها السامي. فقد شعت منه أنوارها الأولى، وخطا الإنسان في مضمارها خطوات واسعة تشهد آثاره العظمى القائمة إلى الآن ما بلغ من روعة وإبداع. إن الحفاظ على التراث الحضاري العراقي وانتقاله بين الأجيال المتعاقبة هو ضمان تماسك الأمة العراقية ونهوضها بدورها الإبداعي في مجال الحضارة الإنسانية. فالتراث كائن لايمكن طمسه وإغفاله ولايمكن القضاء عليه لأنه التاريخ وهو حصيلة الجدل الطويل عبر تاريخ ممتد امتداد الروح الوطنية. undefined وبعد، فهذا بحث موجز عن جانب واحد من الفنون التشكيلية هو الخزف وقد تناولت منه ذا البريق المعدني فقط فالمصوغات الفخارية والخزفية قد وصلت إلينا بكثرة هائلة لأنها لاتبلى، ولا ننسى إنها عريقة في القدم فهي متصلة بحياة الناس اتصالاً وثيقاً منذ دب الإنسان على ظهر الأرض واحتاج إلى مايمسك فيه طعامه وشرابه، ومادته الخام – التراب والماء – وهما موجودان في كل مكان، كما قد أمدته الطبيعة بالطين الجيد بوفرة حيث يأتي مع فيضان النهر، فكان يحرقه أو يكتفي بتجفيفه في الشمس ليسجل على الألواح منه أحداثه الجارية وعقود المعاملات على اختلافها ومن هنا كانت عناية العلماء بدراستها عظيمة، وذلك لأنها تعكس تدرج البشرية في سلم الرقي. وسارت صناعة الفخار في طريقها المتطور، وشق على الفخراني أن تكون أوانيه كثيرة المسام، فاندفع يسعى وراء البحث عن وسيلة يقضي بها على هذه المسام ويكسب الأواني شكلاً أجمل مما هو عليه، وانتهى من تجاربه إلى تزجيج الأواني أي دهنها بطبقة زجاجية، وهكذا ظهر الخزف. فقد أتقن الابتكار إذ أضاف إلى أنواع الخزف التي كانت معروفة نوعاً جديداً لم يكن موجوداً من قبل هو الخزف ذو البريق المعدني (Lustre Pottery). undefined كما اصطلح على تسميته مؤرخو الفن ، وقد كان صاحب الفضل في هذه الابتكار الخزافون العراقيون، وعلى الرغم من أن ابتداع هذا النوع الجديد جاء نتيجة لتقدم صناعة الخزف وفي عصر ازدهار الحضارة . حيث إن هناك عوامل لها أثرها الفعال في ابتكار الخزف ذي البريق المعدني. وكانت مسؤولية الفنان أن يحقق مطالب المجتمع التي يحسها هو أيضا في أعماق نفسه، وقد استطاع الفنان خلق ابتكارات حقق بها التوازن بين هذه المبادئ وبين الثراء العظيم الذي قارب في عيشة الخلفاء والأمراء، فكان العزوف عن الاستغراق في بهرج الحياة بوصفها عرضاً زائلاً ، وما عند الله خير وابقى، وكان هذا الاتجاه واضحاً، وهو اتجاه إنساني يستهدف الانصراف عن الترف آفة الحضارة لأنه يصرف الإنسان عن بذل الجهد وعن الصلابة والقوة. ولقد ضرب الإمام علي بن أبي طالب (ع) في حياته الخاصة والعامة أروع الأمثلة للتقشف والبساطة في كل أمور الحياة، وكان فن الفخار والخزف من أهم الحرف الفنية التي مارسها الفنان لأنه حقق فكرة الحضارة في جوانب متعددة، حيث إن الروح السمحة للإسلام لا تتماشى والترف واستعمال الخامات الغالية كالذهب والفضة، ولذلك اقبل الفنان على فن الخزف إقبالا عظيماً واستطاع أن ينتج خزفاً على مستوى عال في قيمته الفنية، ولم يكتف بذلك بل وصل إلى أن يكون إنتاجه بديلاً لأواني الذهب والفضة باستعماله للبريق المعدني الذي يعد صفة انفرد بها هذا الخزف ، لقد كان الخزافون، كغيرهم من الناس، يدركون إن حب الترف كامن في كل نفس، وانه ليس يسير على الأغنياء الاستغناء عن الأواني المصنوعة من الذهب أو الفضة كما كان فقهاء الدين يرون تحريم استعمال هذه الأواني سواء في الأكل أم الشرب والأمور الأخرى. اتجه العراقيون بالتفكير في السعي وراء إيجاد طريقة صناعية تعطي المادة الخام التي يصنع منها الخزف بريق الذهب ، وقاموا بالتجارب المختلفة حتى اهتدوا آخر الأمر إلى ابتكار هذا النوع من الخزف الذي يحقق للأواني جمال الذهب، وأنتجت أيديهم تلك التحف الخزفية الرائعة التي امتزجت فيها دقة الصانع بعبقرية الفنان ، والتي يتمتع من يستعملها بجمال الذهب ورونقه دون الخروج على أقوال الفقهاء. ومن العراق انتشر الخزف ذو البريق المعدني إلى كل أنحاء العالم وتعلمه الخزافون في مصر، وفي المغرب، وفي الأندلس، وفي إيران وشرق العالم الإسلامي ، وتسربت أسرار صناعتة إلى أوربا من الأندلس. كان الفتح لبلاد الشرق الأدنى بداية عهد جديد في تاريخ فنون الخزف وقد اتبع الخزافون أول الأمر الأساليب التقليدية التي سادت مصر وسوريا والعراق، ولكن هؤلاء الفنانين اخذوا يبتكرون تدريجياً أساليب جديدة في زخرفة الخزف، وكانت لهم خلال القرن التاسع ابتكارات على جانب كبير من التنوع سواء في الزخارف أم في الألوان أم في الأساليب الصناعية. أمدتنا التنقيبات الأثرية التي أجريت في مناطق مختلفة على الفسطاط والمدائن وسامراء بنتائج كبيرة لتاريخ الخزف، ولما كانت سامراء قد أنشئت وهجرت بين عامي836- 883 ،فأن الخزف الذي اكتشف في أطلالها يرجع بالتأكيد إلى القرن التاسع وبالتالي يساعدنا على معرفة تاريخ الفخار المشابه في بعض البلاد الأخرى، ويختلف الفخار اختلافاً كبيراً جداً من حيث قيمة الزخرفة وأساليب الصناعة، واقتصرت الزخرفة بالبريق المعدني، مثلما اقتصر الطلاء بالمينا، على المنتجات الثمينة عن الخزف فقط . حيث عثر على الخزف ذي الزخارف المرسومة بالبريق المعدني في العراق في كثير من الأماكن مثل المدائن وسامراء، وفي مصر في أطلال مدينة الفسطاط، ويعد الخزف المحلى بزخارف من البريق المعدني من أجود منتجات الخزف في العالم الإسلامي، إذ إن صناعته كانت من الابتكارات العظيمة التي اهتدى إليها الخزافون في القرنين الثامن والتاسع، ومع انه قد بذلت محاولات عدة لتتبع صناعة البريق المعدني في مصر قبل العصر الإسلامي إلا انه لاتوجد قطعة ذات بريق معدني صحيح من النماذج الباقية حتى اليوم يمكن إرجاعها الى ما قبل الثامن أو التاسع، ويصنع هذا النوع من الخزف مادة من طفل اصفر نقي مغطى بطبقة غير شفافة من المينا القصديرية ترسم عليها الزخارف بالاكاسيد المعدنية بعد حرقها للمرة الأولى، ثم تحرق للمرة الثانية حرقاً بطيئاً جداً تحت درجة حرارة اقل من الأولى تتراوح بين 500- 800 فهرنهيت وعندئذ تتحول الاكاسيد المعدنية باتحادها مع الدخان إلى طبقة معدنية رقيقة جداً، ويصبح لون البريق المعدني المتخلف إما ذهبياً أو احد أطياف اللونين البني أو الأحمر، ولم ينته القرن التاسع حتى صار الخزافون سادة تلك الصناعة التي اقتصر أمرها على الشرق الأدنى، وقد أخرجت منه حفريات سامراء التي قام بها كل من زره وهرتزفلد بعضاً من أروع أمثلة الأواني ذات البريق المعدني، وهذا مادفع البعض إلى القول بان صناعة البريق المعدني عراقية الأصل. وان خير مايعرف منها مااكتشف بسامراء، وذلك إلى جانب ماامدتنا به المدائن مثلاً من أمثلة كثيرة جميلة منه، ويفوق ماصنع الخلفاء العباسيون من (836- 883) من خزف ذي بريق معدني جميع أنواع الخزف الإسلامي ذي البريق المعدني فيما تلا ذلك من العصور من حيث جمال شكله وبهجة ألوانه ورسمت زخارف خزف سامراء بعدة ألوان أو بلون واحد هو الذهبي المصفر أو الذهبي المخضر أو البني فوق طبقة من المينا القصديرية. وتعد القطع المتعددة الألوان أجمل ماانتجته سامراء من أنواع الخزف ذي البريق المعدني وترى مجموعة منه ذات اللون الذهبي والأخضر الزيتوني، والأخضر الفاتح، والبني المائل إلى الحمرة، أما زخارفه تتكون من تفريعات نباتية بها تعبيرات زخرفية على هيئة الأقماع، وأشكال أزهار بعيدة عن الطبيعة وتواريق متنوعة ومراوح نخيلية ثلاثية الفصوص، وزينت هذه المصوغات وما بينها من فراغ برسوم تشبه قطع الفسيفساء جمعت أشكال المعينات والفروع النباتية والدوائر المنقطة ذات الخطوط المتوازية. وتشبه أواني سامراء ذات البريق المعدني، بلاطات فاخرة ذات رسوم من لون واحد أو عدة ألوان (الذهبي والأصفر الطفلي والبني المحمر) وهي بلاطات محراب مسجد عقبة بن نافع الفهري بمدينة القيروان بتونس ويبلغ عددها 139 بلاطة وضعت على شكل إطار لذلك المحراب، وترجع المصادر إنها استوردت ومعها المنبر الخشبي المشهور الموجود بالجامع من بغداد، فقد استوردها في بداية القرن التــاسع احد أمــراء بــني الأغلب ويحتمل أن يكـــون زيــادة اللــه الأول ( 817 – 838 ) وأيدت حفريات سامراء ماذكرته المراجع، وما كان مصدر شك عند أهل الاختصاص ، ولابد أن تكون بلاطات جامع القيروان من صناعة بغداد لأنها تسبق في تاريخها خزف سامراء. ولما كانت سامراء مقراً مؤقتاً لخلفاء بني العباس فيمكن عدها فرعاً من المدرسة العراقية في صناعة الخزف ذي البريق المعدني الذي كانت بغداد مركزه الرئيسي، وقد ذكر الأستاذ الكعاك أمين المكتبة الوطنية في تونس إن أحد الخزافين التونسيين الذي تعلم صناعة الخزف في العراق عاد إلى تونس وقد حمل معه هذه المجموعة من البلاطات ، وكان يحرص عليها اشد الحرص ثم وضعت في المحراب ، وقد استمر ازدهار صناعة الخزف في تونس منذ ذلك التاريخ وحتى الآن. وتدل الزخارف الفنية والتنوع الكبير في رسوم بلاطات محراب جامع القيروان على مقدار تفوق العراق في صناعة الخزف ذي البريق المعدني في النصف الأول من القرن التاسع. إن مجموعة أخرى تفوقت على بلاطات جامع القيروان وهي من خزف سامراء ، ومرسومة ببريق معدني ياقوتي اللون يوجد في اغلب الأحيان مع اللون الأصفر والأخضر والذهبي والأرجواني. ولم يقتصر مثل هذا الجمع بين الألوان الفنية على الأواني فحسب بل وجد كذلك على بلاطات استخدمت في تزيين جدران قصر سامراء ، وكانت بمتحف برلين أمثلة منها على جانب عظيم من الجمال ، ويزين بعض هذه التربيعات رسم ديك داخل اكليل مضفر على أرضية صفراء مرمرية. وهناك أشكال أخرى من البلاطات كالتي تعرض الآن في متحف المتروبوليتان ، وعليها رسوم بقع بالبريق المعدني ذي اللون الأحمر والأصفر والأخضر والبني وهي تقليد لقطع الرخام، وتتمثل بهجة البريق المعدني الياقوتي اللون وامتزاج الألوان المختلفة في سلطانية نادرة بمتحف المتروبوليتان وتتكون زخارف تلك السلطانية في الداخل من تعبير محور على شكل القمع وأوراق ضيقة طويلة، وتحيطه مناطق على شكل عقود مرسومة بالبريق المعدني بدرجات مختلفة من اللونين الأحمر والذهبي على أرضية من اللون الياقوتي أما خارج تلك السلطانية بما في ذلك قاعدتها فمغطى بالبريق المعدني الياقوتي، ومع إن مصدر هذه القطعة غير معروف إلا إن نسبتها إلى العراق هي المرجحة حيث وجدت فيه قطع أخرى جميلة ياقوتية اللون من الخزف ذي البريق المعدني وكان العراق وعلى الأخص بغداد اكبر مركز لإنتاج هذا النوع الفاخر من الخزف في القرن التاسع. تدل حفريات نيسابور على إن خزافي إقليم خراسان قلدوا ذلك النوع في خزفهم أما ماعثر عليه في مصر ، ولاسيما في الفسطاط وبعض الأماكن الأخرى من الخزف ذي البريق المعدني المتعدد الألوان فمن الراجح انه مستورد من العراق. كما إن هناك أنواعاً عديدة من الخزف ذي البريق المعدني بمدينة الرقة على نهر الفرات في سوريا لزهريات وأباريق وسلاطين وطاسات مختلفة الأحجام أما لون البريق المعدني السائد فهو البني الداكن وهو من الألوان النادر استعمالها في مراكز صناعة الخزف الأخرى، وتزين أواني الرقة زخارف نباتية وكتابات نسخية أو كوفية وأحيانا رسوم طيور محورة تحويراً ، ومرسومة بالبريق المعدني على طلاء شفاف مخضر يزيد في بهجته أحياناً إضافة اللون الازرق الزهري إليه، ورسوم بعض القطع على جانب كبير من الرشاقة والجمال، يرجع إبداعها إلى القرن الثاني عشر، إما زخارفها النباتية والكتابية فقد تركت بيضاء أو رسمت بالبريق المعدني البني اللون، وكان الموضوع الزخرفي يرسم على أرضيته من الأشكال الحلزونية كما يرى في الزهرية المحفوظة بمتحف المتروبوليتان، وجمعت زخارف القطع الكبيرة بين البريق المعدني والزخارف البارزة، وقد تداولت أيدي التجار السوريين كميات كبيرة منه امتلأت بها الأسواق وهي التي ترى اليوم في المتاحف والمجموعات الخاصة، وعلى الرغم من انه لم تقم في مدينة الرقة حفريات علمية منظمة إلا إن أبحاث زره وهرتزفلد في تلك المنطقة، وما عثر عليه من خزف تالف هناك ، فأنها تدل على إن الرقة كانت مركزاً عاماً لصناعة الخزف ، واستمر خزف تلك المدينة ينسب خطأ إلى عصر هارون الرشيد (780- 908م) بسبب إقامته هناك بعض الوقت. كما عثر على خزف ذي زخارف بالبريق المعدني بمدينة الرصافة ( sergiopois) الواقعة في صحراء سورية على مقربة من الرقة ، ويلاحظ إن لون البريق المعدني فيه ليس بنياً كخزف الرقة إنما هو بني داكن مائل إلى الحمرة أو ارجواني ، ولدى متحف المتروبوليتان ثلاث قطع من خزف الرصافة هي زهرية وسلطانية عليها رسوم نباتية، وسلطانية أخرى صغيرة يزينها رسم طائر وسط إكليل من الأزهار والأوراق. لقد أمدتنا أطلال مدينة الفسطاط (مصر القديمة) منذ وقت طويل بنماذج لفنون زخرف الشرق الأدنى ولم تكن بالطبع كل ماعثر عليه من صناعة مصر، إذ إن أكثره مستورد من العراق. هناك صلة قوية بين أكثر ماوصلنا من الخزف من الفسطاط وغيرها من الأماكن المختلفة بمصر وبين مراحل تطور ذلك الفن في جميع بلاد الشرق الأدنى، وعلى الأخص في العراق، وأبدع ماوصلنا من أنواع الخزف هو المصنوعة زخارفه من البريق المعدني، ويرى البعض إن جميع قطع هذا النوع من صناعة مصر بل يذهب البعض إلى ابعد من ذلك فينسب ماعثر عليه من خزف بالبريق المعدني في العراق إلى صناعة بغداد وسامراء والمدائن، ومع ذلك فيمكن القول إن مصانع الخزف ذي البريق المعدني استمرت في إنتاجها طوال تلك المدة بين القرن الحادي عشر والثالث عشر، كما يدل على ذلك ماوجد من بقايا في الجهات المختلفة وأنتج الخزافون الأندلسيون أنواعاً جيدة زينوها بالزخارف المختومة والمصنوعة بالقوالب ومن أقدم الأمثلة المعروفة غطاء بئر من اشبيلية مؤرخ عام (430هـ – 1039م) وهي ضمن محتويات متحف الآثار بمدريد ومتحف المتروبوليتان، وكان فضل العراقيين المسلمين في صناعة الخزف- موضوع البحث – عظيماً حيث لم يكن معروفاً للأوربيين من قبل، وتعلمه الايطاليون من الأندلسيين الذين تعلموه بدورهم من المغرب ومن بغداد، ومن ايطاليا ذاعت صناعة هذا النوع من الخزف في كل أنحاء أوربا، ومن الكلمات التي انتشرت في أوربا ولها صلة بهذا الخزف كلمة (Albarelli) المأخوذة من الكلمة العربية (البرنية) التي كانت تطلق على القدور الصغيرة المصنوعة من الخزف ذي البريق المعدني التي كانت تصدر إلى أوربا. وهكذا يكون العمل الفني صورة رائعة عن الرابطة التي تربط الفنان بالإنسانية وارتكاز الفن العراقي على هذه المبادئ السامية ، وقد اوجد حلاً لمشكلة مهمة من مشاكل التذوق والنقد الفني ويكفي القول إن المتذوق أمام أي عمل فني يريد أن يبحث عن ذاته التي يعرفها بوضوح ، أو التي يسعى إلى معرفتها من خلال القضايا الكبرى ومن خلال مستوى العصر ومن خلال مواقف الآخرين. undefined فالعمل الفني الذي تتجلى به شخصية الأمة هو العمل الأصيل ، وليس من شك ان الأعمال الأصيلة هي التي تفرض نفسها على التاريخ ، وتنقل مضمونها إلى خارج الحدود القومية لكي تصبح قضية إنسانية مشتركة ، ولم يكن الفن في جميع عصور التاريخ الامظهراً من مظاهر حضارة كل امة من الأمم ، بل لم تكن أية حضارة من الحضارات الكبيرة الانتيجة عملية للمشاركة القومية في الإنتاج والإبداع ، والكشف عن الطابع الوطني في الفنون القديمة ، هو ذلك الارتباط الوثيق بين روح الأمة وحضارتها ، وقد وسمت الحضارة العراقية سمات متميزة عن سمات الطرز الأخرى. marwa  

  

د . حازم السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/06/19


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • ميكانزم الرسم في الخطاب الانثوي هديل رياض انموذجا  (المقالات)

    • التراكيب الخطية الكوفية - الجمالية والتعبير "حسين عبد الله الشمري انموذجا "  (ثقافات)

    • تأملات في رسوم احلام عباس بنية الفن مقاربة لغوية في الايقاع التأملي  (ثقافات)

    • ديوان الرسالة .. رسالة الاعماق لدنيا الحقيقة ..للشاعر رحيم صادق البراجعي  قراءة في قصيدة "تعال الي ً" تفسير حقيقة أسراره وتحليلها جماليا   (قراءة في كتاب )

    • أثر التنميط في محاكاة الخط العربي والاسلامي  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : الخزف ذو البريق المعدنى فى العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق الشيخ ابو مهدي البصري ، على هكذا أوصى معلم القران الكريم من مدينة الناصرية الشهيد السعيد الشيخ عبد الجليل القطيفي رحمه الله .... : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدناو نبينا محمد واله الطاهرين من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا رحمك الله يا ياخي العزيز ابا مصطفى يا نعم الصديق لقد رافقناك منذ بداية الهجرة والجهاد وعاشرناك في مختلف الظروف في الحل والترحال فوجدناك انسانا خلوقا مؤمنا طيب النفس وحسن السيرة والعقيدة فماذا عساي ان اكتب عنك بهذه العجالة. لقد المنا رحيلك عنا وفجعنا بك ولكن الذي يهون المصيبة هو فوزك بالشهادة فنسال الله تعالى لك علو الدرجات مع الشهداء والصالحين والسلام عليك يا أخي ورحمة الله وبركاته اخوك الذي لم ينساك ولن ينساك ابومهدي البصري ١١شوال ١٤٤١

 
علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد يسري محمد حسن
صفحة الكاتب :
  محمد يسري محمد حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net