من الذي قتل أمير المؤمنين؟ وما هي الدوافع؟

جاء شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة يحمل بين أحداثه أعظم فاجعة مرت على المسلمين بعد فقد نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم هذه الفاجعة التي خطط لها أشقى الأشقياء عبد الرحمن ابن ملجم المرادي في مكة مع نفر من أصحابه الخوارج الذين تعاهدوا أن يقتلوا كلاً من أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص، فكان الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه من حصة الشقي ابن ملجم الذي تكفل بإطفاء شمعة حياته.

رموز النفاق التي اشتركت في تلك الجريمة

أقبل ابن ملجم بعد ذلك الاتفاق حتى قدم الكوفة، فلقي بها أصحابه وكتمهم أمره، وطوى عنهم ما تعاقد هو وأصحابه عليه بمكة من قتل أمير المؤمنين عليه السلام مخافة أن ينتشر، وزار رجلا من أصحابه ذات يوم من بني تيم الرباب، فصادف عنده قطام بنت الأخضر، من بني تيم الرباب.

وكان الإمام عليه السلام قتل أخاها وأباها بالنهروان، فلما رآها شغف بها، واشتد إعجابه فخطبها، فقالت له: ما الذي تسمي لي من الصداق؟ فقال: احتكمي ما بدا لك، فقالت: أحتكم عليك ثلاثة آلاف درهم ووصيفا وخادما، وأن تقتل علي بن أبي طالب.

قالت له: فأنا طالبة لك بعض من يساعدك على هذا ويقويك ثم، بعثت إلى وردان بن مجالد، أحد بني تيم الرباب، فخبرته الخبر، وسألته معاونة ابن ملجم، فتحمل لها ذلك.

وخرج ابن ملجم، فأتى رجلا من أشجع، يقال له شبيب بن بحيرة، وقال له، يا شبيب، هل لك في شرف الدنيا والآخرة؟ قال: وما ذاك قال: تساعدني على قتل علي نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به، وشفينا أنفسنا منه، وأدركنا ثأرنا، فلم يزل به حتى أجابه.

فأقبل به حتى دخلا على قطام، وهي معتكفة في المسجد الأعظم، قد ضربت لها قبة، فقالا لها: قد أجمع رأينا على قتل هذا الرجل، قالت لهما: فإذا أردتما ذلك فالقياني في هذا الموضع.

فانصرفا من عندها، فلبثا أياما ثم أتياها، ومعهما وردان بن مجالد، الذي كلفته مساعدة ابن ملجم، وذلك في ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين.

فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم، وتقلدوا سيوفهم، ومضوا فجلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها علي عليه السلام إلى الصلاة.

قال أبو الفرج: وقد كان ابن ملجم أتى الأشعث بن قيس في هذه الليلة، فخلا به في بعض نواحي المسجد، ومر بهما حجر بن عدي، فسمع الأشعث وهو يقول لابن ملجم، النجاء النجاء بحاجتك! فقد فضحك الصبح.

حمل الإمام عليه السلام إلى داره بعد ضربه

لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام احتمل فأدخل داره فقعدت لبابة عند رأسه وجلست أم كلثوم عند رجليه ففتح عينيه فنظر إليهما فقال: الرفيق الأعلى خير مستقرا وأحسن مقيلا.

فنادت أم كلثوم عبد الرحمن بن ملجم يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين قال: إنما قتلت أباك، قالت يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه بأس قال لها فأراك إنما تبكين عليه والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم. وأخذ ابن ملجم فأدخل على علي، فقال أطيبوا طعامه، وألينوا فراشه، فإن أعش فأنا ولي دمي، عفو أو قصاص، وإن مت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.

اشتراك آل أمية في قتل الإمام عليه السلام

لم تكن مؤامرة قتل الإمام صلوات الله وسلامه عليه مقتصرة على الخوارج فحسب بل إن بني أمية كان لهم الأثر الفاعل في التخطيط والتمويل والتأسيس لهذه الحادثة الرزية التي أصيب بها الإسلام واستفاد منها أهل النفاق والكفر، وعلى هذه المشاركة الأموية في قتل الإمام أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه توجد شواهد عديدة منها:

أولا: إن أبا الأسود الدؤلي صاحب أمير المؤمنين ألقى تبعة مقتل الإمام على بني أمية، وذلك في مقطوعته التي رثى بها الإمام والتي جاء فيها:

ألا أبلغ معاويـة بـن حـرب

فلا قرت عيون الشامتـينا

أفي شهر الصلاة فجعـتمونا

بخير الناس طرا أجمعينا

قتلتم خير من ركب المطايا

ورحلها ومن ركب السـفينا

ومعنى هذه الأبيات أن معاوية هو الذي فجع المسلمين بقتل الإمام الذي هو خير الناس، فهو مسؤول عن إراقة دمه، ومن الطبيعي أن ابا الأسود لم ينسب هذه الجريمة لمعاوية إلا بعد التأكد منها، فقد كان الرجل متحرجا أشد التحرج فيما يقول (حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ باقر القرشي: ج2، ص103 ـ 109.).

ثانيا: والذي يدعو إلى الاطمئنان في أن الحزب الأموي كان له الضلع الكبير في هذه المؤامرة هو أن ابن ملجم كان معلما للقرآن وكان يأخذ رزقه من بيت المال ولم تكن عنده أية سعة مالية فمن أين له الأموال التي اشترى بها سيفه الذي اغتال به الإمام بألف وسمه بألف ومن أين له الأموال التي أعطاها مهراً لقطام وهو ثلاثة آلاف وعبد وقينة كل ذلك يدعو إلى الظن أنه تلقى دعما ماليا من الأمويين إزاء قيامه باغتيال الإمام (حياة الإمام الحسين عليه السلام للشيخ باقر القرشي: ج2، ص103 ـ 109.).

ثالثا: افتخار بعض الأمويين عندما أدخلوا السبايا في مجلس يزيد بن معاوية لعنه الله بقوله:

نحن قتلنا عليا وبني علي

بسيوف هنـدية ورماح

وسبينا نساءهـم سبي ترك

ونطحناهم فأي نطاح

(الاحتجاج للشيخ الطبرسي: ج2، ص28.)

فهو أوضح دليل على أن للأمويين يداً طولى في قتل سيد الوصيين صلوات الله وسلامه عليه.

بكاء السماء دما لفقد سيد الأوصياء عليه السلام

قال ابن عباس: (لقد قتل أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه بالكوفة فأمطرت السماء ثلاثة أيام دما)( مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج2، ص170.).

وعن سعيد بن المسيب أنه لما قبض أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لم يرفع من وجه الأرض حجر إلا وجد تحته دم عبيط(مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: ج2، ص170.).

وقال ابن شهاب: (قدمت دمشق وأنا أريد الغزو، فأتيت عبد الملك لأسلم عليه فوجدته في قبة على فراش تفوت القائم والناس تحته سماطان فسلمت وجلست فقال: يابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس من صباح قتل ابن أبي طالب؟ قلت نعم. قال: هلم، فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة، وحول وجهه. فأحنى علي، فقال: ما كان؟ قال: فقلت: لم يرفع حجر في بيت المقدس إلا وجد تحته دم. فقال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري وغيرك. قال: فلا يسمعن منك. قال: ماتحدثت به حتى توفي)( مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ج12، الجزء 23، ص231.).

ما هي الدوافع وراء قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟

أبرز الدوافع الخاصة التي مهدت للقتلة تنفيذ جريمتهم في قتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، هذا الرجل الرسالي الأول في الإسلام والذي حمل الرسالة من يوم الثلاثاء 28 من شهر رجب عام (13 قبل الهجرة) حين أسلم، إلى يوم الجمعة 21 رمضان المبارك سنة (40 للهجرة) حيث قتل مجاهداً ومقاتلاً ومعلماً مخلفاً تراثًا ترك انعكاساته على المسلمين بما له من مزايا وإيجابيات عظيمة، إلا إن له سلبيات من وجهة تظر آخرين من المنافقين.

فالمؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله والذين ساروا على نهج الحق والصراط المستقيم وكانوا حتى النهاية مخلصين في اتّباعهم لأمير المؤمنين عليه السلام كسلمان وأبي ذر وعمار وآخرين هم الذين أشرقت أنوار أمير المؤمنين عليه السلام على ألواح عقولهم وقلوبهم ورشح ما طفح منه عليهم فكان ذلك الانعكاس إيجابيا وكانت أوعيتهم واسعة لماء السماء.

وأما المنافقون الذين كان في قلوبهم مرض من ولاية أمير المؤمنين وجهاده في الإسلام وبلائه وعلمه وسابقته فبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله زادهم الله مرضاً ولهم عذاب عظيم فكانوا زراع بذرات الفتن وحملة السيوف في وجه أمير المؤمنين, وبين هاتين الفئتين نشأت الدوافع الخاصة لقتل أمير المؤمنين، والتي منها:

أولاً: الحسد: إن الجوانب العظيمة المتكاملة في شخصية أمير المؤمنين عليه السلام في السبق إلى الإسلام والشجاعة والطاعة لله والقرابة من رسول الله دعت الكثير إلى حسده وقد أكد أهل البيت عليهم السلام هذا الجانب ليس في حياة أمير المؤمنين عليه السلام فقط بل في حياة جميع الأئمة فهم الناس المحسودون, وقديماً قيل ومن الحسد ما قتل وقد نوه رسول الله صلى الله عليه وآله في أحاديثه انه عليه السلام سوف يحسد ونهى الناس عن حسد علي عليه السلام فهل نوه رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمر غير حاصل أو لن يحصل وقد شكى أمير المؤمنين عليه السلام لابن عمه الحسد فهل شكي أمرا لم يبتل به حاشى لرسول الله ولوصية ذلك .

ثانياً: تراكم الدماء: إن تراكم الدماء من سيف علي عليه السلام أصبح من أشد الذرائع التي اتخذها الخوارج وأعداء علي عليه السلام عامة ، فالخوارج يطالبون بدماء أصحابهم وقطام تريد قتله براس أبيها وأخيها (إن علياً قتل أبى) (إن علياً قتل إخواننا في النهروان) إلى آخره من مثل هذه الذرائع. فوقائع مثل بدر وأحد وحنين وخيبر والخندق والجمل وصفين و النهروان خلفت له قتلى كثيرين ومن ورائهم أرحام يطلبون بثأرهم ومن خلفهم خصوم يتذرعون بهم .

ثالثاً: سياسة الحزم: ومن أهم هذه العوامل أيضاً سياسة أمير المؤمنين عليه السلام الحازمة وعدم غض البصر عن الهفوات من أي مسلم كان وترك الاتجار بالدين ولذلك شواهد عديدة نذكر أمثلة منها:

رفضه إبقاء معاوية في ولاية الشام ولو للحظة واحدة حين طلب المغيرة منه ذلك تحايلاً، ورفضه طلب، وإرجاعه القطائع التي وزعها عثمان على الصحابة بما فيها قطائع عمار بن ياسر، ومساواة القوم جميعاً في العطاء الأمر الذي دعى قائد قواته مالك الأشتر أن يطلب منه عدم المساواة تأليفاً للعامة وهذه أمثلة لا تحتاج إلى أي تعليق، إن سياسة الحزم هذه ولدت انشقاقاً واسعاً في صفوف أصحابه وأخذوا بالتمرد والعصيان حتى إن بعضهم كان حين ينهاه عليه السلام عن بدعة ينادي واسنة عمراه وقصة صلاة التراويح خير مثال على ذلك.

رابعاً: اختلاف أصحابه: ومن الدوافع التي جعلت المتآمرين يقدمون على تنفيذ جريمتهم هو كثرة اختلاف أصحابه أولاً فيما بينهم وثانياً فيما بينه وبينهم وقد حسب عليه أصحاب أمثال الخوارج والأشعث بن قيس وأبي موسى الأشعري فإنهم بهذا الاختلاف هيأوا لانتصار معاوية في صفين ومهدوا الأرض التي نشأت فيها بذرة جريمة القتل والتي أثمرت في التاسع عشر من رمضان.

خامساً: سياسة عفى الله عما سلف: سياسة أمير المؤمنين في العفو المطلق وعدم أخذ المجرمين بالعقوبات الخارجة عن الحدود والذي تمليها عليه سيرته في العدل حيث انه عليه السلام لا يأخذ بالظنة ولا يعاقب حتى ترتكب الجريمة حتى وإن أشارت الدلائل جميعاً إلى بوادر وقوعها وانما الحدود عنده وضعت عند تجاوز الشريعة ليس على الظنون والشبهات وهذا هو منهجه في العدل المطلق فضلاً عن سيرته في نفسه وأكثر من كل هذا أنه لم يسترجع فدك بعد إن استلم الخلافة الظاهرية، واسترجع قطائع عثمان لجميع الصحابة.

في ظل هذا الجو المتناهي في العدل كان يعيش أمير المؤمنين والأمة الإسلامية تعج فيها الاغتيالات والمؤامرات من قبل الشام ومصر والحجاز حتى إن المجرمين كانوا يعرفون بأن اغتياله عليه السلام سهل هين وانه لا يتخذ له حرساً.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/06



كتابة تعليق لموضوع : من الذي قتل أمير المؤمنين؟ وما هي الدوافع؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل

 
علّق ابو الحسن ، على السيستاني...نجم يتألق في السماء - للكاتب عبود مزهر الكرخي : اهلا ومرحبا بالكاتب القدير عبود مزهر المحترم كفيت ووفيت بهذا المقال الشيق الجميل كنت اتمنى على جنابك الكريم ان يكون عنوان مقالك المبارك السيستاني بدر يضيىء سماء العراق التي اظلمها هؤلاء الساسه الحثالثه المحسوبين على الاسلام بصوره عامه والشيعه بصوره خاصه والاسلام والشيعه براء منهم فقد عاثوا بالارض فسادا ودمرو البلاد والعباد اسئل الله ان يوفقك ويرعاك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تيسير سعيد الاسدي
صفحة الكاتب :
  تيسير سعيد الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 برشلونة يحرز كأس جوان غامبر بثلاثية في بوكا جونيورز

 وکیل المرجعیة بالبصرة يطالب الحكومة بالتحري عن وثائق ويكيليكس

 بعد تسنمه الادارة الانتخابية السيد صفاء الموسوي يلتقي المدراء العامين ومدراء الاقسام والشعب في المكتب الوطني  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 حَتَّى النِّسْوَانْ يَا دُنْيَا؟!!!  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 شرطة واسط تلقي القبض على 14 متهم وفق المادة 4 ارهاب  : علي فضيله الشمري

 هل تريد السعادة الابدية . اذا كن سجينا سياسيا عراقيا  : جاسم محمد كاظم

 تصريح تعيس من سيادة الرئيس  : سهيل نجم

 التدرن واشياء اخرى (الحلقة الثامنة)  : د . رافد علاء الخزاعي

  المالكي وتحدي المائة يوم  : سلام محمد

 الحيتان هي من تحكم !!  : جعفر العلوجي

 المستبصرة (زيكرت شولت) تعتنق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وتترجم القرآن الكريم للغة الألمانية

 رزية الخميس قصيدة ترحيب بالقـُمم  : حميد آل جويبر

 هل يقرأ المسؤولون؟  : كفاح محمود كريم

 الحاتمي :إدارة مشروع النجف الاشرف عاصمة الثقافة الإسلامية تستعد لإقامة مؤتمر دولي لذوي الاحتياجات الخاصة  : احمد محمود شنان

 وداد الحسناوي : بدلا من معاقبة الفاسدين , الحكومة تعاقب الشعب العراقي  : مكتب السيدة وداد الحسناوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net