صفحة الكاتب : نجاح بيعي

في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (2)
نجاح بيعي

ـ ملاحظة:
إن الإشارات التي أطلقتها المرجعية العليا وتطلقها كل حين والتي تؤكد صيرورة عصابات داعش (من) و (في) و (إلى) الأراضي العراقية, بسبب نهج الطبقة السياسية المُتصديّة (الخاطئ) والسلبي, ودعم جهات وأطراف إقليمية ودولية له ولجميع أشكال الإرهاب, تُعطي إنطباعات عدّة منها: 
1ـ أن المرجعية العليا ومنذ صدور فتوى الدفاع المُقدسة وللآن, لم تُخاطب أوتصف (داعش) بما تُخاطب وتصف به وسائل الإعلام المختلفة (المحلية والإقليمية والدولية) بكل اتجاهاتها. فهي لم تضفي وصف (الدولة) على داعش, أو تطلق تعبير (الدولة الإسلامية في العراق والشام) أو غير ذلك بجميع خطاباتها. وهذا دليل آخر على أن (داعش) من بيئة محلية إن لم يكن تسفيه أو (تحقير) من المرجعية العليا لداعش ولأهدافه في إقامة (دولة). فالأمر لا يحتاج بالنسبة لداعش أن يصفه أحد بـ(الدولة) حتى يُقال عنه ـ إنما دخل العراق من (الخارج ـ سوريا) بـ(هجوم) أو بـ(غزو) أو نحو ذلك وكأن هناك دولة حقيقية ـ مقابل دولة ـ العراق .
ـ وللتذكير نسجل العبارات التي أوردتها المرجعية العليا التي وصفت بها (داعش)في نص بيان فتوى الدفاع التي أطلقتها في 13/6/2914م وكانت مثل: (الإرهابيين) و(المعتدين) و(الإرهابيين المعتدين) فقط ـ ومن دون ذكر إسم (داعش) حتى.
وهي ذات العبارات التي أوردتها المرجعية العليا في نص خطاب النصر 15/12/2017م مثل الفقرة: (إن النصر على داعش لا يمثل نهاية المعركة مع الإرهاب والإرهابيين..). وما ذلك إلا لأن داعش أحد مصاديق الإرهاب, وربما غدا ً تنتفي الحاجة إليه, فيلبس لبوسا ً آخر حتى يظهر بمسمّى جديد وهكذا.
2ـ أن المرجعية العليا كانت قد أسقطت (المشروع) بأكمله. ذلك مشروع الذي أرسى دعائمه (الإحتلال) والذي أريد منه أن يكون (الإرهاب)شكلا ً آخرله (فكان داعش) من أجل تمزيق العراق وسيادته وتجزئة وحدة أراضيه ونهب ثرواته (فضلا ً عن المنطقة)لإتحاد أهداف كلا المشروعين. وأسقطت المشروع أيضا ًمن الأذهان لأنه علق بها كمفهوم خاطئ.
لذلك التزمت المرجعية العليا باعتماد عبارات كـ(تنظيم) و(عصابات) و(جماعة) و(مجاميع إرهابية)و(إرهابيين)و(إرهاب الغرباء) و(الإرهابيين الغرباء) وما شاكل عبر جميع خطاباتها ومواقفها. ولم تستخدم عبارات مثل (جنود الدولة) أو(غزو) أو (احتلال) وغيرها كما درج في وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية المتنوعة.
3ـ لا أرى هذا التفريق أو (التفريع) الذي انتهجته المرجعية العليا إلا لإعتقادها بأن (داعش) لم يكن سوى (شرذمة) من عصابات إرهابية تجمعوا من الأصقاع, هي أبعد ما تكون ـ لأن تؤسس (دولة). أو لأن هذا التنظيم الوحشي ليس من أهدافه إقامة دولة أصلا ً (كما تم تسويقه إعلاميا ً) وإنما كان هدفه الخفي هو القضاء على مكون ما بعينه (الشيعة) وتفتيت وتقسيم العراق ودول المنطقة كما هو معلوما ً لا غير, وإغراقها بحروب طائفية وقومية مدمرة لا تُبقي ولا تذر!
ـ ولكني ..
والحال هذا عثرت خلال بحثي في النصوص على نصّين إثنين للمرجعية العليا قد يتبادر لذهن مَن يقرؤهما للوهلة الأولى أنهما يعارضان ما تقدم :
النص الأول: تذكر فيه المرجعية العليا عبارة (دخول) داعش الى العراق من سوريا كتنظيم. وهذا قطعا ً لا ينفي أسبقيّة ترعرع ونشأة (داعش) في حواضن داخل العراق. لأن المُخطط (كما عرفنا) أريد منه أن يكون هكذا, لذلك طلبت المرجعية العليا منّا (ومن الجميع) أن نكون على درجة من الوعي لأن نُدرك هذا المُخطط الهادف إلى تفكيك العراق وتقسيمه, من أجل تفويت الفرصة عليهم  بالوصول الى هدفهم المدمر. ففي خطبة جمعة كربلاء 27/6/ 2014م قالت:
(أيّها الإخوة والأخوات فليكُنْ لدينا وعيٌ أنّ المسألة ليست في أبعادها البعيدة فقط تنظيمٌ إرهابي يدخل العراق ويهدّد العراق، نعم هذا من الأمور التي خُطّط لها أن يتمدّد ويتوسّع هذا التنظيم الإرهابي في أراضي العراق ولكن هناك مُخطّطٌ يُرسم للعراق منذ مدّةٍ ويجري تنفيذه الآن، المخطط الذي يهدف الى تفكيك هذا البلد وتقسيمه لذلك يجب أن يكون لدينا الحذر والوعي ونفوّت الفرصة على أعداء العراق للوصول الى هدفهم هذا.){1}.
والنص الثاني: ذكرت فيه المرجعية العليا عبارة (دولة داعش) لأول مرة. ولكنها أردفت القول بعبارة (مزعومة) أي كاذبة ـ فلا ـ دولة ـ إذن هناك . ففي بيان الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المقدسة الذي ألقي من على منبر جمعة كربلاء في 14/6/2019م قالت المرجعية العليا صراحة:
(حتّى منّ الله عليهم (تقصد رجالُ العراق الأبطال شيبا ً وشبّانا ًومن مختلف الشرائح الإجتماعيّة) بالنصر المؤزّر وتمكّنوا من دحر الإرهابيّين وتخليص الأراضي المغتصبة من رجس المعتدين والقضاء على دولتهم المزعومة) {2}.
ولعمري إذا كانت (داعش) منشأها غير العراق كـ(سوريا) مثلا ً فلماذا حدّدت فتوى الدفاع المُقدسة قتاله وحصرته داخل حدود الوطن (العراق)ـ إن لم تكن عصابات داعش في ـ ومن ـ وإلى العراق الإنتماء والهدف, حتى تم قهرها والإنتصار عليها على يد سواعد العراقيين الإبطال. وما كانت دولتهم المُعلنة تحت مسمّى (الدولة الإسلامية في العراق والشام) ـ داعش ـ إلا زعم كاذب مفتر على نحو الحقيقة.
ومن هنا يجب أن نُسجل للمرجعية العليا الفضل الأكبر في إسقاط نظرية (الدولة) لداعش. وإسقاط نظرية محاربة داعش عبر فرضية (فتح) الحدود الوطنية للعراق ولباقي بلدان المنطقة. وما فرضية محاربة داعش عبر فتح الحدود السيادية للدول, إلا (خدعة) تبنتها بعض الدول الإقليمية خلال إعلان حربها ضد داعش, الهدف منها تثبيت موقع قدم لها في العراق وغيره وبسط نفوذها, ضمن معركة موازين القوى مع الدول الأخرى من أجل السلطة والنفوذ في المنطقة والعالم لا غير. ومن هذا يلحظ المتتبع الحاذق أن المرجعية العليا ومن خلال (فتوى الدفاع المقدسة) كانت قد أعلنت الحرب على داعش داخل وطبعته بالطابع (الوطني) وكانت المعركة حدود العراق. وهي رسالة لجميع القوى السياسية العراقية ولجميع دول المنطقة والعالم أجمع, مفادها ـ أن القضاء على داعش في العراق هو قضاء عليه في باقي بلدان المنطقة والعالم ـ والعكس غير صحيح.
ـ بعد هذا الإسترسال كان لزاما ًعليّ أن أجيب على سؤال (موضوعي) طرأ في الأثناء ولم يرد ضمن الأسئلة السابقة (أعلاه) ولكنه انبثق كتحصيل حاصل من بين استنتاجات الطرح المتقدم والسؤال هو:
ـ ما الحدث المِفْصَل الذي سجل لنفسه خط الشروع وانطلق منه (داعش) كتنظيم إرهابي في العراق وتمدد بعدها وصار خطرا ً حتى استوجب إصدار فتوى (من النجف الأشرف) لقتاله فيما بعد؟. متى كان هذا الحدث وأين؟.
ـ وهل رصدت المرجعية العليا هذا (الحدث ـ المِفْصَل) الخطير في حينه؟ وما كان موقفها منه ؟.
قبل أن أقف وأتعرّف على الحدث ـ المِفْصَل الذي سجل انطلاق داعش الإرهابي, أود أن أشير الى بعض الأمور التي سبق أن تطرقت اليها لأنها ستكون مقدمة لأمور عدّة مهمة بعدها.
أن المرجعية العليا ومنذ تغيير النظام واحتلال العراق عام 2003م وقفت ولا تزال تقف ضد كل أشكال المشاريع التخريبية التي تهدف الى تقسيم وتجزئة العراق, أو تهديد السلم المجتمعي فيه, أو إثارة النعرات الطائفية والقومية. وقطعا ً هي مع مظلة (الدولة ومؤسساتها) و(المواطنة) والعمل بالدستور وسيادة القانون. لذلك هي مع الإحتكام للدستور في حل جميع المشاكل والمعضلات العالقة بين جميع المكونات العراقية فضلا ً عن التقاطعات السياسية بين جميع القوى الوطنية, وضد كل أشكال العنف واستخدام السلاح أوحمله خارج سلطة القانون, وإلا هي في نظر المرجعية العليا عصابات خارجة عن القانون وأحد أشكال وصور الإرهاب.
ولاغرو أن نلحظ اعتراض المرجعية العليا ذاك ووقوفها بالضد منذ الأيام الأولى للإحتلال. فنراها تعترض بشدة على منهج سلطات الإحتلال عام 2004م والقاضي الى تكريس الطائفية والعرقية المؤدية الى التقسيم والتجزئة ـ وهي ذات أهداف الإرهاب بمسمياته المختلفة كـ(القاعدة) أو (داعش) أو أي مسمى سيظهر مستقبلا ً.
ـ ففي يوم 18/3/2004م أرسلت المرجعية العليا رسالة إلى السيد (الأخضر الإبراهيمي) متضمنة على موقفها من قانون إدارة العراق للمرحلة الإنتقالية (السلبي) وبالتحديد الفقرة التي تتعلق بمنصب (الرئاسة) في العراق. حيث أجاز قانون إدارة الدولة تشكيل (مجلس) رئاسة عراقي من (3) ثلاثة أشخاص يكون أحدهم من الشيعة والثاني من السُنّة والثالث من الكورد وقالت بالحرف الواحد:
(إن هذا ـ القانون.. يكرس الطائفية والعرقية في النظام السياسي المستقبلي للبلد , ويُعيق اتخاذ أي قرار في مجلس الرئاسة إلا بحصول حالة التوافق بين الأعضاء الثلاثة وهي ما لا تتيسر عادة من دون وجود قوة أجنبية ضاغطة.. وإلا يصل الأمر إلى طريق مسدود ويدخل البلد في وضع غير مستقر وربما يؤدي إلى التجزئة والتقسيم لا سمح الله تعالى){3}.
هذا التشخيص لو نظرنا إليه جيدا ً وقلبناه بعين الإنصاف, نراه يُعد نبوءة (سيستانيّة) بحق لما ستؤول إليه الأحداث مستقبلا ً في العراق وللمنطقة, حتى بروز (داعش) الذي اتّحدت أهدافه كتنظيم إرهابي مع أهداف الإحتلال الأجنبي, نتيجة تكريس الطائفية والعرقية في النظام السياسي ما بعد 2003م . وحسبي (التجزئة) والتفتيت التي نادت بها داعش وفرضتها كأمر واقع بعد أحداث 10/6/2014م بـ(سقوط الموصل وباقي المحافظات), و(التقسيم) الذي نادت به زعامات الكورد السياسيين ومضوا فيه خطوات باتجاه جعله أمر واقع من خلال دعوات الإنفصال عبر (الإستفتاء) الغير دستوري وغيرها, لولا أن وضعت المرجعية العليا حدّا ً له وأفشلته ببيان منها يرفض التقسيم وتدعو الى الإحتكام للدستور , كانت قد أعلنته عبر منبر جمعة كربلاء في 29/9/2017م.

ومن هذا المنطلق علينا أن نُدرك بأن المرجعية العليا حينما دعت العراقيين إلى (الإلتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات) في نص فتوى الدفاع المُقدسة, إنما دعت الى حفظ كيان الدولة العراقية من التفتيت والتقسيم, وإسقاطا ً لأهداف تنظيم داعش الإرهابي التقت مع أهداف الإحتلال الأميركي في ذلك.
ـ
ـ يتبع..
ـــــــــــــــ
الهامش:
ـ(1) خطبة جمعة كربلاء 27/6/ 2014م:
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=166
ـ(2) بيان الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المقدسة الذي ألقي من على منبر جمعة كربلاء في 14/6/2019م:
https://www.alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=444
ـ(3) موقع مكتب السيد السيستاني (دام ظله) النجف الأشرف ـ رسالة جوابية موجهة إلى السيد الأخضر الابراهيمي تتضمن الموقف من قانون إدارة العراق للمرحلة الانتقالية.
https://www.sistani.org/arabic/statement/1476/

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/18


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • السيد السيستاني.. بالأمس قاد المعركة ضد داعش واليوم يقودها ضد الفاسدين!  (قضية راي عام )

    •  التدخلات الخارجية في العراق هاجس قلق عند السيد السيستاني!  (قضية راي عام )

    • تعالوا الى كلمة سواء.. 4 شروط و6 مطالب للسيد السيستاني لإنجاح التظاهرات السلمية في العراق!  (المقالات)

    •  كيف نقرء بيان يوم 25/10 للسيد المرجع الأعلى للأمّة!  (المقالات)

    • مقترح المرجعية العليا في 7 آب 2015م.. ثورة بيضاء لتجاوز محنة العراق الراهنة!  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى (الخامسة) لفتوى الدفاع المُقدسة.. هل كان داعش صناعة عراقية؟ حلقة رقم (2)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد جعفر الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الغيم بليد الإيقاع  : حسن العاصي

 التطرف الاعلامي اخطر من التطرف الاسلامي  : سامي جواد كاظم

 النهر بين الضيغم الحر...والكلاب والزعاطيط .  : ثائر الربيعي

 أصول قصيدة النثر العربية  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 عبّارتنا المنكوبة... من المسؤول؟  : حسن حامد سرداح

 الاحذية السياسية والاعلامية  : عباس العزاوي

 ضمن فعاليات مهرجان الغدير السنوي العتبة العلوية المقدسة ترفع راية أمير المؤمنين(عليه السلام) بجامعة ميسان

 أسعار النفط العالمية والتضليل الإعلامي المتعمّد  : اياد السماوي

 أسافر في حنيني  : ميمي أحمد قدري

 لنعمل على توطين الرأسمال  : ماجد زيدان الربيعي

 هل أهل الجنة يكذبون؟ وهل يجوز رد شهادتهم؟  : مصطفى الهادي

 الاعتصامات تنجح اذا ما توجهت ضد البرلمان وليس ضد الحكومة !  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 رؤية المرجعية وما تكسبون  : عدنان السريح

 الاستخبارات العراقية تفكك خلية نائمة لداعش غرب الأنبار

  سلسلة مقالات عن الأطفال في عالمنا الإسلامي: الحقوق والتحديات ... ( 1 )  : صالح الطائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net