صفحة الكاتب : ايليا امامي

إقرأ .. بالمقلوب . 
ايليا امامي

 بقي يومان عن الإنتخابات .. والناس منقسمة بين حريص على بلده محتار أين يضع اختياره .. ومستفيد يبحث عن موقع أو غنيمة قبل ان يعطي صوته .. ( وربما طرف ثالث مرتاح الضمير لأنه وجد شخصاً مستحقاً من بين سبعة آلاف مرشح ) . 

بكل الأحوال .. أمام هذا الوضع السياسي والنفسي .. كثيرة هي الأحداث التي نقرأ تفاصيلها بصورة نمطية .. ولكن بما أن الوضع كله يسير بالمقلوب .. فلابد أحياناً من القراءة بشكل مقلوب .. ليكون المشهد بالوضعية الصحيحة .

لن أطيل عليكم أيها الاحبة _ كما هي مشكلتي الدائمة _ وأستعير ثلاث قراءات .. كنماذج أتكلم عنها : 

أولاً : الكثير من الناخبين محتار ولايعرف أين يضع صوته .. ربما تقرأ هذا الوضع بشكل سلبي وتقول أن هذا دليل على سذاجة الناخب وعدم معرفته كيف يختار .. ولكن لو قلبت الصورة سترى المشهد بشكل إيجابي .. فهذا التردد والحيرة دليل وعي الناخب وحرصه على أن يختار بشكل صحيح .. بدون الانسياق وراء الطائفة أو العشيرة أو المصالح الخاصة .. أو دعايات المرشحين . 

ثانياً : الكثير من الناخبين لايريد إدخال الدين والشعارات الدينية في قضية الانتخابات .. بل يعتبر هذا أكثر ما يزعجه ويستفزه .. وقد تقرأ هذا المشهد كحالة نفور من الدين وإبتعاد عنه وقلة احترام له .. ولكن لو قلبت الصورة ستشاهد الوجه الإيجابي للموضوع .. فهؤلاء الناس حبا  بالدين وتقديساً له .. يرفضون جعله مادة للدعاية الانتخابية .. ولو جاء من يحكم بالإسلام العلوي .. إسلام التطبيق لا الشعارات ..  لكانوا اول المرحبين به . 
ثالثاً : يعتب طيف من الناس على المرجعية الدينية لعدم تدخلها بشكل أوسع في هذا الوضع .. واكتفائها بالتوجيه والإرشاد ومراقبة أداء العراقيين أنفسهم .. وقد تقرأ هذا العتب كمؤشر لعدم قناعة هؤلاء الناس بقرارات المرجعية وطريقة تعاملها .. ولكن لو قلبت الصورة سترى المشهد بشكل إيجابي .. فهؤلاء الناس لشدة ثقتهم بالمرجعية وإيمانهم بها يريدون منها أن تتدخل الى أبعد مساحة ممكنة يسمح بها بناء المدرسة المرجعية الشيعية . 

#وتعقيباً على النقطة الأخيرة أقول مخاطباً الشباب في عمر العشرينات : 
منذ الأحتلال الأمريكي وحتى اليوم .. هناك أمران لاثالث لهما .. تدخل فيهما مكتب المرجعية العليا بشكل مباشر وواضح .. وقد نجحت في الإثنين معاً .. لأنها تدخلت عن وعي بنتائج تدخلها . 
أما الاول فكان عمركم فيه عشر سنوات .. وأما الثاني فعاصرتموه كشباب بأنفسكم . 

#أولهما :  في عام 2005 وهو تنظيم اللجان الشعبية الرافضة لقرار الاحتلال ( تعيين لجنة كتابة الدستور ) .. والمطالبة بانتخاب جمعية وطنية لهذا الغرض . 
 وقد أنهت هذه اللجان مهمتها بشكل ممتاز وناجح .. ثم ذهب اعضاؤها الى بيوتهم بدون أي مكاسب وامتيازات خاصة .. سوى وفائهم لمرجعيتهم  ووطنهم. 
#وبالمناسبة : كل مايلقنون به عقولكم أن المرجعية تدخلت بعد ذلك في مساندة القائمة 555 أو غيرها من حكايات .. لاتنتمي للواقع . 

#ثانيهما :  في فتوى عام 2014 وتأسيس هذه المنظومة  الشعبية  من المتطوعين الأبطال .. وأنتم تعرفون بقية القصة .. وكيف كان طعم الانتصار . 
#واليكم هذه النقاط المشتركة بين التدخلين .. ويمكنكم تطبيقها على فتوى الدفاع الكفائي .. ثم قيسوها على التدخل السابق عندما كنتم أطفالاً :  
* أن المرجعية وجدت الطريق مسدوداً أمام أي بديل يحل المأزق غير تدخلها. 
* أنها قرأت الظرف وتأكدت من وجود مساحة تتحرك فيها وأدوات لتنفذ بها . 
* أنها كانت متأكدة من إستجابة الناس حين ارتكزت على الشعب والشعبية .. في إنجاح مشروعها . 

#وماتزال المرجعية مستعدة لتدخل ثالث ورابع وعاشر .. متى ما وجدت نفسها أمام ظروف مماثلة .. فلنترك عتبنا الفيسبوكي عليها .. وندعو الله ان يوفق الشعب للنهوض بنفسه بدون حاجة لتدخلها المباشر .. أو تتهيأ الظروف .. إذا كان لابد من التدخل .

  

ايليا امامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/05/10



كتابة تعليق لموضوع : إقرأ .. بالمقلوب . 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين عبيد القريشي
صفحة الكاتب :
  حسين عبيد القريشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاصلاح بين الدستور وخفايا الاتفاقات  : سامي جواد كاظم

 مجلة منبر الجوادين العدد ( 4 )  : منبر الجوادين

 التعليم في العراق ... ماكنة مستقبلية لصناعة الاجيال وبناء المجتمع السليم  : اياد كاظم الناصر

 هيئة رعاية الطفولة تشارك في اجتماعات الدورة ( 20 ) للجنة الطفولة العربية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 من وحي الماجستير... حكاية هيثم  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ما سيكون مصير داعش لو كان الجهاد عيني لا كفائي ؟!  : راجي العوادي

 مفتشية رئاسة صحة واسط تضبط اربع محال غير مرخصة لبيع الادوية مجهولة المنشأ  : علي فضيله الشمري

 فمها  : حاتم عباس بصيلة

 دموعُ الأَشياء  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 وزير سابق : يمكن توفير اكثر من مائة فرصة عمل للمهندسين والحرفيين دون تعيينات حكومية  : مكتب وزير النقل السابق

  على مشارف فصل جديد  : احمد الملة ياسين

 رسالة عاجلة للاتحاد العراقي لكرة القدم  : اسعد عبدالله عبدعلي

 (ثقافةُ المقاومةِ والجهادِ فيْ الفكرِ الشّيعيِّ) إصدارٌ جديدٌ للعتبةِ الحسينيّةِ المقدّسةِ

 الهاشمي في دور حصان طروادة  : د . عبد الخالق حسين

 الحسين (ع)يعلم ام لا يعلم؟  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net