اصاب الضمير العراقي بالفزع والاحباط , من هول حجم الكارثة الانسانية الدموية , التي وقعت في قاعدة سبايكر , والتي ادت الى فاجعة انسانية رهيبة بحق اكثر من 1700 مواطن عراقي , كانوا في عهدة ومسؤولية الشرف العسكري , الذي بيع في المزاد العلني الرخيص , نتيجة الخيانة الخسيسة والدنيئة , الخالية من الشرف والاخلاق والدين , بالتنسيق بين عصابات داعش المجرمة , والضباط العسكريين الذين يشرفون على القاعدة العسكرية , ان هذه الجريمة النكرى , بقتل الطلبة الابرياء بدم بارد , وباعصاب الوحوش الهمجية . لذلك الواجب الوطني والانساني يحتم على حكومة السيد العبادي , تطبيق القانون العراقي بالاقتصاص من القتلة والجناة , وتقديم المتورطين من الضباط العسكرين , الذين ساهموا بجريمة المذبحة الرهيبة , الى المحاكم العسكرية , بتهمة الخيانة والتورط بقتل الابرياء , لان لولا دور هؤلاء الخونة الذين باعوا شرفهم العسكري في سوق النخاسة والعهر , لما حدثت المجزرة الرهيبة , كأنهم ليس في مؤسسة عسكرية تابعة الى الدولة العراقية فحسب , وانما كأنهم في دولة عصابات متمردة وارهابية , او في شريعة الغاب, وهذا يحتم على الدولة والقضاء والقانون العراقي , تقديم اولاً هؤلاء الخونة المتواطئين الى المحاكم العسكرية , لينالوا القصاص العادل , بتهمة تسليم اكثر من 1700 مواطن عراقي , كالخرفان الى مسالخ داعش , وهذه المطالبة ليس مختصرة على ذوي الضحايا المغدورين الابرياء , وانما هذه مطالبة كل ضمير حي , وهي مطالبة شعبية عارمة , لايمكن تجاوزها وغض الطرف عنها , وانما المسؤولية تحتم بالاسراع الفوري بتطبيق العدالة والقانون , لكي تثبت الدولة والحكومة وجودها , لان مصير المواطن , ليس لعبة ومقايضة للمتاجرين والخونة والمتآمرين , ليعلموا هؤلاء الاورام السرطانية الخبيثة , بان دماء الطلبة الابرياء , لن تذهب هدراً ( بولة بالشط ), ان جريمة تسليم الطلبة الابرياء الى وحوش داعش , والتي تمثلت بالغدر الجبان والخسيس , هو بمثابة قتل العراق واللعب في مقدراته وكرامته , وان الجراح تظل نازفة بالدم والقيح , ونار الغضب والسخط لن يهدئ , إلا بالقصاص من الضباط الخونة , وان تركهم على فعلتهم الشنيعة , يعني فتح الباب لهروبهم الى خارج العراق مع اموالهم وعوائلهم , لذا يجب منعهم من السفر والهروب واحتجازهم لحين تقديمهم الى المحاكم العسكرية , يجب ان لاتضيع هذه الخيانة الكبرى في دهاليز اللجان التحقيقية , لان من يضع شرفه العسكري في المرافق الصحية , مستعد تمام الاستعداد ان يتآمر على العراق , ويكون وجودهم خطر حقيقي على العراق والعراقيين , يجب ان ينالوا اقسى العقوبات بما فيها تطبيق عقوبة الاعدام , حتى يكونوا درس وعبرة , لكل من تسول له نفسه بالغدر والخيانة والتآمر , ولكل من يحاول ان يتاجر بالدماء العراقية البريئة , وان اي تأخير لا يصب في صالح الحكومة الجديدة , لانه يبدأ التشكيك في حقيقة تطبيق وعودها وتعهدها , بتقديم القتلة الجناة , والمتورطين الذين ساهموا في ارتكاب المجزرة المروعة . ان الأوان بان تطبق تعهداتها امام الشعب , وترسل هؤلاء الضباط الخونة الى المحاكم العسكرية , لان بعضهم يفكر بالهرب خارج العراق , بعد محاولاتهم الفاشلة , بتمييع وتسويف القضية , بتحميل زوراً وبهتاناً الطلبة المغدورين المسؤولية , بحجة مخالفة الاوامر , او انهم نزلوا الى الشوارع لبحث عن سيارات تنقلهم الى بغداد , دون تخويل من ضباط القاعدة , ان هذه الذرائع الواهية والسخيفة , حتى يبعدون المسؤولية عنهم , والتي تمثلت بالخيانة والتواطئ , يجب اخذ الحيطة والحذر من هروب هؤلاء الضباط الخونة خارج العراق , يجب تشديد الحملة الشعبية بكل الامكانيات لضغط على الحكومة واجبارها , بأتخاذ قرار القاء القبض على كل مجرم وخائن اشترك في الجريمة النكرى في سبايكر
تنويه
المقالات الواردة تعبّر عن رأي أصحابها، ويتحمّل الكاتب كامل المسؤولية عن مضمونها، ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع.

إقرأ للكاتب : جمعة عبد الله
- قصيدة : على الطريق للشاعر اليوناني جورج سفيري الحائز على جائزة نوبل عام 1963
- الحاكم والمحكوم في الرواية القصيرة جداً ( المقايضة ) للاديب حميد الحريزي
- سمات مضيئة في المجموعة القصصية ( النخلة العمة وأبناؤها الاشقياء ) للأديبة سعاد الراعي
- استخدام الرموز الأسطورية على واقعنا الحاضر واقعنا الحاضر في رواية ( أوديسيوس المشرقي ) للكاتب بولص آدم
التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!