كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

نفحات من جوار المرتضى.. في ألفية الحوزة العلمية في النجف الأشرف

تشرّفتُ في يوم الثلاثاء، العاشر من ربيع الثاني، وفي ذكرى ميلاد الإمام الحادي عشر الإمام الحسن الزكي العسكري (عليه السلام)، بزيارة مرقد الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وقد تشرّفتُ بزيارة قبور المراجع العظام المدفونين في الصحن الشريف، وقد بدأتُ بزيارة قبر المرجع الكبير الشيخ محمد إسحاق الفيّاض في مكتبه، ومن ثم قبر الشيخ الأعظم الأنصاري، والمرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم، والمرجع الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي، والمرجع الكبير السيد محمد تقي القمي، والمرجع الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني، والمرجع الأعلى الشيخ محمد كاظم الآخوند الخراساني، وأستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمد حسين النائيني، وآية الله الشيخ حسين الحلي، والمرجع الأعلى السيد محمد كاظم اليزدي (رضوان الله عليهم جميعًا).

​وكان ذلك وفاءً لبعض جهودهم العظيمة وتخليدًا لذكراهم العطرة، وقد دعوتُ لكم وللمؤمنين والمؤمنات في كل مكان، سائلًا الله تبارك وتعالى ألَّا يحرمنا من هذه المشاهد المشرّفة والمواقف الكريمة.

​وفي أثناء التشرّف بهذه الزيارة العظيمة، لفت نظري طلبة العلوم الدينية من الباكستانيين والأفغان والأفارقة وغيرهم، وهم يلوذون بهذا الضريح الشريف وهذه القبور الطاهرة، ويتباحثون في دروسهم في مشهدٍ ذكرنا بما نُقل من الزمن الغابر من تواجد الطلبة بمختلف جنسياتهم في هذه الحوزة المباركة وهم يلوذون بهذا المرقد العظيم ليتباحثوا في دروسهم ويناقشوا آراء أساتذتهم.

​ونحن نعيش في أيام ألفية هذه الحوزة العلمية العريقة لفت نظري استحداث بعض المدارس ذات الطراز الإسلامي العريق وقد زُيِّنَت بأسماء علماء الإمامية (أعزّهم الله تعالى)، وكان من أروع ما رأيتُ مدرسةً ذات بناءٍ عظيم وضخم، وقد تُوِّجَت باسم أستاذ الفقهاء والمجتهدين الشيخ محمد حسين النائيني (قدس الله سره الشريف).

وقد تزامن مع ألفيّة الحوزة العلمية عامٌ سُمي «عام تناثر النجوم»، حيث تناثرت نجوم النجف الأشرف نجمًا بعد نجم؛ بدأت بآية الله المرجع السيد الخامنئي، ومن ثم آية الله المرجع الشيخ الفيّاض، وتناثر مؤخرًا نجمٌ آخر تخرّج من هذه المدرسة العريقة وهو آية الله المرجع الشبيري الزنجاني (رضوان الله عليهم). لقد تخرّج هؤلاء العظام من أروقة هذه الحوزة وشهدوا ما لاقته من الظالمين والطغاة، وقد تصدّوا للمرجعية الدينية بكل جدارة حتى ادّوا ما عليهم.

​أسألُ الباري تعالى أن يحفظ هذه الحوزة الشريفة من ريب الدهر وأن يوفق جميع المشتغلين فيها للعلم والعمل بمحمد وآله.

الفية_الحوزة.jpg



التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!