تنفسنا صعيد الحرية بعد ان هوت أصنامه ومزقت صورا له ملأت ارجاء العراق في كل قرية وقصبة وكل بيت وزقاق ..
تعود بي الذاكرة إلى عام 1994، يوم قرّر الطاغية صدام أن يُقيم استفتاءً على شخصه، استفتاءً صُوِّر على أنه “انتخاب الرئيس”، فيما كان في الحقيقة مسرحية فجة يُراد بها
الى جيل الالفية الثالثة ..والى من لم يعش في العراق أبان حقبة البعث السوداء.
قد لا يعلم الجيل الجديد أن عراق علي والحسين عاش حقبة مظلمة تجسد فيها التطرف والطائفية بأبشع صورها ..
تمر علينا ذكرى اكتشاف اول مقبرة جماعية عام 2003 وحدد على اساسها السادس عشر من ايار من كل عام يوما
سقط الصنم وانتشر البعثيون في ارض العراق الطيبة متسللين الى مفاصل الدولة والمجتمع، مستثمرين غياب
عرفتها بين طيات قصة جميلة مشوقة خطتها أنامل سليلة العلم وربيبة العلماء والفقهاء العلوية رائدة الشهيدات
منذ تلك الليلة المشؤومة ليلة السابع عشر من تموز عام 1979 م ،حينما اطل رئيس الجمهورية
الى جيل الالفية الثالثة ..والى من لم يعش في العراق أبان حقبة البعث السوداء..
لعل رواية عروس الفرات انعطافة مميزة في نمط مؤلفات المؤرخ والباحث الكبير الدكتور علي المؤمن، ذلك أننا تعودنا منه البحث
في السابع عشر من شهر الله الفضيل للسنة الثالثة للهجرة المباركة، وقعت أول معركة في الإسلام وقد تجسّد
لم تكن فتوى الجهاد الكفائي أول مبادرة لسماحة المرجع الأعلى في انقاذ العراق من منزلق