صفحة الكاتب : سعدي عبد الكريم

المخــرج ** السينوغرافـي * المؤسسـة الجماليـة المفسـرة للعـرض المسرحـي* * دراسة نقدية *
سعدي عبد الكريم
إن من أولـى مهام المخرج المسرحي, هي إخضاع (النص المسرحي) المدون باعتباره نوعا ًمن أنواع الخطاب الأدبي، والذي يكتب بأدوات ومهارات قصدية مهنية بذات الأجواء التخصصية , وبلغة حوارية تتسامـى وفق تصاعد مقومات الصــراع داخــل (الثيمة) (Theme)  أن يخضع هذا الخطاب الأدبي لجملة من الدعامات التفسيرية المنطقية والاستاتيكية , والسيميائية , والبنائية , ليغني بها مفاتن العرض المسرحي ويرتقي به صوب تأصيل أسلوبه الإخراجي ، في تحليل المتخيل الصوري وأغنائه بأعلى درجة من درجات الوعي الفني - التقني ، لأسلوبه الخاص وبراهين مدرستة الإخراجية التنظيرية التي ابتكرهـا ، أو التي ينتمي إليها.
فالنص المسرحي يختلف بطبيعة الحال اختلافا كبيراً عن باقي المدونات الأدبية وجملة من الفنون والآداب الخطابية والسردية الأخرى , ويحاول المخرج مجتهدا في تفسير النص من خلال رؤيتة الفنية الجمالية الإدراكية الاستنباطية الخصبة الفاعلة ، فهو المتسيد والمُفعل الأساس للـ(الصورة المرئية) ( visible picture ) والمفسر الحقيقي الفني للرؤية الخفية المستترة , والمناطق الغامضة واللا مرئية داخل ( ذهن الكاتب ) محاولا تثوير الملكات الفيزيقية الجسدية للممثل , لخلق ذلك التطابق المرئي للعرض , عبر الصورة والجسد وتنسيق الحركة وفق فن (الميزانسين) (Mecan sean ) باعتباره لغة وظيفة الإخراج المسرحي , ووفق منهجية هذا الفن في امتلاك ناصية التفسير الاستنباطي والتعبير عن مجمـــل الأحـداث عبــر ( الصورة المتحركـة ) ( Movable Pictuture ) التكوينية للممثلين , والشكل العام التاثيثي المرئي للـ( العرض المسرحي ) وبالرغم من ان مفردة ( مخرج ) لم تظهر بشكل جليّ وواضح إلا في القرن التاسع عشر وتحديـدا في عـــام ( 1874 م ) مع ظهور الألماني ( ساكس مننجن ) ( Sax Mienengin ) الذي أعتبر أول مخرج في تاريخ المسرح العالمي , وأسمـه بالاصل ( جورج الثاني ) وهو دوق مقاطعـة ( ساكس مننجن ) فقد ثار هذا المخرج على منهجية المسرح القديم واشكاله السطحية واصر على الالتزام بالأصالة التاريخية وبالأخص في مجال السينوغرافيا وتصميم المناظر والازياء باعتبارة فنانا تشكيليا , كما والغى الزخرفة الباروكية , وعضد المعايشة مع الاحداث الواقعية والتحليل التاريخي في عرض اعماله الدرامية , بعد ان كان ( المؤلف ) هو الذي يمارس الطقوس الاخراجية بشكل ارشادات وتوجيهات وتفسيرات يساعد فيها الممثلين على تجسيد الشخصيات , وقد تطورت التقنيات الاخراجية عبر المدارس التنظيرية المتعددة التي ظهرت على السطح المسرحي , باختلاف الطرق والاساليب الجمالية والسينوغرافية للعملية الابداعية لفـن ( الاخراج المسرحي ) ابتدءا ً من ( مننجن ) ( Mienengin ) والفرنسي ( اندريه انطوان ) ( Andre Antoine ) والروســـي (ستانســـــلافسكـي) ( Stanslavski ) و ( مايرخولـــــد ) (Mayir colad ) و ( غروتــــوفسكــــي ) ( Grotowski ) و ( براندللـو ) ( Pirandillo ) و (بيسكاتــــور) (Pescator) و( بريخت ) (Brecht) و( انطوان ارتــو) ( Artaud) و(كوردن كريك) (Graig) و(ادولف ابيا) (Appia) ومرورا بـ(جان فيلار) (Jean Vilar) و(بيتر شومان) (Schumann) وانتهاءا ً بـ(بيتر بروك) (Peter Brook) الذي اسس معملا فخما للتجريب في فرنسا , واستوعب , بل واستفاد من جميع التجارب المعملية التنظيرية للمخرجين السابقين وتمخضت نظرته لـ( فن الإخراج ) المسرحي في تكوين الممثل واعداده وتقديم ابهى حالات الفرجة السينوغرافية المتكاملة .
ومن خلال هذا العرض المسمياتي الموجز عبر جُل الاسماء الكبيرة التي عملت في مجال الاخراج المسرحي وفق مناهجه الحديثة , نلاحظ بعد الرجوع الى محاولة استقرائية للتعددية الاسلوبية الاخراجية التي زخرت بها هذه المراحل التاريخية الحديثة في فن الإخراج المسرحي , نجد بان الوضوح في الرؤية المحسوبة الدقيقة لـ( المخرج ) ذات أهمية وفاعلية عبر أكتمال العناصر العرضية المهمة , وفي تنشيط المنشأ الحركي للاجساد الذي يعد من أهم ادواته الفاعلة والمؤثرة في تحقيق الاثارة والرعب والرأفة والجمود والعطف والقهر والتغيير, و ما الى غير ذلك من التثويرات والمتغيرات , باعتبار ان عناصر الحركة العضوية الجسدية الفيزيقية تحدد البعد النفسي والبعد الجسماني والبعد الصوتي والفسلجي والاخلاقي للشخصية الرئيسية والشخصيات الاخرى المساندة , وعلى اعتبار ان ( المخرج ) هو المسؤول والمتسيد الاول على رمة العملية الاخراجية المسرحية , ابتداءا من القراءات الاولى , ووصولا الى المرحلة النهائية ( العرض ) .
للحصول من خلال تلك الرحلة المتعبة الشاقة على رفعة التلقي , وجني ثمار حالة الاستجابة (Response) المثلى من لدن جمهور ( المشاهديــــــن ) ( Spectators ) .
ويعتمد عمل المخرج المسرحي على تنشيط ( العوامل التكنيكينة ) وقياس المسافات المساحية التناظريــة وتحليــــل ( Analysis ) الانفعالات الموضوعية , وتفعيل المدارك الاستنباطيـة , وايصال وسائل الاستنتاج وتفجير ملكاته الرئيوية وادواته المطواعة الذهنية وتسييد عناصره المتعلقة بالقيمة التأمليـة والمخيلـة الفاعلة التفسيرية والتأويلة للنص المسرحي , ومن ثم التأسيس لفرضية العرض , وفق خمسة عوامل مهمة في التلقائية الفرزية المعملية داخل طقسية ( العرض المسرحي ) وهي برأينا :-
1. تنشيط المناخات المناطقية الاشتغالية الحرة .
2. التوافق والتنافر , في المنجز الاعجازي المرئي التجريبي .
3. تفسير اللغة عبر فيزيقية الجسد , ومحاكاة الا مرئي بينهما .
4. التعبير عن المتخيل الذهني المرئي للمشهد ضمن اطار الشحنة السيميائية .
5. تدعيم حالة ترابط المشاهد بذات القيمة التسيدية الفنية الايقاعية الجمالية للعرض .
وحين يمكن اتصال هذه العوامل بمناطق الوعي التام , او اللاوعي الجزئي , في استقراء محصلة الجدوى العرضية الخصبة المتواخاة , ومن ثم الرجوع ابتدءا الى الوحدات الضرورية المؤثرة في عملية تفسير النص المدون , لاحالته الى صورة مرئية ذات ملامح وحدود فهمية متخلية قاطعة , او اعجازية في ذات لحظة التداول الآنية للتركيبة الذهنية المتقاطعة مع الصورة , او المتفقة معها ضمنا , وفق أطار عملية التلقي اللحظوي الآني , ففي الحالتين يكون (المخرج) قد أثار المعجز الفهمي الآني للـ ( المتلقي ) لتناول , او تدوال , او فهم , او فك رموز الصورة المرئية في لحظة عرض المشهد المرئي , وسيتأتى هذا بطبيعة المزعوم الفكري والفني عبر المحافظة على المناخ التجاذبي والتأثير السمعبصري والحركي والإحاطة المثلى بالمنظر والإنارة والكتلة واللون والشكل وإنشاء لغة مشتركة متبادلة بين ( العرض - الجمهور ) من بداية المشهد الاستهلالي الى إظلام الباحة ليكون بذلك قد تسيد على عنصرين مهمين في ملخص الجهد التفسيري الرؤيوي ، وهمـا في رأينا :-
* ( العرض - الاستجابة ) *
يعتبر العرض المادة الفنية الجمالية المرئية المتكاملة التي تقدم بأساليب متنوعة وفق منظومة الحراك الفكري والمذاهبي الفني للمخرج باعتباره المتسيد على رمة هذه المنظومة ، وبعد استقراء للجهد الفني لـ ( المخرج ) على مستوى المنجز المرئي التفسيري للنص , يأتي دور الجهد العلمي لـ ( السينوغرافي ) في تفسير النص المسرحي عبر استثمار المتخيل العلمي المرئي في بلورة تكييف النمطية السردية للحوار بأفعال موازية مرئية صورية تفسيرية مكثفة يتعين عليها بموجب امتلاكها لذلك المناخ الشكلي التغييري للصورة الثابتة ( Fixed Picture ) لإحالتها الى صورة متفردة حية ً مرئية جمالية نابضة باعتبـار ان (السينو غرافيا) علما من العلوم المستقلة بذاتها وفق المفاهيم التخصصية الحديثة والتي تستقي علومها وتقنياتها الفنية العالية من منابع شتى من مجمل العلوم الهندسية والمعمارية والإنشائية الهندسية ، وبالإجمال هي مجموعة علوم وتقنيات تصب في صالح الإبهار للصورة المرئية ( Visible Picture ) وبإمكانها إضافة صور مضافة أخرى داخل هيئة الصورة الواحدة للمتخيل المرئي في ان واحد , كالعرض السيميائي اللغوي والجسدي , وعرض معادل سينمائي بصري لينعش ذاكرة العرض وفق شكلنة تقنياته الحديثة , رغم ان ذات المشهد لا ينتمي الى زمكانية وبيئة واحدة .
اذن فقد استطـاع علـم ( السينو غرافيا ) ان يداخل الأزمنة والأمكنة في بعضها ضمن شرائط المتصور العلمي والتلاقح بين الدلالتين الفوقيتين (الأنـا الحاضرة) و(الفكرة المنقرضة) والزام الصورتين بأحقية البقاء في ذات النشاط الآني لمنطوق ( اللحظة ) و الـ( هنا ) في العرض الجمالي المرئي.
وتهتم ( السينو غرافيا ) أو ( السينولوجيا ) باعتبارها علما يهتم بتنظيم باحة وفضاء المسرح تقنيا وتؤثثهما تأثيثا جماليا ، وباعتبارها فنا تنسيقيا مستقلا للمتغير الصوري الدرامي لفضاء العرض المسرحي , وهي المهارة التقنية المنسجمة مع الملامح الفنية والتشكيلية لرؤية المخرج المسرحي التصميمية التفسيرية , باعتباره المتسيد على عموم مناطق التعبير النهائـي عن (الفكرة) الأصلية للنص المسرحي , والسينوغرافيا تساهم في ملأ الحيز الفراغي الذي يضمن تشكيل الكتل والأحجام والمسافات والحركات وتعنى بالمرئي الصوري للأحداث ضمن سلطة الزمكانيات والفضاءات .
ومن هنا تأتي أهمية وفاعلية ( السينوغرافي ) في أنجاز المنتج المرئي للعرض المسرحي باعتباره المفسر الثاني للنص وفق شرائط امتلاكه اولا , للضمانات الفنية كالذوق الحسي الرفيع والتذوق الموسيقي العالي والبصيرة اللونية التشكيلية المرهفة , والمامه بالديكور , والأزياء , والإضاءة , وتناظر الكتل , وفن توزيع المسافات , والثقافة المعرفية القرائية الخزينة ، التي تخلق لدية وعي نوعي تراكمي لمهارته الفنية السينوغرافية .
وثانيا بصفته العلمية المهنية التجاربية , التي توجب عليه المعرفة الدقيقية في جملـــــة من الحقـول العلميـة المتعلقــة بـذات الاختصـاص مثــل ( الهندســة المعماريــة ) ( Architectural En
 
gineering ) و (الهندسة الانشائية ) ( StructuraI Engineering ) و( الصورة المرئية ) ( Visible Picture ) و ( الصـورة الثابتــــة ) ( Fixed Picture ) و ( الصــورة المتحركـــة) ( Movable Picture ) و( الادراك الحسـي ) ( Perception ) والاحاطة بـ ( الحجـوم والمسافـات ) ( Volumes and Distances ) و ( المنـاخ التاريخــــي ) (Historical Climate ) و ( العوامل التقنيـة ) ( Technical Factors ) وعلــم ( الرياضيـــات ) ( Mathematics ) و ( هندسة المسافات ) ( Engineering Distances ) وجملة من العلوم التي لا مجال لحصرها , ويبقى الجهد السينوغرافي مناخا شافعا لبلورة العرض المسرحي وتغذية عناصره المتعددة للوصول به لحالة الاستجابة المثلى من قبل المتلقي ( الجمهور ) .
وتقوم ( السينوغرافيا ) في توظيف جملة من العوامل الناجعة لتفسير العرض المسرحي أهمها برأينـا :-
1. تؤكد على مفهوم السببيه الخفية وراء الفعل من خلال المرئي الصوري .
2. تقرر الاستنتاج النهائي لـ( الأحداث ) عبر الشكل الجمالي العام للمشهد .
3. تؤشر على ربط المشاهد ببعضها وفق مناطيقية الافعال والاحداث والزمكانيات والشخصيات .
4. توظيف المعايير السيميائية على شكل ايقوانات دلائلية قائمة على التمايز الحثي الفعلي للاشارة والعلامة , و ( الكود ) , واللغة الطبيعية .
5. حصر المسافات على المستوى السمعبصري , والحركي , والفضائي , وألا مرئي .
6. تؤسس لاختراق الجدار الرابع .
7. تؤلف بين الابعاد الثلاثة ( العرض - الطول - العمق )على مستوى المنجز المرئي .
8. تحفيز الملكات التثويرية لدى الشخصيات عبر التخاطب المرئي مع التناظر الكتلوي.
9. استنهاض عمليات التجريب المحض المختبري للمتخيل الصوري .
10- ترميم النظام البصري التأثيثي الجمالي للعرض المسرحي .
إن المتخيل الصوري عبر التقنيات العلمية للـ ( السينوغرافيا ) الحديثة, بامكانه اخضاع الطبيعة السيميائية في اللغة وتحويل مدلولاتها واشاراتها وعلاماتها وشحناتها الى نماذج صورية ذات دلالات حية مقرؤة عبر المرئي , مـع اتفاقهـا العناصـري الوثيـق بالفعـل المؤسس ( الممثل - الفضاء ) والاشتغال على محاور الاتصال بين هذه العناصر للتعبيـر , والاحاطة الفعلية بالعرض عبر اللون والشكل والانارة والديكور والصورة السمعية والصورة البصرية والصورة الجسدية والصورة الا مرئية وهي بالتالي تجمع بين هذه المسميات على مستوى الانتاج الفكري التنظيري وتصهر الوظائف في وظيفة مكثفة واحدة هو المنتج الصوري المرئي فاذا ما عزلناها عن مناطق الاشتغال المرئي الجمالي , سنكون قد جزئنا الفعل الحركي لوظيفة الجسد واللغة والحث السيمائي والنظريات المعمارية الهندسية , واخللنا بمهمة التلاقي بين الفـــن ( الإخراج ) كمنتـــــــــج إبداعي مفسر للعــرض المسرحــــي , وبين العـلــــم ( السينوغرافيا ) باعتبارها تقنيات مهارية عالية , وعلوم تكنولوجية مختبرية حديثة , تثري العرض وترتقي به الى منطقة الاستجابة المثلى , لتكون مفسرا ثان ٍ في طرفيّ المعادلة الجمالية المؤسسة للعرض المسرحي عبر المتخيل الصوري المرئي .
لقد أحتلت عملية تأثيث الفضاء المسرحي مكانة طليعية متقدمة وملزمة عبر الفترات المتعاقبة لنمو وتطور العرض المسرحي ، ابتدءا ً من العروض المسرحية الإغريقية والرومانية ومرورا بالعروض المسرحية للعصور الكلاسيكية القديمة والحديثة , وأنتهاءا ً بالعروض المسرحية الحديثة , ووفق تراتيب مناهجها التنظيرية الاخراجية المتعددة .
فلقد كان يُعتنى قديما بالفضاء المسرحي على أساس مفهوم المنظور الصوري المرئي الواقعي بكل تفاصيله الصغيرة ( الاكسسوارية ) القصدية المُنشأه من ذات الواقع المعاش في مجمل تواتر زمكانية النص والعرض المسرحي في آن واحد , مما دفع صناع العروض المسرحية على الاتكاء على فرضية ( التزيين والزخرفة ) والإحاطة المثلى بالبهرجة التأثيثة للعرض , للحصول على ارفع درجة من درجات التلقي والاستجابة من لدُن ( الجمهور ) ومن ثم لتعيش شخصيات العرض ( الابطال ) بذات الفرضية السابقة التي تحتم عليها الإيجاد والإخلاص في إظهار مزاياهم التمثيلية التشخيصية الراقية , للخروج بعرض مسرحي مرضي , والذي هو بالتالي يدلل على نجاح ذلك التلاقي المرجو بين الفضـاء المسرحـي (الصورة المرئية) ( Visible Picture ) السينوغرافية و (الصورة المتحركة) ( Picture Movable ) الانفعالية للممثل , والاجواء التثوريـة المفتوحـة للـ ( الثيمة ) والعناصر التكميلة الجوهرية الاخرى للعرض لتوخي الاتصال المباشر ما بين نبض الشخصيات السلوكي وبين المتلقي ( الجمهور ) لتحقيق ذلك التخاطب العقلي والوجداني لعمليات التواصل ما بين الصورة المرئيـة للـ( العرض ) واللحظة الذهنية المتقدة الانية المتفجرة عبــر ( الرعب و الرأفـــــة ) مـع ( الأحداث ) لخلـق حالـة التطهيـر ( catharsis ) الأرسطي .
وفيما بعد وتحديدا في عصر النهضـة فقد أستعين بفن ( الديكور والعمارة ) عوضا عن الفنون التقليديـة ( التزيين والزخرفة ) واصبح هناك مختصون في عملية إحالة الصورة الجامدة المدونة عبر المنتج الابداعي ( النص ) الى صورة جمالية مرئيـة مشهديـة عبـر ( الديكور ) الى العرض المسرحي .
أما في العصر الحديث ومن خلال ظهور العديد من النظريـــات المجددة فـي ( فـن كتابـة ) ( النص المسرحي ) اولا وظهور الكثير من المزايا والخصوبات التقنية والتكنيكية والفنية في نظريات ( الاخراج المسرحي ) وفق شرطية نشوء العديد من المدارس المسرحية الجديدة ثانيا , فقد عنيّ أيمـا اعتناء في عملية تأثيث الخشبة المسرحية وتحويلها الى عروض مسرحية صورية مرئية جمالية تعبر عن تقنيات عالية الدقة والمهارة الفنية في ايصال الفكرة المستنبطــة من ( النص المسرحي ) , وتحويلها الى صورة مرئية مبهرة تحاكي الفكرة النضية بذات القدر من الرفعة والسمو الجمالي , ولكل مخرج طريقته وأسلوبه الإبداعي الخاص ووفق طرائق مناهجه الإخراجية التنظرية الجمالية الحديثة المجددة .
ويبدو إن ثمة تباينا واضحا بالامكان الإشارة اليه هنا , ما بين ظهور دور المخرج المسرحي عبر أزمنة تطور النشأ المسرحي , وما بين ظهور ( السينو غرافي ) باعتباره هو الاخر مفسرا ثان للفكرة الأصلية للنص المسرحي , فاذا ما قبلنا بفرضية التلاقح الفكري الصوري التفسيري العميق بين القدرتين المفسرتين للنص ( المخرج - السينوغرافي ) فسوف لن نلجأ بالضرورة الى الرضوخ لحالة تنافر الرؤى بل يقودنا الى اخصاب المنتج الصوري المرئي , ولكن , في حالة قيام المخرج ذاته بمهمة ( السينوغرافي ) فسيكون هناك حتما حيزا كبيرا من التجافي والتنافر المرئي الذي يؤدي الى نتائج تقاطعية غير مرضية على مستوى الابهار والفرجة والاستجابة للعرض المسرحي , ولو ان هناك ما يشير الى العديد من التجارب العرضية الناجحة التي تمكن فيها المخرج باعتباره ممتلكا لتلك التقنية التجاربية ( السينوغرافية ) ولكننا بأي حال من الاحوال لا يمكننا المزج بين المهمتين على الاطلاق , باعتبار ان الرؤية الجماليـة للمتخيل الصوري ( الفني - العلمي ) قد تتفاوت يقينـا ما بين التقنيـة المهنيـة الفنيـة العاليـة التـي يمتلكهـا ويخبرهــا ( السينوغرافي ) في تفسير الفكرة النصية واحالتها الى صورة تأثيثة جمالية مرئية لملأ الفضاء المسرحي بكل مقايسس استدعاء الحس اللوني المرهف , والتناظر الكتلوي والجسدي , والحركي , والاضائي والاكسسواري , والطرازي , والموسيقي , وما بين ما يمتلكه المخرج من رؤى تفسيرية للفكرة الاصيلة للنص , ففصل عناصر الاشتغالية في حدود المناطق المتفق عليها سلفا في اتحاد الرؤى لتخصيبها سيكون بتقديرنا هو الفاعل والمتفاعل والمؤثر في تخصيب الفكرة الاصلية للنص المسرحي وتحوليها الى صورة جمالية مرئية , تؤدي بالتالي الى اعلى وارقى درجات الابهار والتلقي و(الاستجابة) (Response) .
وفي المتداول المعروف لدى المعنيين والمهتميـن بـ( فـن المسرح ) في تعييـن مفهـوم ( السينوغرافيا ) باعتبارها فنـاً من الفنون الحديثة , وعلماً من العلوم التي ظهرت حديثا والتي تـُعنى بتأثيث فضاء المشهد الصوري ، او شكل المشهد المرئي , وهي مكونـــة مـــن كلمتيتيـن اساسيتيـن همـا ( SCENE ) وتعنـي ( الصـورة ) او صـورة المشهـد و( GRAPHIE ) وتعني ( التصوير ) فهو بالتالي فنا وعلما يهتم بالهندسة المعمارية للفضاء المسرحي , ويحيل هذا الفن التقني الراقي (السينوغرافيا ) العديد من المهمام والتقنيات والركائز التي تستخدم في العرض المسرحي لرحاب رحم هذا الفن كالديكور , والازياء , والاكسسوارات , والاضاءة والكتلة , واللون , والحركة , وتوزيع مناطقية الفرجة المرئية ضمن المشهد الواحد في مجمل العرض المسرحي , و( السينوغرافيا ) فن وعلم تقني شمولي مركب متكامل العناصر ومتعدد القابليات في تأسيس الصورة المسرحية المرئية المبهرة التي تحقق اعلى درجات الاستجابة, وهي بالتالي تحيل المكنونات المسرحية الجامدة الى ذوات ارواح فاعلة ومؤثرة في مجمل الاحداث والافعال لتنمي فيها شرطية المساهمة في تحليل الثيمة الاصلية للـ ( النص المسرحي ) لاحالتها الى ادوات فاعلة مستثمرة خير استثمار في ملأ الفراغ المشهدي كـ( الاثاث ) الذي لا يتحوي على معرفة خلاقة سابقة في مسار الأحداث إلا حينمــــــا تحيلـه ( السينوغرافيا ) الى اداة فاعلة تحاكي الفعل وتتناغم مع الايقاع الداخلي للعرض وتوازي القيمة التصاعدية في المتقلب الفيزيقي للجسد لتحولها من اداة جامدة غير جملية الى كتلة فاعلة وحس جمالي مرئي عبر المتخيل الصوري , وتحوله بذات النية الى متداخل لوني خلاب فاعل ومتفاعل مع الحدث , وكعارض سينمائي في احايين اخرى عبر الشاشة الخلفية ( السايك ) كمفسر ثان للمشهد ومسعفا ضروريا لتأويل زمكانية الحدث والرجوع اليه كنمط من انماط تغذية وإذكاء صيرورة المتخبل الصوري .
وفيما يتعلق بعنونة ( السينو غرافيا ) باعتبارها علما من العلوم المستقلة بذاتها وفق المفاهيم التخصصية الرصينة الفاعلة في عملية الخلق والابداع والابتكار والتي تكتسب خبرتها التقنية الفنية الرفيعة من خلال الدراسة الاكاديمية وضمان تنشيط ذاكرتها الحية عبر الالمام بعلم ( الهندسة الانشائية ) (Structural Engineering) و ( الهندسة المعمارية ) (Architcctural Engineering) , والدراية الفاعلة التوقيعية المدروسـة في علــم ( الرياضيات ) (Mathematics) و ( المقاسات الهندسية ) ( Engineering measurement ) مضافا اليها الخبرة المتأتيه عبر التراكم الكمي الخبراتي الميداني النوعي لمنظمومة عمل الجهد ( الفيزيقي ) للجسد , داخل منطقة الكتل اللونية ومساقط الضوء , وخلق مساحات توافقية محسوبة بدقة متناهية , بين جميع هذه العناصر للخروج بجمالية سينوغرافية مشهدية علمية مبهرة اخاذه تُوقعُ عين وحواس المتلقي ( الجمهور ) أسيرة ( الصورة المرئية ) وبالتالي فهي منصهرة في عملية التفسير , في ذات ( اللحظة ) والـ( هنا ) الآنية الاجمالية لمتعة ( الفرجة ) داخل كنف المشهد المسرحي .
وأما ما يتعلق بتعريف ( السنوغرافيا ) على اعتبارها ( فنـا ) اصيلا مستقلا بانفراديته المشتغلة داخل منطقة الفرجة والقبول الاستجاباتي للعرض , و( فنـا ) يُعنى بتأثيث فضاء المشهد المسرحي الممتزج بالتذوق الموسيقي العالي وثوابت المحافظة على الايقاع الداخلي والخارجي للصورة المرئية , وهي ملزمة ايضا بالاحاطة والدراية الكاملة بالحس اللونـــــي المرهف , اي علـــى ( السينوغرافي ) ان يكون متخصصا في رسم اللوحة التشكلية داخل فضاء المشهد المسرحي , ليؤثث بالتالي الى امكانية الاستثمار الحقيقي لكامل مواطن ادواته الفاعلة , واستخدام المتخيل المرئي الذهني المرسوم , واخضاعه لعملية التفسير المشهدي للـ ( الثيمة ) النصية المكتوبـــة , وتقع على عاتـــق ( السينوغرافي ) مهمة في رأي غاية في الاهمية وهي ان يمتلك بالكلية ملكاته التقنية , ومدارك معارفة الاكاديمية وادواته الحرفية بذات الاختصاص , وصهرها داخل مداركه ومعارفه الذاتية القرائية الاخرى للشعر والمسرحية والقصة القصيرة والرواية وجملة التصانيف الادبية الاخرى , وربما بُفيد من مشاهداته للعروض التجاربية في حقل اختصاصه , او جملة المشاهدات المرئية الامعة الاخرى , للافادة منها واخضاعها لرؤاه الجديدة المتحفزة , وعليه ايضا ان يرتقي بفهمه للمناهـج ( السيميائية ) الحديثـة باعتبارها مناهـج تركيب للدراسات ( الانتربولوجيـة ) ( اللسانيــة / النفسيـة / الاجتماعيــة ) وعلـم مـن العلـوم الانسانيـة وتطبيقـات ( سوسيو- تاريخية ) وانظمة دالة وهي بالتالي دراسة لكل مظاهر الثقافــة كانظمـة للـ( العلامة ) اعتمادا على افتراض ان مظاهر الثقافة والفن كانظمة علامات وصفية وتحليلة واستقرائية سيميائية ، ذات خواص تـُعنى بالدال والمدلول , ومن هنا ياتي التأكيد على شرطية المام ( السينو غرافي ) على معرفة متقدمة على خصائص مجمل العلوم التنظيرية المتداخلة في جوهر فنـه , والتي هـي بالتالـي على مساس تـام في شغليتـه ( الفنية - العلمية ) , ووفق هذا الفهـم سيقدم لنـــا المُحترف ( السينوغرافي ) عملية ابداعية خلاقة جمالية وفق تقديراته الجريئة للجرعة العلاماتية والاشارية والدلائلية واللونية والجسدية والحركية والاثاثية والاضائية المركبة المرئية المؤثثة لفضاء المشهد , وهي بالعموم الادوات الفنية الفاعلــة والمحركــة والمؤثرة والداعمة , لعملية تفسير اللغة الاصلية للمشهد المسرحي .
ومن المهم ان نعرف بان فن ( السينو غرافيا ) يحيل جملة من الظواهر الذهنية النصية الظاهرة والمستترة المدونة داخل عباءة مخيلـة الكاتب المسرحـــي ( Stage Playwrght ) الى متخيل صوري مرئي حقيقي يبعث على( تثوير ) مجمل الملكات والظواهر الجمعية او الفردية المعلنة والخفية للشخصيات , والامكنة والازمنة , والدلائل الرمزية المستوحاة من الركائز الواقعية المعتمة داخل النص , عبر تقنياتـة وادواتـه ( السينوغرافية ) الراقية على اعتبار ان الفنان ( السينوغرافي ) مخرجا ثان في انشاء الصورة المشهدية للعرض ويعني ذلك ان باستطاعته كمحترف باحالة الوقفة التأثيثية الدرامية الجامدة عبر ادواته الى مؤثث صوري مرئي منجز متحرك تتداخل فيه المرئيات مع بعضها في آن واحد , حيث بامكانـه عبـر ذلك الحس ( الفنـي- العلمـي ) المرهف الذي تسكنــه تلك الملكــة ( المجنونة - العاقلة ) المتفردة وتلك الشحنة المحلقة في الا مرئي , من اجل استنباط الاحكام الصورية المرئية المدروسة , كنظام استثمار للمعادل الصوري السينمائي المُمنتج , او اشكال جسدية لونية كتلوية متحركة , او عرض صور فوتوغرافية كبيرة دالة على الفعل , او استخدام لوحات مرسومة تعبر عن مجمل الرؤى النصية المتداخلة , او استثمار الروح الفلكلورية والظواهر المثنلولوجية , او باستخدام اصوات وازياء والوان وديكور وهياكل رمزية مستوحاة من ازمنة غابرة , او استحداث ما هو غير مألوف للعين والحس , من الوان وصور وكتل وما الى ذلك لاحداث تلك المصادفة القصدية الصورية المرئية غير المتوقعة , فيحصل بذات اللحظة الانية على الدهشة والفضول والصدمة , ليقودنا الى عملية التحفيز الذهني , ثم الاستقراء , وبعدها تحصل عملية التفسير الجمالي للمؤثث الصوري للمرئـي .
وبالعموم فكل تلك اللوازم ( السينوغرافية ) الشافعة ستكون بالتالي , منصة يرتقي فوقهـا ( السينوغرافي ) في اطار اتمام تلك المهمام الفاعلة , لاستخلاص نتائج مبهـــرة علــى مستوى الاستجابـة من قبـل المتلقـي ( الجمهور ) ومعينا خصبا في تقديم رؤيا جديدة في انعاش وتفسير ( ثيمة ) المشهد المسرحي , وكسر حاجر الرتابة والملل الذي قد يحيل العرض برمته الى مصدر ازعاج صوري , مشوش الرؤى , وصداع مسرحي مرئي مؤقت .
وربما أن الذي سينتشلنا من تلك الرتابة وحالة الملل , والحركة المستمرة القلقة فوق كرسي الفرجة , هو ذلك الفن الجمالي الاكاديمي الراقي ( السينوغرافيا ) والحس المرهف باللون , والمعرفة المثلى في التشكيل المهاري لتناظر الكتل عبـر الدرايـة التـي تنشأهـا ( الفنون التشكيلية ) ( Variety Arts ) وجملة من العلـوم التقنيـة الرفيعـة الاخرى كعلـم ( هندسة المسافـــات ) ( Engineering Distances ) ويبقى على قمة تلك العلوم والفنون النبيلة السامية علم ( الهندسة المعمارية ) ( Architectural Engineering ) ذلك العلم الهندسي التقني الفني الراقي ليكون منهلا خصبا , ومعاضدا ومساهما من طراز رفيع , لتتمكن ( السينوغرافيا ) من ترجمة فعلية جماليـة للمؤثث الصـوري المرئي لفضـاء المشهد المسرحي .
ومن خلال هذا التواشج والتعاضد والتلاقح والتلاقي الفني ، الجمالي ، الرؤيوي الضمني الخلاق ، بين ( المخرج المسرحي ) باعتباره المتسيد على رمة العملية التفسيرية للنص المسرحي ، والمسؤول الانتهائي ، في تقديم الحجة الاستنباطية المقرونة بدلائل تفسيرية تنظيرية ، واقامة الدعائم الجمالية باتساع مفاتنها الارتقائية والنهوض بمسلمات ضوابطه المحكمة المنسقة ضمن التزامات مقيدة محكمة ( اسلوبية - طرازية - مدارسية ) صوب رفعة الاستجابة العرضية للعمل المسرحي ، والوقوف امام الموجة النقدية الصارمة بحججها المعرفية بجل تصانيفها النقدية التحليلة ، للدفاع عن عرضه المسرحي وتقديم المبررات والمقدمات الحججية العلمية المقنعة ، داخل صيرورة ضوابطه الابداعية الجمالية ، المؤسسة والمنتجة لعرضه المسرحي .
وفي الطرف الاخر يقف السينوغرافي بوصفه المشارك الفعلي الاخر في تفسير العرض المسرحي ، والاداة الابداعية المكتنزة لمجمل مواطن التثويرات الجمالية المرئية المشكلة لتحديث وتجديد روح المؤثث الصوري المرئي ، داخل العرض المسرحي ، وهو بالتالي الموجة التشكيلية الجريئة ، الصانعة للصورة المرئية المشهدية الفاعلة ، والمؤثرة في ضبط حركة ( المرسل - المستقبل ) عبر الادراك والاحساس باللون ، والكتله ، والشكل العام وما الى ذلك من اجتهادات في متابعة نسج صورة مبهرة للارتقاء بالعرض المسرحي الى مستوى التفسير ، ومن ثم الى حالة الاستجابة المثلى .
وعلى فرضية اعتبار ان المتخبل الحثي الجمالي بصفته رؤية ، وتصورات ، وبدائل مقترحة فريدة ، وعلما منهجيا ، ومن ثم على اعتباره آليات إجرائية واضحة متقدة ، لإدامة الخصوصية الفائقة في إحداث عملية التغيير عبر تثوير تلك التوابع المستترة داخل خفايا المراكز القبيحة في النوازع المتدنية الجمعية والذاتية ، ويكاد الجزم بات ملزما ، وضروريا وملحا ، في ضرورة تحقيق الاتحاد والاجتماع الأفضل والأمثل بين هذين العنصريـن والدعامتين المهمتين الأصيلتين ، ( المخرج - السنوغرافي ) باعتبارهما المؤسسة الجمالية المفسرة للعرض المسرحي.
 
/كاتب وناقد مسرحيّ/العراق

  

سعدي عبد الكريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/09/02



كتابة تعليق لموضوع : المخــرج ** السينوغرافـي * المؤسسـة الجماليـة المفسـرة للعـرض المسرحـي* * دراسة نقدية *
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بسام القريشي
صفحة الكاتب :
  بسام القريشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الشعب البحريني المتحضر والجارية سميرة رجب  : مهدي المولى

 الخلايا النائمة لداعش في المناطق الحضرية تفقد قبضتها على مدن الأنبار

 مهرجان طريق الشعب لماذا  : مهدي المولى

 فاروق الغزالي : مجلس النجف يستضيف الزرفي لمناقشة موضوع انتشار لنفايات  : عبد الله الانصاري

 النائب طلال الزوبعي وجود داعش في أراضينا أفضل من مليشيا الحشد !!

 اتّحاد الأدباء الفلسطينيّين يستنكر أيّ مسّ بمكانة اللّغة العربيّة  : مؤسسة محمود درويش للابداع

 حقوق المرأة بين الخالق والمخلوق  : سلام محمد جعاز العامري

 السهم الخارق...وايتام عفلق المارق  : د . يوسف السعيدي

 السلمان: البحرين ترفض محاسبة المسؤولين عن هدم المساجد

 انطلاق عملیات أمنیة بتكريت والرمادي وتدمير 4 انفاق سرية لداعش بالأنبار

 اعادة إعلان مناقصة دولية رقم (9) لسنة 2017 من المديرية العامة للعقود والمبيعات  : وزارة الدفاع العراقية

 بالصور .. جموع الزائرين تحيي مراسم العزاء في مرقد أمير المؤمنين (ع) بذكرى شهادة الزهراء (ع)  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 محنة الثقافة العراقية  : ماجد الكعبي

 زيارة أربعينية الإمام الحسين فی استفتاءات السید السیستانی

 القضاء العادل أمل الشعوب ..والقاضي ضميرها..!!  : مام أراس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net