صفحة الكاتب : امجد العسكري

الصعود الى الاسفل!
امجد العسكري

بينما كنت اتجول بين نوافذ الفيس بوك، اثار انتباهي مقطع فيديو بعنوان الصعود الى الاسفل، المقطع بطول دقيقتين يشد انتباهك للولهه الاولى يظهر فيه شخص يهم بصعود السلم للاعلى، ويجد ان السلم يعود به للاسفل، كان هناك مجموعة من الاشخاص الذين عاشوا تجربة السلم ونسبة الفكرة الهندسية الى مهندس فلبيني وضع اساسها سنة 1968، بعد ان بحثت جادا بين صحف الانترنت لعلي اجد تفسير هندسي او شي من ابطال السحر  او الخدع البصرية، اكتشفت اخيرا ان فكرة الصعود للاسفل هي من اختراع الرسام والنحات الهولندي "مورتيس كورنيليس ايشر" وهو رسام يعرف بلوحاته المستوحاة رياضيا مما جعله رائدا في مجال تمثيل المفارقات الرياضية عن طريق الفن، امتاز "ايشر" في العديد من لوحاته بالتركيبات المستحيلة، حيث عبر الخبراء بالهندسة المعمارية والمدنية عن استحالة انشاء سلم يصعد للاسفل، او ينزل للاعلى فجميع ماكان بالفيديو هو مجموعة ممثلين وتلاعب بالتوقيت للفيديو بتوقيتات  معينة مخيلة للمشاهد امكانية الصعود للاسفل او العكس.
 
حين اجتمع ممثلين ومتلوين السياسة في محافظات الشمال، راسمين مخطط الانفصال باقليم كردستان وكأن الانفصال سيكون بمثابة التألق والتطور لشمال العراق الذي يعد اكثر مناطق العراق جمالا من حيث طبيعته الخلابة ومناخه المعتدل، جمال صنعته الطبيعة، حين يوهم نفسه ذلك السياسي الكوردي المتعصب لقبليته وكأنه نسخه مكربنة من "صدام حسين" وعائلته، فلا تكاد تملك الحرية في انتقاده او حتى ذمه حين تكون متواجد ضمن محافظات اربيل او دهوك، فالتصنم لشخص "مسعود" والعبودية المطلقة، كما وصفها عز وجل " يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً " فالشارع الكردي ليس بالجاهل تجاه سياسة مسعود القمعية، والكثير من القصص التي مورسة ضد شخوص نهضوا بواقع تغير حالة الاقليم للافضل وكيف تم اسكات تلك الاصوات بأيادي رجال برزاني، لا يسعني ذكرها.
 
ان عملية التنويم المغناطيسي التي تمارس تجاه ابناء الاقليم والتضليل الاعلامي كون ان الشعب الكردي قلبا وقالبا مع الانفصال، فأسرائيل الدولة الداعمة للانفصال  والمؤيدة للاستفتاء علنا وهي خط القتل الاول بالعالم، وجرائم القتل والتهجير لا تزال تمارس تجاه ابناء الشعب الفلسطيني، تبحث وتمهد لنشوب حرب عربية كردية اذا ما نشبت لن تقل شأنا عن حرب عام 1982، فالتحشيد الاعلامي والشخوص السياسية المطبلة لحرب اهلية عراقية عربيه كردية، ان الفشل الذريع الذي عانته الدول الراسمة والمخططة للحرب داعش فشلت وعادة بخفي حنين، بعد ان بانت الملامح الاخيرة للنهاية الحرب في العراق وسوريا بفضل فتوى الجهاد الكفائي للسيد "السستاني" والدعم المعنوي والمادي من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله في لبنان، ان هذه العناصر الثلاثة التي ذكرتها حين انسجمت بسواعد الشعب العراقي، وضعت صورة فوتوغرافية واضحة وصريحة للنصر المحقق والقادم بأذن الله.
 
فحين يعبر السيد "الحكيم" عن اسفه تجاه التداعيات الاخيرة بصدد انفصال اقليم الشمال، ماهي سوى علم ودراية وتنبؤات بسوء الاجواء ونذر الشؤم القادم تجاه حرب سياسية وميدانية، يكون وقودها الشعب العراقي الذي لايزال يخوض الحرب بعد الاخرى، حيث وضح "الحكيم" ان الاستفتاء سيفسح المجال لتدخل العديد من الاطراف الاقليمية والدولية في الشأن العراقي لتنفذ اجندتها ومصالحها على حساب مصلحة شعبنا ووطنا.

  

امجد العسكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/10/01



كتابة تعليق لموضوع : الصعود الى الاسفل!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد علي الحكيم
صفحة الكاتب :
  السيد علي الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 استشهاد النبي الرسول محمد (ص) اغتيالا بالسم  : مجاهد منعثر منشد

 انطلاق فعاليات مؤتمر العميد العلمي العالمي الأول بمشاركة ثمان دول  : فراس الكرباسي

 عروس القرآن...  : عبدالاله الشبيبي

 إعاقة سوق المال العراقي تهديد لمسار التنمية  : لطيف عبد سالم

 صحة المثنى ترسل فريقآ طبيآ ساندآ للمقاتلين الابطال ضمن قاطع عمليات نينوى  : وزارة الصحة

 أربعة عشر قرنا مضت على إختيار الإمام عليّ (عليه السلام ) العراق عاصمة للدولة الإسلامية  : هادي التميمي

 فوكَ الحمل تعلاوه!  : حيدر حسين سويري

 المرجع الحكيم: شباب العراق حققوا الانتصار على قوى الإرهاب بسبب ما يملكونه من قوة ذاتية

 العراق يستدعي سفيره من الأردن لـ"التشاور"

 العراق لا يراه الا شامخي الهامة  : خالد الناهي

 القائد العام للقوات المسلحة ... الشعب مرعوب في بغداد  : رفعت نافع الكناني

 وكيل شؤون العمل يلتقي وفدا من اساتذة جامعة ذي قار  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 خيمة الحكومة  : صلاح نادر المندلاوي

 سماحة‬ الشيخ ستار المرشدي يؤكد على ضرورة الأستفادة من الوقت وبذل اقصى الجهود.  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 أنتحار...قصة قصيرة  : صابر حجازى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net