كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

واحدةٌ تميّزكَ!!

 كتبتَ مجدَكَ رحبانيًّا، باسمكَ وحدك، ورحلت! كتبتَ اسمَكَ الياس الرحباني على أغاني الكبار وخلدت! 
كنتَ الحضور حيث تتواجد، كنتَ النكتةَ كنتَ الأرشيف. معزوفةٌ على وجه لبنانَ بصوتِ تراثه، أهديتَ... 
واحدةٌ سيّدي الرحبانيّ تميّزكَ... في ارتحالكَ، لن تخلدَ فوق وحسْب، ستعزف الدنيا خلودَكَ ههنا طالما نبضٌ في لحنٍ يُطرب وصوتٌ في جمالٍ يُنشد! 
ستسألُ دومًا طيورَكَ الوروار: "خبّرني بحال الحبايب شو صار؟"، ستدندنُ من عنديّاتكَ ألحانًا تطمئنكَ كم اشتاقت لكَ بيروت... وأنتَ تهديها "الهدايا بالعلب"... 
يا سيّدي، ستبقى هنا، لا في الذاكرة، بل في الجمال الراسخ في حنايا القلوب الطرِبة، يا قريبًا من كلّ نفس، المفتقدة روحًا طيّبة، أحسّتكَ دومًا تعزف على أوتارها الباردة، فتنتعشُ دفئًا إنسانيًّا أصيلَ الفنّ والمحبّة!! 
الياس الرحباني، في سمفونيّة الأبد، تنضمّ اليوم إلى قائدي جوقاتها الإلهيّة، تنعشُ ملائكتَها بفيضٍ من نبلكَ، فتطربُ الآذان العلويّة، لتكتمل حلقةُ الإبداعِ في تماجيدَِ لن يخبو ذكرُنا على وقعِها الواهج!!

طباعة
2021/02/17
3,429
تعليق

التعليقات

يوجد 2 تعليق على هذا المقال.

1
عماد يونس فغالي من •
شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!
2
زياد كاظم من •
احسنت الصياغة والتعبير كلام في حد ذاته سمفونية استمتعت بقراءة مقالك لك الود