صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

المراسلون الحربيون العراقيون - حسين الفارس - الحلقة السابعة  
جواد كاظم الخالصي

حسين الفارس مراسل حربي شاب يافع انطلق من ارض الفيحاء عروس الفرات مدينة الحلة حاملا هموم وطن أتعبته الجراح بسكاكين الارهاب لكنه وطن ما زال يقف شامخا كالنخيل الذي يغطي جنبات مدينته النائمة على ضفاف نهر الفرات نتعش بهواء سعف نخيلها كأنها غابة تتشابك أشجارها ليُلبي نداء وطن توغّل في مدنه الارهاب العالمي وراح يتنقّل بين مدن لم يعرف لها طريقا من قبل بل لم تطأ قدميه ترابها ولا طرقاتها ولا سهولها او وديانها ولا حتى جبالها ليس سوى نسيم العراق ورائحة بلده التي اطربته شيمةً واندفاعاً يلتصق باسم العراق وعنفوان الصمود في الدفاع عنه وايصال الحقيقة التي يحتاجها المتابع من داخل العراق وخارجه ليطلع على مجريات الحدث الذي شغل العالم اجمع .

درس المسرح والتمثيل وبعد تخرجه من معهد الفنون الجميلة في ذات المدينة مسقط رأسه اعتلى منصات المسارح في مشاهد أمتعت المشاهدين وأطربتهم فرحا ولم يكن يعرف طريقا للحرب وذلك قبل الفتوى المباركة التي أوجبت الدفاع عن العراق ليذهب مع القوات العسكرية والأمنية وفصائل الحشد وهو غير عارف مامعنى الحرب أو ان تسقط بالقرب منه قذيفة هاون او قد تستهدف من قبل قناصة وهذا هو الإخلاص للوطن ولأهل تلك المناطق من العراقيين الاصلاء.  

تعلم آلية العمل الصحفي كمراسل في قناة البغدادية منتقلا منها الى قناة العهد الفضائية لينقل صورة الشارع العراقي عبر برنامج صباحي يحاكي فيه نسمة الصباح واحاديث الناس على طبيعتهم وفطرتهم ليوصل همومهم ومعاناتهم حتى تطلب الامر ان يغادر هذا الواقع  المهني الى واقع اخر كله مطاردات وتنقّل بين اخوان الموت المحقق في اي لحظة تقع عليه ساعة الخيار في ان يسلم روحه الى قدر الموت الذي خطه الله تعالى لنا جميعا ولكنه متيقن تماما انه موت الشرفاء والابطال المُضحين من اجل وطن وابتسامة طفل ودعاء امرأة ترتسم الفرحة على محياها .

 

 

شارك في جمع المعارك ضد الارهاب ومجاميعه المسلحة يرافق بذلك  كل القطعات العراقية وأكثرها كانت مع قواتالحشد الشعبي حيث الكثير من ابناءالعراق  استشهدوا أمامه وكثيرا ماكان يزفبشرى الانتصار عندما يتم تحرير المناطقفأصيب خمسة إصابات كادت أن توديبحياته أولها في  قضاء الفلوجة عند جسرمصطفى العذاري وكان هو اول من وصلالى ذلك الجسر بالنسبةِ الى القنواتالمحلية والأجنبية حيث رسمت صورتهعلى الجسر لتتداولها مواقع التواصلالاجتماعي ثم أصيب في معركة الكيارةبرصاصة قناص في بطنه ، اما الإصابةالثالثة وهي الأكثر خطورةً في معركةالخالدية حيث سقوط عدد من الهاوناتنوع 120 التي استشهد فيها مهندس البثزميله علي غني رحمه الله  بالقرب منه وهنايمكننا القول ان هذا المهندس هو الشهيدوالجندي المجهول الذي اعطى روحه فداءمن اجل الوطن لكي ينام الفرد العراقيمطمأن البال. 

أما الإصابة الرابعة فكانت في معاركالموصل حيث رفقته لجهاز مكافحةالارهاب في احياء المدينة وتحديدا حيالتنك ، ليصاب خامسا في معركة راوهغرب الانبار حيث كان برفقة قوات الجيشالعراقي. 

كل هذه الإصابات لم تمنع المراسل حسينالفارس  من ممارسة عمله الاعلامي مراسلاحربيا يقفز على أكف الموت وكان يدركجيدا مدى خطورة هذا العمل  لكن واجبهوإيمانه بما يحصل في بلده دفعه الىتقديم هذه التضحيات وكان يتملكههواجس وهموم كبيرة وهي  نقل الصورةدون تزييف لكل العوائل العراقية ليصنعلغة المصداقية

  

جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/02



كتابة تعليق لموضوع : المراسلون الحربيون العراقيون - حسين الفارس - الحلقة السابعة  
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : يسرا القيسي
صفحة الكاتب :
  يسرا القيسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدير شرطة ديالى يجري جولة ميدانية في خانقين  : وزارة الداخلية العراقية

 ميكانيكي اردني يفجر نفسه في سوريا تلبية لـ"فتوى سلفية جهادية"

 الشهيد مصطفى العذارى (الصبيحاوي) ازددت فخرا وعزّا  : علي جابر الفتلاوي

 بين جنيف 2 وفلوجة 2  : وجيه عباس

 حكم بني دعوة !  : عمار جبار الكعبي

 حكايتي مع مذنب سابق  : سلمان عبد الاعلى

 التربية تكشف عن تجهيز المستلزمات الرياضية لمحافظة نينوى  : وزارة التربية العراقية

 وزير العمل يوجه فريق الرصد الميداني بزيارة مواطن قرب قرية البو علوان في بابل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الحشد الشعبي يفجر عجلة لداعش ويقتل من فيها على الحدود مع سوريا

 اعلموا ان للشبهات مقياساً  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 اللجنة المركزية لتعويض المتضررين: استثناء معاملات ضحايا التفجيرات الأخيرة في بغداد من الضوابط وتعويضهم بشكل سريع  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 الشيخ الفياض : الى من ابدى الندم والتوبة لتجاوزه على العلماء ( المراجع الكرام لايرتبون اثرا على ذلك وهم مسامحون لهم )  : رابطة فذكر الثقافية

 انشطة ومبادرات متنوعة لمنتدى شباب ورياضة البنوك  : وزارة الشباب والرياضة

 اللواء الثالث فرقة المشاة السادسة عشرة يشارك في معارك تحرير الجانب الأيمن من الموصل  : وزارة الدفاع العراقية

 يوم المباهلة .. العظيم المنسي !!  : غفار عفراوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net