صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

الحسناء والذئب
حيدر الحد راوي

تجول الذئب كعادته في تلك الغابة , يبحث عن طريدة , يفتش الارض , يحدق في الاشجار , يراقب حركات القرود , يستمع الى زقزقات العصافير , فشم عطرا أخاذا , تناقلته نسمات الهواء الخفيفة , لم يعهده من قبل , رفع راسه واخذ شهيقا عميقا , حتى امتلئت رئتاه , فتحرك نحو مصدره , بهدوء وترو , متخفيا بين أغصان الاشجار والاعشاب الطويلة , فسمع صوت انثوي رخيم , يغني بمرح وسرور , طفحت به الغريزة , فاسرع الخطى , حتى وصل الى مكان مكشوف , ليس فيه اشجار , توسطته بركة ماء , حفتها ازهار زاهية الألوان , فأذا بتلك الحسناء , تجلس تارة على المرج , وتارة ترقص وتغني , برشاقة وتأني , تنحني على الزهور تشمها وتداعبها . 

اتخذ له مكانا مخفيا بين الاغصان , يراقب ويستمتع بالمنظر , ويشنف اسماعه بذلك الصوت الرخيم , فأطلق زفرة , فيها حسرة , وقال : 

- ليتني كنت انسانا ... او حيوانا اليفا ... فيتسنى لي الاقتراب منها اكثر ... ولعلها ستداعبني بـيديها الناعمتين ! . 

 قطفت بعض الازهار وهامت بالرحيل , تعقبها بحذر , حتى خرجت من الغابة , وتوجهت نحو القرية المجاورة , فأقفل عائدا . 

في اليوم التالي , انتظرها في نفس المكان , يراقب الطريق , حتى وصلت , تتمتم وترقص , القت التحية على الازهار : 

- مساء الخير ... 

شعر الذئب بجسده يذوب كشمعة , ورد عليها التحية بصوت خافت : 

- مساء الخير ! . 

شرعت بحفر حفر صغيرة , واقتلعت بعض الازهار من اماكنها الحرجة , وغرستها في تلك الحفر , ثم ملئت ابريقا من ماء البركة وسقتها جميعا , فقال الذئب بحسرة : 

- أشعر بالعطش ! . 

نظرت الى ساعتها وقالت مخاطبة الازهار : 

- اليوم يجب ان اعود سريعا ... فأمي مريضة ... ويجب ان اعد طعام العشاء لوالدي واخي ! . 

اقترب احد القرود , فسرق الابريق , طاردته بالمعول الصغير , فولى هاربا , صارخا , وصرخت بدورها في القرود : 

- لا تعبثوا بأزهاري ... سمعتم يا مشاكسين ! . 

ودعت الازهار واقفلت عائدة الى البيت , شاهد الذئب القرود تقترب من الازهار , فشعر بمسئوليته في الحفاظ عليها , انقض عليها مغضوضبا , واخذ يدور حول الازهار , وكأنه الحارس الامين ! . 

في اليوم الثالث , وعندما اقتربت ساعة مجيئها , غادر الذئب , وقبع جالسا في مكانه السري , تفحصت الازهار وقالت : 

- عجيب ... لم تعبث الحيوانات بأزهاري ... وكأن حارسا كان يحرسها ! . 

فقال بصوت خافت اجش : 

- نعم ... انه انا ! . 

وصل صيادان كانا يتجولان في الغابة , يصطادان الطيور , فنظرا اليها نظرات مريبة , وسألها احدهم : 

- ماذا تفعلين في هذا المكان ؟ . 

- اعتني بحديقتي هذه ! .      

نظر كلا منهم في وجه الاخر , فأدرك الذئب انهما بيتا نوايا سيئة , وضع احدهم البندقية جانبا , والقى الاخر بما يحمل من الطيور , وسارا نحوها ببطيء , فأدركت خطر الموقف , التفتت يمينا ويسارا , وبدأت بالتراجع الى الوراء وتقول : 

- ماذا تنويان ... دعوني وشأني ! . 

انتفض الذئب من مكانه , وشن هجوما سريعا ومباغتا , فحال بينهما وبين البندقية , وهربا بطريق , وهربت الحسناء من طريق اخر , طاردهما حتى تأكد من عودة الحسناء الى قريتها بسلام , فعاد ليحرس الازهار , وتناول الطيور عشاءا دسما لذيذا ! . 

                        ************************* 

لم تأت الحسناء الى الازهار مرة اخرى , لكن الذئب استمر بالحراسة ولم يقطع الامل . 

- ربما سوف لن تعود ! . 

وعلى حين غرة , جاءت الحسناء , فوقفت على الازهار وتفحصتها , ابتسمت للازهار وقالت : 

- هل هناك حارسا يحرسكم ؟ ... لازلتم كما تركتكم ... لم يعبث بكم حيوان ... لكني يجب ان اعود بسرعة والا عاد الصيادان ... ولحدث امرا فظيعا ... في المرة السابقة انقذني ذئب ... عجيب ! ... ذئب متوحش ينقذني من ابناء جنسي من البشر ... لا يسعني الا ان اقول شكرا لهذا الذئب ! ... ان شاهدتموه بالجوار اشكروه نيابة عني ! . 

احس الذئب بحرارة تسري في جسده , فتنملت اعضاءه , وخر مستلقيا على الارض , فسمع زئير اسد , قطع على الحسناء طريق العودة , فأستيقظ من حالته , وتخلص من غريب ما اعتراه , وهجم على الاسد , فأشتبكا بقتال دامي , يرمق الحسناء وكأنه يقول لها ( اهربي ... اهربي  ... فهذه هي اللحظة المناسبة ) , هربت الحسناء , وعندما خرجت من دائرة الخطر , أفلت نفسه من قبضات الاسد , وولى هاربا بدوره , لكن مثخنا بالجراح ! . 

                           *************************** 

لم تعد الحسناء مرة اخرى , لكنه مستمرا بالحراسة والانتظار , رغم الجراح واتصال الغياب , حتى شاع خبر الذئب العاشق بين حيوانات الغابة , تسلق فهد شجرة ما , فهربت القرود الى اعالي الاغصان , و قفز اخرون الى الاشجار المجاورة , فقال لهم : 

- لا تخافوا ... ليس من اجلكم تسلقت ... بل لاسترق النظر لذلك الذئب المتوحش العاشق ! . 

ثم انفجر مقهقها , فقطعت عليه قهقهاته قردة عجوز : 

- وما شأنك انت ؟ . 

شعر الفهد بالاستفزاز واجاب : 

- جئت لارى تأثير الجمال على الوحش الكاسر ! . 

- وماذا رأيت ؟ . 

- ذئبا متوحشا خائر القوى ... يكاد يموت من نار الهوى ! . 

- ذلك الحب ... العشق ... وتلك اثاره ! . 

- لكنه غير متجانس ... فذاك ذئب ... وتلك حسناء ادمية ! . 

- اصعب ما في العشق ... ان يكون المحبوب صعب المنال ! ... او يكون حب من طرف واحد ! .  

- اعجب لتأثير الجمال على قلوب الوحوش القاسية فتلين ... ونبضت تلك القلوب بالعشق ... فسمت الدماء ... واسقمت الابدان ! . 

- الان وقد رأيت كل ذلك ... فماذا تريد ان ترى اكثر ؟ . 

- انتظر قدوم تلك الحسناء ! . 

- وما تريد منها ؟ . 

- اضرب الذئب حتى يشارف على الموت ... ثم امضغ لحمها امام ناظريه ... فيزداد عذابا الى عذابه ! . 

- لماذا ؟ . 

- ليس للوحوش حق في العشق والغرام ... وليس لها ان تلين قلوبها وتخرج من فطرتها ... يجب ان يبقى الوحش وحشا ! .

- لكن ليس الذئب وانت من ينتظر قدومها ! . 

- من غيرنا اذا ؟ . 

- انظر هناك ... الاسد ينتظر ايضا ! .            

اندهش الفهد عندما شاهد الاسد يجلس مترصدا في مكان قريب , ثم قال احد القرود : 

- انظروا هناك ... الصيادان مختبئان ايضا ! . 

فقال الفهد مندهشا ( تلك الحسناء لم تجن على الذئب فقط , بل ستجني على سكان الغابة ) . 

                     ***************************** 

جلس الاسد في زاوية ما , يراقب حركات الذئب الجريح , ويقول بصوت خافت : 

- ايها الذئب الولهان حلت بيني وبين فريستي في المرة السابقة ... والان سأقتلك وامضغ لحمها واشرب دمها وادق عظامها ما ان تصل الى الازهار ! . 

                 ******************************* 

بينما الصيادان متواريان بين الاغصان , قال احدهما للاخر : 

- انه ذلك الذئب الذي هجم علينا ! . 

- انت تقتله ... وانا امنعها من الهروب ... ثم نفعل فعلتنا ونغادر ! . 

شم الذئب عطرا ذكيا , مشابه لما شمه اول مرة , فبدأ قلبه بالخفقان , نهض مسرعا ليتوارى في مكان قريب , وأستعد الجميع لتنفيذ خطته , ما ان وصلت الحسناء الى الازهار , كان الاسد اول الممثلين ظهورا على المسرح , فكان الذئب له بالمرصاد , وجه الاسد ضربة موجعة القته ارضا , في غضون ذلك , صوب احد الصيادين بندقيته نحو الاسد , فأصابه اصابة طرحته ارضا من غير حراك , ثم توجه الصياد الاخر مسرعا نحو الفتاة , فحال بينه وبينها الفهد , الذي قفز عليه وطرحه ارضا , جثة بلا حراك , بينما اطلق الصياد الاخر النار على الفهد , فأرداه قتيلا , ثم رمق الحسناء بنظرة غضب , واجال بصره في الميدان , انفطر قلبه لموت صديقه , فطرح البندقية جانبا , وتوجه نحو الحسناء قائلا : 

- سانتقم لصديقي ... لا مفر لك مني اليوم ! . 

لم يكن الذئب قد لفظ انفاسه بعد , فأستجمع قواه , ليقترب من الصياد الاعزل , وباغته بقفزة عاشق مجروح , التهبت جراحه , ليغرس انيابه في عنقه , وليقتلع حنجرته , فسقطا معا على المرج , فأختلس الذئب النظرة الاخيرة , نظرة الوداع , واطلق زفرته الاخيرة ! .    

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/04



كتابة تعليق لموضوع : الحسناء والذئب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Saya ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اللهم صل على محمد وال محمد أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... انا اقرأ هذه المقالة في أيام عظيمة هي ليال القدر وذكرى استشهاد أمير المؤمنين علي عليه السلام وجسمي يقشعر لهذه المعلومات كلما قرأت أكثر عنه أشعر أني لا أعرف عن هذا المخلوق شيئا كل ما اقرأ عنه يفاجأني أكثر سبحان الله والحمد لله الذي رزقنا ولايته ومحبته بمحبته ننجو من النار نفس رسول الله صلى الله عليه وآله لا عجب أن في دين الإسلام محبته واجبة وفرض وهي إيمان وبغضه نفاق وكفر

 
علّق Saya ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا بالمناسبة اختي الكريمة نحن مأمورون بأن نصلي على محمد وال محمد فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله لا تصلوا علي الصلاة البتراء قالوا وكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وال محمد اما بالنسبة للتلاعب فأنا شخصياً من المؤمنين بأن حتى قرأننا الكريم قد تعرض لبعض التلاعب ولكن كما وردنا عن ائمتنا يجب أن نلتزم بقرأننا هذا حتى يظهر المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

 
علّق Saya ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أحسنت اختي بارك الله فيك وزادك علما ونورا.... نحن الشيعة عندنا في بعض تفاسير القرآن الكريم ان كلمة "الإنسان" يقصد بها علي عليه السلام وليس دائما حسب الآية الكريمة وهنالك سورة الإنسان ونزلت هذه السورة على أهل البيت عليهم السلام في قصة طويلة... ومعروف عندنا أن المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف يرجع نسبه إلى ولد فاطمة وعلي عليهما السلام

 
علّق A H AL-HUSSAINI ، على هادي الكربلائي شيخ الخطباء .. - للكاتب حسين فرحان : لم أنسه إذ قام في محرابه ... وسواه في طيف الكرى يتمتع .. قصيدة الشيخ قاسم محيي الدين رحمة الله عليه .

 
علّق muhammed ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جهد تؤجرين عليه ربي يوفقك

 
علّق ابومطر ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : والله لو هيجو شايفك ومتحاور وياك، كان لادخل الاسلام ولاتقرب للاسلام الحمدلله انك مطمور ولكن العتب على الانترنت اللي خلة اشكالكم تشخبطون. ملاحظة: لاادافع عن مذهب معين فكل المذاهب وضعت من قبل بشر. احكم عقلي فيما اسمع

 
علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال علي محمد
صفحة الكاتب :
  جلال علي محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net