صفحة الكاتب : شعيب العاملي

(13) إلحاد أم عناد ؟! أين الله ؟!
شعيب العاملي

 بسم الله الرحمن الرحيم

عن أمير المؤمنين عليه السلام: من صارع الحق صرعه (قصار الكلمات في نهج البلاغة)
وعن الباقر عليه السلام: من عاند الحق لزمه الوهن ‏(الكافي ج8 ص20)

يلخص هذان الحديثان الشريفان حال من حادَ عن الحق معانداً، ملحداً كان أم مُتَلَبِّساً بلبوس الدين مستأكلاً به.
وفيما يلي يزداد أمر عناد الملحدين وضوحاً وجلاءً.. حتى يصرعهم الحق فلا يستقيم لهم بعد ذلك شيء من أمورهم..

1. هل تخضع الماورائيات للمختبرات ؟!

يحاول العلماء الملحدون إنكار وجود الله تعالى لأن (الأبحاث المختبرية) لم تثبت وجوده كما يقولون.
ومن التزم بهذه القاعدة بقوة أنكر وجود (الروح والنفس والإرادة) أيضاً لأن المختبرات لم تتمكن من رصدها! رغم وضوح آثارها..

ولما قيل لهم أن الموجودات تنقسم إلى:
1. موجودات مادية
2. موجودات غير مادية وهي ما يعبر عنها بـ(ما فوق الطبيعة)

قالوا أن بالإمكان إجراء الاختبارات حتى على الموجودات غير المادية، وأن هذا صار ممكناً بعد تطور التقنيات الحديثة، وبالتالي فإن أجرَينا اختبارات لاثبات وجود الله ولم نتمكن من التوصل لنتيجة مختبرية فإن هذا كافٍ في إمكان جحوده تعالى وإنكار وجوده!

قال الملحد فيكتور ستينغر بروفيسور الفيزياء والفلك في كتابه عن الله: ان عدداً من العمليات الفوق طبيعية أو غير المادية المفترضة يمكن اختبارها تجريبياً باستخدام الطرق العلمية القياسية.(ص23)

لكن استدلالهم هذا عقيم جداً..
إذ أنه على فرض التسليم بإمكان اخضاع الماورائيات إلى الاختبارات التجريبية المختبرية (وهو محل خلاف بين العلماء كما يقرّ ستينغر) فإن أقصى ما يثبته هو خضوع (بعض) الظواهر للاختبار، لا كلّ الظواهر.
والنفي فرع الإحاطة ومتوقف عليها، والإحاطة لا تحصل إلا بعد إخضاع (كل الظواهر) غير المادية للاختبار لا (بعضها). فلا يصح نفي وجود شيء بعد اختبار جزئي، بل ينبغي أن يشمل الاختبار (كل شيء) لنتمكن من نفي وجود الإله. وهذا أمر متعذر بإقرارهم.

ثم إن لنوعية الاختبار تأثيراً، فقد تتمكن من إخضاع ظاهرة طبيعية أو غير طبيعية لاختبار فتفشل فيه وتنجح في ظاهرة أخرى، كأن تتمكن من رصد حال الجو ببعض الالات، لكنك لن تتمكن من رصد الزلازل بهذه الآلة، إلا ان تستخدم آلة أخرى مخصصة لذلك.
ولو تمكن العلم من رصد (بعض) الظواهر الطبيعية بآلة رصد الجو فلا يمكنه ان يدعي ان استعمال الالة كفيل بمعرفة احوال طبقات الارض واحتمالات حصول الهزات الارضية مثلاً.

تصوّر نفسك تبحث عن صديق في فندق من الفنادق، وقد سُمح لك بالدخول الى 4 غرف من اصل 300 غرفة يتضمنها الفندق، فإن لم تجده في هذه الاربعة لا يمكنك نفي وجوده في سائر الغرف!
فالجحود فرع الإحاطة.. وليس لأحد قدرة على الإحاطة.

لكن مثل ستينغر لا يمكنه تجاوز ذلك وإنكاره، فيقرّ في محلٍّ آخر أن البحث عن الإله كالبحث عن لؤلؤة في الكون.. (كتابه عن الله ص33)
هذا لو كان البحث (مختبرياً) فقط.. أما لو كان عقلياً منطقياً فلا شبهة في وجوده تعالى كما تقدّم في الأبحاث السابقة.

لكن ستينغر حاول التخلص بطريقة أخرى عندما قال ان الموقف بالنسبة لله تعالى مختلف، فقال:
لكن الله يفترض أن يكون في كل مكان، بما في ذلك في كل صندوق مهما صغر، ولهذا علينا إما أن نجده مؤكدين بذلك وجوده، أو لا نجده مفندين بذلك وجوده. (ص33)

ورغم أن كلام ستينغر قد ثبت بطلانه من كل الجهات.. إلا أن التساؤل يبقى مطروحاً وينقلنا إلى بحث آخر:
هل يعتقد المؤمنون فعلاً (كما يزعم ستينغر وغيره) أن الله تعالى في كل مكان بما في ذلك في الصندوق ؟!!

2. هل الله موجود في كل مكان ؟! قول النصارى..

نقصر الكلام على أكبر ديانتين سماويتين: المسيحية والإسلام. وأما اليهودية فيظهر حالها من كلمات العهد القديم التي ستأتي.

لقد تكرر في الكتاب المقدس تحديد محل سُكنى (الآب) وأنه في (السماء) ثمانية مرات على الأقل في (الملوك الأول) و(أخبار الأيام الثاني)، وهي مشتركة بين اليهود والنصارى، منها على سبيل المثال:
- وَاسْمَعْ أَنْتَ فِي مَوْضِعِ سُكْنَاكَ فِي السَّمَاءِ (الملوك الأول 8: 30)
- فَاسْمَعْ أَنْتَ مِنَ السَّمَاءِ مَكَانِ سُكْنَاكَ (أخبار الأيام الثاني 6: 30)

وقد ورد ما لا يقل عن 18 مرة التعبير عن (أبينا) أنه (في السماوات):
- أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ (متى 5: 16) ومثلها في مرقس ولوقا مرات عديدة..

وههنا أقوال (قد تنسب) إلى النصارى أو إلى ظواهر بعض كلماتهم:

القول الأول:
أن (الخالق في السماء) وهي (مكان مادي)، وعلى فرض التزام أحد من النصارى بهذا الكلام، فإنه لا ينفع الملحدين، إذ دعواهم تكون باطلة لأنه لا يمكن إجراء الاختبار على من كان موجوداً في السماء فقط، وهي تعني مكاناً بعيداً لا يمكننا الوصول إليه.

القول الثاني:
أن (الخالق في السماء) لكنها (ليست مكاناً مادياً) بل تدل على (السموّ والارتفاع) وهي عالم آخر غير العالم المادي.
وعلى هذا القول أيضاً يكون كلام الملحدين باطلاً.. لأن الخالق لن يكون موجوداً في مكان بل في عالم أسمى من هذا العالم فلا يصح إخضاعه لاختبار (مكاني) لننفي وجوده عند فشل الإختبار.

وممّن صرّح بهذا القول ما ذُكر في (موقع شهود يهوه الرسمي) على الشبكة العنكبوتية في مقال تحت عنوان (هل يسكن الله في مكان محدّد؟‏) نشر في آب/اغسطس 2011 وفيه:

تدل هذه الآيات دلالة واضحة ان (يهوه الله) لا يقيم في كل مكان بل في السماء فقط.‏ طبعا،‏ لا تشير «السموات» هنا الى الغلاف الجوي المحيط بالارض او الامتداد الشاسع للفضاء الخارجي،‏ اذ لا يمكن للسموات الحرفية ان تسع خالق الكون.‏(‏1 ملوك 8:‏27‏)‏ فالكتاب المقدس يخبرنا ان «الله روح».‏(‏يوحنا 4:‏24‏)‏ لذلك يسكن في السموات الروحية،‏ وهي حيّز منفصل عن الكون المادي.‏1 كورنثوس 15:‏44‏.‏.
ليس من الضروري ان يكون الله كليّ الوجود ليعرف ما يجري في موقع ما من الكون (انتهى)

وذكروا في محل آخر من موقعهم الرسمي:
وعندما يقول الكتاب المقدس ان الله يسكن في «السماء» فهو يشير الى سمو مكان سكنى الله بالتباين مع المحيط المادي الذي نعيش فيه نحن.‏ اذًا،‏ يعلِّم الكتاب المقدس ان الله يسكن في مكان محدَّد مع ان هذا المكان مختلف جدا عن الكون المادي (بحث تحت عنوان: وجهة نظر الكتاب المقدس - هل الله حاضر في كل مكان؟‏)

فليس للملحد خبز ولا ملح مع النصارى حتى الآن.

القول الثالث:
أن (الخالق في كل مكان) بمعنى (الحلول في الأماكن) وهي مقولة (الله كليّ الوجود)

ورد في كتاب (أسئلة عن الله) تحت عنوان (أين الله ؟ أين الله عندما نتألم ؟) ما يلي:
رغم أننا نعرف أن حضور الله هو أساساً في السماء، إلا أن الكتاب المقدس يعلمنا أن الله كلي الوجود (أي أنه موجود في كل مكان في نفس الوقت)...

وهو موافق لما ورد في (دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة) بحسب ما ينقل موقع (القاموس المتعدد اللغات على الانترنت glosbe) حيث يقول:
est bel et bien présent en tous lieux et en toutes choses.
أي أنه «حالّ فعلا في كافة الاماكن والاشياء الموجودة».

وهذا الذي قصده ستينغر وعناه بقوله: لكن الله يفترض أن يكون في كل مكان، بما في ذلك في كل صندوق مهما صغر (تقدم عن كتابه ص33)

وقد بيّنا بطلان كلام الملحد حتى عند أصحاب هذا القول، إذ لو كان (الخالق) (حالاً في كافة الأماكن) والعياذ بالله، وأمكن إجراء اختبار على بعضها لم يكن في عدم العثور عليه دليلاً على عدم وجوده لأن لقائل أن يقول: أنكم قمتم ببعض أنواع الاختبارات وينبغي أن تحيطوا بكل ما يمكن أن يجري من اختبارات بكافة أنواعها، والحال أن العلم لا يزال بحاجة إلى أشواط طويلة جداً ليسبر غور العلوم، فكل العلماء في كل المجالات يقرّون بأنهم لم يصلوا إلا إلى قسم يسير من العلوم، وبالتالي يكون الاستقراء ناقصاً والبحث عقيماً، واستدلال الملحد غير موفق أبداً.

لكن هل هذا ما يعتقده النصارى فعلاً ؟ أم أن القول الرابع يوضح رأي شريحة كبيرة منهم ؟

القول الرابع:
أن (الخالق في كل مكان) بمعنى (الإحاطة بالأماكن) لا الحلول فيها.
يفسر بعض النصارى مقولة أن الله (كلي الوجود) بأنها تعني إحاطة الله تعالى بما يجري في كل مكان وزمان، (دون أن يكون خاضعاً للزمان والمكان) ولا محدوداً بهما.. وليست تعابيرهم واضحة في ذلك إنما تحتاج إلى دعم هذه الفكرة من النصوص الإسلامية..

وهذه بعض كلماتهم التي تشير إلى هذا المعنى وإن تفاوت وضوحها في ذلك:

أ. ما قاله ج. كلايد تارنر راعي الكنيسة المعمدانية في عدة مناطق..  في كتابه (هذه عقائدنا) في الفصل الثاني: الإله الواحد الحق.

إن الله كلي الوجود. وهذا لا يعني أنه منتشر في الكون بأسره، لكن الله بكامله حاضر في كل مكان. هناك عبارات في الكتاب المقدس تظهر وكأنما هي تحصر وجود الله في مكان معين "أبانا الذي في السموات" (متى 9:6). "يا ساكناً في السموات" (مزمور 1:123). "الرب في السموات ثبت كرسيه" (مزمور 19:103). إن هذه العبارات يجب أن ننظر إليها كتعابير رمزية تماماً كتلك التي تتكلم عن ذراعيه أو يديه. لا يمكننا أن نحصر الله بمكان أو في مكان. (انتهى محل الشاهد)
إذاً هي تعابير رمزية تدلّ على أن الخالق غير محصور بالمكان.

ب. ما ذكر في موقع (أسئلة من الكتاب المقدس gotquestions.org تحت عنوان: ما معنى أن الله كلي الوجود؟)

إن القول بأن الله كلي الوجود يعنى أن الله موجود في كل مكان. تعتقد الكثير من الديانات بأن الله كلي الوجود، ولكن في كل من اليهودية والمسيحية تقسم هذه النظرة أكثر إلى الإيمان بأن الله سامٍ ومتعالٍ وهو قريب منا في نفس الوقت. فرغم أن الله غير متضمن في الخليقة إلا أنه موجود في كل مكان في كل الأوقات....
كون الله كلي الوجود يعني حضوره في كل وقت وكل مكان، ورغم هذا فهو ليس محدوداً بالوقت أو المكان. ليست هناك خلية أو ذرة من الصغر بحيث لا يكون الله فيها بصورة كاملة ولا مجرة من الإتساع بحيث لا يحدها الله. (انتهى محل الشاهد)
فحضوره في كل وقت وكل مكان بحسب كلامهم لا يعني أنه محدود بالوقت أو المكان..

ج. ما ينقله موقع ويكيبيديا عن (التعليم المسيحي للشبيبة الكاثوليكية) ولم نعثر على المصدر للتحقق منه، وهو قولهم:
تعني صفة الخلق أيضًا أن الله خلق الزمان والمكان، وهذا يؤدي حكمًا لكون الله هو الوحيد خارج نطاق الزمان والمكان.

وهذا القول الرابع عند النصارى ينفي أن يكون وجود الخالق وجوداً مادياً في كل مكان، بل يثبت أنه (خارج نطاق الزمان والمكان)
وهو يستند إلى جملة نصوص في كتابهم المقدس منها:

النص الأول:
المزامير 139
7 أَيْنَ أَذْهَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ وَمِنْ وَجْهِكَ أَيْنَ أَهْرُبُ؟
8 إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ فَرَشْتُ فِي الْهَاوِيَةِ فَهَا أَنْتَ.
9 إِنْ أَخَذْتُ جَنَاحَيِ الصُّبْحِ، وَسَكَنْتُ فِي أَقَاصِي الْبَحْرِ،
10 فَهُنَاكَ أَيْضًا تَهْدِينِي يَدُكَ وَتُمْسِكُنِي يَمِينُكَ.

وفسّرها القمص تادرس يعقوب بما يقرب من الرأي الرابع بقوله:
الله ليس فقط عالم بكل شيءٍ، وإنما هو أيضًا حاضر في كل مكانٍ، في ذات اللحظة. حضوره في كل مكان لا يعني وحدة الوجود، أي المذهب القائل بأن الله والطبيعة شيء واحد
... هل يوجد مكان فيه يتجنب الإنسان روح الله؟ هل يوجد موضع يختفي فيه الإنسان من الحضرة الإلهية؟ (انتهى محل الشاهد، وعبائره هذه مع ما يلي منقولة عن موقع الأنبا تكلاهيمانوت القبطي الأرثوذكسي على شبكة الانترنت)

وينقل القمص تادرس قول القديس يوحنا الذهبي الفم:
يشير إلى الله بكونه روحًا وحضورًا، بمعنى أين أذهب منك؟ أنت تملأ كل شيءٍ، وحاضر بالنسبة لكل أحدٍ، ولكن ليس كجزءٍ، بل بكليتك لكل واحدٍ.

النص الثاني:
سفر إرميا 23
23 أَلَعَلِّي إِلهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَسْتُ إِلهًا مِنْ بَعِيدٍ.
24 إِذَا اخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَمَا أَمْلأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟

القمص تادرس يعقوب يبين ذلك بتفسير مشابه لما تقدم فيقول:
يسكن الله في السماء في الأعالي، وكأن الأرض كلها صغيرة بالنسبة له، يراها بكل خطاياها، ولا يقدر أحد ما أن يختفي عنه. وفي نفس الوقت يملأ السماء والأرض، أينما هرب إنسان يجد الله حاضرًا... فهو بعيد ومُنَزَّه عن كل الخليقة، وقريب جدًا وملاصق لها.

النص الثالث:
سفر أعمال الرسل 17
27 لِكَيْ يَطْلُبُوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يَتَلَمَّسُونَهُ فَيَجِدُوهُ، مَعَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيدًا.
28 لأَنَّنَا بِهِ نَحْيَا وَنَتَحَرَّكُ وَنُوجَدُ.

ويفسرها القمص يعقوب مجدداً بأن حضور الله هو (حضور إلهي) يملأ به كل مكان وليس حضوراً (مادياً) في كل مكان، فيقول:
أما أين هو الله، فهو ليس ببعيدٍ عن كل أحد، إذ نطلبه نجده في داخلنا قريب إلينا أقرب من التماثيل التي أمامنا. هو حاضر في كل مكان، يملأ السماء والأرض بحضوره الإلهي.

وخلاصة القول..
أن النصارى الذين يعيش أكثر هؤلاء الملحدين بينهم إنما يرجحون القول بأن الله تعالى في السماء وهي تعني العلو والارتفاع لا المكان، أو أنه في كل مكان بمعنى (الحضور الإلهي) غير المحدد بالمكان.
فِي كُلِّ مَكَانٍ عَيْنَا الرَّبِّ مُرَاقِبَتَانِ الطَّالِحِينَ وَالصَّالِحِينَ. (الأمثال15 :3)

ولئن صرح بعضهم بأن الله حالّ في الأماكن.. فإن هذا لا يفيد الملحد في شيء لأن أدوات الملحد (المختبرية) لا تزال عاجزة عن الإحاطة بكل ما يمكن اختباره..
فضلاً عن أن العقل يرشد إلى الله تعالى كما تقدم ولو لم يتمكن الملحد من إثبات ذلك بالمختبر بطرقه المحدودة.

3. هل الله موجود في كل مكان ؟! قول المسلمين

زعم بعض الملحدين أن المسلمين أيضاً يقولون بأن الله تعالى في السماء، وتوهموا ذلك من قوله تعالى:
أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (الملك 16)
لكن السماء هنا تعني: الارتفاع والعلو، فمعنى ذلك أنه تعالى عالٍ في قدرته عزيز في سلطانه.. وقيل: أأمنتم من في السماء: أمره وآياته ورزقه وما جرى مجرى ذلك (أمالي المرتضى ج2 ص168)

وزعم بعض آخر أن المسلمين يقولون أنه (في كل مكان) بمعنى الحضور المكاني، وذلك لما قرؤوا قوله تعالى:
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه‏ (البقرة 115)

لكن الأمر أكثر وضوحاً عند المسلمين، فهم يعتقدون أن الله تعالى خالق المكان والزمان فلا يحويه أي منهما.. وهو المحيط بكل الأماكن، والعالم بها قبل خلقها، والقادر على التصرف بها كيف شاء..
قال أمير المؤمنين ع في نهجه: وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَه‏: فلا يقال لله: في أي شيء هو ؟ إذ هو خالق الأشياء.. وكونه في شيء يعني أن الشيء يتضمنه وهو باطل بلا شبهة.

أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنٍ وَهُوَ الَّذِي أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْناً فَعُرِفَتِ الْأَيْنُ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْن‏: عن الصادق عليه السلام.. (الكافي ج1 ص104، وقريب منها ص78و138)
فهو الذي خلق المكان حتى صار مكاناً، فعُرِف المكان بخلقه له.. ولولا خلقه المكان لم يُعرف المكان بل لم يوجد. فلا يُعقل أن يحويه ما خلقه.
وهو الذي: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ء (الشورى11)

وعن أبي عبد الله ع قال: من زعم أن الله من شي‏ء أو في شي‏ء أو على شي‏ء فقد كفر.. ومن زعم أنه في شي‏ء فقد جعله محصورا.. (الكافي ج1 ص128)

إذاً كيف يجمع المسلمون بين قولهم أنه (ليس في شيء من المكان) وأنه (في كل مكان) ؟
كما ورد في الأحاديث:
عن أبي عبد الله ع: لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان (الكافي ج1 ص126)
وعنه عليه السلام: في كل مكان وليس في شي‏ء من المكان‏ (الكافي ج1 ص94)

اتّضح الجواب مما سبق حيث أن:
1. المنفي هو وجوده في المكان كوجود أي موجود آخر، وجوداً ذاتياً تلزم منه المحدودية، فإذا وجد في أي مكان حواه ذلك المكان فصار محتاجاً فلم يكن خالقاً له ولم يكن إلهنا الذي نعبده.
2. المُثبَت هو وجوده في المكان بمعنى علمه وإحاطته به وإشرافه عليه وقدرته على التصرف فيه..

عن أبي عبد الله ع: ... وهو بكل شي‏ء محيط بالإشراف والإحاطة والقدرة لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالإحاطة والعلم لا بالذات لأن الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمها الحواية. (الكافي ج1 ص127)

وحتى من انحرف عن الإسلام وعن نهج العترة الطاهرة لم يجد بدّاً من الالتزام بأن الله تعالى لا يحتويه مكان.. فهذا المفتي ابن باز يقول:
الله سبحانه فوق العرش، فوق العلو، فوق جميع الخلق، عند أهل السنة والجماعة، هكذا جاءت الرسل بهذا عليهم الصلاة والسلام، كل الرسل جاؤوا بأن الله فوق العرش، فوق جميع الخلق سبحانه وتعالى... ومن قال بأن الله في كل مكان أو ليس في العلو فهو كافر، مكذب لله ولرسوله، ومكذب لإجماع أهل السنة والجماعة (جواب في موقعه الرسمي تحت عنوان: حكم من يقول أن الله في كل مكان)

واتضح بهذه النصوص من العهدين القديم والجديد، ومن القرآن الكريم والحديث الشريف، أن معظم المؤمنين بالله تعالى لا يعتقدونه جسماً تحويه الأماكن، وأن ما يذكره الملحدون بعيد كل البعد عن الدقة والإنصاف.. ولو اعتقد بذلك بعضهم فلا يمكن محاكمة الجميع برأي البعض..
ولا نجد له وجهاً لكلام الملاحدة سوى العناد ومصارعة الحق.. ومن صارع الحق صرعه..

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/11/19



كتابة تعليق لموضوع : (13) إلحاد أم عناد ؟! أين الله ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة

 
علّق Mamdoh Ashir ، على الى السيد كمال الحيدري.. كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ - للكاتب سامي جواد كاظم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم انا لااعرف ما اقول. أندهشت لما قرأت اليوم خبر على قناة الكوثر من بيان صادر عى علماء يحوزة قم تستنكر او تنصح السيد كمال الحيدري بتصحيح ارائه!! أنا لاحوزوي ولا طالب حوزه ولا في عائلتي من هم يطلبون هذا العلم لكنني انسان عادر اتابع اخبار المسلمين من كل منبر و اتمنى ياتي يوما يتوحد به المسلمون جميعا, فعندما اقرأ هكذا اخبار ينتابني شعور بالاحباط .. ان كان علماء الشيعه الاثنا عشريه في نظرياتهم و ابحاثهم يختلفون بهذا الشكل متى ستتوحد اذن امة هذا النبي المظلوم في زمن احنا بحاجه الى الوحده لاننا اصبحنا مشتتين ممزقين مهجرين عن اوطاننا عانينا الغربه وفقدان الاحبه و كل الابتلائات مع ما تحري من حرون و احتلالات الاغداء لاوطاننا و علمائنا الله يطول باعمارهم غاصين في نقشات الان لاتوكلني لاخبر ولا احيب استقرار و امان وحريه وعزه و اباء لا لاهلي ولا لوطني العراق الجريح المظلوم!! انا هنا لااتحيز لفكر على اخر و لا حوزه على اخرى و لا لمرجع على اخر ... انني ارى اليوم بحاحه الى مصلح كالامام الخميني قدس سره ليفصل الامر لاننا احنا اللي تسمونا "عامه" و انتم "العلماء" تره و الله تعبنا ... تعبنا هوايه و كان الله نزل هذا الدين نقمه بعد ما صار تعمة لانه على كل شئ هناك اختلاف .. هكذا العامه ترى ملاحضاتها عن العلماء من كل مذهب اختلاف باختلاف ... و انصحكم لان العامه عندما تهب بثوره قد تطيح بكل شء و خاصه لما يكون هناك اعداء يتربصون و يشحنون النفوس لكي ينقلب العامه على علمائهم و العياذ بالله .. لان للصبر عند الانسان المعذب الفقير المبعد عن وطنه و اللذي يرى وطنه يباح و يسرق و لامستقبل لاولاده ... ما اللذي سيخسره ان علماء الامه لا تتكاتف و تتعاون وبهدوء يحلون خلافاتهم دون الاعلان بمنابر التواصل الاجتماعي ... انا مؤمن موحد فان كنت على اي مذهب هو اي دين ما دمت في داخلي مؤمن بالله وحده لا شريك له فهل الله سيعتبرني كافر ان لم اؤمن بالتقاصيل الاخرى؟ يا اخوان الامور بسيطه جدا و المنطق بسيط لماذا الانسان يعقد الامور على نفسه ويدخل في متاهات .. العبر التي وردت في القران الكريم و القصص التي وردت تدل على ان الاسلام دين اليسر بي احنا اشو جايين نعقده و بقينا مجتمغات يسموننا متخلفه؟؟؟؟؟ لماذا! اللهم نسالك الوحده بين المسلمين وهمي هو تحرير فلسطين السلييه بوحدة الامه الاسلاميه ... ولا تاخذونني يا اخواني و ابرأوا لي الذمه و الله قصدي صادق لان امامي الخميني وصانا بالوحده الاسلامية و انا من هذا المنطلق احب ان ارى رايكم لاننا في حيرة من امرنا لما نرى عالم مثل الحيدري عليه هكذا اشكالات بارائه فكيف نثق بعد بمن هو صحيحه ارائه و احنا مو من اصحاب الاختصاص ... نصيحتكم مهمه لنا و اعزكم الله و وفقكم بعملكم في سبيل الله تعالى ... تحياتي .. ممدوح عشير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر المهاجر
صفحة الكاتب :
  جعفر المهاجر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net