عتبات العراق تتشح بمعالم الحزن بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي وتحیي ليالي القدر
اتشحت أرجاء الشباك الطاهر لمرقد أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام، بمعالم الحزن والسواد مع رفع رايته المباركة فوق قبة مرقده الطاهر إيذانا ببدء مراسم إحياء ليالي شهادته الأليمة التي تبدأ مع ليلة التاسع عشر من رمضان حيث يتم تتوافد مواكب العزاء العلوي لاحياء ليلة جرحه الأليمة على يد أشقى الأشقياء .
کما بادر المطبخ المركزي في العتبة العلوية الى توزيع 6 آلاف وجبة افطار مع حلول أول ليالي القدر المباركة وذلك بالتعاون والتنسيق مع قسم الخدمات الخارجية وشعبة المتطوعين في العتبة المقدسة.
وبادرت الكوادر العاملة في العتبة العلوية المقدسة الى توزيع وجبات الإفطار في الأرجاء الخارجية للصحن الحيدري الشريف، تحديدا في صحني الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، وصحن الإمام الحسين عليه السلام.
العتبة الکاظمیة
اتَّشحت العتبة الكاظمية المقدسة بمظاهر الحزن والأسى إيذاناً لاستقبال الذكرى الأليمة لاستشهاد والفاجعة الكبرى لاستشهاد إمام المتقين وقائد الغر المحجلين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام”، حيث تم نشر السواد والكلمات النورانية على ضريح الإمامين الجوادين “عليهما السلام” وطارمات الصحن الشريف، وذلك لتجديد العهد والولاء لأمير المؤمنين “عليه السلام” والتأسي والاقتداء بسيرته المباركة، لأنه عنوان لدستور شامل لكل المعاني السامية وكيان الأمة وتاريخها الإنساني. من الجدير بالذكر أن الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة قامت بإتمام الاستعدادت والتحضيرات كافة لاستقبال جموع الزائرين الوافدين إلى حرم الإمامين الجوادين “عليهما السلام” لتقديم آيات العزاء بهذا المصاب الجَلل.
وسط أجواء روحانية تفيض بالإيمان ورجاء القبول، شهد الصحن الكاظمي الشريف في ليلة التاسع عشر من شهر رمضان، أولى ليالي القدر المباركة التي شرع الله عز وجل فيها أبواب رحمته أمام عباده وهم يتقربون ويتضرعون إليه طلباً للرحمة والمغفرة والعتق من النار، وتحت ظلال بركات الإمامين موسى بن جعفر الكاظم ومحمد بن علي الجواد “عليهما السلام”.
فیما احتشدت الجموع المؤمنة لإقامة الشعائر والمراسم العبادية الخاصة بليلة القدر العظيمة، بحضور سماحة الشيخ حبيب الكاظمي، حيث استهلت بمحاضرة دينية توجيهية تطرق خلالها إلى فضائل ليالي القدر المباركة وأعمالها ووجوب إحيائها.
كما بيّن مقامها ومكانتها وجزاءها وعظيم منزلتها عند الله عز وجل واصفاً إياها بأنها نعمة من نعم الله على المسلمين، ثم تلا ذلك قراءة المناجاة والأدعية الواردة عن أهل بيت النبوة “عليهم السلام” في إحياء هذه الليلة، كما شهد البرنامج العبادي قراءة دعاء رفع المصاحف ثم أختتمها كل من القارئ السيد عبد الكريم قاسم، والحاج منير عاشور، الحاج رافع العامري، والحاج همام عدنان، والقارئ سجاد أحمد بقراءة دعاء الجوشن الكبير .
ثم ابتهلت هذه الجموع المؤمنة التي غصت بها هذه الرحاب الطاهرة إلى المولى العلي القدير أن يتقبل منها خالص الدعاء والأعمال في هذه الليلة وسائر الليالي والأيام وتعجيل الفرج بظهور صاحب الأمر الإمام الحجة المنتظر “عجل الله فرجه الشريف”، وأن يحيي قلوبهم بالمحبة والأخوة والوئام، وينصر حشدنا المقدس قواتنا الأمنية وهم يخوضون معارك تحرير ما تبقى من مدن وقصبات العراق، وأن يحل السلام والأمن والأمان على شعبنا وعراقنا والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
مسجد الکوفة
اتشحت أروقة مسجد الكوفة المعظم والمراقد الطاهرة جواره بمعالم الحزن والسواد إيذانا ببدء مراسم إحياء ليالي شهادته الأليمة التي تبدأ مع ليلة التاسع عشر من رمضان حيث يتوافد المعزون لإحياء ذكرى الليلة التي اغتيل فيها أمير المؤمنين عليه السلام على يد أشقى الأشقياء.
حيث أقامت أمانة مسجد الكوفة المعظم والمزارات الملحقة به مجلس العزاء السنوي والذي يستمر ثلاثة أيام فارتقى المنبر الخطيب الحسيني فضيلة الشيخ أحمد الربيعي تحدث خلالها عن فضائل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وعن التضحية التي قدمها هو وزوجته الزهراء وابناهما السبطين عليهم السلام، معرجا على ليلة التاسع عشر من رمضان التي شهدت ثلم الإسلام وانفصام العروة الوثقى حين اغتالته جيوش الظلام وهو قائم يصلي في محرابه لانهم لم يستطيعوا ان يقتلوه إلا وهو بين يدي ربه، وانهى الخطيب الربيعي مجلسه بذكر وصية أمير المؤمنين عليه السلام لأهله وخاصته ووصاياه للمسلمين، وتشييعه في الكوفة العلوية ودفنه عليه السلام في ظهرها، في مشهده الحالي.
بعد ذلك جسد الرادود الحسيني حميد التميمي تلك اللحظات المحزنة بفقدان سيد الوصيين وإمام المتقين عليه السلام بقصيدة مؤلمة أبكت عيون وقلوب المحبين بقصيدته الرثائية المحنة التي أصابت آل البيت عليهم السلام، وأيتم الأيتام الذين كانوا تحت كنف أمير المؤمنين عليه السلام حيث كان يتفقدهم فردا فردا ولا ينام في بيته قبل أن يشعبهم طعاما وعطفا.
وكان قد شهد مسجد الكوفة المعظم ومحراب أمير المؤمنين عليه السلام حضور غفير للمعزين الذين حضروا من داخل وخارج البلاد لإحياء هذا المصاب الجلل، مؤكدين لإمامهم الولاء والمسير على نهجه، كما تم تغطية وسائل الإعلام المختلفة من فضائيات ووكالات مجلس العزاء والفعاليات المعدًة في هذه المناسبة الأليمة.
![]() ممثل السيد السيستاني ( السيد الكشميري ): عظمة الإمام علي تكمن في معرفته بالله وحبه له |
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat