صفحة الكاتب : ا . د . حسين حامد

أنت مخطأ يا سيادة الرئيس اوباما:أن دور الشيعة في الحكومة والعملية السياسية ... أصغر وأقل بكثير من دور الاكراد والسنة فيها..!!!
ا . د . حسين حامد
ما يجري اليوم على اراضي الولايات المتحدة من ظروف الا رهاب نجدها لاتختلف في اوجهها كثيرا لما يحدث من مواصلة  ارهاب القاعدة – البعث الدامي في العراق ، إذ يلاحظ ومنذ فترة ، انصراف الاعلام في الولايات المتحدة عن الشأن العراقي ، حيث لا يزال الارهاب يتفجر بين الحين والاخر على اراضي الولايات الامريكية تاركا ضحايا ابرياء من الشعب ورجال الامن ، تحدث من خلال اقتحام ارهابي مسلح الى احدى المدارس الابتدائية او احدى الجامعات او احد المطارات الامريكية (كما حدث قبل يومين في مطار لوس أنجلس - كاليفورنيا)  واطلاق النار عشوائيا وقتل من يشاء منهم ، ثم يحتفاظ الارهابي برصاصته الاخيرة ليودعها في رأسه أو يلقى القبض عليه في احسن الاحوال. فهذه وغيرها من الحوادث الارهابية المؤسفة ضد سلطات الامن والشرطة الامريكية فضلا عن مشاكل السياسة والاقتصاد والصراع بين الديمقراطيين والجمهوريين من اجل السيطرة على الكونجرس وتمرير مشروع الرئيس اوباما في الضمان الصحي وغيرها الكثير ، ربما كان سببا في جعل الاعلام في الولايات المتحدة أقل متابعة لما يجري في العالم وبالعراق خاصة من احداث باستثناء ذكر نتفا من هنا وهناك من الظواهر النادرة . 
ولكن انصراف الاعلام الامريكي هذا بسبب اهتماماتها لما يجري على اراضيها اليوم ، لايمكن ان يجعلنا نصدق ، ان الادارة الامريكية لم تعد قادرة على التمييز لما يحصل في العراق من صراع السلطة مع ارهاب السنة، لمنظمة القاعدة الارهابية والذين يحاولون اقامة دولتهم الاسلامية في العراق والشام ، ومجموعات من السنة من البعثيين من ازلام صدام ممن فقدوا مصالحهم مع سقوط النظام البعثي ، وكلا الطرفان يحاول تنفيذ اهدافهم من خلال ممارسات القتل والترهيب لشعبنا . فبين   
ابناء شعبنا ، من الوطنيين الشرفاء من اخوتنا السنة والذين هم مواطنوا شعبنا وشركائنا في هذا الوطن وعليهم تقع أيضا مسؤولية الدفاع عن عراقنا العزيز ، يساهمون بوطنية لبناء هذا الوطن جنبا الى جنب مع بقية العراقيين الشرفاء من شيعة وطوائف واديان الاخرى ، لكي يأتي قرار الادارة الامريكية  برفض الولايات المتحدة تسليح العراق بطائرات الاباشي لمطاردة فلول الارهابيين والقضاء على الارهاب ، بحجة عدم منح السنة والاكراد واقليات اخرى دورا اكبر في الحكومة المركزية في البلاد؟ 
مشكلتنا في العراق يا سيادة الرئيس اوباما ، هي ان الاعلام الحكومي العراقي لا يستطيع حتى تغطية مناطق الجوار القريبة من العراق ، فكيف يتوقع منه ان يصل الى الولايات المتحدة ، خلف البحار؟ من اجل ان تدركوا الحقائق عما يجري فعلا في العراق وعما يعانيه شعبنا من جور الساسة في اقليم كردستان خاصة ، ومن بعض الاحزاب السياسية الاسلامية شيعية وسنية معا.  ونحن هنا حينما نحاول وصف الاعلام العراقي ، فلا نتوقع ان اهدافه ستصل الى مسامع الولايات المتحدة ، انما نعتقده ربما من خلال المعلومات والاخبار عن طريق السفارة الامريكية في العراق أو ما يمكن الاعتماد عليه من وسائل اخرى في ذلك الشأن. ولكننا ، وهذا جزءا اساسيا من المشكلة الكبرى ، نجد أن بعض الساسة العراقيين الذي لا ثقة لشعبنا بهم ، ولهم اهداف اخرى لا تصب في مصالح شعبنا ، واصبحت مصالح هذه الكتل السياسية بانانيتها ولؤمها اكبر من مصالح شعبنا نفسه وعلى حساب شعبنا نفسه . فمثلا، وعلى سبيل المثال ، من خلال القاء نظرة بسيطة على طبيعة التركيبة الحكومية والمراكز السلطوية والسياسية من خلال تطبيقات نظام المحاصصات السائد ، ان الواقع يثبت أن هناك اربعة ملايين من الاكراد مع ثمانية ملايين من السنة ، باعتقادنا يتمتعون من خلال سيطرتهم على المراكز الحكومية العليا والبرلمان، ما جعل للاكراد بشكل خاص من امتيازات تفوق في حقيقتها الوصف والخيال وليس فقط تفوق معايير العدالة في المجتمع العراقي. كذلك ، فللسنة أيضا من ادوار كبرى في السلطة والبرلمان ومراكز القرار اكبر بكثير مما تم منحه للشيعة انفسهم على الرغم انهم الاكثرية (اكثر من عشرين مليونا) .  حصل كل ذلك (نتيجة لخنوع الاكثرية الشيعية ) وانشغالهم في معاركهم الجانبية مع بعضهم البعض ، ولا يزالوا يعيشون في حسد ونفاق وتحديات بعضهم للبعض الاخر، في تكالب من اجل السيطرة ، ليس على مراكز السلطة فقط ، بل والاكثر على مصادر الثراء ، وكل ذلك على حساب شعبنا الجريح. وهكذا فمن الطبيعي ان تتراجع ادوارهم السياسية نتيجة لذلك ولكن حينما نتكلم عن الاكراد والسنة ، فليس صحيحا على الاطلاق ان تتصوروا ان هؤلاء هم المظلومين . ولكن باعتقادنا ، ان هناك أمران لتفسير رفضكم لتزويد العراق بطائرات الاباشي للرد على الارهاب هما : 
ألاول : هو ان هناك بعض رؤساء الكتل ممن ليس لشعبنا ثقة بهم أمثال السادة (رئيس البرلمان ورئيس القائمة العراقية ورئيس الاقليم مع بعض الخونة الهاربون من وجهة العدالة أمثال طارق الشركسي ورافع العيساوي واحمد العلواني وغيرهم ) ، فنجدهم قادرون وللاسف على اللقاء ببعض مسؤولي الادارة الامريكية سواءا بشكل مباشر او من خلال وسطاء من انظمة مجاورة وهم في عداء مع شعبنا . فنجد ان المسؤولين في الادارة الامريكية ، يبنون مواقفهم وارائها عن ما يجري في العراق وعلى اساس المثل العراقي الذي يقول ، (حب واحجي ...واكره واحجي) ، وهو مثال قد يسعدني ترجمته لكم ان كان ذلك يساعد على فهم الحال الذي يشكوا منه شعبنا من هؤلاء او من غيرهم . فهؤلاء لا يزالوا يمارسون مع شعبنا اقصى درجات عدم النبل في طرح الحقائق امام الادارة الامريكية وتشويه الواقع لخدمة اهدافهم السياسية ، ولا يبالون بالكذب على الواقع وتحريفه. فالعراق الان يا سيادة الرئيس اوباما ، غابة لاسود حراسها ولسوء الحظ لا يملكون مخالبا أو أنيابا .
 والثاني: هو ربما ما يتعلق في نوايا الولايات المتحدة نفسها والتي قد لا ترغب في التعاون مع العراق من اجل اهداف مصالحها أيضا . 
فيا سيادة الرئيس اوباما ، وكما ترون ، ان الفهم الخاطئ لما يجري على ارض الواقع في العراق ، هو سبب هذه الاشكالية التي يعاني منها شعبنا . لانني اجزم ان تصريحاتكم ، مع احترامنا لكم حول مطالبة الحكومة العراقية بمنح ادوار اكبر للاكراد والسنة والاقليات ، قد تلقاها شعبنا كونها "مزحة" من رئيس الولايات المتحدة،  (وخصوصا فيما يتعلق بدور الاكراد) ، والذي كان ينبغي على السيد الرئيس ان يتوخى الدقة في تلقي معلوماته السياسية ، فليس في العراق من يستطيع الادعاء ان الاكراد  والسنة لا يتمتعون بحقوقهم ولم يتم منحهم (ادوارا كبرى) وبما يستحقونه سواءا في الحكومة المركزية أو العملية السياسية . أم أن الشيعة هم من يتمتع بمثل ما يتمتع به هؤلاء ، لا أعتقد؟ 
 
نعم ، للاقليات العراقية الاخرى ادوارا محدودة وتحتاج فعلا الى ادوار اكبر في العملية السياسة وخصوصا المرأة العراقية. كما وانه لا تزال الكثير من حقوق شعبنا مغتصبة وبعيدة المنال من حكومة المالكي ، سواءا لعدم عدالة الحكومة من جهة ، أولسيطرة الفساد والمحسوبية والرشوة والعلاقات والصداقات واللصوصية من جهة اخرى ، بحيث أن شعبنا ، يعيش بالاضافة الى حزن الارهاب وفتكه ، يعيش ضياع حقوقه أيضا على الرغم من مرور عشرة سنين على هذه الديمقراطية الكسيحة . 
كما وان من بين الامور التي ربما تود ان تسمعها وان كانت ستدهشك كثيرا، يا سيادة الرئيس ، ان دور الاكراد في الحكومة والعملية السياسية قد اصبحوا ، وفي تمتعهم بحقوقهم الكبير جدا جدا وعلى حساب شعبنا ، ومن خلال عدم اعترافهم الضمني بالحكومة الاتحادية ومن خلال سلوكهم المتغطرس، لا يزالوا يستغلون ضعف حكومة المالكي وحب بقائه في موقعه كرئيس للوزراء ، واستغلالهم له من خلال التسويات والتنازلات الحكومية. ولا أعتقد ان هناك من لم يعد يعلم عن سرقتهم للنفط وبيعه في الخارج وباسعار زهيدة جدا . أو وتوقيعهم العقود النفطية مع الشركات الاجنبية بشكل غير قانوني وضد مبادئ الدستور الذي يسمح للحكومة المركز وحدها في ادارة السياسات النفطية . أو سيطرة البيشمركة على المناطق العراقية التي يفترض ان القوات الحمومية هي التي تسيطر عليها لا البشمركة . كل ذلك وغيره ، قد جعل أدوار الاكراد في العملية السياسية اكبر حتى من دور الحكومة نفسها ، حتى اني سمعت هذه الطرفة من احد الاصدقاء العراقيين، حيث قال لي أنه ينوي الذهاب الى السيد مسعود برزاني يطلب منه اعادة حقوقه ، لعلمه ، ان دور السيد رئيس الاقليم اكبر واعظم من السيد رئيس الحكومة المنتخب نفسه في العملية السياسية !!! ومع ذلك فأن الاكراد ، لا يزالوا يطالبون ويطالبون ويطالبون بحقوق شعبهم وقوميتهم بغير حق ولا يشبعون من المطالبة . وهذه باعتقادنا بحد ذاتها (لعنة) من الله تعالى على (نفوس لا تشبع) ....
أما اخوتنا السنة ، فتمتعهم بادوارهم في الحكومة، احسن بكثير من الشيعة انفسهم ، لكنهم أقل من الاكراد ، على الرغم من ان بعض احزابهم متهمة بالعمالة( الحزب الاسلامي) ، وقد تم العثور على اسلحة وصواريخ في بعض مراكزهم الرئيسية في بغداد . 
أما الشيعة ، فهؤلاء فقط من يستحقوا فعلا منحهم الادوار . فالجماهير الشيعية لا تزال تعيش في فقر وجوع وتتعرض للذبح والارهاب وتعيش الايتام والمشردين من اطفالهم في الشوارع وينامون بالعراء، بينما نجد أن رؤساء الاحزاب والكتل السياسية الشيعية قد أصبحت ثرية لدرجة أنها اصبحت تمتلك طائرات خاصة بهم لتنقلاتهم .
هذه رسالة من القلب والضمير، نكتبها اليكم ياسيادة الرئيس اوباما، ونتمنى ان نكون قد وفقنا لعرض القليل جدا من الحقائق ، لعلها تسهم في تغيير الصورة الخاطئة التي تحملونها عما يجري في العراق . واني ربما سافكر بترجمة الرسالة وابعثها اليكم قريبا. وكما ترون يا سيادة الرئيس، أن شعبنا يستحق اهتمامكم ، ونرجوا ان تعيدوا النظر بتزويد العراق بطائرات الاباشي ، وتقبلوا احترامنا.

  

ا . د . حسين حامد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/11/05


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • صدور رواية بوابة الجحيم:  للكاتب البروفسور حسين حامد حسين  (قراءة في كتاب )

    • حينما يحلو للسيد رئيس البرلمان الاساءة لوطنيته ...  (المقالات)

    • ألجزء الثاني ... ألمالكي ...والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق ...  (المقالات)

    • ألمالكي ... والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق...  (المقالات)

    • ديمقراطية السيد مسعود برزاني ... يطالب الاكثرية ان تتبع الاقلية في عدم اعتماد قانون الانتخابات القديم !!! يالشراكة مهينة ...  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : أنت مخطأ يا سيادة الرئيس اوباما:أن دور الشيعة في الحكومة والعملية السياسية ... أصغر وأقل بكثير من دور الاكراد والسنة فيها..!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟

 
علّق ابومحمد ، على كربلاء المقدسة تحدد تسعيرة المولدات الاهلية لشهر حزيران الجاري : اتمنى ان يتم فرض وصولات ذات رقم تسلسلي تصرف من قبل مجلس كل محافظة لصاحب المولدة ويحاسب على وفق ما استلم من المواطن والتزامه بسعر الامبير. ويعلم الجميع في مناطق بغداد ان اصحاب المولدات الاهلية لا يلتزمون بالتعيرة ابدا حيث ندفع لهم مقابل الامبير الذهبي من عشرين الى خمسة وعشرين الف للتشغيل الذهبي. لا حساب ولا كتاب

 
علّق حنان شاكر عبود ، على الادارة العامة فن واخلاق - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : الإدارة في الوقت الراهن لا تخضع لمقاييس اداء

 
علّق علي البصري ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : مقال رائع ويحدد المشكلة بدقة الا اني اضيف ان جميع من يتفوه بهذه العقائد والافكار له منشأ واحد او متأثر به وهو كتب النصيرية فان في الهند وباكستان وايران لها رواج ويريد ان يروج لها في العراق تحت راية الشيعة الإمامية مع انه لم تثبت مثل هذه الافكار بروايات معتبرة

 
علّق منير حجازي ، على طفل بعشرة سنوات يتسول داخل مطار النجف ويصل الى بوابة طائرة : كيف وصل هذا المتسول إلى داخل الطائرة وكيف اقتحم المطار ، ومن الذي ادخله ، عرفنا أن تكسيات المطار تُديرها مافيات .والعمالة الأجنبية في المطارات تديرها مافيات . ومحلات الترانزيت تديرها مافيات وكمارك المطار التي تُصارد بعض امتعة المسافرين بحجة واخرى تديرها مافيات، فهل اصبح الشحاذون أيضا تُديرهم مافيات. فهمنا أن المافيات تُدير الشحاذون في الطرقات العامة . فهل وصل الامر للمطار.

 
علّق منير حجازي ، على العراق..وحكاية من الهند! - للكاتب سمير داود حنوش : وعزت الله وجلاله لو شعر الفاسدون ان الشعب يُهددهم من خلال مطالبهم المشروعة ، ولو شعر الفاسدون أن مصالحهم سوف تتضرر ، عندها لا يتورعون عن اقامة (عمليات انفال) ثالثة لا تُبقي ولا تذر. أنا اتذكر أن سماحة المرجع بشير النجفي عندما افتى بعدم انتخاب حزب معين او اعادة انتخاب رموزه . كيف أن هذا الحرب (الاسلامي الشيعي) هجم على مكتب المرجع وقام بتسفير الطلبة الباكستانيين ، ثم اخرجوا عاهرة على فضائياتهم تقول بأن جماعة الشيخ بشير النجفي الباكستانيين يجبروهن على المتعة . يا اخي ان سبب قتل الانبياء هي الاطماع والاهواء . الجريمة ضمن اطار الفساد لا حدود لها .

 
علّق محمد ، على "إنّا رفعناه" .... لطمية كلماتها منحرفة عقائدياً ومنهجياً - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : سبحانك يارب لا تفقهون في الشعر ولا في فضل اهل البيت , قصيدة باسم لا يوجد فيها شرك ف اذهبوا لشاعر ليفسر لكم وليكن يفقه في علوم اهل البيت , ف اذا قلت ان نبي الله عيسى يخلق الطير , وقلت انه يحيي الموتى , هل كفرت ؟

 
علّق كريم عبد ، على الانتحار هروب أم انتصار؟ - للكاتب عزيز ملا هذال : تمنيت ان تذكر سبب مهم للانتحار عمليات السيطرة على الدماغ التي تمارسها جهات اجرامية عن طريق الاقمار الصناعية تفوق تصور الانسان غير المطلع واجبي الشرعي يدعوني الى تحذير الناس من شياطين الانس الكثير من عمليات الانتحار والقتل وتناول المحدرات وغيرها من الجرائم سببها السيطرة على الدماع الرجاء البحث في النت عن معلومات تخص الموضوع

 
علّق البعاج ، على الإسلام بين التراث السلفي والفكر المعاصر   - للكاتب ضياء محسن الاسدي : لعلي لا اتفق معك في بعض واتفق معك في البعض الاخر .. ما اتفق به معك هو ضرورة اعادة التفسير او اعادة قراءة النص الديني وبيان مفاد الايات الكريمة لان التفسير القديم له ثقافته الخاصة والمهمة ونحن بحاجة الى تفسير حديد يتماشى مع العصر. ولكن لا اتفق معك في ما اطلقت عليه غربلة العقيدة الاسلامية وتنقيح الموروث الديني وكذلك لا اتفق معك في حسن الظن بمن اسميتهم المتنورون.. لان ما يطلق عليهم المتنورين او المتنورون هؤلاء همهم سلب المقدس عن قدسيته .. والعقيدة ثوابت ولا علاقة لها بالفكر من حيث التطور والموضوع طويل لا استطيع بهذه العجالة كتابته .. فان تعويلك على الكتاب والكتابات الغربية والعلمانية في تصحيح الفكر الاسلامي كما تقول هو امر مردود وغير مقبول فاهل مكة ادرى بشعابها والنص الديني محكوم بسبب نزول وسياق خاص به. تقبل احترامي.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سيف جواد السلمان
صفحة الكاتب :
  سيف جواد السلمان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net