صفحة الكاتب : د . نضير الخزرجي

خير الأثر في تدوين المعاجم والسير
د . نضير الخزرجي

من نعم الله على العبد نسيانه لصفحات من الماضي القريب والبعيد من سجل حياته اليومية، فالإنسان في مسيرته اليومية كالحدثين الليل والنهار، هناك نور وظلام، هناك بقعة ضوء ومساحة عتمة، دورة من الحياة ينتظم في سلكها كل الناس بلا فرق في المقامات والشأنيات، فكما تشرق الشمس على الأخضر واليابس والجبال والبحار والحضري والبدوي، فإن الظلام يحل على الجمادات والنباتات والحيوانات وكل دابة تتنفس على وجه الأرض وهكذا هي الحال في دورة الحياة مع الإنسان الذي يتنقل بين الضحكة والدمعة، بين الفرح والترح، بين الغنى والفقر، يتذكر شيئاً وينسى اشياءً، يستذكر بعضا من التاريخ ويتناسى أبعاضا منها، يستغرق في الماضي الوردي مستحضراً ما يسر نفسه ليشغل فراغها ويسد عليها منافذ الريح السوداء القادمة من ثنايا حاضر مؤلم، ويشرد من ماضيه الرمادي أو الأسود مستحضراً كل أدوات التبرير ليشغل النفس اللوامة عن فتح ملفاته بما يعكر عليه صفو يومه وحياته.

قد يعتقد البعض أن كتابة السيرة الذاتية أمر سهل وهين، فما على الإنسان إلا أن يسرد تفاصيل حياته ويسطرها على الورق لتجد طريقها الى المطابع ومن ثم الى رفوف المكتبات ليدفع القارئ من حر ماله حتى يقرأ تجارب الآخر في حقول الحياة المختلفة، فلو كان الأمر كذلك لما مشى أكثرهم الى أصحاب قلم لكتابة سيرتهم أو عرضها على كاتب بارع او محرر خبير ليعيد صياغة السيرة الذاتية بما يتوافق مع اللغة الأدبية الاحترافية التي تكتب بها، لأن السيرة الذاتية هو فن بذاته وإن كانت الأدوات هي نفسها التي يستخدمها صاحب مقالة سياسية أو ثقافية، ولا يجيد هذا الفن الا نزر قليل، وإلا لأصبح كل صاحب قلم راوية وقصصي (سيناريست).

ومن الطبيعي أن يعمد صاحب السيرة الى شطب الكثير من الذكريات المؤلمة على نفسه أو التي تصيب شظياتها المؤلمة نفوس صحب آخرين، وقد يعمد البعض وخلافا للأمانة التاريخية الى اختلاق صور جميلة لنفسه أو يلبس آخرين أثواباً غير حقيقية، زاعماً لنفسه ما ليس له وسالبا عن غيره ما هو حقيق به، على طريقة معظم الأفلام والمسلسلات التاريخية التي ليس لها نصيب من الواقع الا عشرة او عشرين بالمائة والبقية من خيالات المؤلف والمخرج، حتى يظن المشاهد ما رأه حقيقة وليس هو بكذلك.

وفي المقابل، فإنه ليس من السهولة الكتابة عن شخص وتدوين سيرته الذاتية حياّ كان أو ميتاً، ولهذا اختلفت كتب المعاجم والسير التي اشتهرت بها المكتبات العربية، من كاتب لآخر، ولهذا اختلف تقييمنا للمعاجم ومؤلفيها، فربما لصقنا بمؤلف صفة الصدق لتقصيه الحقيقة، وآخر الكذب لتعمده ذلك، وثالث المبالغة لأنه يسبغ على المترجم له ما زاد عن الواقع تعظيما، ورابع التحامل ببخس الناس حقهم وحجب ما لهم أو الحاقه ما ليس من حقهم.

فالكتابة عن الآخرين وبيان سيرتهم الذاتية ربما دخلت في منطوق قوله تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ إِلَىۤ أَهْلِهَا)، النساء: 58، فلا مبالغة ولا تحامل، ولا إفراط ولا تفريط، وهذا المعادلة السليمة لمستها في تعامل المحقق الدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي مع الأشخاص الذين يترجمهم في مطاوي دائرة المعارف الحسينية التي يعكف على التأليف والتحقيق فيها منذ عام 1987م حتى بلغ المطبوع منها أكثر من مائة من مجموع نحو 900 مجلد.

ولما كانت المعاجم مختلفة المشارب، فإن كل قسم منها اعطى المؤلف حقه حسب المشرب الذي ورد إليه صاحب السيرة، وبين أيدينا الجزء الرابع من (معجم الشعراء الناظمين في الحسين) الصادر مطلع العام الجاري 2016م (1437هـ) في 582 صفحة من القطع الوزيري عن المركز الحسيني للدراسات بلندن، تناول فيها المحقق الكرباسي الجانب الأدبي والنظمي في سيرة الشاعر الحسيني دون الجوانب الأخرى، متتبعاً الجانب الأدبي من حياة الشاعر دون الولوج الى تفاصيل حياته اليومية.

 

ما وراء التقصي

ربما يعتقد أكثرنا أن كتب المعاجم والسير من المجالات التي يسهل التأليف فيها، وهو أمر يتوهم فيه هذا البعض، لأن الإقتراب منه يكشف العقبات والمصاعب، وهي حقيقة عجنت طينتها وعانيت منها ولازلت منذ أن صار التنقيب عن السير الذاتية جزءاً من عملي التحقيقي في دائرة المعارف الحسينية، وهذه الحقيقة يؤكدها المحقق الكرباسي في أكثر من موضع، حيث يفصح عنها في نهاية الجزء فيؤكد بحسرة: (في نهاية المطاف أود الإشارة الى أن تحصيل المعلومة من الشعراء كما هو الحال في غيرهم يجهدنا كثيراً بل كل العاملين معنا، أما الأموات فإن الكتب ضنينة جداً بالذين نريد بيان سيرتهم الأدبية، وبالكاد يمكن الحصول على المعلومة وفي بعض الأحيان بحاجة الى الرمل والاسطرلاب –كما يقال- حتى يمكن الوصول إلى النزر القليل إن لم يكن هناك تضارب في سيرتهم ممن ترجموه ولو باختصار). ولا يذهبن الظن بأحد بأنَّ الصعوبة لصيقة بالأموات، بل ربما الأحياء في بعض الأحياء اكثر صعوبة، حيث يؤكد الكرباسي: (وأما الأحياء منهم فإن الاتصال بهم هو الآخر متعب ويحتاج في بعض الأحيان الى الالتماس والتمني بل يصل الى حالة التسوّل بعد التوسّل، وكم اتصلنا هاتفيا أو أرسلنا مرسلين الى الأحياء منهم وبعد اللتيا والتي –كما يُقال- لم نحصل إلا على ما لا يقابل تلك المساعي حتى بات الضجر بادياً على محيا العاملين معي، ولولا أنهم يعتبرون أنفسهم خداماً للإمام أبي عبد الله الحسين- روحي وأرواح العالمين له الفدا- لما كانوا يستمرون في اتصالاتهم رغم كثرة وسائل التواصل في عصرنا الحاضر).

كان بإمكان المؤلف أن يكتفي، بخصوص الراحلين منهم، بما مذكور في المصادر والمراجع، وبالنسبة للأحياء ما تناثر من سيرهم الذاتية في المصادر والشبكة العنكبوتية (الانترنيت)، ولكن إذا انتهج هذا المنحى ما عادت الموسوعة الحسينية دائرة معارف بحق وحقيقة، وصار حالها كحال أي كتاب يعمد مؤلفها الى تسجيل حضوره في عالم التأليف.

ولطالما عبر الكرباسي، خلال سبر السيرة الذاتية للشعراء، عن أسفه الشديد لما حلّ بنتاجات الشعراء من ضياع وفقدان، كان للعامل السياسي دوره الكبير في حرمان الأمة من أدب شعرائها، وبخاصة الأدب الحسيني الناهض الذي تعرض أصحابه للمطاردة والإبادة من أجل قمع صوت الحق الذي تمثل في قوافي الشعراء، ولما كان صوت القافية أكثر وقعا من قرقعة السيوف، فإنَّ النهاية المأساوية هي حليف كل صاحب قافية متحررة من ربقة الجبت والطاغوت، ومن هنا وعلى سبيل المثال فإن المؤلف عندما يتابع سيرة الشاعر البحريني أحمد بن محمد بن منصور الدرازي الشاخوري البحراني المتوفى عام 1815م، يقول فيه: (وقد فُقد شعره الحسيني بل ربما كل شعره، وبذلك خسرت المكتبة الإسلامية من جراء الإضطهادات المتتالية التي وقعت على أتباع مدرسة أهل البيت(ع) الكثير من أعماله الأدبية وغيرها). ومن هؤلاء الشاعر اللبناني أحمد بن منير الرّفا المتوفى عام 1153م، فقد كان ولاؤه لأهل البيت وشعره فيهم وهجاؤه لناصبيهم العداء سببا من أسباب ضياع ديوانه الذي كان موجوداً حتى النصف الثاني من القرن السابع الهجري، وحسب استقراء الشيخ الكرباسي: (من المحتمل أن فقدان ديوانه كان بسبب تشيعه ولاحتوائه على الكثير من الهجاء والقذع لناصبي أهل البيت(ع) العداء ولمبغضيهم والذي دفع بهم لإخفاء ديوانه وإتلافه)، وقد تعرض الشاعر الرّفا خلال مسيرته الأدبية للسجن في قلعة دمشق وبعد إطلاق سراحه بفتره عزموا على صلبه فهرب منهم.

ولقد كان لتبحر الشيخ الكرباسي في العلوم المختلفة وتمكنه منها، بمقام القارب الذي يسعف كل من خانته المعرفة، ولهذا فإن درج السيرة الأدبية للشعراء لا يخلو من ملفات تظهر تدخل المؤلف لتصحيح ما يراه خطأ، فمن ذلك قول أحد الشعراء في تأريخ ولادة الشاعر العراقي أحمد بن محمد الموسوي المؤمن المتوفى سنة 1990م، من بحر الرمل:

قلتُ للصحب هلمّوا أرّخوا: ... غيهبُ الأفق ميلاد أحمدْ

ولوقوف المؤلف على شعر التأريخ (الجمّل) فإنه يقرر: (ولا يخفى أن هذا لا يصح مع ما ذكره مترجمه لأن مجموع المفردات الأربع تقدر بـ (1367) ويختلف عما ذكره في تأريخه 1321هـ بفارق 46 رقماً، وبالقطع فإن الخطأ جاء في البيت لا في تاريخ الولادة حيث لا يناسب تاريخ الترجمة، ولو أبدل "غيهب" إلى "خارق" لصح التاريخ والمعنى).

ومن ذلك ينفي المحقق الكرباسي وجود إمرأة شاعرة باسم أدمى بنت علي بن أبي طالب الهاشمية حيث ورد اسمها لأول مرة في كتاب "أنوار الشهادة" للشيخ محمد حسين اليزدي المتوفى سنة 1297هـ (1880م) وهي ترثي أخاها الإمام الحسين(ع) حيث تقول من بحر الطويل، وهي تخاطب الزمان:

أسأت بقومٍ أسسوا كلَّ رحمة ... وأسررتَ قوماً أبدعوا كلَّ بدعةِ

وأبكيت عمداً عين آلِ محمدٍ ... وأضحكت جهلاً سِنَّ آل أميَّةِ

 فهذا البيتان من مقطوعة من خمسة أبيات، أوردها الكرباسي بوصفه شعراً حسينياً، وبعد رد النسبة لعدم وجود ابنة للإمام علي(ع) باسم أدمى، يتابع مصدر النسبة من منظار الأدب فيؤكد: (إن ضعف الأبيات يدلنا على عدم صحة النسبة، بل هي من نظم من ليس بعربي أنشأها على لسان حال إحدى قريبات الإمام الحسين(ع) والمناسبة المذكورة أنها أنشأتها على جسد الإمام الحسين (ع) غير صحيحة).

 

عالمية القضية

لم تكن كربلاء، بقعة أرض فقط، تطل من غربها وجنوبها على صحراء الجزيرة العربية ومن شرقها وشمالها على عمق العراق أرض السواد الخصب، وإنما تقدست بثاويها القادم من المدينة المنورة والذي سبق أن سكن الكوفة لخمس سنوات، ولأنه رفع راية تحرير الإنسان من نير السلطان، دار اسمه في البلدان، وأشار اليه كل بنان، فانطلقت الحناجر تصدح بنظم البيان بكل الألحان، فكان لكل قطر شعراؤه الذين قرظوا النهضة الحسينية وإمامها وسيدها رثاءً ومدحاً.

ولكثرتهم وتنوعهم وتوزعهم في البلدان فإن الجزء الرابع من معجم الناظمين لا يزال يراوح عند حرف الألف، فبدأ بأحمد وانتهى بأسعد، وقافلة الشعراء بلا عد، وهم بازدياد بلا حد.

وكان للجزيرة العربية السبق من حيث العدد يليها العراق ثم لبنان ومصر واليمن وإيران والمغرب 

وسوريا والبحرين والأندلس وتركيا، فمن السعودية حظي المعجم بأحد عشر شاعراً وهم من حيث تاريخ الوفاة أو الولادة: أحمد حمزة الماجد (1402هـ)، أحمد عباس الرويعي (1415هـ)، أحمد محمد الأحسائي (1247هـ)، أحمد محمد السبعي (860هـ)، أحمد محمد الصفار (1270هـ)، أحمد محمد النمر (1380هـ)، أحمد معتوق العيثان (1387هـ)، أحمد منصور القطان (480هـ)، أحمد منصور خميس (1352هـ)، إدريس عبد الباقي آل قمبر (1399هـ)، وأديب عبد القادر أبو المكارم (1397هـ).

وحظي العراق بتسعة شعراء هم: إحسان كريم الحكيمي (1408هـ)، أحمد الحلي (ق 13هـ)، أحمد محمد الرمّل (1380هـ)، أحمد محمد العطار (1215هـ)، أحمد محمد المؤمن (1412هـ)، أحمد محمد رضا القزويني (ق 15هـ)، أركان حسين التميمي (1387هـ)، أسعد الغريري (1373هـ).

وحظي لبنان بسبعة شعراء هم: أحمد خليل حجازي (1391هـ)، أحمد محمد سعد (1436هـ)، أحمد محمود الدر العاملي (1397هـ)، أحمد منصور الكاخي (1361هـ)، أحمد منير الرفا (548هـ)، اسحاق شاكر العشي (1345هـ)، أسد الله محمد رؤوف مرتضى العاملي (ق 15هـ).

وحظيت كل من مصر واليمن بستة شعراء، والمصريون هم: أحمد حسن محرم (1364هـ)، أحمد محمد الفيومي (770هـ)، أحمد محمد الكناني (1353هـ)، أحمد محمد فهمي (1391هـ)، أحمد موسى عفيفي (1411هـ)، أسعد عبد الغني العدوي (639هـ). ومن اليمن: أحمد محمد السقاف (1431هـ)، أحمد محمد الشامي (1429هـ)، أحمد محمد أحسن العجري (1386هـ)، إدريس حسن القرشي (872هـ)، إسحاق مالك الأشتر (61هـ)، أحوص شداد الهمداني (ب67هـ).

وحظيت إيران بثلاثة شعراء هم: أحمد مطلب المشعشعي (1168هـ)، إسحاق مظهر الإصبهاني (678هـ)، أسعد علي الزوزني (492هـ). فيما حظيت البحرين بشاعرين هما: أحمد محمد العصفور (1230هـ)، وأحمد مهدي الخطي (1306هـ)، ومثلها سوريا وهما: إدوار نقولا مرقص (1368هـ)، وأسعد أحمد علي (1356هـ)، ومثلهما في المغرب وهما: أحمد محمد الدَّباغ (1355هـ)، وأحمد مسعود الحسني (1041هـ). فيما حظيت الأندلس بشاعر واحد هو: أحمد محمد القسطلي (421هـ)، ومثلها تركيا وهو: أحمد محمد الصنوبري (334هـ). وضم المعجم ثلاثة شعراء غير معروفين أو لم يتم التعرف عليهم وهم: أحمد محمد السقا (ق 15هـ)، أحمد محمد الهاشمي (61هـ)، وأدمى بنت علي الهاشمية (ق 1هـ).

 

أغراض حيوية

تابع الكرباسي في حياة الشعراء الأدبية، الأغراض الأخرى من قصائدهم دون الحسينية التي أخذت محلها في دواوين القرون، وهو ما يعطي للكتاب غنى وتنوعاً ورغبة في قراءته وتحسس قوافيه بأنامل القلب والتغني معها على أوتار الروح، ومن ذلك قول الشاعر المصري أحمد محمد الكناني الأبياري المتوفى عام 1934م، من الخفيف وهو يعارض العذال:

بهجةُ الروح للوصال دعاني ... يا خليليَّ في غرامي دعاني

يا خليليَّ لستُ للنصح أُصغي ... خلِّيا النصحَ واتركاني وشاني

كيف أصغي لعذلِ لاحٍ تخلَّى ... لا يُعاني في حبِّه ما أُعاني

وهي حقيقة لا غبار عليه، فالمحب غارق في بحر حبيبه لا يلوي على شيء إلا القرب والوصال وإن ساقه الزمن من حال الى أسوأ حال، ولا يهم نوع الحبيب ما دام الهيام هو الهيام، كأنه يكون غزالة في الحارة أو ظبية مرت بجانبه، أو زوجة اندك حبها في قلبه اندكاكا، ومحبوب المتصوف في أكثر الأحيان رب الأحباب ورب الأرباب.

وعن الشيب فحدث ولا حرج، فأصعب شيء على المرء بعد عوادي الزمان أن يرى الشيب يخط صدغه أو يحتل مساحة كبيرة من رأسه ومحاسن وجهه، فهذا الشاعر اليمني أحمد بن محمد السقاف المتوفى عام 2010م يبكي شباباً ذهب مع ريح الزمان، فينعى نفسه من الوافر:

بكيت على الشباب بدمع عيني ... فلم يُغن البكاءُ ولا النَّحيبُ

فيا أسفا أسفتُ على شبابٍ ... نعاهُ الشيبُ والرأسُ الخضيبُ

عريتُ من  الشباب وكان غُصناً ... كما يَعرى من الورق القضيبُ

وإذا كان البعض يشكو المشيب، فإن البعض الآخر يناجي الديار التي حلّ بها أو طاف عليها، يناشد القريب والبعيد، الجماد والإنسان، يدعوه أن يوصل سلامه الى الساكن بها، فهذا الشاعر العراق أحمد بن محمد العطار المتوفى عام 1800م يحدوه شوقه الى الديار المقدسة في الحجاز فيخاطب البرق من بحر الطويل:

أيا برقُ إن جزتَ المنازلَ فآبلغَنْ ... سلامَ مقيمٍ لا يزالُ على العهدِ

إذا مرَّ لي ذكرُ العُذيبِ وبانِهِ ... تذكرتُ  في أيام قُربكُم وِردي

سقى منزلاً بالسفح سفحُ مدامعي ... وحَيّا الحَيَا رَبعاً خصيباً على نجدِ

وبعض يخاطب الدهر يرجوه لم شمل الرفاق من بعد طول فراق، فهذا الشاعر المغربي أحمد بن مسعود الحسني المتوفى عام 1633م، يتحسّر على حبيبه الذي باعدته الديار وأبعدته الأيام، ينتظر الظرف الذي يجمعه ولو بسماع صوته، فينظم من الطويل:

ألا ليت شعري هل أُلاقيك مرّة ... وصوتُك قبل الموت ها أنا سامعُ

فيا دهرنا للشتّ هل أنت جامعُ ... ويا دهرنا بالوصل هل أنت راجعُ

وتجارب الحياة  كثيرة، في الإيجاب دافعة وفي السلب مانعة، والحياة الهانئة لمن يلزم سبيل الرشاد، ولما كانت الشرور تقف متوثبة على أبواب فم المرء تحت عضلة اللسان، فإن الشاعر القطيفي أحمد بن منصور آل خميس المولود عام 1933م، يدعونا الى أخذ الحيطة والحذر من زلات اللسان، فينظم من الكامل:

احفظْ لسانك ما حَيَيْتَ فرُبَّما... ماتَ الفتى من عثرةٍ بلسانِهِ

ولا تطلُقنَّ عَنانَهُ في فتنةٍ ... فالفتنة الضراءُ رأسُ سنانه

وانطق به في ذكر ربِّكَ حامداً ... كيما تفوزَ غداً بَغَرسِ جِنانِهِ

وأخيراً وليس آخراً فإن الشاعر المصري أحمد بن حسن محرّم الدمنهوري المتوفى عام 1945م، أراه كأنه ينشد بيننا اليوم وهو يرى ضعفنا وخوارنا والقوى العظمى تأخذ بتلابيب مقدراتنا توقع بيننا البغضاء والحروب على وقع القومية تارة وتارة على وقع الطائفية، تبيعنا السلاح لنتحارب وتبتاع نفطنا بأبخس الأثمان، فيدعو الشرق، من بحر البسيط:

هبّوا بني الشرق لا نومٌ ولا لعبُ ...حتى تُعدَّ القوى أو تُؤخَذَ الأُهُبُ

كونوا بها أمَّةً في الجهر واحدةً ... لا ينظرُ الغربُ يوماً كيف نحتربُ

ماذا تظنون إلا أن يُحاطَ بكُمْ ... فلا يكونُ لكم مَنجًى ولا هَرَبُ

وهذا هو واقع الحال اليوم، ويكاد الغرب أن يعيد استعباد المسلمين كما فعل في القرنين التاسع عشر والعشرين، لولا بقايا أمل وقوة عربية ناهضة هنا وقوة إسلامية فاعلة هناك تحول دون عودة الماضي الأليم. 

ولا يخفى أن المؤلف وضع لنفسه لازمة في أجزاء دائرة المعارف الحسينية المطبوعة، وذلك في أن يلحق بكل إصدار جديد مقدمة أجنبية تتناول فحوى الكتاب، وفي هذه الجزء قدمت الإعلامية الاستونية الدكتورة جليزافيتا كاتلين كورنيليا  (Jelizävetä Cätlyn Korneeliä)، الممثل الأعلى لمنظمة الصحفيين الدولية (IJO) في الأمم المتحدة رؤيتها عن النهضة الحسينية والأدب الحسيني والناظمين فيه، وبعد قراءة لواقعة الطف كتبت: (باعتقادي أن تقدم الاسلام وانتشاره لم يعتمد على استخدام السيف من قبل المؤمنين به، وإنما جاء نتجية للتضحية العليا للحسين .. للنهضة الحسينية صدى عالميا، لقد ضحى الحسين بكل شيء رافضا الاستسلام لسلطة مستبدة، لم يعبأ في حركته للقوة المادية والعدة والعدد التي عليها السلطة الحاكمة، فكان إيمانه أقوى من كل قوة مادية، ولذلك أصبحت تضحياته الجسيمة منارة لكل مجتمع وكل أمة بغض النظر عن المعتقد والدين).

وعبرت المستشارة الإعلامية السابقة لرئيس وزراء استونيا يوهان بارتس (Juhan Parts) في تقديمها لمعجم الناظمين عن قناعتها: (إن الكلمات لا يمكنها أن تغطي حقيقة شخصية الإمام الحسين، فهو تجسيد للمحبة، تجسيد للبسالة والتضحية والتفاني، كل إنسان ينبغي أن يتعلم الدرس من حياة الحسين ويهتدي بهداه، وهو مثال الحركة في الطريق السليم).

وحول الأدب الحسيني ودور الموسوعة الحسينية  أكد الدكتورة جليزافيتا كاتلين كوميليا: (إن الشعراء في كل أنحاء العالم لم يتوقفوا عن النظم المدهش في النهضة الحسينية، استمر منذ قرون، وسيستمر الى أن تموت البشرية كلها، وإن الموسوعة الحسينية هي واحدة من الإصدارت المتميزة أبداً، تتابع شخصية الحسين من ألفها إلى يائها، وهي في واقعها مشروع كبير حبّر كلماتها وسطرها عالم متعدد المواهب والقدرات هو الشيخ محمد صادق الكرباسي الذي يُمثل واحداً من العقول المفكرة المبدعة في عالم التأليف).

في اعتقادي أنَّ باب السير والمعاجم من هذه الدائرة هو في واقعه مدرسة معرفية يقدمها المحقق الكرباسي للقارئ والباحث في كيفية كتابة السيرة الذاتية حسب الغرض الذي تقتضيه، كأن تكون سيرة الشخص المعني من جانبه الأدبي أو العلمي أو السياسي أو التربوي أو الرجالي، أو عموم السيرة الذاتية في الجوانب كلها.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

  

د . نضير الخزرجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/18



كتابة تعليق لموضوع : خير الأثر في تدوين المعاجم والسير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مازن المطوري
صفحة الكاتب :
  الشيخ مازن المطوري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كِيسُ..الْعَيْشِ.. .ِقِصَّةٌ..قَصِيرةٌ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 في بيتنا داعش  : صالح الطائي

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد تعزيز للدعم للمراكز التخصصية والمختبرية في مدينة الطب  : وزارة الصحة

 هكذا اثبت صحة ادعاءك سيادة رئيس الوزراء  : سامي جواد كاظم

 الصراع على نفط العراق 4  : د . خالد العبيدي

 العبودية الطوعية للفرد والتبعية الطوعية للدول   : مهند الساعدي

 تونس: الإسلام بين اليمين و اليسار والحوار بين النفاق والوفاق  : محمد الحمّار

 تصويت بالاجماع.. ذكرى مولد أمير المؤمنين “عيداً” للنجف الأشرف

 الشركة العامة للصناعات الهيدروليكية تسعى للنهوض بواقعها الصناعي بتفعيل التعاون مع مؤسسات الدولة وتطوير الامكانيات والكفاءة العلمية لكوادرها العاملة  : وزارة الصناعة والمعادن

 "تعلم.... قبل أن تندم" قراءة في كتاب للشيخ د.أحمد عبد الغفور السامرائي  : حيدر حسين سويري

  أعمدة الحكم عندالامام علي (ع)  : نزار حيدر

 معضلة العالم العربي  : نبيل عوده

 القبض على أربعة عناصر مفترضين من “القاعدة” بعد تفجير جعار في جنوب اليمن  : بهلول السوري

 مانشستر يونايتد وتوتنهام في صراع على موهبة الدوري الإنجليزي

 العثور على 15 عبوة ناسفه في صلاح الدين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net