صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

خير الأثر في تدوين المعاجم والسير
د . نضير الخزرجي

من نعم الله على العبد نسيانه لصفحات من الماضي القريب والبعيد من سجل حياته اليومية، فالإنسان في مسيرته اليومية كالحدثين الليل والنهار، هناك نور وظلام، هناك بقعة ضوء ومساحة عتمة، دورة من الحياة ينتظم في سلكها كل الناس بلا فرق في المقامات والشأنيات، فكما تشرق الشمس على الأخضر واليابس والجبال والبحار والحضري والبدوي، فإن الظلام يحل على الجمادات والنباتات والحيوانات وكل دابة تتنفس على وجه الأرض وهكذا هي الحال في دورة الحياة مع الإنسان الذي يتنقل بين الضحكة والدمعة، بين الفرح والترح، بين الغنى والفقر، يتذكر شيئاً وينسى اشياءً، يستذكر بعضا من التاريخ ويتناسى أبعاضا منها، يستغرق في الماضي الوردي مستحضراً ما يسر نفسه ليشغل فراغها ويسد عليها منافذ الريح السوداء القادمة من ثنايا حاضر مؤلم، ويشرد من ماضيه الرمادي أو الأسود مستحضراً كل أدوات التبرير ليشغل النفس اللوامة عن فتح ملفاته بما يعكر عليه صفو يومه وحياته.

قد يعتقد البعض أن كتابة السيرة الذاتية أمر سهل وهين، فما على الإنسان إلا أن يسرد تفاصيل حياته ويسطرها على الورق لتجد طريقها الى المطابع ومن ثم الى رفوف المكتبات ليدفع القارئ من حر ماله حتى يقرأ تجارب الآخر في حقول الحياة المختلفة، فلو كان الأمر كذلك لما مشى أكثرهم الى أصحاب قلم لكتابة سيرتهم أو عرضها على كاتب بارع او محرر خبير ليعيد صياغة السيرة الذاتية بما يتوافق مع اللغة الأدبية الاحترافية التي تكتب بها، لأن السيرة الذاتية هو فن بذاته وإن كانت الأدوات هي نفسها التي يستخدمها صاحب مقالة سياسية أو ثقافية، ولا يجيد هذا الفن الا نزر قليل، وإلا لأصبح كل صاحب قلم راوية وقصصي (سيناريست).

ومن الطبيعي أن يعمد صاحب السيرة الى شطب الكثير من الذكريات المؤلمة على نفسه أو التي تصيب شظياتها المؤلمة نفوس صحب آخرين، وقد يعمد البعض وخلافا للأمانة التاريخية الى اختلاق صور جميلة لنفسه أو يلبس آخرين أثواباً غير حقيقية، زاعماً لنفسه ما ليس له وسالبا عن غيره ما هو حقيق به، على طريقة معظم الأفلام والمسلسلات التاريخية التي ليس لها نصيب من الواقع الا عشرة او عشرين بالمائة والبقية من خيالات المؤلف والمخرج، حتى يظن المشاهد ما رأه حقيقة وليس هو بكذلك.

وفي المقابل، فإنه ليس من السهولة الكتابة عن شخص وتدوين سيرته الذاتية حياّ كان أو ميتاً، ولهذا اختلفت كتب المعاجم والسير التي اشتهرت بها المكتبات العربية، من كاتب لآخر، ولهذا اختلف تقييمنا للمعاجم ومؤلفيها، فربما لصقنا بمؤلف صفة الصدق لتقصيه الحقيقة، وآخر الكذب لتعمده ذلك، وثالث المبالغة لأنه يسبغ على المترجم له ما زاد عن الواقع تعظيما، ورابع التحامل ببخس الناس حقهم وحجب ما لهم أو الحاقه ما ليس من حقهم.

فالكتابة عن الآخرين وبيان سيرتهم الذاتية ربما دخلت في منطوق قوله تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ إِلَىۤ أَهْلِهَا)، النساء: 58، فلا مبالغة ولا تحامل، ولا إفراط ولا تفريط، وهذا المعادلة السليمة لمستها في تعامل المحقق الدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي مع الأشخاص الذين يترجمهم في مطاوي دائرة المعارف الحسينية التي يعكف على التأليف والتحقيق فيها منذ عام 1987م حتى بلغ المطبوع منها أكثر من مائة من مجموع نحو 900 مجلد.

ولما كانت المعاجم مختلفة المشارب، فإن كل قسم منها اعطى المؤلف حقه حسب المشرب الذي ورد إليه صاحب السيرة، وبين أيدينا الجزء الرابع من (معجم الشعراء الناظمين في الحسين) الصادر مطلع العام الجاري 2016م (1437هـ) في 582 صفحة من القطع الوزيري عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، تناول فيها المحقق الكرباسي الجانب الأدبي والنظمي في سيرة الشاعر الحسيني دون الجوانب الأخرى، متتبعاً الجانب الأدبي من حياة الشاعر دون الولوج الى تفاصيل حياته اليومية.

 

ما وراء التقصي

ربما يعتقد أكثرنا أن كتب المعاجم والسير من المجالات التي يسهل التأليف فيها، وهو أمر يتوهم فيه هذا البعض، لأن الإقتراب منه يكشف العقبات والمصاعب، وهي حقيقة عجنت طينتها وعانيت منها ولازلت منذ أن صار التنقيب عن السير الذاتية جزءاً من عملي التحقيقي في دائرة المعارف الحسينية، وهذه الحقيقة يؤكدها المحقق الكرباسي في أكثر من موضع، حيث يفصح عنها في نهاية الجزء فيؤكد بحسرة: (في نهاية المطاف أود الإشارة الى أن تحصيل المعلومة من الشعراء كما هو الحال في غيرهم يجهدنا كثيراً بل كل العاملين معنا، أما الأموات فإن الكتب ضنينة جداً بالذين نريد بيان سيرتهم الأدبية، وبالكاد يمكن الحصول على المعلومة وفي بعض الأحيان بحاجة الى الرمل والاسطرلاب –كما يقال- حتى يمكن الوصول إلى النزر القليل إن لم يكن هناك تضارب في سيرتهم ممن ترجموه ولو باختصار). ولا يذهبن الظن بأحد بأنَّ الصعوبة لصيقة بالأموات، بل ربما الأحياء في بعض الأحياء اكثر صعوبة، حيث يؤكد الكرباسي: (وأما الأحياء منهم فإن الاتصال بهم هو الآخر متعب ويحتاج في بعض الأحيان الى الالتماس والتمني بل يصل الى حالة التسوّل بعد التوسّل، وكم اتصلنا هاتفيا أو أرسلنا مرسلين الى الأحياء منهم وبعد اللتيا والتي –كما يُقال- لم نحصل إلا على ما لا يقابل تلك المساعي حتى بات الضجر بادياً على محيا العاملين معي، ولولا أنهم يعتبرون أنفسهم خداماً للإمام أبي عبد الله الحسين- روحي وأرواح العالمين له الفدا- لما كانوا يستمرون في اتصالاتهم رغم كثرة وسائل التواصل في عصرنا الحاضر).

كان بإمكان المؤلف أن يكتفي، بخصوص الراحلين منهم، بما مذكور في المصادر والمراجع، وبالنسبة للأحياء ما تناثر من سيرهم الذاتية في المصادر والشبكة العنكبوتية (الانترنيت)، ولكن إذا انتهج هذا المنحى ما عادت الموسوعة الحسينية دائرة معارف بحق وحقيقة، وصار حالها كحال أي كتاب يعمد مؤلفها الى تسجيل حضوره في عالم التأليف.

ولطالما عبر الكرباسي، خلال سبر السيرة الذاتية للشعراء، عن أسفه الشديد لما حلّ بنتاجات الشعراء من ضياع وفقدان، كان للعامل السياسي دوره الكبير في حرمان الأمة من أدب شعرائها، وبخاصة الأدب الحسيني الناهض الذي تعرض أصحابه للمطاردة والإبادة من أجل قمع صوت الحق الذي تمثل في قوافي الشعراء، ولما كان صوت القافية أكثر وقعا من قرقعة السيوف، فإنَّ النهاية المأساوية هي حليف كل صاحب قافية متحررة من ربقة الجبت والطاغوت، ومن هنا وعلى سبيل المثال فإن المؤلف عندما يتابع سيرة الشاعر البحريني أحمد بن محمد بن منصور الدرازي الشاخوري البحراني المتوفى عام 1815م، يقول فيه: (وقد فُقد شعره الحسيني بل ربما كل شعره، وبذلك خسرت المكتبة الإسلامية من جراء الإضطهادات المتتالية التي وقعت على أتباع مدرسة أهل البيت(ع) الكثير من أعماله الأدبية وغيرها). ومن هؤلاء الشاعر اللبناني أحمد بن منير الرّفا المتوفى عام 1153م، فقد كان ولاؤه لأهل البيت وشعره فيهم وهجاؤه لناصبيهم العداء سببا من أسباب ضياع ديوانه الذي كان موجوداً حتى النصف الثاني من القرن السابع الهجري، وحسب استقراء الشيخ الكرباسي: (من المحتمل أن فقدان ديوانه كان بسبب تشيعه ولاحتوائه على الكثير من الهجاء والقذع لناصبي أهل البيت(ع) العداء ولمبغضيهم والذي دفع بهم لإخفاء ديوانه وإتلافه)، وقد تعرض الشاعر الرّفا خلال مسيرته الأدبية للسجن في قلعة دمشق وبعد إطلاق سراحه بفتره عزموا على صلبه فهرب منهم.

ولقد كان لتبحر الشيخ الكرباسي في العلوم المختلفة وتمكنه منها، بمقام القارب الذي يسعف كل من خانته المعرفة، ولهذا فإن درج السيرة الأدبية للشعراء لا يخلو من ملفات تظهر تدخل المؤلف لتصحيح ما يراه خطأ، فمن ذلك قول أحد الشعراء في تأريخ ولادة الشاعر العراقي أحمد بن محمد الموسوي المؤمن المتوفى سنة 1990م، من بحر الرمل:

قلتُ للصحب هلمّوا أرّخوا: ... غيهبُ الأفق ميلاد أحمدْ

ولوقوف المؤلف على شعر التأريخ (الجمّل) فإنه يقرر: (ولا يخفى أن هذا لا يصح مع ما ذكره مترجمه لأن مجموع المفردات الأربع تقدر بـ (1367) ويختلف عما ذكره في تأريخه 1321هـ بفارق 46 رقماً، وبالقطع فإن الخطأ جاء في البيت لا في تاريخ الولادة حيث لا يناسب تاريخ الترجمة، ولو أبدل "غيهب" إلى "خارق" لصح التاريخ والمعنى).

ومن ذلك ينفي المحقق الكرباسي وجود إمرأة شاعرة باسم أدمى بنت علي بن أبي طالب الهاشمية حيث ورد اسمها لأول مرة في كتاب "أنوار الشهادة" للشيخ محمد حسين اليزدي المتوفى سنة 1297هـ (1880م) وهي ترثي أخاها الإمام الحسين(ع) حيث تقول من بحر الطويل، وهي تخاطب الزمان:

أسأت بقومٍ أسسوا كلَّ رحمة ... وأسررتَ قوماً أبدعوا كلَّ بدعةِ

وأبكيت عمداً عين آلِ محمدٍ ... وأضحكت جهلاً سِنَّ آل أميَّةِ

 فهذا البيتان من مقطوعة من خمسة أبيات، أوردها الكرباسي بوصفه شعراً حسينياً، وبعد رد النسبة لعدم وجود ابنة للإمام علي(ع) باسم أدمى، يتابع مصدر النسبة من منظار الأدب فيؤكد: (إن ضعف الأبيات يدلنا على عدم صحة النسبة، بل هي من نظم من ليس بعربي أنشأها على لسان حال إحدى قريبات الإمام الحسين(ع) والمناسبة المذكورة أنها أنشأتها على جسد الإمام الحسين (ع) غير صحيحة).

 

عالمية القضية

لم تكن كربلاء، بقعة أرض فقط، تطل من غربها وجنوبها على صحراء الجزيرة العربية ومن شرقها وشمالها على عمق العراق أرض السواد الخصب، وإنما تقدست بثاويها القادم من المدينة المنورة والذي سبق أن سكن الكوفة لخمس سنوات، ولأنه رفع راية تحرير الإنسان من نير السلطان، دار اسمه في البلدان، وأشار اليه كل بنان، فانطلقت الحناجر تصدح بنظم البيان بكل الألحان، فكان لكل قطر شعراؤه الذين قرظوا النهضة الحسينية وإمامها وسيدها رثاءً ومدحاً.

ولكثرتهم وتنوعهم وتوزعهم في البلدان فإن الجزء الرابع من معجم الناظمين لا يزال يراوح عند حرف الألف، فبدأ بأحمد وانتهى بأسعد، وقافلة الشعراء بلا عد، وهم بازدياد بلا حد.

وكان للجزيرة العربية السبق من حيث العدد يليها العراق ثم لبنان ومصر واليمن وإيران والمغرب 

وسوريا والبحرين والأندلس وتركيا، فمن السعودية حظي المعجم بأحد عشر شاعراً وهم من حيث تاريخ الوفاة أو الولادة: أحمد حمزة الماجد (1402هـ)، أحمد عباس الرويعي (1415هـ)، أحمد محمد الأحسائي (1247هـ)، أحمد محمد السبعي (860هـ)، أحمد محمد الصفار (1270هـ)، أحمد محمد النمر (1380هـ)، أحمد معتوق العيثان (1387هـ)، أحمد منصور القطان (480هـ)، أحمد منصور خميس (1352هـ)، إدريس عبد الباقي آل قمبر (1399هـ)، وأديب عبد القادر أبو المكارم (1397هـ).

وحظي العراق بتسعة شعراء هم: إحسان كريم الحكيمي (1408هـ)، أحمد الحلي (ق 13هـ)، أحمد محمد الرمّل (1380هـ)، أحمد محمد العطار (1215هـ)، أحمد محمد المؤمن (1412هـ)، أحمد محمد رضا القزويني (ق 15هـ)، أركان حسين التميمي (1387هـ)، أسعد الغريري (1373هـ).

وحظي لبنان بسبعة شعراء هم: أحمد خليل حجازي (1391هـ)، أحمد محمد سعد (1436هـ)، أحمد محمود الدر العاملي (1397هـ)، أحمد منصور الكاخي (1361هـ)، أحمد منير الرفا (548هـ)، اسحاق شاكر العشي (1345هـ)، أسد الله محمد رؤوف مرتضى العاملي (ق 15هـ).

وحظيت كل من مصر واليمن بستة شعراء، والمصريون هم: أحمد حسن محرم (1364هـ)، أحمد محمد الفيومي (770هـ)، أحمد محمد الكناني (1353هـ)، أحمد محمد فهمي (1391هـ)، أحمد موسى عفيفي (1411هـ)، أسعد عبد الغني العدوي (639هـ). ومن اليمن: أحمد محمد السقاف (1431هـ)، أحمد محمد الشامي (1429هـ)، أحمد محمد أحسن العجري (1386هـ)، إدريس حسن القرشي (872هـ)، إسحاق مالك الأشتر (61هـ)، أحوص شداد الهمداني (ب67هـ).

وحظيت إيران بثلاثة شعراء هم: أحمد مطلب المشعشعي (1168هـ)، إسحاق مظهر الإصبهاني (678هـ)، أسعد علي الزوزني (492هـ). فيما حظيت البحرين بشاعرين هما: أحمد محمد العصفور (1230هـ)، وأحمد مهدي الخطي (1306هـ)، ومثلها سوريا وهما: إدوار نقولا مرقص (1368هـ)، وأسعد أحمد علي (1356هـ)، ومثلهما في المغرب وهما: أحمد محمد الدَّباغ (1355هـ)، وأحمد مسعود الحسني (1041هـ). فيما حظيت الأندلس بشاعر واحد هو: أحمد محمد القسطلي (421هـ)، ومثلها تركيا وهو: أحمد محمد الصنوبري (334هـ). وضم المعجم ثلاثة شعراء غير معروفين أو لم يتم التعرف عليهم وهم: أحمد محمد السقا (ق 15هـ)، أحمد محمد الهاشمي (61هـ)، وأدمى بنت علي الهاشمية (ق 1هـ).

 

أغراض حيوية

تابع الكرباسي في حياة الشعراء الأدبية، الأغراض الأخرى من قصائدهم دون الحسينية التي أخذت محلها في دواوين القرون، وهو ما يعطي للكتاب غنى وتنوعاً ورغبة في قراءته وتحسس قوافيه بأنامل القلب والتغني معها على أوتار الروح، ومن ذلك قول الشاعر المصري أحمد محمد الكناني الأبياري المتوفى عام 1934م، من الخفيف وهو يعارض العذال:

بهجةُ الروح للوصال دعاني ... يا خليليَّ في غرامي دعاني

يا خليليَّ لستُ للنصح أُصغي ... خلِّيا النصحَ واتركاني وشاني

كيف أصغي لعذلِ لاحٍ تخلَّى ... لا يُعاني في حبِّه ما أُعاني

وهي حقيقة لا غبار عليه، فالمحب غارق في بحر حبيبه لا يلوي على شيء إلا القرب والوصال وإن ساقه الزمن من حال الى أسوأ حال، ولا يهم نوع الحبيب ما دام الهيام هو الهيام، كأنه يكون غزالة في الحارة أو ظبية مرت بجانبه، أو زوجة اندك حبها في قلبه اندكاكا، ومحبوب المتصوف في أكثر الأحيان رب الأحباب ورب الأرباب.

وعن الشيب فحدث ولا حرج، فأصعب شيء على المرء بعد عوادي الزمان أن يرى الشيب يخط صدغه أو يحتل مساحة كبيرة من رأسه ومحاسن وجهه، فهذا الشاعر اليمني أحمد بن محمد السقاف المتوفى عام 2010م يبكي شباباً ذهب مع ريح الزمان، فينعى نفسه من الوافر:

بكيت على الشباب بدمع عيني ... فلم يُغن البكاءُ ولا النَّحيبُ

فيا أسفا أسفتُ على شبابٍ ... نعاهُ الشيبُ والرأسُ الخضيبُ

عريتُ من  الشباب وكان غُصناً ... كما يَعرى من الورق القضيبُ

وإذا كان البعض يشكو المشيب، فإن البعض الآخر يناجي الديار التي حلّ بها أو طاف عليها، يناشد القريب والبعيد، الجماد والإنسان، يدعوه أن يوصل سلامه الى الساكن بها، فهذا الشاعر العراق أحمد بن محمد العطار المتوفى عام 1800م يحدوه شوقه الى الديار المقدسة في الحجاز فيخاطب البرق من بحر الطويل:

أيا برقُ إن جزتَ المنازلَ فآبلغَنْ ... سلامَ مقيمٍ لا يزالُ على العهدِ

إذا مرَّ لي ذكرُ العُذيبِ وبانِهِ ... تذكرتُ  في أيام قُربكُم وِردي

سقى منزلاً بالسفح سفحُ مدامعي ... وحَيّا الحَيَا رَبعاً خصيباً على نجدِ

وبعض يخاطب الدهر يرجوه لم شمل الرفاق من بعد طول فراق، فهذا الشاعر المغربي أحمد بن مسعود الحسني المتوفى عام 1633م، يتحسّر على حبيبه الذي باعدته الديار وأبعدته الأيام، ينتظر الظرف الذي يجمعه ولو بسماع صوته، فينظم من الطويل:

ألا ليت شعري هل أُلاقيك مرّة ... وصوتُك قبل الموت ها أنا سامعُ

فيا دهرنا للشتّ هل أنت جامعُ ... ويا دهرنا بالوصل هل أنت راجعُ

وتجارب الحياة  كثيرة، في الإيجاب دافعة وفي السلب مانعة، والحياة الهانئة لمن يلزم سبيل الرشاد، ولما كانت الشرور تقف متوثبة على أبواب فم المرء تحت عضلة اللسان، فإن الشاعر القطيفي أحمد بن منصور آل خميس المولود عام 1933م، يدعونا الى أخذ الحيطة والحذر من زلات اللسان، فينظم من الكامل:

احفظْ لسانك ما حَيَيْتَ فرُبَّما... ماتَ الفتى من عثرةٍ بلسانِهِ

ولا تطلُقنَّ عَنانَهُ في فتنةٍ ... فالفتنة الضراءُ رأسُ سنانه

وانطق به في ذكر ربِّكَ حامداً ... كيما تفوزَ غداً بَغَرسِ جِنانِهِ

وأخيراً وليس آخراً فإن الشاعر المصري أحمد بن حسن محرّم الدمنهوري المتوفى عام 1945م، أراه كأنه ينشد بيننا اليوم وهو يرى ضعفنا وخوارنا والقوى العظمى تأخذ بتلابيب مقدراتنا توقع بيننا البغضاء والحروب على وقع القومية تارة وتارة على وقع الطائفية، تبيعنا السلاح لنتحارب وتبتاع نفطنا بأبخس الأثمان، فيدعو الشرق، من بحر البسيط:

هبّوا بني الشرق لا نومٌ ولا لعبُ ...حتى تُعدَّ القوى أو تُؤخَذَ الأُهُبُ

كونوا بها أمَّةً في الجهر واحدةً ... لا ينظرُ الغربُ يوماً كيف نحتربُ

ماذا تظنون إلا أن يُحاطَ بكُمْ ... فلا يكونُ لكم مَنجًى ولا هَرَبُ

وهذا هو واقع الحال اليوم، ويكاد الغرب أن يعيد استعباد المسلمين كما فعل في القرنين التاسع عشر والعشرين، لولا بقايا أمل وقوة عربية ناهضة هنا وقوة إسلامية فاعلة هناك تحول دون عودة الماضي الأليم. 

ولا يخفى أن المؤلف وضع لنفسه لازمة في أجزاء دائرة المعارف الحسينية المطبوعة، وذلك في أن يلحق بكل إصدار جديد مقدمة أجنبية تتناول فحوى الكتاب، وفي هذه الجزء قدمت الإعلامية الاستونية الدكتورة جليزافيتا كاتلين كورنيليا  (Jelizävetä Cätlyn Korneeliä)، الممثل الأعلى لمنظمة الصحفيين الدولية (IJO) في الأمم المتحدة رؤيتها عن النهضة الحسينية والأدب الحسيني والناظمين فيه، وبعد قراءة لواقعة الطف كتبت: (باعتقادي أن تقدم الاسلام وانتشاره لم يعتمد على استخدام السيف من قبل المؤمنين به، وإنما جاء نتجية للتضحية العليا للحسين .. للنهضة الحسينية صدى عالميا، لقد ضحى الحسين بكل شيء رافضا الاستسلام لسلطة مستبدة، لم يعبأ في حركته للقوة المادية والعدة والعدد التي عليها السلطة الحاكمة، فكان إيمانه أقوى من كل قوة مادية، ولذلك أصبحت تضحياته الجسيمة منارة لكل مجتمع وكل أمة بغض النظر عن المعتقد والدين).

وعبرت المستشارة الإعلامية السابقة لرئيس وزراء استونيا يوهان بارتس (Juhan Parts) في تقديمها لمعجم الناظمين عن قناعتها: (إن الكلمات لا يمكنها أن تغطي حقيقة شخصية الإمام الحسين، فهو تجسيد للمحبة، تجسيد للبسالة والتضحية والتفاني، كل إنسان ينبغي أن يتعلم الدرس من حياة الحسين ويهتدي بهداه، وهو مثال الحركة في الطريق السليم).

وحول الأدب الحسيني ودور الموسوعة الحسينية  أكد الدكتورة جليزافيتا كاتلين كوميليا: (إن الشعراء في كل أنحاء العالم لم يتوقفوا عن النظم المدهش في النهضة الحسينية، استمر منذ قرون، وسيستمر الى أن تموت البشرية كلها، وإن الموسوعة الحسينية هي واحدة من الإصدارت المتميزة أبداً، تتابع شخصية الحسين من ألفها إلى يائها، وهي في واقعها مشروع كبير حبّر كلماتها وسطرها عالم متعدد المواهب والقدرات هو الشيخ محمد صادق الكرباسي الذي يُمثل واحداً من العقول المفكرة المبدعة في عالم التأليف).

في اعتقادي أنَّ باب السير والمعاجم من هذه الدائرة هو في واقعه مدرسة معرفية يقدمها المحقق الكرباسي للقارئ والباحث في كيفية كتابة السيرة الذاتية حسب الغرض الذي تقتضيه، كأن تكون سيرة الشخص المعني من جانبه الأدبي أو العلمي أو السياسي أو التربوي أو الرجالي، أو عموم السيرة الذاتية في الجوانب كلها.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/18



كتابة تعليق لموضوع : خير الأثر في تدوين المعاجم والسير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على دليلهُ والزئبق وتلوينات "ترندينغ" جديدة - للكاتب عادل الموسوي : امر دبر بليل ------------- في مسرحيه رخيصه مكشوفه الاهداف ومعروفه الغايات تم تسريب مقطع فديولاحد ضباط الامن في محافظة البصره وهو يلقي القبض على رجل دين معمم بطريقه مهينه وليست مهنيه مكان تسريب الفديو --------------- تم تسريب الفديو لصفحات ومواقع الكترونيه معروفه بعدائها الشديد للاسلام والدين بصوره عامه وللعمامه بصوره خاصه واغلب منشوراتها عبارة عن شتم وانتقاص للمعممين والصاق التهم الباطله لهم تفاصيل المسرحيه --------------- المتهم رجل دين ايراني نوع التهمه تهريب الزئبق الاحمر المبرز الجرمي مبلغ 10 دنانير كويتي مايعادل 50 دولار اسلوب كشف الجريمه تفتيش المتهم مع كيل التهموالشتائم وخلع عمامة رسول الله تساؤؤلات --------- بغض النظر عن صحة التهمه او نفيها لابد لنا ان نتسائل الاسئله التاليه هل تسريب الفديو امر عفوي وغير مقصود ام وراء نشره غايات واهداف كيف سمح لنفسه ضابط المفرزه ارتداء الدشداشه اثناء الواجب الرسمي هل مبلغ 50 دولار يكفي لتهريب الزئبق الاحمر وهل لدينا زئبق احمر اليس المتهم برىء حتى تثبت ادانته في قانون المنافذ الحدوديه يتم القاء القبض على المتهمين بالجرم المشهود ويتم ترحيلهم للقضاء فهل حمل 10 دنانير كويتيه دليل على الجرم المشهود ماعلاقة الجريمه المزعومه بالطلب من المتهم خلع عمامة رسول الله واهانتها بهذه الطريقه نسمع ونقرء يوميا في الصحف القاء القبض على متهمين بترويج المخدرات والخمور والادويه المغشوشه بالجرم المشهود لم يتم التشهير بهم وتسريب مقاطع القاء القبض عليهم اذن لماذا يتم التشهير بالعمامه دون غيرها يقال والعهده على القائل ان الضابط المذكور هو من ضباط امن النظام السابق وقد هرب بعد سقوط النظام خارج العراق ومعروف بعدائه للاسلام والمسلمين الغايه من تسريب الفديو -------------------- لايمكن اغفال امرين من تسريب هذا المقطع الامر الاول هو تسقيط العمامه والرد على خطب المرجعيه الدينيه بخصوص الابتزاز الالكتروني والفضائح والتسقيط المتعمد الامر الثاني هو التغطيه على جريمة اكتشاف ادخال 1033 مسدس مع لعب اطفال وهي اخطر من جريمة الزئبق الاحمر المزعومه شكر وتقدير ----------- بفضل الله انقلب السحر على الساحر وبدل من اسقاط العمامه اظهر الفديو فقر بعض ضباط الاجهزه الامنيه واظهر فقرهم في اعداد وفبركة الاخبار والمسرحيات الرخيصه وبهذه المناسبه لابد من توجيه الشكر والتقدير لوزارة الداخليه التي القت القبض على الضابط مع مفرزته ووضعهم قيد التحقيقي لكننا نطالبهم اولا اظهار نتائج التحقيق وهي لا تحتاج لوقت طويل مع بيان الجهه التي تقف وراء تسريب الفديو ثانيا اظهار نتائج التحقيق بقضيه ادخال المسدسات وبيان عائديتها لاي جهه مهما كان شئنها حمى الله العراق والعراقيين من شر الاشرار وكيد الفجار خارج النص ------------ اقدر غيرة وحماس السيد واثق البطاط على عمامة رسول الله التي تم اهانتها من قبل الضابط لكن كنت اتمنى عليه ترك الامر للقانون لياخذ مجراه لاسيما ولدينا الكثير من الضباط المخلصين الاكفاء

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الى الاخ احمد الحوراني اخ احمد؛ كونك تعرف هذا الشخص او كونه غير دينه او ما اوردته هذا ليس امرا تحاسب الناس عليه؛ ويمكن ان اقول اكثر من ذلك؛ هؤلاء لهم اهميه في فهم السيره الفكريه الانسانيه؛ فالكاتب والمفكر الحر؛ سواءا اصاب او اخطأ ؛ دائما سيتعرض الى هذا النوغ من "الاشخاص" الذي ياخذ هذا النهج في محاربة هذا الفكر؛ بل دوره في المسيره الفكريه هو هذا.. هناك ناقدون لادب شكسبير؛ وهناك من يبني نفسه في الدنيا في نقد بل محاربة ادب شكسبير؛ والاثنين اقل من ان ينتجوا كادب شكسبير؛ الا ان احدهما ناقد موضوعي والاخر ظاهره صوتيه ؛ دورك انت ان تميز بينهم ولا تعطي مجال ابدا لاصحاب الظاهره الصوتيه بان يلعبوا دور المفكر او الناقد؛ وابدا لا تتعامل معهم على هذا الاساس ؛ وذلك احتراما للفكر ولنفسك. هؤلاء لهم اهميتهم في فهم المسيره الفكريه للجنس البشري؛ نعم؛ المسيره الفكريه ليس فقط ان تجمع معلومات؛ المسيره الفكريه ايضا ان تعي واقعها ومسارها؛ ويبقى المفكر والباحث باحثا ؛ اصاب او اخطأ؛ ويبقى هؤلاء هؤلاء وفي سياقهم التاريخي. عليك انت فقط ان تمتلك الاسس الاخلاقيه والمعرفيه للتمييز بينهم؛ ولا يمكنك ذلك الا اذا كان امثال هؤلاء؛ ومن هنا تاتي اهمبة وجودهم ودورها في اثراء الوعي للمسيره الفكريه.. وما عليك الا ان لا تنحدر الى مستوى التعامل معهم غلى انهم اصخاب فكر؛ وهذا احتراما للمسيره الفكريه الصادقه واحتراما لنفسك. ارجو من حضرتك الارتقاء فوق النزعه الهمجيه والتعامل مع الامر في سياقه.. دمتم بخير

 
علّق ali al Iraqi ، على فلسفة الفساد .. - للكاتب عبد الامير جاووش : الرجاء تحديد كل سلوك اتبعه ما بعد افلاطون

 
علّق منتصر الحبوري ، على أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب الحكيم  الجزء الثاني - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : أين اجد نسخة إلكترونية لهذا الكتاب

 
علّق احمد الجوراني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبد الله: انا اعرفك جيدا حق المعرفة واعرف من تكون وماهي دوافعك واين تسكن وفي اي بلد! للأسف وجودك في احد البلاد الاوربية كأن له التأثير المضاد على فكرك وعقلك وعقيدتك السابقة وبدلا من ان تكون عونا للمذهب اصبحت عبئا علينا وليس هذا فقط بل انتهى بك المطاف لتصبح مرتدا عن دينك وعقيدتك ولربما الان قد غيرت ديانتك! يبدو ان التحذيرات لم تجدي نفعا معك ومازال لسانك الطويل وافكارك المريضة تنشر سمومها على مذهبنا العظيم (مذهب محمد وال محمد).. تبا لك ولكل انسان متلون واود ان اعلمك بأننا سوف لن ننسى تطاولك على ال بيت الرسول واوعدك بـأننا سنعثر عليك في العراق اينما تذهب وسنقطع لسانك القذر وان لم تصمت سنقطع رأسك وارجلك انت وكل من حولك لتكون عبرة لأمثالك من الخونة وقد اعذر من انذر..

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ايزابيل بنيامين ماما اشوري شكراً لك على الإشارة إلى بحثي في الحوار المتمدن، وقد استكملته الآن بعد عودتي إلى الكتابة فهو الآن بجزأين وماض في كتابة الجزء الثالث بعد حصولي على نسخ حصرية من معظم الصحف التي نشرت الخبر وأنا عاكف على ترجمتها الآن. هناك نقطة لا تفتني الإشارة إليها، وهي أن عدم إيماني بمنظومة التشيع كلاً أو بعضاً لا ينفي كوني شيعياً. وإلا فبالقياس المنطقي فإن دفاعك عن أهل بيت نبي الإسلام وانتصارك لمعتقدات الشيعة من المسلمين بل وتزييف الأدلة وتلبيس الحق بالباطل لاثبات أحقيتهم في كتاب زعمت غير مرة أنه محرف، أقول كل هذا لا يستقيم وادعاءك أنك مسيحية. فافهمي (عليك البركات!!)

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي الخزعبلات لغة هي الأحاديث الباطلة، والمصداق الحرفي للأحاديث الباطلة هو أن تأتي إلى كتاب سماوي مقدس كالعهد القديم لتعبث بنصوصه فتبتر منها وتحرف كلماتها للانتصار لمذهبك ودينك... أما إشكالك فلقد جانبت فيه الصواب. فأنا أنكر وأنفي أن هناك ذبيحة مقدسة في هذه النصوص التي جهدت اشوري في تحرفيها عن معانيها. فالقضية كما يقول أهل المنطق (سالبة بانتفاء الموضوع) لا (سالبة بانتفاء المحمول). أنا أنفي أن هناك ذبيحة مقدسة، وإنما الكلام كل الكلام كان في أن ماما اشوري أوهمت القاريء بفرض لا وجود ولا دليل عليه وأسست (لخزعبلاتها): من كون زينب بنت علي هي (العذراء!) إلى كون كركميش هي (كربلاء!).

 
علّق عبدالله جاسم الكريطي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : 150 رسالة فقهية في احدى الجامعات تابعها مضروبة ب 500 ورقة لينتج في فكره ان 99% من هذه الرسائل كنت في مواضيع لاانزل الله بها من سلطان وهو لايعرف ان العلم متجدد والابتلاءات كثيرة على المؤمنين ... فكيف يفتي كما يدعي انه مجتهد في مسائل وابتلاءات جديدة

 
علّق حسين المياحي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : أحسنتم سيدنا الكريم: أعيد وأكرر أن الرجل مضطرب الفكر ولا يدري ما يقول، فما يبرمه اليوم ينقضه غداً، وبالعكس، حتى لا تكاد تجد له رأياً إلا وله نقيض من كلامه. ومن المغالطات المهمة في هذا الصدد خلط البعض بين اعتقاده الشخصي، وبين الأدلة التي تقود لهذا الاعتقاد. فلا يعنينا اعتقاده الشخصي، سواء اعتقد بالإمامة وأعيان الأئمة أم لا، إنما يعنينا الدليل، فقد يعتقد المرء بناء على رؤيا يراها أو استخارة يستخيرها أو ميل قلبي وهكذا. فهو أمر شخصي لا يعنينا بالمرة، فلا يقولن أحد: سألت الحيدري عن اعتقاده فأجابني أنه يعتقد بالإمامة والعصمة وغيرهما، فهذا ضحك على الذقون ومغالطة قبيحة. المهم في الأمر: ما هو موقفه من الأدلة المطروحة حول الإمامة؟ وهل يراها قطعية أم لا؟ وما هو موقف المذهب ممن جحدها؟ وهكذا... أما أن يقول: أؤمن بالإمامة، وفي الوقت نفسه ينقض جميع أدلتها، فهذه من المضحكات.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي، عدم فهمك لما أريد لا يعني بالضرورة أن الكاتب قد جافى الصواب وإلا فالمسلمون طيلة 1400 سنة وأكثر لم يفهموا آية الوضوء وغيرها بل واقتتلوا في معاني القرآن! ولا أدري من هم أعداء الإسلام في نظرك، أهم كل المخلوقات عدا الشيعة؟ ولم تفترض أصلاً العداوة، لم لا نعبر أنه اختلاف في الرأي، عدم إيمان بما تعتقد أنت وغيرك، قراءة أخرى للتاريخ، إلخ... أما موضوع البحث، "فيبدو" أن سبب عدم فهمك للبحث بقسميه أنك لم تقرأ وربما قرأت ولم تفهم ولعلك فهمت فعنتّ. أنا في البحث وكما أثبته من نصوص الكتاب المقدس أنفي ما حاولت اشوري تلبيسه على القراء البسطاء أمثال حضرتك بأن هناك ذبيحة مقدسة، فأنا أنفي الموضوع لا المحمول. فالموضوع هنا (الذبيحة المقدسة) التي حاولت اشوري حملها على (العباس بن علي). وأنا أنفي الموضوع (أي لا وجود لذبيحة مقدسة) وبالتالي ينتفي المحمول.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : أمير الموسوي لآ أظن أني "دافعت" عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما رفضت إخراجه من الإسلام أو إخراج مؤلفاته. ولا أعلم ما هو "التيار المحمدي الأصيل"؟ فهناك - وحسب قول نبي الإسلام نفسه - ثلاث وسبعون فرقة، ثلاث وسبعون "تياراً محمدياً" كل يدعي أنه "التيار المحمدي الأصيل" فأيهم تعني؟ من يسميهم الشيعة نواصباً يعتقدون أنهم "تيار محمدي أصيل". جنود الدولة الإسلامية كل واحد منهم يؤمن أن تياره هو التيار "المحمدي الأصيل". فهلا أعلمتني أيهم كنت تعني؟ أما رفضي تسمية الدولة الإسلامية داعش، فقد بينت السبب، فاقرأ إن كنت تحسن القراءة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة على الجميع واشكر لهم مداخلاتهم الطيبة. سبق وان نشرت تحقيقا طلبه مني بعض الاخوة ــ وهو منشور على هذا الموقع بأجزائه الثلاث ـــ التحقيق حول مزار فاطمة في البرتغال . قدمت فيه الأدلة والبراهين وأشرت إلى المصادر .ولكن مع ذلك انبرى جولان عبد الله إلى الاستماتة في نقض ما جاء فيه فكتب مقالا طويلا عريضا نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان (مريم العذراء - سيدة فاطمة .جولان عبدالله الحوار المتمدن في 2017 / 10 / 27 ). حاول فيه ابعاد هذه المعجزة عن القديسة (فاطمة الزهراء بنت محمد) عليهم البركات والزعم انها مريم العذراء . وعلى ما يبدو فإن جولان عبد الله هو ضمن منظومة تتصدى لكل فضائل تُذكر حول آل البيت عليه البركات فهو حالة حال من سبقوه من الاقلام الرخيصة الحاقدة لا لسبب إلا الاغتراف من الكتب المشبوهة والافكار الآسنة المريضة. ومن اجل تمرير ما يكتبه ويعطيه مصداقية اكبر زعم أنه شيعي ولكنه لم يفلح في هذه ايضا حيث بان عواره من خلال مدح كل رموز الشر والنصب لا بل جرأته على اهانة بعض الرموز الدينية الشيعية مما لا يستقيم وزعمه التشيع . تحياتي للجميع

 
علّق حسين صاحب الزاملي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبداللة لو كنت شيعي كما تدعي بين لنا الغرض من هذا النشر. لو فرظنا ان تفسير السيدة ايزابيل اشوري خطا هل هذا يعني ان التورات الاصليه لم تاتي على ذكر معركة الطف فعلاً؟ كيف لا والقران العضيم يقول ان الكهنة حرفو التورات والاناجيل وكتبوها بايديهم. حقيقة واقعا لم افهم القصد من كتاباتك ممكن توضح ولا اعتقذ ايضا انه من الممكن الوصول من كتابات الى شيء مفيد لانه صعب جدا متابعة الفكرة وصط كل هذه الالغاز والرموز. لا اظن انك كنت موفق ابدا في طرحك ولا في اسلوبك في الرد والتعليق فقد عبرت كل الخطوط الحمراء..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعيد الفتلاوي
صفحة الكاتب :
  سعيد الفتلاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حول التعليم العالي   : د . ليث كبه

 الأحزاب أهدرت ملياري دولار في حملاتها الانتخابية

 السيد الزاملي : على الحكومة التحشيد والدفع بالشباب النازح الى ارض المعركة  : اعلام امام جمعة الديوانية

 يارئيس الوزراء : الشعب جائع يريد . عمل . وسكن . وأمن .  : علي محمد الجيزاني

  شهادات ووقائع على ضفاف الذكريات - 2 ربع قرن في حركة طلابية مجيدة  : رواء الجصاني

 العمل تقيم احتفالية لتكريم النساء من عوائل شهداء الحشد الشعبي وضحايا الارهاب  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 "داعش" تعلق جثة امرأة 3 ايام على عمود كهرباء بعد قتلها بكركوك

  لعنة أدري العربية!!  : د . صادق السامرائي

 إنشاء رابطة عموم إفريقيا لآل البيت في داكار

 أنامل مُقيّدة - شمرة الشيلة واخلاق الحشد الشعبي  : جواد كاظم الخالصي

 هاشم الكرعاوي: سنكشف أسماء المتورطين بملفات الفساد داخل النجف الاشرف  : حيدر حسين الاسدي

 انتقادات وملاحظات موضوعية  : احمد عبد الرحمن

 داعش تعترف بتغريدات في تويتر بان نصف تكريت اصبحت بيد ابطال الحشد الشعبي ( صورة )

 واشنطن بوست: السعودية زنزانة كبيرة لكل من يجرؤ على الانتقاد

 إن لم تستحي فإصنع ما شئت!!  : عبد الكاظم حسن الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net