صفحة الكاتب : حسن الجوادي

ما الجديد في بيان الانتخابات النيابية الصادر عن مكتب المرجعية الدينية العليا؟
حسن الجوادي

1ـ هل ان السيد السيستاني(دام ظله) عدل عن رأيه بخصوص الانتخابات الديمقراطية الى نظام الحكم الفردي ؟ ان من يطالع البيان الذي صدر يوم أمس يجد أن السيد علي السيستاني لن يرضى بالتحول عن النظام الديمقراطي الحديث (الانتخابات الحالية) الى نظام الحكم الفردي اذ يرى ( أن سلوك هذا المسار يُشكّل ـ من حيث المبدأ ـ الخيار الصحيح والمناسب لحاضر البلد ومستقبله، وانه لا بد من تفادي الوقوع في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي تحت أي ذريعة او عنوان). وربما يسأل البعض أننا نعي جيداً ان المرجعية الدينية تؤكد وتؤيد الانتخابات النيابية فما الجديد اذن ؟ الجديد فعلاً ان المرجعية الدينية العليا أصرت على هذا المنهج بل ترى أن هذه الانتخابات هي أفضل بكثير من الحكم الفردي والرؤية هذه ممتدة الى المستقبل ، بعبارة أخرى ان أي شيء يحدث الآن لا يجعلنا نتنازل عن هذا المبدأ مطلقاً وعدم التفكير في الحكم الفردي ، وهي بذلك توصل رسالة بليغة لمن يفكر في الحكم الفردي لأنه ببساطة نهاية لحلم الشعب وعودة جديدة لحكام السلطة الاستبدادية ، فهي ترسل رسالتها عبر الزمن لتذكر الشعب ان الحكم الفردي أخطر كابوس على العراق كله. كما تقطع الطريق على من يفكر في ايجاد حكم ديني وما شاكل ، فهي تؤمن أن التنوع الديني والعرقي والقومي لا يتناسب معه الا مبدأ الانتخابات العامة ، وبذلك ترسم الخريطة في شكل الحكم الذي يصلح للعراق من حيث المبدأ. 2ـ اعلنت لأول مرة أن المسار الانتخابي الحالي لا يؤدي الى نتائج مرضية ، وان الخلل ليس في العملية الانتخابية بل في المسار الذي خطه قادة الكتل السياسية فلا بد ان يرتفع الوعي السياسي لدى المرشحين والقادة الكتل وايضاح برامجهم التي تنسجم مع واقع العملية السياسية وواقع ادارة البلد كوضع البرامج الاقتصادية والتعليمة والخدمية. 3ـ اعلنت بشكل مباشر عن تورط الحكومات السابقة في هدر المال العام ونشر الفساد وعدم بناء الدولة بشكل منضبط ، بصورة غير مسبوقة. 4ـ ذكرت بشكل دقيق ان الفشل الذي حصل في البرامج الانتخابية الماضية وعدم وضع الخطط التي تتناسب مع الواقع حاصل مع الانتخابات الحالية بصورة او بأخرى ، وانها في هذا التشخيص ترسل صورة مستقبلية عن تكرار الفشل مرة أخرى ، لكن أملها يقوى (بإمكانية تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة من خلال تضافر جهود الغيارى من ابناء هذا البلد). 5ـ يبقى قرار المشاركة في الانتخابات متروكاً للمواطن وحده وليس هنالك ما يلزمه بممارسة هذا الحق .. ان هذا التصريح يخرج بهذه الصيغة لأول مرة من قبل المرجعية الدينية العليا اذ لم يسبق وان صرحت حول المشاركة بمثل هذا التصريح ، بيد ان ذلك لا يعني وقوفها او تأييدها لمقاطعة الانتخابات فهي لم تتطرق لذبك ، كما ان قرار المشاركة من عدمها يجب ان يتخذه المواطن (عن وعي تام وحرصٍ بالغٍ على مصالح البلد ومستقبل ابنائه). 6ـ حذرت الناخب من التصديق بمن يحمل عنوان المرجعية الدينية العليا او العنوان الديني بشكل عام او الوطني وغير ذلك من العناوين التي يراد بها ان يكسب المرشح بها الاصوات ليس الا ، فبهت المواطن على المرشحين الذين يتشندقون بالدين والوطن والحق وما الى ذلك من عناوين يكسبون بها الاصوات لا غير. 7ـ أشارت بين سطور البيان أن الارتباط الخارجي لدى بعض القوائم غير خفي ، وهو ما عبرت عنه قائلة: ( يُمنع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره) و (بالابتعاد عن الاجندات الخارجية). 8ـ شخصت بدقة من يستحق الصوت الانتخابي من خلال: أ ـ الكفاءة والنزاهة. ب ـ الالتزام بالقيم والمبادئ. ج ـ الابتعاد عن الاجندات الخارجية. د ـ والاستعداد للتضحية في سبيل انقاذ الوطن وخدمة المواطنين. و ـ القدرة على تنفيذ برنامج واقعي لحلّ الأزمات والمشاكل المتفاقمة منذ سنوات طوال. 9ـ حسمت الامر في موضوع المجرب وغيره ، وأكدت ان يطلع الناخب على سيرة المرشح ورئيس قائمته سواء مارس العملية السياسية سابقاً ام لم يمارسها . 10ـ قالت بين السطور أن المخادع والفاشل موجود في العملية السياسية فعلى الناخب ان ينتبه جيداً سواء جرب ام لم يجرب.

  

حسن الجوادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/06



كتابة تعليق لموضوع : ما الجديد في بيان الانتخابات النيابية الصادر عن مكتب المرجعية الدينية العليا؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسم المعموري
صفحة الكاتب :
  جاسم المعموري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فرنسا تستقبل إيزيديات من ضحايا "داعش" وأطفالهن

 أمانة مسجد الكوفة تعلن عن وصول نسبة الانجاز في الصحن الجديد لسفير الحسين مسلم بن عقيل(ع) الى 99%.  : عقيل غني جاحم

 مراهنات سياسية  : جواد البغدادي

 العام الدراسي الجديد  : احمد السيلاوي

 الملاكات الهندسية في مدينة الطب تنجز اعمال الاعمار والتأهيل في قسم الاشعة  : اعلام دائرة مدينة الطب

 القرضاوي ضيف غير مرحب به في بلادنا!!  : بهاء العراقي

 فلم وتقرير مصورلمظاهرة برلين الكبرى لنصرة ثورة الشعب البحريني  : علي السراي

  مسيرة الأربعين وأدراك الفتح  : عمار العامري

 سؤال : ما هي علامات الحكم والحاكم المستبد ! ؟  : مير ئاكره يي

 النائب الحكيم يدعو الى تبني الأمم المتحدة لملف التفجيرات الإرهابية في العراق ومعاقبة الحواضن والدول الداعمة لمرتكبيها دوليا  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 العتبة الحسينية المقدسة تختتم فعاليات مهرجان تراتيل سجادية الدولي الخامس  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 عناوين ملحمة الطف -4- ملحمة الطف عنوان التسامي الرباني  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 داعش حفيد من؟  : سلام محمد جعاز العامري

 الطائفة المسالمة  : غسان الوكيل

 الى المدعو سليم الامامي "كراكير العام جباش السَنَة"  : سهيل نجم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net