صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

إستعادة كركوك والدروس المستخلصة عراقياً
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

إن بروز خطر تنظيم (داعش) الإرهابي وتوظيفه إقليمياً ودولياً، لا يبتعد عن المخططات والمشاريع التقسيمية لدول المنطقة عموماً والعراق على وجه التحديد، إذ وفرت هذه الظروف فرصة تأريخية، وأعطت الكُرد هامشاً حركياً كبيراً للتلاعب في المناطق العراقية خارج الإقليم عبر السيطرة على المناطق المحررة أو محاولة تغيير ديموغرافيتها.

 وإذا كان الهدف الكُردي المعلن من القتال ضد (داعش) هو دفع هذا الخطر وتحرير المدن المحتلة، فإن الدافع الأول وكما أكدته مسيرة الأحداث هو لملء الفراغ وفرض حدود الدولة الكُردية عن طريق الإستيلاء على مناطق معينة وضمها إلى الإقليم وإعادة التموضع فيها وخلق متغيرات إجتماعية وسياسية وجغرافية جديدة في المنطقة، وصولاً إلى تنفيذ مخطط الإنفصال عن العراق بعد ضم محافظة كركوك إلى حدود إقليم كُردستان، بهدف تأمين القدرات الإقتصادية للدولة الموعودة من نفط كركوك، والذي له ميزة إقتصادية وسياسية.

وقد جاءت التوجهات الكُردية نحو إجراء الإستفتاء على الإنفصال عن الدولة العراقية في 25 أيلول 2017 تأكيداً لتلك الرؤية، من خلال توظيف الإمكانات والقدرات التي يتمتع بها إقليم كُردستان إقتصادياً وسياسياً وأمنياً لا سيما بعد عام 2003.

وقد شكلت الإجراءات الحكومية المتخذة ضد الإستفتاء ودعاته، والمتمثلة بإستعادة القوات الإتحادية محافظة كركوك، فضلاً عن المناطق الأخرى المختلف عليها مع إقليم كُردستان حدثاً مهماً لا يقل من حيث الأهمية عن الإنتصارات المتحققة على تنظيم داعش الإرهابي، فإذا كان القضاء على التنظيم نهائياً وطرده من جميع الأراضي العراقية التي إحتلها منذ حزيران عام 2014، يعني إعلان العراق خالياً من التنظيمات الإرهابية، والحفاظ على وحدة الأراضي العراقية من محاولات التقسيم والتجزئة التي ساهمت هذه التنظيمات بشكل أو بآخر في الترويج لها، ومحاولة إيجاد المؤيدين لها في الداخل العراقي.

وإستعادة محافظة كركوك هي الأخرى تعني الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية، وفشل جميع المحاولات والمؤامرات التي كان مخطط لها أن تتواجد على أرض الواقع، عبر أدوات عراقية ودعم خارجي بهدف زعزعة الاستقرار السياسي والأمني في العراق، والتأثير مستقبلاً على منجزات القوات العراقية التي تحققت في الميدان.

ومما يعزز ذلك أن محافظة كركوك والتي تمثل (عراقاً مصغراً)، ليست محافظة عراقية عادية بل تميزت عن غيرها بثرواتها المهمة ولا سيما من النفط والغاز، وتركيبة سكانها ذات التنوع الفسيفسائي، إذ تحوي نحو (40%) من نفط العراق، ونحو (70%) من الغاز الطبيعي فيه، فضلاً عن وجود أكثر من مكون من مكونات المجتمع العراقي يقطن تلك المحافظة موزعين بين العرب والتركمان والكُرد، وهو ما يجعل منها على قدر كبير من الأهمية حاضراً وفي المستقبل.

ولا شك فإن العودة إلى تصحيح الأخطاء التي وقعت بها مختلف الحكومات العراقية التي تصدت للعمل السياسي منذ عام 2003، بتجاوز مبدأ التوافق حول المصالح والإمتيازات الذي شكل ركناً مهماً من أركان بناء العملية السياسية على حساب بناء البلد ومصلحته الوطنية، فضلاً عن مواجهة تمدد إقليم كُردستان من خلال التوسع في ضم الأراضي إلى الإقليم بعد دخول تنظيم داعش الإرهابي في حزيران 2014، وعدها جزءاً لا يتجزأ من أراضي الإقليم، أفرز العديد من الإرهاصات والتداعيات على أرض الواقع.

فقد أدت العملية التي أطلقتها الحكومة الإتحادية في بغداد من خلال إنتشار القوات العراقية في كركوك والمناطق المختلف عليها، وبسط سلطة الدولة إلى القضاء على التطلعات الكُردية بقيام كيان كردي مستقل عن الدولة العراقية، نظراً للواقع الإستراتيجي الجديد الذي أفرزته عودة كركوك إلى سلطة الحكومة الإتحادية، فضلاً عن بروز قناعة مفادها: إن الحفاظ على وحدة البلد وإستقراره لا يمكن أن تكون مجرد شعارات، بل لا بد من توظيف مختلف الوسائل بما فيها العسكرية -إن تطلب الأمر- للحفاظ على وحدته وإستقراره، وأن عودة السلطة الإتحادية لممارسة دورها المنصوص عليه في الدستور العراقي بالحفاظ على وحدة البلاد وسيادته هو الحل الأمثل للخلاص من كافة الدعوات والأحلام الإنفصالية التي تعيش في أذهان البعض، فمن يفرض واقعاً بالقوة لا يمكن أن يتنازل عن ذلك إلا عبر المنطق الذي يفهمه، وهو ما عكسته السياسة التي إتبعها الحزب الديمقراطي الكُردستاني ممثلاً برئيس إقليم كُردستان المنتهية ولايته مسعود برزاني، الذي سعى إلى إبراز نفسه كبطل قومي للكُرد يخلده التاريخ عبر إعلان دولة كُردستان، وتجاهل مختلف الدعوات والنصائح المحلية والإقليمية والدولية التي دعته إلى ضرورة التراجع عن فكرة الإستفتاء والإنفصال لاحقاً عن الدولة العراقية.

كما كشفت تلك الأزمة وتداعياتها اللاحقة مدى عمق الأزمة التي يعيشها التيار المنادي بالإنفصال، ومدى الإنعزال والتراجع الذي أصبح يلاحقه حتى في داخل الإقليم، فضلاً عن المحيط المحلي والإقليمي والدولي، فحالة الإنقسام الكُردي الداخلي ورفض بعض القوى والأحزاب السياسية الاستمرار في نهج وسياسة البرزاني الإنفصالية، والرفض الشعبي الذي حمل الحزب الديمقراطي الكُردستاني مسؤولية تدهور الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في الإقليم، ماهي إلا إشارة واضحة على رفض الإستمرار بنفس السياسة العنصرية ـ الإنفصالية، التي دأب عليها البرزاني ومؤيديه.

وإزاء ذلك الرفض والتطلع نحو العودة إلى الحاضنة العراقية، ينبغي على جميع القوى والأحزاب السياسية المؤيدة لوحدة العراق وسيادته وفي مقدمتها الحكومة الإتحادية إجراء عملية مراجعة جذرية واقعية لجميع المشاكل والأزمات التي عصفت بالعراق بعد عام 2003، ومحاولة الوصول إلى أرضية مشتركة للسير بالبلد إلى بر الأمان، وفقاً لمبدأ لا غالب ولا مغلوب، وأن الجميع لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، من أجل تجاوز مرحلة العنف وعدم الإستقرار السياسي والأمني الذي لازم الدولة العراقية.

إن عملية المراجعة هذه يجب أن تبدأ أولاً في إيجاد المعالجات الضرورية للخلل الحاصل في العملية السياسية بهدف تحقيق الإستقرار السياسي، ثم مواجهة التحديات الإقتصادية والإجتماعية والأمنية بمختلف أبعادها ووضع الحلول الناجعة لها، والتوجه نحو بناء مؤسسات الدولة وفق أسس وطنية مهنية وبعيداً عن الإنتماءات والولاءات العرقية أو الطائفية أو الدينية، وجعل الولاء للوطن هو الولاء الجامع الشامل لكافة مكونات وطوائف الشعب العراقي.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/17



كتابة تعليق لموضوع : إستعادة كركوك والدروس المستخلصة عراقياً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد بن محمّد حرّاث
صفحة الكاتب :
  محمد بن محمّد حرّاث


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هيئة الحشد بالتعاون مع وزارة النفط توزع منحة مالية لـ 60 عائلة من ذوي الشهداء

 مستقبل البشرية بعد مقتل بن لادن  : جعفر المهاجر

 تقرير مصورعن الاعتصام الذي شهده وسط برلين إحتجاجاً على الحرب التي تشنها مملكة آل سعودعلى اليمن  : علي السراي

 ح 7 ـ رواية رسالة منتظرة  : امل جمال النيلي

 ثقافة الأبتذال  : وسمي المولى

 وزير العمل يبحث إجراءات الدفعة الثانية من إعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عزف وعزوف عراق الانتخابات  : د . امير جبار الساعدي

 مقاطعة شيعية  : حامد الحامدي

 رئيس أركان الجيش يستقبل مدير مكتب التعاون الأمني الأمريكي في العراق  : وزارة الدفاع العراقية

 وكلاء الشيطان  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 لا لن أنوحَ على العراق  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 ومن أبوين عراقيين!  : امجد الدهامات

 الهدف الواحد  : فواز علي ناصر

 الغصب في الاسلام وقضية غصب كوردستان-الجزء الثالث  : مير ئاكره يي

 "فويلح" وصقره ووزارة الكهرباء..!  : علي علي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net