صفحة الكاتب : حسين هاشم آل طعمة

الماضي المشرق للدوايين الأدبية في كربلاء
حسين هاشم آل طعمة

في الأزمنة السابقة وحتى نهاية عقد السبعينيات كانت مدينة كربلاء المقدسة مزدهرة بالحركة الأدبية، ولاسيما في مجال الشعر بنوعيه القريض والشعبي.
وهناك العشرات من الأسماء اللامعة في هذا المجال ممن انجبتهم هذه المدينة المقدسة شغلوا بشعرهم العالم كله. هذا بالاضافة الى من يفد الى هذه المدينة المقدسة من الأدباء والشعراء من كافة المدن والقرى العراقية الاخرى وكذلك من بلدان العالم الاسلامي، وهم في ذلك يستلهمون صورهم الشعرية وأفكارهم وابداعاتهم من وحي النهضة الحسينية التي خطّت للاجيال طريق الكرامة والعزّة والحرية.
وكانت هنالك أماكن يجتمع فيها أولئك الشعراء والادباء يقدمون فيها كل ماهو جديد من نتاجاتهم الشعرية، ألا وهي (الدواوين)، وفي السنين الخوالي كانت منتشرة في المدينة ونابضة بالحيوية والنشاط، وهي تعود لأسر وبيوتات كربلائية معروفة منذ القدم. وفي هذا الحيز نشير الى اسماء تلك الدوادين:
1- ديوان السادة آل الرشتي.
2- ديوان آل كمونة.
3- ديوان السيد عبد الوهاب آل طعمة
4- ديوان السادة آل الشهرستاني.
5- ديوان السيد جواد الصافي.
6- ديوان الشيخ محمد رشيد الصافي.
7- ديوان مجيد خان بن أسد خان والمعروف بـ (مجد العلماء).
8-ديوان السادة آل الوهاب.
9-ديوان السادة آل النقيب.
10-ديوان السيد يوسف الأشيقر.
11-ديوان الشيخ محمد تقي الشيرازي. قائد ثورة العشرين.
12-ديوان السيد مصطفى الشروفي آل طعمة نائب سادة الروضة الحسينية.
13-ديوان آل عواد.
14-ديوان السيد مصطفى الشروفي آل طعمة.
15-ديوان آل جار الله شيوخ بني سعد.
16-ديوان الحافظ.
17-ديوان آل ثابت.
هنالك اسباب عديدة كانت وراء زوال واندثار هذه الدواوين في كربلاء المقدسة وبقاء عدد محدود منها حتى اليوم، ولهذا اسباب عديدة منها:
السبب الاول: السياسات الجائرة التي اتبعها النظام البائد، فهو لم يكن ليعر اهمية لهكذا مجالس واماكن تنمي الوعي والثقافة، فهو قد أعد سلفا اماكن اخرى كانت معاقل للمداحين والطبالين لشخص الحاكم الذي كان يرغب دائما ان لايكون اسمه رديفا لاسماء اخرى أو حتى مفاهيم وقيم يتضمن الشعر أو القصة وسائر صفوف الأدب.
السبب الثاني: التوسع اللامدروس في المدينة المقدسة والذي طال العديد من الدواوين مع عديد المعالم الأثرية والثقافية الهامة فسويت مع الأرض بذرائع ومبررات واهيه، والأنكر من ذلك عدم تحديد أماكن بديلة لتلك التي يتم هدمها.
السبب الثالث: تغليب الهم التجاري والمادي على الهمّ الثقافي لهذه الدواوين فقد تحولت العديد منها الى مرافق سياحية او تجارية.
ولم يبق من هذه الدواوين الأدبية في زماننا الحاضر إلا القليل منها مثل ديوان آل كمونة وديوان السادة آل رشتي وديوان السادة آل الشهرستاني وديوان (ابو شهيب) وهي ليست كسابق عهدها في استقطاب الشعراء والأدباء، ونأمل من اصحابها أن يسعون الى ذلك وذلك لإعادة ولو جزء يسير مما كان مشرقاً في السنين الماضية من مسيرة الأدب الكربلائي ولاسيما الحسيني منه والذي شغل العالم بأسره.
وبأحياء هذه الدواوين من جديد من قبل اصحابها الاصلاء الطيبين نشهد احياء لهوية كربلاء المقدسة وكذلك لتقوية أواصر المحبة والتقارب وتلاقي الافكار والابداعات الى جوار مرقد أبي الاحرار الحسين بن علي (عليه السلام) ولا ننسى ان مدينة كربلاء محط أنظار العالم وبشكل يفوق مما كان عليه في السابق، ومن خلال هذه الدواوين الأدبية يظهر الجانب المشرق لها وبشكل جلي وتكون عنوانا للجيل الحاضر وللاجيال القادمة.

  

حسين هاشم آل طعمة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/08


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الماضي المشرق للدوايين الأدبية في كربلاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Alaa ، على مَدارجُ السّالكين مِنَ الإيمان الى اليَقين - للكاتب د . اكرم جلال : احسنت النشر دكتور زدنا

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كمال الدوخي
صفحة الكاتب :
  كمال الدوخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المواطنة قد تكون هي الحل  : رياض ابو رغيف

 من أسقط طائرة الهيلكوبتر العراقية في بيجي  : اسعد عبدالله عبدعلي

 معركة الأنبار فرصة لتوحيد القلوب العراقية النقية  : عزيز الحافظ

 اعماق تستصرخ الضمير  : عبد الخالق الفلاح

  ومتى كان طريق المرجعية معبد بالورود ؟؟؟  : خميس البدر

 العدد ( 451 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مسلسل الحسن والحسين ... والوهابية  : فرج الخضري

 هل نجح الروسي ...ماذا عن مشروع تعبيد طريق نهاية الحرب على سورية !؟  : هشام الهبيشان

 استشهاد وإصابة عشرة أشخاص بتفجير جنوبي بغداد

 المفاهيم والتوجهات  : سعد السلطاني

 صباحُكَ الأشقرُ.. آسِرٌ  : امال عوّاد رضوان

 سلسلة يوم في تلمسان 3 إنتقاد المحب للحبيب  : معمر حبار

 احتفاءً بيوم النصر الكبير لجنة من فرقة المشاة السادسة تزور عدد من عوائل شهدائنا الابرار

 عين ٌ ولامٌ وياءٌ  : فائق الربيعي

 مهدي المخزومي في فردوسه المفقود  : ستار الحسيني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net