صفحة الكاتب : نزار حيدر

كَانَ عَلِيٌ فَكَانَ أَلْغَدِيرُ!
نزار حيدر

   على الرَّغمِ من كلِّ ما تعرَّض لَهُ الامام أَميرُ المؤمنين علي بن أَبي طالبٍ (ع) من محاولاتٍ مستميتةٍ للتَّقليلِ من شأنهِ وإِخفاءِ علومهِ ومكانتهِ وطمسِ مُختلفِ الحقائِق والمناقبِ التي تتعلَّق بهِ وعلى مُختلفِ الاصعِدةِ! إِلّا أَنَّهُ يبقى الضَّوء الذي تعشُوَ إِليهِ كلُّ الخلائقِ وعلى مرِّ التَّاريخ!
   يقول إِبْنُ أَبي الحديد المعتزِلي [١١٩٠ - ١٢٥٨] في مقدِّمة شرحهِ لكتابِ [نهجِ البلاغةِ] الذي جمعَ فيه الشَّريف الرَّضي [٩٦٩ - ١٠١٥] المُختار من كلام أَميرِ المؤمنين (ع)  في الخطبِ والمواعظ والحِكَم وغيرها، عن الحَرْبِ الشَّرسة التي شنَّها الأَمويُّون ضدَّ الامام؛
   وما أَقولُ في رجلٍ أَقرَّ له أَعداؤهُ وخصومهُ بالفضلِ، ولم يمكنهُم جحدَ مناقبهِ، ولا كتمانَ فضائلهِ، فقد علِمتَ أَنَّهُ إِستولى بنو أُميَّة على سلطانِ الاسلامِ في شرقِ الأَرْضِ وغربِها، واجتهدوا بكلِّ حيلةٍ في إِطفاءِ نورهِ، والتَّحريضِ عليهِ، ووضعِ المعايبِ والمثالبِ لَهُ، ولعنوهُ على جميعِ المنابرِ، وتوعَّدوا مادحيهِ، بل حبسوهُم وقتلوهُم، ومنعوا من روايةِ حديثٍ يتضمَّن لَهُ فضيلةً، أَو يرفع له ذكراً، حتَّى حظروا أَن يُسمَّى أَحدٌ باسمهِ، فما زادهُ ذلك إِلَّا رِفعةً وسُموّاً، وكان كالمسكِ كلَّما سُترَ انتشر عَرفهُ، وكلَّما كُتم تضوَّع نشرهُ، وكالشَّمس لا تُستر بالرَّاحِ، وكضوءِ النَّهار إِن حُجبت عنهُ عينٌ واحدةٌ، أَدركتهُ عيونٌ كثيرةٌ!.
   ومع كلِّ هذا ظلَّ الامامُ هو مصدر الإلهام الأَوَّل والوحيد لكلِّ الفِرق والمذاهب والمدارس، وعلى صعيدِ مُختلفِ العلومِ والمعارفِ ويفخر به حتَّى غير المسلمين.
   يضيفُ إِبن أَبي الحديد بهذا الصَّدد قائِلاً؛
   وما أَقولُ في رجُلٍ تُعزى إِليه كلُّ فضيلةٍ، وتنتهي إِليهِ كلُّ فِرقةٍ، وتتجاذبهُ كلُّ طائفةٍ، فهو رئيسُ الفضائل وينبوعَها، وأَبو عُذرها، وسابق مضمارها، ومُجلي حلَبتها، كلُّ مَن بزغَ فيها بعدهُ فمنهُ أَخذ، ولهُ اقتفى، وعلى مثالهِ احتذى. وقد عرفتَ أَنَّ أَشرفَ العلومِ هو العلمُ الإلهي، لانَّ شرفَ العلمُ بشرفِ المعلومِ، ومعلومهُ أَشرف الموجودات، فكان هوَ أَشرف العُلوم! ومن كلامهِ (ع) اقتُبِس، وعنهُ نُقِل، وإِليهِ انتهى، ومنهُ ابتدأَ! فإِنَّ المعتزلةَ الذين هم أَهل التَّوحيد والعدل وأَرباب النَّظر، ومنهم تعلَّم النَّاسُ هذا الفنِّ، تلامذتهُ وأَصحابهُ، لأَنَّ كبيرهُم واصل بن عطاء تلميذ أَبى هاشم عبد الله بن محمَّد بن الحنفيَّة، وأَبو هاشمٍ تلميذُ أَبيهِ وأَبوهُ تلميذهُ (ع).
   وأَمَّا الأَشعريَّة فإنَّهم ينتمونَ إِلى أَبى الحسن عليِّ بن إِسماعيل بن أَبى بشر الأَشعري، وهو تلميذُ أَبى علي الجِبائي، وأَبو علي أَحد مشايخ المُعتزلة، فالأَشعريَّة ينتهون بآخرهِ إِلى أُستاذ المعتزِلة ومُعلِّمهم وهو عليُّ بن أَبي طالب (ع)! وأَمَّا الاماميَّة والزَّيديَّة فانتماؤُهم إِليهِ ظاهرٌ.
ويضيفُ؛ ومن العلومِ عِلْمُ الفقهِ، وهو (ع) أَصلهُ وأَساسهُ، وكلُّ فقيهٍ في الاسلامِ فهوَ عيالٌ عليهِ ومستفيدٌ من فقههِ، فأَما أَصحابُ أَبي حنيفةٍ كأَبي يوسُف ومحمَّد وغيرهُما، فأَخذوا عن أَبي حنيفة، وأَمَّا الشَّافعي فقرأَ على محمَّد بن الحسَن، فيرجع فقههُ أَيْضاً إِلى أَبي حنيفة، وأَمَّا أَحمد بن حنبل، فقرأَ على الشَّافعي فيرجع فقههُ أَيْضاً إِلى أَبي حنيفة، وأَبو حنيفة قرأَ على جعفر بن محمَّد [الصَّادق] (ع)، وقرأَ جعفر على أَبيهِ (ع) وينتهي الأَمرُ إِلى عليٍّ (ع).
   وأَمَّا مالك بن أَنس، فقرأَ على ربيعةَ الرَّأي، وقرأَ ربيعةُ على عُكرمة، وقرأَ عُكرمة على عبدِ الله بن عبَّاس، وقرأَ عبد الله بن عبَّاس على عليِّ بن أَبي طالب، وإِن شئتَ رددتَ إِليهِ فقه الشَّافعي بقراءتهِ على مالك كان لَكَ ذَلِكَ، فهؤلاء الفُقهاء الأَربعة! وأَمَّا فقهُ الشِّيعةِ، فرجوعهُ إِليه ظاهرٌ وأَيضاً فإِنَّ فُقهاء الصَّحابة كانوا: عُمر بن الخطَّاب وعبد الله بن عباس، وكلاهُما أَخذ عن عليٍّ (ع).
   أَمَّا إِبْنُ عبَّاس فظاهرٌ، وأَمّا عُمر فقد عرِف كلُّ أَحدٍ رجوعهُ إِليهِ في كثيرٍ من المسائل التي أَشكلت عليهِ وعلى غيرهِ من الصَّحابة، وقولهُ غيرَ مرَّةٍ [لولا عليٌّ لهلكَ عُمر] وقولهُ [لا بقيتُ لمُعضلةٍ ليس لها أَبو الحسن] وقولهُ [لا يفتيَنَّ أَحدٌ في المسجدِ وعليٌّ حاضرٌ] فقد عُرف بهذا الوجهِ أَيْضاً إِنتهاءُ الفقهِ إِليهِ.
   وقد روت العامَّة والخاصَّة قولهُ (ص) {أَقْضاكُم عليٌّ} والقضاء هو الفقهُ، فهو إِذاً أَفقهُهم! ورَوى الكلُّ أَيضاً أَنَّهُ (ص) قال لَهُ (ع) وقد بعثهُ إِلى اليَمَنِ قاضياً {اللَّهمَّ اهدِ قلبهُ وَثبِّت لِسانهُ} قال (ع) {فما شككتُ بعدها في قضاءٍ بين إِثنَين}.
   ومن العلومِ: علم تفسير القُرآن، وعنهُ أُخذَ ومنهُ فُرع، وإِذا رجعتَ إِلى كتُبِ التفسير علِمت صحَّة ذلك، لأَنَّ أَكثرهُ عنهُ وعن عبد الله بن عبَّاس، وقد علِم النَّاسُ حال إِبنُ عبَّاس في ملازمتهِ لَهُ، وانقطاعهُ إِليهِ، وأَنَّهُ تلميذهُ وخرِّيجهُ! وقيل لَهُ: أَينَ علمُكَ من علمِ إِبنِ عمِّك؟ فقال: كنِسبةِ قطرةٍ من المَطر إِلى البحرِ المُحيط.
   ومن العلومِ: عِلْمُ الطَّريقة والحقيقة، وأَحوال التصوُّف، وقد عرفتَ أَنَّ أَربابَ هذا الفنِّ في جميعِ بلادِ الاسلام إِليهِ ينتهونَ وعندهُ يقفونَ، وقد صرَّح بذلكَ الشِّبلي والجِنيد وسري وأَبو يزيد البسطامي وأَبو محفوظ معروف الكَرخي وغيرهم!.
   ومن العلومِ: عِلْمُ النَّحو والعربيَّة، وقد علِم النَّاسُ كافَّةً أَنَّهُ (ع) هو الذي ابتدعهُ وأَنشأَهُ، وأَملى على أَبى الأَسود الدُّؤَلي جوامعهُ وأُصولهُ، من جملتِها، الكلامُ كُلَّهُ ثلاثة أَشياء: إِسمٌ وفعلٌ وحرفٌ، ومن جملتِها: تقسيمُ الكلمةِ إِلى معرِفةٍ ونكِرةٍ، وتقسيمِ وجوهِ الإِعرابِ إِلى الرَّفعِ والنَّصبِ والجرِّ والجزمِ، وهذا يكادُ يلحَقُ بالمعجزاتِ، لأَنَّ القوَّة البشريَّة لا تفي بهذا الحصرِ، ولا تنهض بهذا الاستنباطِ.
   أَمَّا عن شخصيَّة الامام (ع) وكمالاتها فيقولُ إِبنُ أَبي الحديد؛ وإِن رجعتَ إِلى الخصائِص الخُلقيَّة والفضائل النفسانيَّة والدِّينيَّة وجدتهُ إِبن جلَّاها وطلَّاع ثناياها.
   وأَمَّا الشَّجاعة: فإِنَّهُ أَنسى النَّاس فيها ذكر مَن كانَ قبلهُ، ومحا إِسم مَن يأتي بعدهُ، ومقاماتهُ في الحَرْبِ مشهورةٌ يُضرَبُ بها الأَمثالُ إِلى يَوْمِ القيامةِ، وهو الشُّجاع الذي ما فرَّ قطُّ، ولا ارتاعَ من كتيبةٍ ولا بارزَ أَحداً إِلّا قتلهُ، ولا ضربَ ضربةً قطُّ فاحتاجت الأُولى إِلى ثانيةٍ، وفي الحديثِ [كانت ضرباتُهُ وِتْراً]!.
   وجُملةُ الأَمر أَنَّ كلَّ شُجاعٍ في الدُّنيا إِليهِ ينتهي، وباسمهِ يُنادى في مشارقِ الأَرْضِ ومغاربِها.
   وأَمّا السَّخاء والجود: فحالهُ فيه ظاهرةً، وكان (ع) يصومُ ويطوي ويُؤثر بزادهِ، وفيه أَنزل {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا} وروى المفسِّرون أَنَّهُ لم يكُن يملك إِلّا أَربعة دراهِم، فتصَّدق بدرهَمٍ ليلاً وبدرهَمٍ نهاراً، وبدرهَمٍ سِرّاً وبدرهَمٍ علانية، فأَنزل فيهِ {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} وقال الشَّعبي وقد ذكرهُ (ع): كان أَسخى النَّاس، كانَ على الخُلُقِ الذي يحبُّهُ الله: السَّخاء والجود، ما قال [لا] لِسائِلٍ قطُّ.
   وأَمَّا الحُلُم والصَّفح: فكانَ أَحلمُ النَّاسَ عن ذنبٍ وأَصفحهُم عن مُسئٍ، وقد ظهرَ صحَّة ما قلناهُ يَوْمَ الجمل، حيث ظفرَ بمروانِ بن الحكم! وكانَ أَعدى الناسَّ لَهُ وأَشدَّهم بُغضاً، فصفحَ عنهُ.
   وكان عبد الله بن الزُّبير يشتمهُ على رؤُوس الأَشهاد، وخطبَ يوم البصرة فقالَ: قد أَتاكم الوَغْدُ اللَّئيم علي بن أَبي طالب! وكان عليٌّ (ع) يقولُ {مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ الْمَشْؤُومُ عَبْدُ اللهِ} فظفرَ بهِ يوم الجمل، فأَخذهُ أَسيراً، فصفحَ عنهُ وقال: {إِذهب فلا أُرينَّكَ} لم يُزدْهُ على ذلك.
   وأَمّا الجهادُ في سَبِيلِ الله: فمعلومٌ عندَ صديقهِ وعدوِّهِ أَنَّهُ سيِّد المُجاهدين، وهل الجهادُ لأَحدٍ من النَّاسِ إِلّا لَهُ! وقد عرفتَ أَنَّ أَعظم غُزاة غزاها رَسُولُ الله (ص) وأَشدَّها نِكايةً في المشركين بدْرٍ الكُبرى، قُتل فيها سبعونَ من المشركين، قتلَ عليٌّ نصفهُم، وقتلَ المسلمونَ والملائِكة النِّصفُ الآخر.
   وأَمّا الفصاحةُ: فهو (ع) إِمامُ الفُصَحاء وسيِّد البُلغاء، وفي كلامهِ قيلَ: دونَ كلامِ الخالِق، وفوقَ كلامِ المخلوقينَ! ومنهُ تعلَّم النَّاسُ الخطابةَ والكتابةَ، قال عبد الحميد بن يَحيى: حفظتُ سبعينَ خُطبةً من خُطَبِ الأَصلع، ففاضت ثمَّ فاضت! وقال إِبْنُ نباتة: حفظتُ من الخطابةِ كنزاً لا يزيدهُ الانفاق إِلّا سعةً وكثرةً، حفظتُ مائة فصل من مواعظ عليّ بن أَبي طالبٍ!.
   وأَمّا سجاحةُ الأَخْلاقِ وبِشرِ الوجهِ وطلاقة المُحيّا والتبسُّم: فهو المضروبُ بهِ المثلُ فيه حتَّى عابهُ بذلكَ أَعداؤُه، قال عمرو بن العاص لأَهل الشَّام: أَنَّهُ ذو دعابةٍ شديدةٍ! وقال عليٌّ (ع) في ذاك {عَجَباً لاِبْنِ النَّابِغَةِ! يَزْعُمُ لاَِهْلِ الشَّامِ أَنَّ فِيَّ دُعَابَةً، وَأَنِّي امْرُؤٌ تِلْعَابَةٌ: أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ! لَقَدْ قَالَ بَاطِلاً، وَنَطَقَ آثِماً}! وعمرو بن العاص إِنَّما أَخذها عن عُمر بن الخطَّاب لقولهِ لَهُ لمَّا عزمَ على استخلافهِ: للهِ أَبُوكَ لَولا دُعابةً فيكَ!.
   قَالَ صعصعةُ بن صوحان وغيرهُ من شيعتهِ وأَصحابهِ: كانَ فينا كأَحدِنا، لينُ جانبٍ وشدَّةُ تواضُعٍ وسهولةُ قِيادٍ، وكُنّا نهابهُ مهابةَ الأَسيرِ المربوطِ للسيَّافِ الواقفِ على رأسهِ.
   وأَمّا الزُّهد في الدُّنيا: فهو سيِّدُ الزهَّاد وبدل الأَبدال، وإِليهِ تُشَدُّ الرِّحال وعندهُ تُنفضُ الأَحلاس، ما شبِعَ من طعامٍ قطُّ، وكان أَخشن النَّاس مأكلاً وملبساً، وهوَ القائلُ {أَأَقْنَعُ مِنْ نَفْسِي بِأَنْ يُقَالَ: أَمِيرُالْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ أُشَارِكُهُمْ فِي مَكَارِهِ الدَّهْرِ، أَوْ أَكُونَ أُسْوَةً لَهُمْ فِي جُشُوبَةِ الْعَيْشِ!}
   وأَمّا العِبادة: فكانَ أَعبد النَّاس وأَكثرهُم صلاةً وصوماً، ومنهُ تعلَّم النَّاسُ صلاة اللَّيل، وملازمة الأَوراد وقيام النَّافلة، وما ظنُّكَ برجُلٍ يبلغ من محافظتهِ على وُردهِ أَن يُبسطَ لَهُ نطعٌ بين الصفَّين ليلةَ الهرير، فيصلِّي عليهِ وردهُ، والسِّهامُ تقع بين يدَيهِ وتمرُّ على صُماخَيهِ يميناً وشمالاً، فلا يرتاعُ لذلك، ولا يقومُ حتَّى يفرغ من وظيفتهِ! وما ظنُّك برجُلٍ كانت جبهتهُ كثِفنَةِ البعيرِ لطولِ سجودهِ.
   وأَنت إِذا تأَمَّلت دعواتهُ ومناجاتهُ، ووقفتَ على ما فيها من تعظيمِ الله سبحانهُ وإِجلالهِ، وما يتضمَّنهُ من الخضوعِ لهيبتهِ، والخشوع لعزَّتهِ والاستخذاء لهُ، عرفتَ ما ينطوي عليهِ من الاخلاص، وفهمتَ من أَيِّ قلبٍ خرجت، وعلى أَيِّ لسانٍ جرت! ولقد قيل لعليِّ بن الحُسين (ع) وكان الغايةُ في العبادةِ: أَين عبادتُك من عبادةِ جدِّك؟ قال: عبادتي عندَ عبادةِ جدِّي كعبادةِ جدِّي عندَ عبادةِ رَسُولِ الله (ص)!.
    وأَمّا قراءتهُ القُرآن واشتغالهُ بهِ: فهو المنظورُ إِليهِ في هذا الباب، إِتَّفقَ الكلُّ على أَنَّهُ كانَ يحفظ القُرآن على عهدِ رَسُولِ الله (ص) ولم يكن غيرهُ يحفظهُ، ثم هو أَوَّل من جمعهُ!.
   وإِذا رجعتَ إِلى كتُب القِراءات وجدتَ أَئِمَّة القُرَّاء كلُّهم يرجِعونَ إِليهِ، كأَبي عمرو بن العلاء وعاصِم بن أَبي النُّجود وغيرهِما، لأَنَّهم يرجِعون إِلى أَبي عبد الرَّحمن السَّلمي القارئ، وأَبو عبد الرَّحمن كان تلميذهُ (ع) وعنهُ أَخذَ القُرآن، فقد صار هذا الفنُّ من الفنونِ التي تنتهي إِليهِ أَيْضاً، مثلِ كثيرٍ ممَّا سبق.
   وأَمَّا الرأيُ والتَّدبير: فكان من أَسدِّ النَّاس رأياً، وأَصحَّهم تدبيراً، وهو الذي أَشار على عُمر بن الخطَّاب لمَّا عزِم على أَن يتوجَّه بنفسهِ إِلى حربِ الرُّوم والفُرس بما أَشارَ!، وهو الذي أَشار على عُثمان بأُمورٍ كان صلاحهُ فيها، ولو قبِلها لم يحدُث عليهِ ما حدثَ.
   وأَمّا السِّياسة: فإِنَّهُ كان شديد السِّياسة، خشِناً في ذاتِ الله.
   ثم يُضيف؛ وما أَقولُ في رجُلٍ تحبُّهُ أَهل الذمَّة على تكذيبهِم بالنبوَّة، وتُعظِّمهُ الفلاسفة على معاندتهِم لأَهل المِلَّة، وتصوِّر ملوك الفرَنج والرُّوم صورتهُ في بِيَعِها وبيوتِ عباداتِها، حاملاً سيفهُ، مشمِّراً لحربهِ، وتصوِّر مُلوك التُّرك والدَّيلَم صورتهُ على أَسيافِها!.
   وما أَقولُ في رجُلٍ أَبوهُ أَبو طالبٍ سيِّد البطحاء وشيخ قُريش ورئيس مكَّة.
   وأَبو طالبٍ هو الذي كفلَ رسولَ الله (ص) صغيراً، وحماهُ وحاطهُ كبيراً، ومنعهُ من مُشركي قريش ولقِيَ لأَجلهِ عنَتاً عظيماً وقاسى بلاءً شديداً، وصبر على نصرهِ والقيامَ بأَمرهِ! وجاء في الخبر أَنَّهُ لمَّا توفَّى أَبو طالب أُوحى إِليهِ (ص) وقيلَ لَهُ: أُخرج منها، فقد ماتَ ناصرُكَ.
   وما أَقولُ في رجُلٍ سبقَ النَّاسَ إِلى الهُدى وآمن بالله وعبدهُ وكلُّ مَن في الأَرْضِ يعبدُ الحَجر، ويجحدُ الخالِق، لم يسبقهُ أَحدٌ إِلى التَّوحيد إِلّا السَّابق إِلى كلِّ خَيْرٍ، محمَّدٌ رَسُولُ الله (ص) ولقد ذهبَ أَكثر أَهل الحديث إِلى أَنَّهُ (ع) أَوَّل النَّاس إِتِّباعاً لرسولِ الله (ص) وإِيماناً بهِ، ولم يُخالف في ذلك إِلّا الأَقلُّون! وقد قَالَ هو (ع) {أَنا الصِّدِّيقُ الأَكبَر وأَنا الفارُوقُ الأَوَّل، أَسلَمتُ قبلَ إِسلامِ النَّاس، وصلَّيتُ قبلَ صَلاتِهِم}.
   ٨ أَيلول ٢٠١٧
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: [email protected] com
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/09



كتابة تعليق لموضوع : كَانَ عَلِيٌ فَكَانَ أَلْغَدِيرُ!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  صلاح عبد المهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عــَيـنـــاكِ ســـَنــاهـا أوقـــَدَهُ  : د . عبد اللطيف الجبوري

 الدور المصرية للكتاب في كربلاء ...هل هذا مالديكم؟  : سامي جواد كاظم

  “بوب فونو” وإنفجار ألكرادة  : محمد توفيق علاوي

 ام كلثوم  : حاتم عباس بصيلة

 حزب العمال الكردستاني: الجيش التركي لن يستطيع الدخول إلى مناطقنا!  : عربي برس

 العراق دولة من دون أهداف  : اسعد عبدالله عبدعلي

 مَس اللحضة  : عنان عكروتي

 مرة اخرى أعادة الإحساس لمصاب بالشلل في مستشفى الكفيل

 العواصف الترابية التي تغطي سماء العراق سببها التصحر  : سمير بشير النعيمي

 مبارك بمناسبة زواج الاستاذ الكاتب عدي المختار  : ادارة الموقع

 العمود الفقري العربي المكسور؟!  : د . صادق السامرائي

 الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد!  : سيد صباح بهباني

 «عاشق على أسوار القدس» تحتفل بولادتها في القدس العتيقة  : عادل سالم

 عمليات نينوى “اعتقال 23 داعشياً بعملية امنية جنوب الموصل

 قصص قصيرة 2  : حيدر الحد راوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net