صفحة الكاتب : الشيخ علي العبادي

قراءة في كربلاء الحسين عليه السلام
الشيخ علي العبادي

بسم الله الرحمن الرحيم
من عمق ذلك الزمن ، ومن أحداث عاشوراء تفوح رائحة الجريمة والإرهاب التي مارستها السلطة الأموية المتمثلة بالحاكم الأموي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان  الذي نصبه أبوه على رقاب المسلمين قبل هلاكه ومعه زمرة ضالة من صنفه ليعيثوا في الأرض فسادا" فيقتلوا أبناءهم ويستحيوا نساءهم. وبعد ما أخذ البيعة من عامة الناس بالقوة والقهر والوعد والوعيد زج بمن يخاف على سلطانه منهم بالسجون المظلمة.
    ولما استتب له الأمر توجه إلى ارتكاب أكبر جريمة عرفتها الإنسانية جمعاء وهي الإقدام على قتل سبط النبي المرسل خليفة الله في أرضه وحجته على عباده  الإمام الحسين عليه السلام سيد شباب أهل الجنة وابن بضعة النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم الذي اصطفاه رب العزة الجلالة وبعثه للناس أجمعين{ َيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } المائدة16. مع ثلة من الفتية الذين لم ولن يعرف لهم التاريخ مثيلا" أبدا من البيت الهاشمي وصحابتهم الأبرار الذين تشرفوا بتلك الواقعة التي غيرت مجرى التاريخ ليقضوا على أيدي أكثر أهل الأرض إجراما" ووحشية" سلالة الأشقياء وعبدة اللات والعزى أبناء آكلة أكباد الشهداء السعداء، ومحاربي الله والملائكة والأنبياء.
     ثم اكتملت تلك الجريمة البشعة بجريمة لا تقل عنها دناءة" وهي سبي نساء أهل بيت النبوة الطاهرات بعد تقييدهن بالحبال وتسييرهن من بلد إلى بلد حتى مثولهن أمام الطاغية يزيد عليه لعائن الله والملائكة أجمعين في مقر خلافة الفاسقين في الشام.
وكل ما صاحب هذه الرحلة المريرة والحادثة الخطيرة التي لم تكن لها سابقة في التاريخ الإنساني كان بمثابة خزي وعار على أصحابها. فهي تمثل منتهى الاستهتار بالقيم الإنسانية والمروءة العربية . فاحتل يزيد وعصابته الأموية المرتبة الأولى وبكل المقاييس ألقابا" يندى لها جبين الإنسانية. ولا يقبلها أسوأ خلق الله. بل حتى الوحوش البرية الضارية تأبى أفعالهم الإجرامية البشعة.
    هذه الصورة الإجرامية المشينة تقابلها هناك صورة أخرى. صورة لا تتكرر أبدا" مهما حيينا. ألا وهي صورة البطولة والتضحية والشجاعة والفداء والإقدام في معسكر أهل الحق المتمثلة ببطل مسلم تتغنى ببطولته واباه الإنسانية على اختلاف مشاربها ألا وهو سبط النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وسيد شباب أهل الجنة حامل لواء الحرية والكرامة والإنسانية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب  عليهم السلام  ومعه مجموعة من الرجال الأبطال أمثال البطل الضرغام حامل اللواء العباس بن علي بن أبي طالب و علي بن الحسين عليهم السلام وغيرهم من أبناء عمومته الذين نهلوا من ذلك النبع الصافي والإسلام المحمدي الأصيل الذي لم تكدره عفونة بني أمية ولم تغرهم الدنيا الدنيئة التي أغرت القوم فباعوا  بها أولاهم وأخراهم.
    فدارت معركة بين هذين المعسكرين؛ معسكر الخير ومعسكر الشر. معسكر جنود الرحمن ومعسكر جنود الشيطان. معسكر الحق ومعسكر الباطل. أنتجت مجموعة كبيرة من الحقائق ظلت إلى يومنا هذا وستبقى إلى ما شاء الله من الزمن دروسا" في الكرامة والتضحية والشجاعة والنبل . وبرنامجا" للحياة ينهل منه قادة العالم المتمدن التواق للحرية والعيش بحياة حرة كريمة .
   ظلت هذه الواقعة إلى يومنا هذا عالقة في نفوس البشرية أجمع. وستبقى خالدة إلى ما شاء الله تعالى. تتجدد مثلما تتجدد الحياة. وتحيى في كل عصر ومصر من خلال إحياء المبادئ التي قام من أجلها الإمام الحسين عليه السلام .يعيشها المؤمنون بها حقا" باعتبارها ثورة ضد التعسف والاستبداد. وصرخة بوجه الظالمين أينما ما ثقفوا.
    وهنا لابد من التأكيد على أمر هام وهو أن المتصدي لإحياء هذه الواقعة لابد له أن يكون :
 أولا": ملما" بالأسباب  التي دعت الإمام   عليه السلام للقيام من أجلها وذلك من خلال الاطلاع على برنامجه والذي بينه من خلال خطاباته المباركة التي بين فيها تلك  الأسباب حيث فال عليه السلام :
( ما خرجت أشرا"ولا بطرا" ولا ظالما" ولا مفسدا، إنما خرجت لغرض الإصلاح في أمة جدي رسول الله آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر) .
وفي ذلك أمران هامان ، الأول : عدم التوسل بالوسائل اللاشرعية واللاأخلاقية في الوصول لأهدافه. فهو يرفض الظلم والإفساد كوسائل لنيل الأهداف والغايات. والثاني :هو الإصلاح لهذه الأمة وليس أمرا" آخر يبتغيه الإمام عليه السلام كما يتوهم الكثير من الكتاب الذين لم يعوا ماهية الثورة الحسينية، والأهداف الحقيقية التي أرادها المولى تبارك وتعالى أن تكون على يد وليه وخليفته في أرضه الإمام الحسين عليه السلام.وخاصة" بعض المستشرقين الذين يجردون هذا الحدث الهام من بعده المعنوي والغيبي. ولذلك يأخذون عليه عليه السلام في كتاباتهم عدم دقته و عدم الإعداد المناسب لخوض تلك المعركة. متوهمين بأن الإمام الحسين عليه السلام كانت عنده أهداف ميدانية عسكرية يريد تحقيقها بالقضاء على الجيش الأموي الجرار الذي أوله بكربلاء وآخره بالشام؟؟؟. ولم يعلموا بأن هدفه الوحيد وهو هدف كل الأنبياء والأوصياء على مر التاريخ  إصلاح الأمة من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضح حكام بني أمية  المترفين الذين لم يتركوا فاحشة" إلا وارتكبوها من شرب الخمور إلى الزنى بالمحارم إلى قتل الرعيل الأول المخلص من صحابة رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم وصحابة أمير المؤمنين عليه السلام. ولا أدري كيف علموا كل هذه الأمور وغابت عن الإمام الحسين عليه السلام وهو ابن الرسالة المحمدية  السمحاء التي حولت مجموعة من الأعراب الجهلة المتناحرين بالأمس في الجاهلية إلى أمة عريقة كبيرة مترامية الأطراف.
ثنيا": أن يكون ملما" بالنتائج التي علمها الإمام الحسين عليه السلام مسبقا" وهي التي تضمنها البيان الذي أصدره من خلال الوثيقة الرسمية التي قال فيها مخاطبا" بني هاشم بشكل عام وأخاه محمد بن الحنفية بشكل خاص ،إذ جاء فيها:
           (...أما بعد فمن تبعنا فقد استشهد ومن تخلف عنا لم يدرك الفتح ).
 وهنا يؤكد عليه السلام حال المجاهدين القائمين بين يديه، والمصير الحتمي الذي ينتظرهم وهو القضاء في سبيل الله سبحانه وتعالى. فالذي يوطن نفسه للقتال معه عليه السلام فأنه آيل إلى لقاء الله جل وعلا. ومن لم يتشرف بهذا النزال المصيري فأنه لم يدرك الفتح.مبينا" عليه السلام أن النتيجة الحتمية له ولأصحابه هو الفتح المبين للدين والقيم التي ستظهر على يديه. وهي بالتأكيد غير القيم والمبادئ التي يرونها عند حاكم المسلمين يزيد وأتباعه الذي غيروا حقيقة الإسلام وأظهروه بصورة لايتشرف أي إنسان بالانتساب إليه.لذلك صح القول بان
                       الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء
ثالثا": أن يظهر المتصدي مقدار الجريمة والوحشية التي كان عليها جند الشيطان وهم يتفننون في تنفيذ جرائمهم الدنيئة. فهؤلاء لم يكونوا حتى جنودا" ينفذون أوامر عسكرية بمحاربة جيش الحسين عليه السلام.إذن لاكتفوا بقتالهم وقتلهم. إلا أنهم مارسوا سلوكيات غريبة لم يكن لها مثيل في التاريخ الإنساني فقد منعوا وصول الماء حتى للأطفال والنساء وقتلوا الطفل الرضيع الذي لم يتجاوز الستة أشهر من العمر. وأحرقوا مساكن العزل وسلبوا الفتيات الصغيرات حليهن وقطعوا الرؤوس ومن ثم داسوا بخيولهم على الجسد الطاهر؟؟؟. فهل هذا سلوك بشري ؟ أبدا"، أن الوحوش الضارية لانفعل ذلك بفرائسها ؟ولا أدري ما الذي كان عليه هؤلاء القوم؟ وأية ملة يتبعون؟وماذا كان يدور بخلدهم وهم يمارسون هذه الجرائم؟.
    هذه الصور التي ستبقى خالدة وعالقة في أذهان الناس إلى يوم الدين ينبغي التأكيد عليها. صور أهل الحق وما هم عليه وبكل التفاصيل. وصور أهل الباطل وما هم عليه وبكل التفاصيل. فإهمال أي الصورتين ستفقد الواقعة الحقيقة الكاملة. وقد لاتصل للأجيال النتائج الكلية التي أفرزتها تلك الواقعة الخالدة.
    والذي دعاني إلى القول بضرورة التمسك بإظهار كلا الصورتين هو الإفراط بإظهار الجانب المأساوي لواقعة كربلاء وإغفال الجانب المشرق فيها . أو عدم إعطاء الجانب المشرق حقه كما ينبغي أن يكون من الأعم الأغلب . بحيث يمكن القول بأن العالم بشكل عام والمجتمع الإسلامي بشكل خاص وأتباع المذهب الحق بشكل أخص بحاجة إلى إشباع الصورة الثانية بمقدار ينسجم مع واقع تلك الواقعة المليئة بالصور والمواقف التي نحن بحاجة إلى إحيائها لتسد عندنا ذلك النقص المعرفي لكربلاء الحسين عليه السلام والذي ولد نقصا"عمليا" وسلوكيا" في مجتمعاتنا الإسلامية بحيث نرى البون الشاسع بين ذلك الإرث الملحمي الخلاق وبين إمكانياتنا المعاشة.وما ذلك إلا بسبب ما ذكرت من عدم إظهار كل الصور الحقة التي رافقت يوم الطف. يوم التقى الجمعان { فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ } آل عمران13.
     فهذه دعوة إلى كل الأقلام الرائدة التي ترى في ملحمة الطف إمكانية الكشف عن كنوز معرفية وحوادث  لازالت غائبة عن الأذهان سطرها أبطالها الحقيقيون ليحيوا الشريعة والدين الذي جاء به النبي المختار محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بكل ما فيه من قيم ومبادئ وعقيدة وأخلاق ومفاهيم لتكون دستورا" متكاملا" للحياة الإنسانية أجمع  ولتكون فعلا" فتحا" كما أرادها الإمام الحسين   عليه السلام              { فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ }المائدة52 و{ إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ  }الأنفال19. و{  إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً }.
 صدق الله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
 

  

الشيخ علي العبادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/09



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في كربلاء الحسين عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق محمد قاسم ، على الميزان الشرعي في تنقيح روايات الشعائر الحسينية - للكاتب الشيخ محمد رضا الساعدي : السلام عليكم .. بالنسبة للمادة التاريخية وما ذكرتم من المنهج المتبع في تحقيقها .. ما هو المبرر في عدم استعمال المنهج التحقيقي اليقيني المستعمل في المادة العقائدية ?!! فأن للاحداث التاريخية اهمية كبرى من حيث ما يترتب عليها من اعتقادات ومتبنيات فكرية ومعرفية ومذهبية وغيرها .. لذلك أليس من الاولى ان يكون المنهج المتبع فيها هو المنهج الوحيد الذي يكون علم الانسان على اساسه يقينيا ?! المنهج الوحيد الذي يجب على الانسان بحسب فطرته ان يتبعه لا فقط في العقائد والتاريخ .. بل في كل تفاصيل حياته .. حتى لا يكون عمله على غير هدى .. او تكون معرفته هشه يمكن زوالها بمجرد ورود ادنى شبهة ..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضله اردت مشاركة حضرتكم بموضوع شغلني بعض الوقت وانا الان واثق منه الرجل الشيخ ابو امراة موسى عليه السلام ليس النبي شعيب عليه السلام لا يمكن ان يكون شيخا وما زال ليس نبيا والقصه لا تتحدث عن نبي او ما يشير الى ذلك؛ وقد اصبح شيخا ولم ترد سنن مدبن ارجو تعقيب فضلكم دمتم في امان الله

 
علّق ابراهيم الخرس ، على لماذا تخصص ليلة ويوم السابع من شهر محرم لذكرى شهادة أبي الفضل العباس؟ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,, لدي سؤالين بالنسبة ليوم السابع من المحرم وهو :- 1-هل في عهد أحد المعصومين تم تخصيص هذا اليوم ؟ 2-هل هناك روايات عن المعصومين بحق يوم السابع من المحرم ؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير .. وماجورين انشاء الله

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي باسم المخترم تحياتي لكم ونتشرف بك اخاً فاضلاً واقعاً لم يكن علم بعنوانكم او ما تحملون من معلومات فلدينا بحث كبير حول النسب والشخصيات من هذه العائلة الكريمة وترجمة لعلمائهم وأدبائها ، فليتك تتواصل معنا من خلال الفيس بوك او على عنواني البريدي ، لان كتابنا سوف يصدر عن قريب وجمعنا فيه اكثر من مائة شخصية علمية وأدبية لهذه الاسرة في مناطق للفرات الاوسط ... ننتظر مراسلتكم مع الشمر حيدر الفلوجي

 
علّق ستبرق ، على براءة إختراع في الجامعة المستنصرية عن استعمال الدقائق النانوية لثنائي أوكسيد التيتانيوم المشوب في تنقية مياه الشرب - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : احتاج الى هذا البحث ,,,ارجوا ان يكون ك مصدر لي في رسالتي للماجستير ,,وشكراا لكم

 
علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض البغدادي
صفحة الكاتب :
  رياض البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 كلكم دواعش  : هادي جلو مرعي

 ملفات اهملت ... الشباب والرياضة انموذجا !! ؟  : غازي الشايع

 تحذير لأطفال لم يولدوا بعد  : د . بهجت عبد الرضا

 الزيارات المتبادلة توطيد وتألف وضرورة  : عبد الخالق الفلاح

 حكومات حرامية تتبادل الأدوار .من 8/ شباط الاسود ولحد الان .لعنهم الله .  : علي محمد الجيزاني

 ديالى : قسم شرطة مندلي يضبط خمسة حاويات تحتوي على مادة السيفور  : وزارة الداخلية العراقية

 استمارة التقديم الى الجامعات والمعاهد العراقية  : ادارة الموقع

  بالصور اهالي الانبار:مرجعية السيد السيستاتي تركت بصمة في الانبار لاتنسى أبدا...

 أصلاحات العبادي من يعارضها  : مهدي المولى

 هذا موعد اعلان النصر النهائي على “داعش” في العراق

 شرطة ديالى تلقي القبض على عدد من المطلوبين بقضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 الجامعة المستنصرية تقيم ندوة عن آخر المستجدات في علاج مرض إرتجاع المرىء  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 العراق.... وخارطة مستقبل المنطقة الجديدة ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 سلوك داعش بين الرضا والرفض الأمريكي  : وداد فاخر

 نريد حكومات محلية مكتملة الصلاحيات ؟  : نور الحربي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net