صفحة الكاتب : رغدة السوداني

قمة النجف
رغدة السوداني

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
إنتهت قمة النجف الأشرف التي دعا إليها زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بجملة من التوصيات التي فتحت المجال اكثر لإيجاد حل توافقي بين مختلف الكتل السياسية,ولعل من اهمها إشارة في غاية الدقة من قبل السيد الصدر للفرقاء السياسيين الذين كانوا يرغبون بموقف من زعيم التيار الصدري يصل الى مستوى مشروع حجب الثقة عن حكومة السيد المالكي,حين أكد على إن هذه الفكرة ليست الخيار الأفضل ,وإن المساحة الزمنية وإعطاء الفرصة للحكومة وللكتل السياسية وللتحالف الوطني لإيجاد نوع من الحلول يخفف من حدة التوتر هو الخيار الأفضل ,وإن السيد الصدر ليس جزءا من المشكلة بل هو جزء من الحل وساع إليه ليخرج بشكل آخر من التوافق لايتيح المزيد من الفرص للراغبين بتازيم الأمور وتعقيدها.
 
كان حضور الكتل السياسية في قمة النجف التي عقدت بمنزل السيد الصدر يمثل موافقة على توجهه للحل وبالتالي الموافقة على مايطرحه حتى في إطار العلاقة مع دولة القانون, ولذلك كان الجميع مضطرين للرضا بالمساحة الزمنية المتاحة للمالكي من قبل السيد الصدر لأنهم إلتقوا به في أربيل وأوضحوا موقفهم الداعم لطروحاته ومبادراته. وهنا يكون المكسب المتحقق للتحالف الوطني وللمالكي لأن السيد الصدر لن يذهب بعيدا في مواجهة مفتوحة مع المالكي إذ وبرغم المشاكل المعروفة خلال السنوات الماضية إلا إن التيار الصدري يجمعه بدولة القانون وبالمالكي مشتركات لايمكن أن تغيبها أي علاقة مع القائمة العراقية أو التحالف الوطني ,وبمعنى أدق إن السيد الصدر قال للعراقية وللكرد, إنه ليس معهم ضد المالكي بل هو مع الجميع من أجل الحل وإنهاء الأزمة, وعلى هذا الأساس فمطلوب من الفرقاء السياسيين أن ينزلوا عند هذا النوع من الحل طالما إنه لايمثل مصلحة شخصية للصدر بل هو رغبة في تقديم حل.
النجف مدينة عريقة لها حضور وهيبة في الوجدان العراقي وعلى كافة الصعد وهي محترمة من كل المكونات العرقية والدينية في البلاد وبالتالي يمثل حضور الفرقاء فيها وفي منزل السيد الصدر بالذات إعترافا بدورها الحضاري والريادي كمدينة فاعلة ومؤثرة في المشهد العراقي العام ,وإنها تستعيد دورها رويدا لتكون حاضرة العراق في المستقبل ,وتحتفظ بشكل  من الحضور لايضاهيه أي حضور آخر.
الأيام القادمة ستوضح أكثر جدوى الحراك السياسي الأخير وجدوى المبادرات المقدمة من رئاسة الجمهورية ومن السيد الصدر واللقاءات التي جرت خلال الفترة الماضية ومن المؤكد ان احدا لايريد البقاء في دوامة صراع ممل ولم يعد مجديا وقد يفقده جمهوره الإنتخابي الذي بات يدرك ان الازمة تدور في حلقة مفرغة.
raghad1992_27@yahoo.com

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


رغدة السوداني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/20



كتابة تعليق لموضوع : قمة النجف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 4)


• (1) - كتب : محمد جلال ، في 2012/05/23 .

مقال رائع من انسانة تعرف كيف تضع النقاط على الحروف

• (2) - كتب : ابو الحسن ، في 2012/05/21 .

لماذا حذقتم التعليق وانا مسؤؤل عنه امام الله ان ماجاء في تعليقي من نقد لاذع اخف واهون بكثير من ما جاء بمقال الكاتب نبيل القصاب يادويله الرئيس نوري المالكي فقد كان مقال مليء بالشتائم والاهانات والتجريح فعلام تنشرون المقال وتحذفون تعليقي تلك اذا قسمه ضيزى وما عهدي بموقعكم يكيل بمكيالين فانا لله وانا اليه راجعون

• (3) - كتب : العراقي ، في 2012/05/21 .

لااعرف ما هي نتائج قمة النجف حسب ما يقولون اعتقد ان الاجتماعات التي عقدت في اربيل عاصمة الامبراطورية البرزانية بحثت كل السبل والطرق المحرمة شرعا وقانونا من اجل ازاحة المالكي بتوصية من قطر وتركيا كل الدلائل تشير الى الدء بتفيذ المخطط السعودي القطري التركي لضرب طائفة معينة والاصح الطائفة الشيعية في كل البلاد الاسلامية بدا من سوريا وايران ولبنان والعراق واجتماعات هؤلاء ليست موجهة للمالكي فقط وانما لعموم الشغب العراقي

• (4) - كتب : ابو الحسن ، في 2012/05/21 .

***********************






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net