صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

تأملات في القران الكريم ح308 سورة الأحزاب الشريفة
حيدر الحد راوي
بسم الله الرحمن الرحيم
 
أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً{19} 
تستمر الآية الكريمة في موضوع سابقتها (  أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ) , يبخلون عليكم المعونة او النفقة ... الخ , (  فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ ) , في القتال , (  يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ ) , تقلب العين طلبا وبحثا عن مأمن , (  كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ) , كالذي يحتضر , قد هجمت عليه سكرات الموت , (  فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ ) , اما في حال انفراج الازمة وتلاشي حالة الخوف , سلطوا عليكم ألسنتهم , (  أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ) , في طلب الغنيمة , (  أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا ) , لم يؤمنوا ايمانا خالصا , الا رياء او نفاقا , (  فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ) , أبطل الله تعالى ثوابهم واجرهم , (  وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) , يرى بعض المفسرين انه الاحباط , بينما يرى البعض الاخرى انه نصر المسلمين في واقعة الاحزاب , والبعض يجمع بين الرأيين .      
 
يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً{20}
تستمر الآية الكريمة  (  يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ) , لشدة جبنهم يظنون ان الاحزاب لم ينهزموا وعادوا الى مكة , (  وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ ) , وان رجع الاحزاب في كرة اخرى , يتمنون ان يكونوا في البادية , (  يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ ) , كل قادم عن اخباركم وما جرى لكم معهم , (  وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً ) , لو كانوا في جيشكم ما قاتلوا الا قليلا , اما رياء او خوفا من التعيير .   
 
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً{21} 
تضيف الآية الكريمة مبينة (  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) , قدوة , ومثال اعلى يقتدى به في الاخلاق والافعال وكذلك الثبات والقتال وتحمل المشاق , (  لِّمَن ) , يتأسى ويقتدي به "ص واله" :  
1- (  لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ ) : يأمل فضله وثوابه ويخشى عقابه وسخطه وانتقامه . 
2- (  وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ) : يأمل حسن العاقبة فيه , ويخاف من اهواله وسوء العاقبة . 
3- (  وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) : كثرة ذكره عز وجل , ما يؤدي الى الطاعة واجتناب المناهي .    
 
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً{22} 
تستمر الآية الكريمة قدما في الموضوع , فبعد ان سلطت الآيات الكريمة السابقة الضوء على ثلاثة جوانب "المنافقون – ضعاف الايمان – سكان المدينة " جاءت الآية الكريمة لتسلط الضوء على واقعة الاحزاب من جانب المؤمنين (  وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ ) , حين شاهدوا تجمعهم وتحزبهم واستعدادهم للقتال , (  قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) , من الابتلاء والمشاق في سبيل الدين الاسلامي , ووعدنا بالنصر حين الثبات , (  وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) , الوعد , (  وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً ) , زادهم ذلك "البلاء او الوعد" ايمان بالله تعالى وثقة بنصره وتأييده .     
( روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال سيشتد الأمر باجتماع الأحزاب عليكم والعاقبة لكم عليهم وقال إنهم سائرون اليكم بعد تسع أو عشر ) . "تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني" . 
 
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً{23} 
تستمر الآية الكريمة قدما في الموضوع مادحة المؤمنين (  مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) , وفوا بعهدهم بالثبات والنصرة , (  فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ) , بعضهم مات او استشهد , والنحب هو النذر , والنذر كالموت لازم في الرقبة , (  وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ) , الشهادة , (  وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً ) , التزموا العهد , لم يغيروه ولم يتغيروا , كما فعل المنافقون وضعاف الايمان .  
 
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً{24} 
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ) , يثيبهم عليه , (  وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ ) , ويعاقب المنافقين لما بدلوا وغيروا , (  إِن شَاء ) , ذلك , (  أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ) , ان اختاروا طريق التوبة فسلكوها , (  إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً ) , انه جل وعلا (  غَفُوراً ) , كثير المغفرة لطالبي التوبة , (  رَّحِيماً ) , بهم .    
 
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً{25} 
تستمر الآية الكريمة مضيفة (  وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ ) , رد الاحزاب الى مكة يجرون اذيال الهزيمة , لا يملكون الا الغيظ , (  لَمْ يَنَالُوا خَيْراً ) , في ما آملوه وعقدوا العزم عليه في الظفر بالمسلمين , (  وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) , يختلف المفسرون في ذلك , فمنهم من يرى :  
1- ان الله تعالى كفى المؤمنين القتال بالريح والملائكة , وهذا الرأي لا يسلم امام النقد والتجريح , لبقاء معسكر الاحزاب سالما بعد الريح . 
2- وهو الاكثر صوابا , وهو ما دلّت عليه الاخبار من انكسار شوكة الاحزاب بهزيمة بطلهم عمر بن ود العامري امام الامام علي بن ابي طالب "ع" , ومن تلك الاخبار ما جاء " عن الصادق عليه السلام بعلي بن أبي طالب عليه السلام وقتله عمرو بن عبد ود فكان ذلك سبب هزيمة القوم" - تفسير الصافي ج4 للفيض الكاشاني - . 
(  وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً ) , وهو جل وعلا (  قَوِيّاً ) , على احداث ما اراد جل وعلا , (  عَزِيزاً ) , غالب على كل شيء . 
 
وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً{26} 
تستمر الآية الكريمة (  وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم ) , الذين عاونوا الاحزاب , وهم بنو قريظة , (  مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ ) , من حصونهم  "الصيصة هي الحصن " , (  وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) , الخوف , (  فَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) , تقتلون فريقا منهم , (  وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً ) , غيرهم .     
 
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً{27}
تستمر الآية الكريمة (  وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ) , كل ذلك صار غنيمة لكم , اراضيهم المزروعة وبيوتهم واموالهم , (  وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا ) , لم تتمكنوا من وطئها قبل ذلك على بعض الآراء , وعلى اراء اخرى انها صارت لكم من غير حرب , (  وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ) ,  وهو جل وعلا قادر مقتدر على كل شيء .    
 
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً{28}
الآية الكريمة تخاطب الرسول الكريم محمد "ص واله" (  يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ ) , بعد ان طلبن منه ما ليس عنده "ص واله" , (  إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا ) , في السعة والنعيم والزينة , (  فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ ) , اعطيكن المتعة , وقيل هو متعة الطلاق , (  وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً ) , اطلقكن من غير ضر . 
 
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً{29}
تستمر الآية الكريمة في الخطاب (  وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ) , اما ان كنتن تردن رضا الله تعالى ورسوله وحسن العاقبة في الاخرة "الجنة " , (  فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ) , فأنه جل وعلا اعدّ لمن احسنت منكن اجرا عظيما تستحقر دونه كل ملذات وطيبات ومتع وزينة الدنيا الفانية .   
مما يروى في سبب نزول الآيتين الكريمتين ما جاء في تفسير القمي ( كان سبب نزولها أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق قلن أزواجه أعطنا ما أصبت فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله قسمته بين المسلمين على ما أمر الله عز وجل فغضبن من ذلك قلن لعلك ترى أنك إن طلقتنا أن لا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا فأنف الله لرسوله فأمره أن يعتزلهن فاعتزلهن رسول الله صلى الله عليه وآله في مشربة أم إبراهيم تسعة وعشرين يوما حتى حضن وطهرن ثم أنزل الله عز وجل هذه الآية وهي آية التخيير فقامت ام سلمة أول من قامت فقالت قد اخترت الله ورسوله فقمن كلهن فعانقنه وقلن مثل ذلك فأنزل الله تعالى ترجى من تشاء منهن وتُؤوي إليك من تشاء الآية ) .   

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/01/22



كتابة تعليق لموضوع : تأملات في القران الكريم ح308 سورة الأحزاب الشريفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي
صفحة الكاتب :
  عبود مزهر الكرخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  تكامل الوظائف والادوار  : عادل الجبوري

 عزيز السيد جاسم .. رقيم الطين وريحانة سومر  : قحطان السعيدي

 300 برج دبي....بالعافية !  : هشام حيدر

 الوحيد الخراساني لأزهر مصر: أي عقل وكتاب يوافق مذهبكم ؟  : شعيب العاملي

 مصر: تعديلات دستورية أم نظام سياسي جديد؟  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 الديانة المسيحية منبع الارهاب  : اياد حمزة الزاملي

 رباعيّات  : د . عبد الجبار هاني

 السيستاني ......هو غصن الزيتون!!  : جواد ابو رغيف

 ملخص القول في مشي النساء لزيارة الاربعين  : الشيخ محمد رضا الساعدي

 ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺭﺍﺟﻤﺎﺕ &#

 كلُّ يومٍ خنجرٌ في أضلعي  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 من وحي الطف  : د . خليل خلف بشير

 متى يفقع الاصبع البنفسجي بعض حثالات الساسة؟  : محمود الوندي

 احكام لا تمنع الاضرار بالاقتصاد الوطني  : ماجد زيدان الربيعي

 من الشماعة القادمة؟.  : خالد الناهي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net