صفحة الكاتب : فؤاد الموسوي

الرشوة في العراق مرض خبيث ضد الدين و الاخلاق
فؤاد الموسوي

 هناك أمراض تهدد صحة و حياة الافراد و تفتك بهم خلال عدة سنوات أو أشهر أو ربما أيام معدودات و لكن يمكن لهؤلاء الأفراد الوقاية من هذه الأمراض و إيجاد العلاج المناسب لها حتى و إن كانت أمراض مستعصية يصعب علاجها و الشفاء منها . لكن بالمقابل هناك أمراض لا تهدد حياة الأفراد فحسب بل تهدد حياة المجتمع بأكمله لما تحمله من جراثيم و ميكروبات لا يمكن القضاء عليها بسهولة إذ لا يوجد لها دواء معين حيث أصبح لها مناعة قوية جداً ضد كل العقاقير الطبية . إن أحد تلك الأمراض الخطيرة هو مرض الرشوة و هو مرض سرطاني فاسد و خبيث يفتك بالجماعات قبل الافراد لا يمكن الوقاية منه بسهولة و لم يكتشف العلم الحديث علاجاً له بعد . لقد إنتشر هذا المرض الإجتماعي الخبيث إنتشاراً مرعباً في العراق و أخذ يهدد تركيبة المجتمع الحضارية و الدينية و الاخلاقية و لم يسلم منه الا القليل ممن حافظوا على مبادئهم و أخلاقهم الاسلامية الحنيفة الذين رزقهم الله سبحانه و تعالى المناعة الدينية ضد الشيطان و اساليبه الخبيثة لتدمير الأفراد و المجتمعات البشرية الضعيفة . لقد أخذ هذا المرض الوبائي بالانتشار و التمدد في جسد المجتمع العراقي كما تنتشر الخلايا السرطانية في جسد المريض و لم يبق هناك أمل في الشفاء إلا الإستئصال الجذري .   
 
من المؤسف جدا بل المخجل هو إن الرشوة قد أصبحت حالة طبيعية و طريقة مثلى لحل كل المشاكل و العوائق التي تقف في طريق المواطن لكي يحصل على وظيفة معينة أو تسهيل معاملة ما أو حل مشكلة قانونية بصورة غير قانونية . مثلاً هناك مواطن يبحث عن وظيفة ما  تناسب مؤهلاته العلمية أو المهنية و لكن يستحيل عليه الحصول عليها إلا بواسطة المحسوبية أو دفع مبلغ معين من المال سواء كان ذلك سراً أو علانية . هناك من يدفع ما يقرب الألف دولار أو أكثر للحصول على عمل حتى و إن توفرت لديه كل المؤهلات المطلوبة . و الانكى من ذلك كله هو إن بعض الأشخاص لا تتوفر لديه الخبرة اللازمة و لا المؤهلات العلمية و مع ذلك باستطاعته أن يحصل على عمل جيد بعد أن يدفع ما عليه من رشوة للفاسدين و المفسدين .  الكثير من الناس يعلمون بأن ذلك حرام شرعاً و عمل غير أخلاقي و مع ذلك يقولون بأنهم مضطرون لذلك أي إنه شر لا بد منه . هكذا تنتشر الرشوة في الجسد العراقي كما تنتشر النار في الهشيم و لا أحد لديه الإستعداد النفسي لسكب الماء لإخماد تلك النار المتوقدة التي أخذت تأكل الاخضر و اليابس معاً دون أن نرى حلاً في نهاية المطاف .
 
يستاء العراقيون من دفع رشوة لكل شيء تقريبا  لكنهم لا يرون ما يمكنهم فعله حيال ذلك ، كما أنهم لن يصدقوا بأن الحكومة جادة في وعودها و شعاراتها البراقة  بأنها ستقضي على الفساد المستشري في كل مفاصل و دوائر الدولة . لقد إنتشر هذا المرض المعدي في كل المؤسسات الحكومية بما في ذلك المدنية و العسكرية و الحزبية  في  مجلس النواب و السلطة القضائية و التنفيذية المتمثلة بالوزارات و كل دوائر الدولة على صعيد الحكومة المركزية و كذلك الحكومات المحلية المتمثلة بالمحافظات و الاقضية و النواحي و حتى القرى و الارياف . مثال ذلك هو إنه قبل عدة سنوات بدأت الحكومة بإصدار جوازات سفر خاصة  والتي يفترض أن تكون أفضل من الجوازات السابقة من حيث تقنية الأمان ، ولكن بما أن أسهل طريقة للحصول على واحدة هي من خلال دفع الرشوة وفي هذه الحالة تكون تلك الجوازات  أكثر انعداماً للأمان من سابقاتها و السبب في ذلك هو الرشوة  . وينطبق الشيء نفسه على المستمسكات الحكومية  الأخرى ، إذا لم يتم دفع رشوة لتسهيل مثل هذه المعاملات ، فإن المسؤلون الفاسدون  يعرضون ضحيتهم للمضايقات البيروقراطية حتى يقوم هو بدفع الرشوة بصورة طوعية و عن طيب خاطر . 

هذا المرض الوبائي الخبيث لم ينشأ عن فراغ بل له أسباب و خلفيات تاريخية تعود إلى ما قبل الإحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 . فبعد غزو النظام الصدامي للكويت عام 1990 ، قامت الأمم المتحدة بفرض  حصار  اقتصادي وحشي لا مثيل له في التاريخ الحديث مما أدى ذلك إلى تدمير الإقتصاد العراقي تدميراً شاملاً و إستمر ذلك إلى سقوط الطاغية صدام عام  2003 . لم يكن لدى الحكومة المال لدفع موظفيها أما الدينار العراقي فقد إنهار تماماً و فقد قيمته الإقتصادية ، و فجأة وجد الاستاذ الجامعي نفسه بأنه كان يتقاضى ما يعادل 5 دولارات في الشهر ولم يسمح له بالاستقالة من الوظيفة . هناك الكثير من الموظفين فقدوا القيمة المادية لرواتبهم و التي أصبحت لا تسمن و لا تغني من جوع مما أدى ذلك إلى نشوء علامات الفساد ومنها التزوير و الواسطة و الرشوة و السرقة و النصب و الإحتيال و غيرها و لم يستطع أحد لا الحكومة السابقة و لا الحالية بالقضاء على هذا المرض المستشري إلى يومنا هذا . بحلول عام 2003 ، كان الكثير  من العراقيين مستعدون لفعل  أي شيء من أجل كسب المال سواء كان ذلك بطريقة شرعية أو غيرها  و مع سقوط بغداد كانت تلك  فرصتهم الوحيدة و بدأت عمليات و صفقات الفساد تنمو و تزدهر و تترعرع و كبرت الأسماك الصغيرة و تحولت إلى حيتان ضخمة تلهم كل شئ حتى القذارة و أصبح لديها نفوذ و سلطة و كراسي و عروش و أصبح همها الوحيد هو كسب المزيد من المال لملء الكروش .  ومع تراجع العنف  بعد عام  2007 ، أصبح العراقيون أكثر استيائاً من الفساد الإداري و الإجتماعي و السياسي  وهم يعلمون جيداً  أن العديد من المسؤولين والسياسيين يمتلكون قصوراً فاخرة  و أرصدة  في بنوك أمريكا و الدول الأوربية و بعض الدول العربية و لاينقصهم أي شئ في العراق حيث السيارات الفاخرة و الحمايات الشخصية و كل الخدمات الترفيهية  .أما  إعادة الإعمار فما زالت بطيئة جداً و  بشكل مؤلم حيث تختفي الأموال المخصصة لها و تذهب إلى جيوب الفاسدين الذين ينتمي معظمهم إلى الاحزاب السياسية التي تسيطر على الوزارات و تستخدمها كمصدر للنهب و السرقة و المحسوبية و كل ما ينافي الدين و الأخلاق الإنسانية و الإسلامية . 
 
إذن ما هو الحل أو بالأحرى ما هو العلاج الأنسب لهذا المرض ؟ ربما يعتقد الكثير من الناس بأن العامل الوحيد الذي يمكن من خلاله القضاء على هذا المرض هو الدين أي الايمان و التقوى و لكن التجارب الماضية أثبتت و بشكل لا يقبل الشك بأن الفاسدون و المفسدين لو كانوا فعلاً يؤمنون بالله و اليوم الأخر لما اقدموا على إرتكاب جرائمهم تلك أو على الأقل تابوا إلى الله توبة صادقة  لا ريب فيها بل على العكس من ذلك نلاحظ بأنهم قد استمروا و ازدادوا ظلماً و عدواناً و اصبحوا كجهنم تنادي كل صباح و مساء : هل من مزيد ؟ و ربما يقول آخرون بأن العلاج الوحيد هو العقوبة القانونية لا غير أي تفعيل القانون و تطبيق العقوبة الجنائية الصارمة و السريعة بهؤلاء المجرمين المفسدين و بدون رحمة و لكن أين هو القانون و من هو الذي سيشرعه و ينفذه و يصدر احكامه أهي السلطة التشريعية أم السلطة التنفيذية أم السلطة القضائية و كلنا يعلم بأنهم هم مصدر الفساد الإداري و الاجتماعي و السياسي ؟ 
 

  

فؤاد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/06/22



كتابة تعليق لموضوع : الرشوة في العراق مرض خبيث ضد الدين و الاخلاق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr.abdulaziz ali ، على من هم قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ؟ : احسنت جزاك الله الف خير على هذا الرد الجميل وهذا الكلام معلوم لدينا من زمان ولابد ان ننشره ونوضحه لابناءنا الاعزاء والا نجعل الغير يشوه الفكره عليهم .

 
علّق باسم ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : اخي لقد نسيتم آية الله الشيخ سعيد الفلوجي االذي ذكره الشيخ حرز الدين في كتابه وابنه الشيخ نعمة الفلوجي وولده الشيخ باسم الفلوجي الساكن في استراليا المعروف بالشيخ حيدر النجفي وهم من نفس عشيرة نوري الفلوجي المصور وعبد الكريم الفلوجي راجع المشجرة وهو من تلامذة الميرزا جواد التبريزي والوحيد الخراساني والسيد محمود الهاشمي وتتلمذ في المقدمات والسطوح على ايدي علماء النجف كالسيد محمد حسين الحكيم اخ السيد محمد تقي الحكيم ابو الشهداء رحمهم الله وكذا تتلمذ على يد ولده البكر الشهيد وولده السيد عبد الصاحب الحكيم الشهيد رحمهم الله وتتلمذ على يدي الشيخ معن الكوفي رحمه الله والسيد عبد الكريم فضل الله اللبناني والشيخين محمد حسين واحمد آل صادق اللبنانيين وآية الله الشيخ بشير النجفي في المكاسب والسيد جواد ومحمد رضا الجلاليين في بعض أجزاء اللمعة واصول المظفر وكذا السيد الشهيد محمود الحكيم في داره الواقعة في محلة العمارة بعض أجزاء اللمعة وغيرهم وتتلمذ علي يدي في النجف كثير اذكر بعضهم منهم الشهيد الشيخ سجاد الغروي الاصفهاني والشهيد السيد هادي القمي واخيه عديلي السيد حسين القمي وعديلي الشيخ مجيد الجواهري امام جامع الجواهري وابن الشيخ باقر الايرواني في قم وعشرات غيرهم، وكنت استاذا في قم في كافة مدارسها العلمية الرسمية كمدرسة الهادي ومدرسة السيد كاظم الحائري وغيرها واحتفظ الى الآن ببطاقات انتسابي اليها كما تتلمذ على يديه في قم خارج تلك المدارس كثير من الطلاب منهم ابن السيخ باقر القرشي رحمه الله وغيره كثير نسيت أسماءهم، فانا من جهة الاب فلوجي ونوري الفلوجي النجفي والد عبد الأىمة المصور من عمومتي ومن جهة الام انتسب الى السادة آل المؤمن وتزوجت بنت الشيخ احمد الهندي موزع رواتب المراجع وقارئ القرآن الشهير ولي من الاولاد الذكور خمسة ولبعضهم اولاد ذكور ايضا.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله لا اعرف من اين ابدء وما هي البدايه الموفقه؛ لكني ساحاول اتباع الموروث بتناقضاته لا يملكون فهما واضحا ولن يملكوا بسبب تلك التناقضات؛ ليس هذا فقط؛ بل انهم يقدسون هذا التشتت وبدافعون عنه بضراوه. عندما ياتي اخرون بفهم مغاير فلا يهمهم ابدا ان يطرحوا رؤيه واضحه لتلك النصوص؛ انما رسالتهم في الدنيا ان يدافعوا عن هذا الغموض المقدس ويقدسوا به عدم الفهم.. هو عندما يصبح الجهل مقدسا.. انت سيدتي فقط انكِ تسيرين في طريق لا يلتقي ابدا مع طريق هؤلاء؛ انما هم يحاولون وضع العثرات في طريقك.. ولا يدركوا انه يضعوا العثرات في طرؤيقهم هم بالذات.. فطريقك طريق اخر.. دمتِ في امان الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . البعض يقول بأن المتكلم مع قابيل كان والده (آدم) . ولكن سياق النص يقول بغير ذلك . حيث أن مبدأ الحوار في التوراة والقرآن يوحي بأنهما قدما قربانا لله ، فتقبل من احدهما ولم يتقبل من الآخر . فقد قبل الرب قربان هابيل وكان من ابكار غنمه وسمانها . ولكن الرب لم يتقبل من قابيل المزارع الذي قدم ثوم وبصل وكراث وهذه الأمور يكرهها الرب حيث انها تسبب رائحة في الفم بعكس الذبيحة المسمنة التي يرغب الرب كثيرا في شوائها والتهامها ويُصيبه السرور ويطرب على رائحة الشواء سفر الخروج 29: 18 ( وتوقد كل الكبش على المذبح. هو للرب رائحة سرور، والخروف الثاني تقدمه في العشية كل الشحم للربعلى صاج تعمل بزيت، مربوكة تأتي بها. ثرائد تقدمة، فتاتا تقربها رائحة سرور للرب.ويوقد الشحم لرائحة سرور للرب وتقدمته عشرين من دقيق ملتوت بزيت، وسكيبه ربع الهين من خمر). يعني اربع جلكانات من الخمر تُقدم للرب بعد عشائه المذكور). وعلى ما يبدو فإن رب التوراة يختلف عن رب الأديان الأخرى لأنه ينزل وينام معهم ويدخل خيمة الاجتماع ويجتمع معهم ليتدارس التوراة ويأمرهم ان يحفروا حفرة لبرازهم لكي لا تغطس قدم الرب فيها عندما يتمشى ليلا بين الخيام . ولذلك فلا تعجب إذا رأيت البشر العاديين يتكلمون مع هذا الرب ويتناقشون ويغضبون ويزعلون . تحياتي

 
علّق هدير ، على مرض الثلاسيميا.. قلق دائم ومصير مجهول !!! - للكاتب علي حسين الدهلكي : ارجو التواصل معك لمعرفة كيفية العلاج بالنسبة لمرض البيتا تلاثيميا

 
علّق أرشد هيثم الدمنهوري ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : موضوع لا تكلف فيه انسيابية عفوية مع تدقيق مسؤول . راجعت ما ذكرتيه فوجدته محكم الحجة شديد اللجة وتتبعت بعض ما قيل في تفسير هذا النص فوجدته لا يخلو من كذب او التواء او مزاعم لا تثبُت امام المحقق المنصف رجعت إلى تفسير يوحنا الذهبي الفم . والقمص تادرس يعقوب وموقع الانبا تيكلا . فلم اجد عندهم تفسيرا لهذه الذبيحة المقدسة واخيه المقطوع اليدين . ما اريد ان اقوله : لماذا يتم تهميش او تجاهل هذه الكاتبة اللاهوتية ، نحن في اي زمن نعيش . كاتبة اماطت اللثام عن نبوءة بقيت مخفية طيلة الوف السنين . وانا اقول ما قالته السيدة ايزابيل صحيح ولا ينكره إلا معاند مكابر . وإلا فليأتنا المعترض بجواب يُقنعنا به بأن الله يتقبل الذبائح الوثنية بشرية كانت او حيوانية . أرشد هيثم الدمنهوري . وزارة الثقافة المصرية.

 
علّق حكمت العميدي ، على كما وردت الى موقع كتابات في الميزان : كيف تم اقتحام مشروع R0 من قبل النائب عدي عواد التابع لاحد الفصائل المسلحة : كنا نقول بالامس الإرهاب لا دين له واليوم أصبحت الأحزاب لا دين لها

 
علّق حكمت العميدي ، على ايها العراقيون انتم لستم نزهاء  ولا شجعان ولا كفوئين  بل العكس !؟ هكذا قال انتفاض. - للكاتب غزوان العيساوي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد المقال جميل والرد والوصف اجمل فهؤلاء أشباه الرجال كثيرون

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الفاضلة ايزابيل بنيامين ماما اشوري حيّاك الله عندي عدد من الاستفهامات عن نص سفر التكوين 9:4، وعن عبارتك ايضا ( لكن الله الرب افتقد هابيل ولم يره سارحا في اغنامه كالمعتاد واخذ يبحث عن هابيل بعد اختفائه ولما عجز الرّب عن العثور على هابيل سأل قابيل ...الخ ) . نحن نعلم أن الله يعلم ما في القلوب، ويعلم الغيب، ويعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فهو الخالق ولا احد يعلم الغيب غير الله تعالى، فكيف يفتقد هابيل ويبحث عنه؟ ثم عبارتك (ولما عجز الرب على العثور على هابيل) توحي أن الله عاجز أن يعلم بما فعل قابيل بهابيل، وهذا نفي لعلم الله الغيبي، وكيف يستفسر من قابيل عن هابيل لأنه لا يعلم بمصيره، حاشا لله أن يكون لا يعلم بكل شيء قبل وقوعه وبعده، فالله تعالى يعلم بما في القلوب. والله يقول في كتابه المجيد: ((ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) ق: 16 وقول تعالى: ((ولله غيب السموات والأرض)) هود: 123، النحل: 77. وهناك آيا كثيرة في القرآن تنسب علم الغيب لله تعالى. فكيف وهو علام الغيوب ولا يعلم بقتل قابيل لهابيل؟ من جهة أخرى الله يتكلم مع خلقه عن طريق الوحي، والوحي خاص بالانبياء والرسل. وكلم موسى بالمباشر لأنه نبي الله، فهل قابيل نبي حتى يكلمه الله؟ واسلوب الكلام في سفر التكوين و يوحي كأن قابيل يتكلم مع شخص مثله وليس مع الله. نرجو من حضرتكم التوضيح وأنتم أهل للعلم والسؤال. اخوكم علي جابر الفتلاوي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : رأيي القاصر يرى ان الاكل من الشجرة المحرمة هو السبب الذي زرع في نطفة قابيل عوامل الشر لان قول الرب (فتكونا من الظالمين) . مع استحالة الظلم على الانبياء ، يعني تكونا من الظالمين لذريتكم من بعدكم حيث سيتحملون وزر هذا الخطأ الذي سوف يُحدث الخلل في جيناتهم فتعترك في لا وعيهم عوامل الخير والشر لان الرب زرع ذلك في الانسان (إنا هديناه النجدين). ولما كانت روح آدم ملائكية لم تتذوق بعد الماديات ، كانت نفسه صافية للخير خالية من الشر ولكن تحرك غريزة الشر عن طريق بعض العوامل الخارجية بما يُعرف (الشيطان) دفعهم للاكل من الشجرة وعندها تكشفت لهم حقيقة ما هم فيه وتركت هذه الأكلة تأثيرها على الجينات فتمثلت في قابيل الأكبر سنا وهابيل او بتعبير ادق (الخير والشر) . كما أن الكثير من الاكلات لربما تُسبب حساسية مميتة للانسان فتُرديه ويلقى حتفه مع أن الطبيب امره أن لا يأكل منها. واليوم نرى مصاديق ذلك حيث نرى أن بعض الاطعمة او الادوية تؤدي إلى اختلالات جينية تترك اثرا كبيرا خطيرا على تكون الجنين وتشكله . الصانع أدرى بالمصنوع .

 
علّق هارون العارضي الرميثي ، على ثقافة الانتقاد لدى (الكلكسي دوز) 2. - للكاتب احمد الخالصي : احسنتم وعظم الله لكم الأجر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على أدب قابيل مع الرب .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك ورحمة الله قصة قابيل وهابيل لا تعني سنن الله في افتراق اتباع نفس الدين بين مهتد وضال؛ وليس فقط ان الضال يقترف جرائمه ويقتل المهتد؛ انما ان الضال يعجز من ان يكون كالبهائم وان العراب اكثر منه عقلا. على ذلك فقس في سيرة الديانات. ليس غريبا ان اتباع قابيل ينبذون العقل واتباع هابيل اذكى ويقدسون العقل. ليس غريبا لن اتباع قابيل قتله وسفهاء واتباع هابيل ذوي علم وفلسفه. غريب سر شيعة ال البيت (ع). ان بقاء اتباع دين قابيل بعد النبي الخاتم (ص) يعني امر واحد.. ان الدنيا اصبحت منذئذ في طريق العوده.. ستغلق هذه الحلقة يوما ما بانتصار مشروع الله (الانسان) سياتي السيد المسيح (ص) والقائم (ع) يوما ما لن يبقى للشيطان دينا.. دمتِ في امان الله

 
علّق بشار ، على مغالطات - للكاتب د . عبد الباقي خلف علي : كل سنة ثمّة شيئين يعكّرون بهما روحانيات الطقوس و الشعائر و ذلك بكثرة الحديث عنها بالمراسلات بالواتساب و غيره. 1) التطبير الحسيني. 2) هلال العيد. أتمنى ان نتوقف هذا العام الكلام موجَّه للمؤمنين الإمامية

 
علّق الشيعي الفلسطيني ، على رسالة مفتوحة الى سماحة السيد السيستاني دام ظله .   - للكاتب د . عدنان الشريفي   : تريدون من السيد السيستاني ان يتدخل ويبدأ حرب اهلية في العراق؟ هل انتم مجانين؟ الستم من انتخب هؤلاء لماذا لم تقاطعوا الانتخابات كليا؟ اذا كنتم تريدون من المرجعية التدخل في هذه الامور فوكلوا امر الحكم لها وانزلوا للشوارع وقولوا نريد ولاية فقيه نريد حكم الشريعة نريد حكم المرجعية نريد نظام اسلامي، فان شائت المرجعية وحملت المسؤولية فحاسبوها، الوضع في العراق طبيعي جدا فانتم من انتخبتم هؤلاء وهذا حكمهم وحكمكم على انفسكم فلا حاجة للعتاب، ولديكم خيار الثورة على النظام الفاسد وهو مطروح، لماذا تستنجدون بالمرجعية دون غيرها؟ استنجدوا ببقية الشعب العراقي الراكد في كل المحافظات لا البصرة تهب لوحدها واخرجوا قادة وانتخبوهم هيا ماذا تنتظرون؟ ام تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض!

 
علّق عمار ، على نبذ الخرافة من الواقع الشيعي.ردّي على مقال الدكتور سليم الحسني الموسوم بعنوان: (قوة الخرافة في الواقع الشيعي).(الحلقة الثانية) - للكاتب محمد جواد سنبه : السلام عليكم حضرتك ليس لديك المعرفة التامة لا بالمراجع ولا بالعلماء ولا بالوسط الحوزوي فرحم الله امرءا عرف قدر نفسه وعلى سبيل المثال لا الحصر تحسس المرجعية من اي نشاط خارج نطاق الجهد العلمي الحوزوي كيف ذلك وقد اكد في لقاءاته المستمرة مع على ضرورة الجد في كافة الاعمال الصالحة التي تنفع البشرية وليس العلمية فقط وهو يوميا يلتقي بالآلاف من الوفود من مختلف الطبقات وينصح كل فئة بما ينفعها وها يمتلك العالم سلاحا الا النصح ونسيت قوله تعالى لا يغير الله ما بقوم قط حتى يغيروا ما بأنفسهم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ مصطفى مصري العاملي
صفحة الكاتب :
  الشيخ مصطفى مصري العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مسؤول في المجلس الاعلى ينفي ادعاءات بعض وسائل الاعلام ويؤكد: القضاء هو الحكم  : شبكة فدك الثقافية

 كارلوس سانشيز.. "دب" قتل كولومبيا

 الاعلاميات العراقيات في عمان يناقشن دور الاعلام في دعم قضايا المرأة  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 العرب في اسرائيل: قائمة مشتركة للعشائر العربية؟  : نبيل عوده

 لما الاحتجاج !!!  : رحيم الخالدي

 العدد ( 44 ) من اصدار العائلة المسلمة ذو القعدة 1435هـ  : مجلة العائلة المسلمة

 الدور التركي والقطري في تخريب الأنظمة العربية  : سهل الحمداني

 ألف ناقه حمره إلا بأرض العراق!!  : سيد صباح بهباني

 دبابات ومدافع تركية تتحرك إلى الحدود السورية

 رابطة المصارف الخاصة العراقية تختتم دورة الإعلام الإقتصادي

 أنبش في راحة يدي  : بن يونس ماجن

 الوائلي : على النخب السياسية ان تولى عناية خاصة للمهندسين بعيدا عن المحسوبية والمحاصصة الخبيثة .  : اعلام النائب شيروان الوائلي

 معاناة عراقية  37 عام.. وضياع كردستان!  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 حينما يعبث من بالأرض يلعبون بذكرى من عند ربهم يرزقون  : حيدر محمد الوائلي

 نداء عاجل .. إلى حكومة البصرة وأهلها ونوّابها  : اياد السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net