صفحة الكاتب : نزار حيدر

كَانَ عَلِيٌ فَكَانَ أَلْغَدِيرُ!
نزار حيدر

   على الرَّغمِ من كلِّ ما تعرَّض لَهُ الامام أَميرُ المؤمنين علي بن أَبي طالبٍ (ع) من محاولاتٍ مستميتةٍ للتَّقليلِ من شأنهِ وإِخفاءِ علومهِ ومكانتهِ وطمسِ مُختلفِ الحقائِق والمناقبِ التي تتعلَّق بهِ وعلى مُختلفِ الاصعِدةِ! إِلّا أَنَّهُ يبقى الضَّوء الذي تعشُوَ إِليهِ كلُّ الخلائقِ وعلى مرِّ التَّاريخ!
   يقول إِبْنُ أَبي الحديد المعتزِلي [١١٩٠ - ١٢٥٨] في مقدِّمة شرحهِ لكتابِ [نهجِ البلاغةِ] الذي جمعَ فيه الشَّريف الرَّضي [٩٦٩ - ١٠١٥] المُختار من كلام أَميرِ المؤمنين (ع)  في الخطبِ والمواعظ والحِكَم وغيرها، عن الحَرْبِ الشَّرسة التي شنَّها الأَمويُّون ضدَّ الامام؛
   وما أَقولُ في رجلٍ أَقرَّ له أَعداؤهُ وخصومهُ بالفضلِ، ولم يمكنهُم جحدَ مناقبهِ، ولا كتمانَ فضائلهِ، فقد علِمتَ أَنَّهُ إِستولى بنو أُميَّة على سلطانِ الاسلامِ في شرقِ الأَرْضِ وغربِها، واجتهدوا بكلِّ حيلةٍ في إِطفاءِ نورهِ، والتَّحريضِ عليهِ، ووضعِ المعايبِ والمثالبِ لَهُ، ولعنوهُ على جميعِ المنابرِ، وتوعَّدوا مادحيهِ، بل حبسوهُم وقتلوهُم، ومنعوا من روايةِ حديثٍ يتضمَّن لَهُ فضيلةً، أَو يرفع له ذكراً، حتَّى حظروا أَن يُسمَّى أَحدٌ باسمهِ، فما زادهُ ذلك إِلَّا رِفعةً وسُموّاً، وكان كالمسكِ كلَّما سُترَ انتشر عَرفهُ، وكلَّما كُتم تضوَّع نشرهُ، وكالشَّمس لا تُستر بالرَّاحِ، وكضوءِ النَّهار إِن حُجبت عنهُ عينٌ واحدةٌ، أَدركتهُ عيونٌ كثيرةٌ!.
   ومع كلِّ هذا ظلَّ الامامُ هو مصدر الإلهام الأَوَّل والوحيد لكلِّ الفِرق والمذاهب والمدارس، وعلى صعيدِ مُختلفِ العلومِ والمعارفِ ويفخر به حتَّى غير المسلمين.
   يضيفُ إِبن أَبي الحديد بهذا الصَّدد قائِلاً؛
   وما أَقولُ في رجُلٍ تُعزى إِليه كلُّ فضيلةٍ، وتنتهي إِليهِ كلُّ فِرقةٍ، وتتجاذبهُ كلُّ طائفةٍ، فهو رئيسُ الفضائل وينبوعَها، وأَبو عُذرها، وسابق مضمارها، ومُجلي حلَبتها، كلُّ مَن بزغَ فيها بعدهُ فمنهُ أَخذ، ولهُ اقتفى، وعلى مثالهِ احتذى. وقد عرفتَ أَنَّ أَشرفَ العلومِ هو العلمُ الإلهي، لانَّ شرفَ العلمُ بشرفِ المعلومِ، ومعلومهُ أَشرف الموجودات، فكان هوَ أَشرف العُلوم! ومن كلامهِ (ع) اقتُبِس، وعنهُ نُقِل، وإِليهِ انتهى، ومنهُ ابتدأَ! فإِنَّ المعتزلةَ الذين هم أَهل التَّوحيد والعدل وأَرباب النَّظر، ومنهم تعلَّم النَّاسُ هذا الفنِّ، تلامذتهُ وأَصحابهُ، لأَنَّ كبيرهُم واصل بن عطاء تلميذ أَبى هاشم عبد الله بن محمَّد بن الحنفيَّة، وأَبو هاشمٍ تلميذُ أَبيهِ وأَبوهُ تلميذهُ (ع).
   وأَمَّا الأَشعريَّة فإنَّهم ينتمونَ إِلى أَبى الحسن عليِّ بن إِسماعيل بن أَبى بشر الأَشعري، وهو تلميذُ أَبى علي الجِبائي، وأَبو علي أَحد مشايخ المُعتزلة، فالأَشعريَّة ينتهون بآخرهِ إِلى أُستاذ المعتزِلة ومُعلِّمهم وهو عليُّ بن أَبي طالب (ع)! وأَمَّا الاماميَّة والزَّيديَّة فانتماؤُهم إِليهِ ظاهرٌ.
ويضيفُ؛ ومن العلومِ عِلْمُ الفقهِ، وهو (ع) أَصلهُ وأَساسهُ، وكلُّ فقيهٍ في الاسلامِ فهوَ عيالٌ عليهِ ومستفيدٌ من فقههِ، فأَما أَصحابُ أَبي حنيفةٍ كأَبي يوسُف ومحمَّد وغيرهُما، فأَخذوا عن أَبي حنيفة، وأَمَّا الشَّافعي فقرأَ على محمَّد بن الحسَن، فيرجع فقههُ أَيْضاً إِلى أَبي حنيفة، وأَمَّا أَحمد بن حنبل، فقرأَ على الشَّافعي فيرجع فقههُ أَيْضاً إِلى أَبي حنيفة، وأَبو حنيفة قرأَ على جعفر بن محمَّد [الصَّادق] (ع)، وقرأَ جعفر على أَبيهِ (ع) وينتهي الأَمرُ إِلى عليٍّ (ع).
   وأَمَّا مالك بن أَنس، فقرأَ على ربيعةَ الرَّأي، وقرأَ ربيعةُ على عُكرمة، وقرأَ عُكرمة على عبدِ الله بن عبَّاس، وقرأَ عبد الله بن عبَّاس على عليِّ بن أَبي طالب، وإِن شئتَ رددتَ إِليهِ فقه الشَّافعي بقراءتهِ على مالك كان لَكَ ذَلِكَ، فهؤلاء الفُقهاء الأَربعة! وأَمَّا فقهُ الشِّيعةِ، فرجوعهُ إِليه ظاهرٌ وأَيضاً فإِنَّ فُقهاء الصَّحابة كانوا: عُمر بن الخطَّاب وعبد الله بن عباس، وكلاهُما أَخذ عن عليٍّ (ع).
   أَمَّا إِبْنُ عبَّاس فظاهرٌ، وأَمّا عُمر فقد عرِف كلُّ أَحدٍ رجوعهُ إِليهِ في كثيرٍ من المسائل التي أَشكلت عليهِ وعلى غيرهِ من الصَّحابة، وقولهُ غيرَ مرَّةٍ [لولا عليٌّ لهلكَ عُمر] وقولهُ [لا بقيتُ لمُعضلةٍ ليس لها أَبو الحسن] وقولهُ [لا يفتيَنَّ أَحدٌ في المسجدِ وعليٌّ حاضرٌ] فقد عُرف بهذا الوجهِ أَيْضاً إِنتهاءُ الفقهِ إِليهِ.
   وقد روت العامَّة والخاصَّة قولهُ (ص) {أَقْضاكُم عليٌّ} والقضاء هو الفقهُ، فهو إِذاً أَفقهُهم! ورَوى الكلُّ أَيضاً أَنَّهُ (ص) قال لَهُ (ع) وقد بعثهُ إِلى اليَمَنِ قاضياً {اللَّهمَّ اهدِ قلبهُ وَثبِّت لِسانهُ} قال (ع) {فما شككتُ بعدها في قضاءٍ بين إِثنَين}.
   ومن العلومِ: علم تفسير القُرآن، وعنهُ أُخذَ ومنهُ فُرع، وإِذا رجعتَ إِلى كتُبِ التفسير علِمت صحَّة ذلك، لأَنَّ أَكثرهُ عنهُ وعن عبد الله بن عبَّاس، وقد علِم النَّاسُ حال إِبنُ عبَّاس في ملازمتهِ لَهُ، وانقطاعهُ إِليهِ، وأَنَّهُ تلميذهُ وخرِّيجهُ! وقيل لَهُ: أَينَ علمُكَ من علمِ إِبنِ عمِّك؟ فقال: كنِسبةِ قطرةٍ من المَطر إِلى البحرِ المُحيط.
   ومن العلومِ: عِلْمُ الطَّريقة والحقيقة، وأَحوال التصوُّف، وقد عرفتَ أَنَّ أَربابَ هذا الفنِّ في جميعِ بلادِ الاسلام إِليهِ ينتهونَ وعندهُ يقفونَ، وقد صرَّح بذلكَ الشِّبلي والجِنيد وسري وأَبو يزيد البسطامي وأَبو محفوظ معروف الكَرخي وغيرهم!.
   ومن العلومِ: عِلْمُ النَّحو والعربيَّة، وقد علِم النَّاسُ كافَّةً أَنَّهُ (ع) هو الذي ابتدعهُ وأَنشأَهُ، وأَملى على أَبى الأَسود الدُّؤَلي جوامعهُ وأُصولهُ، من جملتِها، الكلامُ كُلَّهُ ثلاثة أَشياء: إِسمٌ وفعلٌ وحرفٌ، ومن جملتِها: تقسيمُ الكلمةِ إِلى معرِفةٍ ونكِرةٍ، وتقسيمِ وجوهِ الإِعرابِ إِلى الرَّفعِ والنَّصبِ والجرِّ والجزمِ، وهذا يكادُ يلحَقُ بالمعجزاتِ، لأَنَّ القوَّة البشريَّة لا تفي بهذا الحصرِ، ولا تنهض بهذا الاستنباطِ.
   أَمَّا عن شخصيَّة الامام (ع) وكمالاتها فيقولُ إِبنُ أَبي الحديد؛ وإِن رجعتَ إِلى الخصائِص الخُلقيَّة والفضائل النفسانيَّة والدِّينيَّة وجدتهُ إِبن جلَّاها وطلَّاع ثناياها.
   وأَمَّا الشَّجاعة: فإِنَّهُ أَنسى النَّاس فيها ذكر مَن كانَ قبلهُ، ومحا إِسم مَن يأتي بعدهُ، ومقاماتهُ في الحَرْبِ مشهورةٌ يُضرَبُ بها الأَمثالُ إِلى يَوْمِ القيامةِ، وهو الشُّجاع الذي ما فرَّ قطُّ، ولا ارتاعَ من كتيبةٍ ولا بارزَ أَحداً إِلّا قتلهُ، ولا ضربَ ضربةً قطُّ فاحتاجت الأُولى إِلى ثانيةٍ، وفي الحديثِ [كانت ضرباتُهُ وِتْراً]!.
   وجُملةُ الأَمر أَنَّ كلَّ شُجاعٍ في الدُّنيا إِليهِ ينتهي، وباسمهِ يُنادى في مشارقِ الأَرْضِ ومغاربِها.
   وأَمّا السَّخاء والجود: فحالهُ فيه ظاهرةً، وكان (ع) يصومُ ويطوي ويُؤثر بزادهِ، وفيه أَنزل {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} وروى المفسِّرون أَنَّهُ لم يكُن يملك إِلّا أَربعة دراهِم، فتصَّدق بدرهَمٍ ليلاً وبدرهَمٍ نهاراً، وبدرهَمٍ سِرّاً وبدرهَمٍ علانية، فأَنزل فيهِ {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} وقال الشَّعبي وقد ذكرهُ (ع): كان أَسخى النَّاس، كانَ على الخُلُقِ الذي يحبُّهُ الله: السَّخاء والجود، ما قال [لا] لِسائِلٍ قطُّ.
   وأَمَّا الحُلُم والصَّفح: فكانَ أَحلمُ النَّاسَ عن ذنبٍ وأَصفحهُم عن مُسئٍ، وقد ظهرَ صحَّة ما قلناهُ يَوْمَ الجمل، حيث ظفرَ بمروانِ بن الحكم! وكانَ أَعدى الناسَّ لَهُ وأَشدَّهم بُغضاً، فصفحَ عنهُ.
   وكان عبد الله بن الزُّبير يشتمهُ على رؤُوس الأَشهاد، وخطبَ يوم البصرة فقالَ: قد أَتاكم الوَغْدُ اللَّئيم علي بن أَبي طالب! وكان عليٌّ (ع) يقولُ {مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ الْمَشْؤُومُ عَبْدُ اللهِ} فظفرَ بهِ يوم الجمل، فأَخذهُ أَسيراً، فصفحَ عنهُ وقال: {إِذهب فلا أُرينَّكَ} لم يُزدْهُ على ذلك.
   وأَمّا الجهادُ في سَبِيلِ الله: فمعلومٌ عندَ صديقهِ وعدوِّهِ أَنَّهُ سيِّد المُجاهدين، وهل الجهادُ لأَحدٍ من النَّاسِ إِلّا لَهُ! وقد عرفتَ أَنَّ أَعظم غُزاة غزاها رَسُولُ الله (ص) وأَشدَّها نِكايةً في المشركين بدْرٍ الكُبرى، قُتل فيها سبعونَ من المشركين، قتلَ عليٌّ نصفهُم، وقتلَ المسلمونَ والملائِكة النِّصفُ الآخر.
   وأَمّا الفصاحةُ: فهو (ع) إِمامُ الفُصَحاء وسيِّد البُلغاء، وفي كلامهِ قيلَ: دونَ كلامِ الخالِق، وفوقَ كلامِ المخلوقينَ! ومنهُ تعلَّم النَّاسُ الخطابةَ والكتابةَ، قال عبد الحميد بن يَحيى: حفظتُ سبعينَ خُطبةً من خُطَبِ الأَصلع، ففاضت ثمَّ فاضت! وقال إِبْنُ نباتة: حفظتُ من الخطابةِ كنزاً لا يزيدهُ الانفاق إِلّا سعةً وكثرةً، حفظتُ مائة فصل من مواعظ عليّ بن أَبي طالبٍ!.
   وأَمّا سجاحةُ الأَخْلاقِ وبِشرِ الوجهِ وطلاقة المُحيّا والتبسُّم: فهو المضروبُ بهِ المثلُ فيه حتَّى عابهُ بذلكَ أَعداؤُه، قال عمرو بن العاص لأَهل الشَّام: أَنَّهُ ذو دعابةٍ شديدةٍ! وقال عليٌّ (ع) في ذاك {عَجَباً لاِبْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ لاَِهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً، وَأَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ: أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلاً، وَنَطَقَ آثِماً}! وعمرو بن العاص إِنَّما أَخذها عن عُمر بن الخطَّاب لقولهِ لَهُ لمَّا عزمَ على استخلافهِ: للهِ أَبُوكَ لَولا دُعابةً فيكَ!.
   قَالَ صعصعةُ بن صوحان وغيرهُ من شيعتهِ وأَصحابهِ: كانَ فينا كأَحدِنا، لينُ جانبٍ وشدَّةُ تواضُعٍ وسهولةُ قِيادٍ، وكُنّا نهابهُ مهابةَ الأَسيرِ المربوطِ للسيَّافِ الواقفِ على رأسهِ.
   وأَمّا الزُّهد في الدُّنيا: فهو سيِّدُ الزهَّاد وبدل الأَبدال، وإِليهِ تُشَدُّ الرِّحال وعندهُ تُنفضُ الأَحلاس، ما شبِعَ من طعامٍ قطُّ، وكان أَخشن النَّاس مأكلاً وملبساً، وهوَ القائلُ {أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ: أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ، أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ!}
   وأَمّا العِبادة: فكانَ أَعبد النَّاس وأَكثرهُم صلاةً وصوماً، ومنهُ تعلَّم النَّاسُ صلاة اللَّيل، وملازمة الأَوراد وقيام النَّافلة، وما ظنُّكَ برجُلٍ يبلغ من محافظتهِ على وُردهِ أَن يُبسطَ لَهُ نطعٌ بين الصفَّين ليلةَ الهرير، فيصلِّي عليهِ وردهُ، والسِّهامُ تقع بين يدَيهِ وتمرُّ على صُماخَيهِ يميناً وشمالاً، فلا يرتاعُ لذلك، ولا يقومُ حتَّى يفرغ من وظيفتهِ! وما ظنُّك برجُلٍ كانت جبهتهُ كثِفنَةِ البعيرِ لطولِ سجودهِ.
   وأَنت إِذا تأَمَّلت دعواتهُ ومناجاتهُ، ووقفتَ على ما فيها من تعظيمِ الله سبحانهُ وإِجلالهِ، وما يتضمَّنهُ من الخضوعِ لهيبتهِ، والخشوع لعزَّتهِ والاستخذاء لهُ، عرفتَ ما ينطوي عليهِ من الاخلاص، وفهمتَ من أَيِّ قلبٍ خرجت، وعلى أَيِّ لسانٍ جرت! ولقد قيل لعليِّ بن الحُسين (ع) وكان الغايةُ في العبادةِ: أَين عبادتُك من عبادةِ جدِّك؟ قال: عبادتي عندَ عبادةِ جدِّي كعبادةِ جدِّي عندَ عبادةِ رَسُولِ الله (ص)!.
    وأَمّا قراءتهُ القُرآن واشتغالهُ بهِ: فهو المنظورُ إِليهِ في هذا الباب، إِتَّفقَ الكلُّ على أَنَّهُ كانَ يحفظ القُرآن على عهدِ رَسُولِ الله (ص) ولم يكن غيرهُ يحفظهُ، ثم هو أَوَّل من جمعهُ!.
   وإِذا رجعتَ إِلى كتُب القِراءات وجدتَ أَئِمَّة القُرَّاء كلُّهم يرجِعونَ إِليهِ، كأَبي عمرو بن العلاء وعاصِم بن أَبي النُّجود وغيرهِما، لأَنَّهم يرجِعون إِلى أَبي عبد الرَّحمن السَّلمي القارئ، وأَبو عبد الرَّحمن كان تلميذهُ (ع) وعنهُ أَخذَ القُرآن، فقد صار هذا الفنُّ من الفنونِ التي تنتهي إِليهِ أَيْضاً، مثلِ كثيرٍ ممَّا سبق.
   وأَمَّا الرأيُ والتَّدبير: فكان من أَسدِّ النَّاس رأياً، وأَصحَّهم تدبيراً، وهو الذي أَشار على عُمر بن الخطَّاب لمَّا عزِم على أَن يتوجَّه بنفسهِ إِلى حربِ الرُّوم والفُرس بما أَشارَ!، وهو الذي أَشار على عُثمان بأُمورٍ كان صلاحهُ فيها، ولو قبِلها لم يحدُث عليهِ ما حدثَ.
   وأَمّا السِّياسة: فإِنَّهُ كان شديد السِّياسة، خشِناً في ذاتِ الله.
   ثم يُضيف؛ وما أَقولُ في رجُلٍ تحبُّهُ أَهل الذمَّة على تكذيبهِم بالنبوَّة، وتُعظِّمهُ الفلاسفة على معاندتهِم لأَهل المِلَّة، وتصوِّر ملوك الفرَنج والرُّوم صورتهُ في بِيَعِها وبيوتِ عباداتِها، حاملاً سيفهُ، مشمِّراً لحربهِ، وتصوِّر مُلوك التُّرك والدَّيلَم صورتهُ على أَسيافِها!.
   وما أَقولُ في رجُلٍ أَبوهُ أَبو طالبٍ سيِّد البطحاء وشيخ قُريش ورئيس مكَّة.
   وأَبو طالبٍ هو الذي كفلَ رسولَ الله (ص) صغيراً، وحماهُ وحاطهُ كبيراً، ومنعهُ من مُشركي قريش ولقِيَ لأَجلهِ عنَتاً عظيماً وقاسى بلاءً شديداً، وصبر على نصرهِ والقيامَ بأَمرهِ! وجاء في الخبر أَنَّهُ لمَّا توفَّى أَبو طالب أُوحى إِليهِ (ص) وقيلَ لَهُ: أُخرج منها، فقد ماتَ ناصرُكَ.
   وما أَقولُ في رجُلٍ سبقَ النَّاسَ إِلى الهُدى وآمن بالله وعبدهُ وكلُّ مَن في الأَرْضِ يعبدُ الحَجر، ويجحدُ الخالِق، لم يسبقهُ أَحدٌ إِلى التَّوحيد إِلّا السَّابق إِلى كلِّ خَيْرٍ، محمَّدٌ رَسُولُ الله (ص) ولقد ذهبَ أَكثر أَهل الحديث إِلى أَنَّهُ (ع) أَوَّل النَّاس إِتِّباعاً لرسولِ الله (ص) وإِيماناً بهِ، ولم يُخالف في ذلك إِلّا الأَقلُّون! وقد قَالَ هو (ع) {أَنا الصِّدِّيقُ الأَكبَر وأَنا الفارُوقُ الأَوَّل، أَسلَمتُ قبلَ إِسلامِ النَّاس، وصلَّيتُ قبلَ صَلاتِهِم}.
   ٨ أَيلول ٢٠١٧
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/09



كتابة تعليق لموضوع : كَانَ عَلِيٌ فَكَانَ أَلْغَدِيرُ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه

 
علّق علي العلي ، على بيان النصيحة - للكاتب د . ليث شبر : ايها الكاتب الم تلاحظ من ان المظاهرات تعم العراق وخاصة الفرات الاوسط والجنوب اليس انتم وانت واحد منهم تتباكون عقوداً على الظلم من قبل المستعمر البريطاني بعدم اعطائكم الحكم؟ الان وبعد 17 عام تأتي متساءلاً عن من يمثلهم؟ اليس من اتيتم بعد 2003 كلكم تدعون انكم ممثلين عنهم؟ كفى نفاق وارجع الى مكانكم من اين اتيتم والا تبعون مزطنيات هنا وهنا وخاصة هذا الموقع ذو ذيل طويل الاتي من شرق العراق.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انس الساعدي
صفحة الكاتب :
  انس الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 واشنطن بوست: CIA توصلت إلى أن ابن سلمان أمر بقتل خاشقجي

 أرحل....أرحلوا!!  : علاء كرم الله

 تحريفات الأناجيل وتناقضاتها : حقيقة وواقع .. !  : مير ئاكره يي

  ماكنة الإرهاب!!!  : حسين الركابي

 معرض للكتاب في بيت سامراء الثقافي  : اعلام وزارة الثقافة

 فلسطين تحت القصف والصهاينة تحت الرجم 3  : معمر حبار

 ذكرى شهادة الصحابي سلمان المحمدي  : مجاهد منعثر منشد

 ليبرتادوريس: ملعب برنابيو قد يكون خياراً لإقامة النهائي

 همسة للعيد !  : فوزي صادق

 في الطّريقِ الى كربلاء (١٢) السّنةُ الثّانية  : نزار حيدر

 بغداد : القبض على افراد عصابة لسرقة المنازل في منطقة البياع  : وزارة الداخلية العراقية

 الحرية للزميل أنور الحمداني  : هادي جلو مرعي

 انضمام 65 متطوعا من اهالي تكريت الى فصائل عشيرة الجبور  : مركز الاعلام الوطني

 من شحاته إلى النمر سيأتي اليوم الموعود  : حيدر حسين سويري

 شروكيون  : غني العمار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net