صفحة الكاتب : حاتم جوعيه

إستعراضٌ لقصَّةٍ  للأطفالِ  بعنوان : ( أصدقاءٌ بعدَ عداءٍ ) للكاتبة والشَّاعرةِ ليلى ذياب 
حاتم جوعيه

مقدمة :  الكاتبةُ والشَّاعرةُ ( ليلى مصطفى ذياب ) من سكانِ مدينة طمرة - قضاء عكا ، أنهت دراستهَا  الثانويَّة  وبعدها  درست موضوع التربية في كليَّة عكا .. عملت مربية أطفال لفترة 25 سنة حتى خروحها للتقاعد . وهي شاعرة وأديبة مبدعة تكتبُ الشعرَ والمقالات المتنوِّعة وقصص الأطفال منذ  أكثر من ثلاثين سنة  وصدرَ لها العديدُ من الكتبِ الأدبية، ونشرت قسما من نتاجها ، وخاصة قصائدها الشعريَّة  في مختلف وسائل الإعلام المحليَّة ... وسأتناولُ في هذه المقالة كتابا من إصداراتها ، وهو قصة للأطفال بعنوان : ( أصدقاء بعد عداء ) كإستعراض وتحليل .

 

مدخل :    يقعُ هذا الكتابُ  في 22 صفحة من الحجم الكبير- من إصدار ( دارالهدى م ض.ع .زحالقة -كفر قرع،راجعهُ ودققهُ لغويًّا البريفيسور لطفي منصور -  مدير كلية  بيت بيرل  سابقا .  ووضعَ  رسومات الكتاب المعبرة والمُواكبة  لأحداثِ القصَّةِ الفنانةُ التشكيليَّة ( رباب زحالقة مسلماني ) .

   تتحدَّثُ القصَّةُ  عن فتاةٍ صغيرة اسمها ( زينه ) تعيشُ مع والديها في بيت صغير وجميل  يوجدُ خلفهُ ساحةٌ  تحيط  بها أشجارُ التين والزيتون من  كلِّ جانب، وكان  أهلُ  البيتِ  يستظلُّون  تحت هذه  الأشجار في  فصلِ الصيف الحار ويتمتّعون بثمارها ( التين والزيتون ). وقد بنى والدُ زينة خلفَ  الدار

كوخا من  جذوع  الأشجار وبقايا  الحطب  وجعلهُ  مأوى  وبيتا  لحمل زينه ( الخروف الصغير ) الوديع  والأليف ، وقد فرحت زينة كثيرا  بما  قام  به  والدُهَا ( ببنائه هذا الكوخ )  .. وكان هذا الحملُ  يشغلُ  ويحتلُّ كلَّ  تفكيرِها  ووقتها ، وكانت تقومُ  بإطعامهِ والإعتناءِ به ، فتضعُ  لهُ الشَّعيرَ والماءَ  كلَّ صباح،وبعد رجوعِها من المدرسة كانت تقضي وقتا لا بأس به تحت شجرة الزيتون مع  الحمل  تلاعبهُ  وتلاطفهُ  .  وحدثَ في أحدِ الأيام أنَّ  ولدأ شقيًّا ومشاغبًا  جاءَ مع كلبهِ الشّرير وهاجما الكوخ ، وقد  تفاجأت وصدمت زينةُ  بهذا المشهد العنيف والمفاجىء وقامت،بدورها، برجم الولدِ والكلب بالحجارة   ، وكانت تصرخُ بأعلى  صوتها  تطلبُ المساعدة ، وقد  تمكّنَ الولدُ مع كلبهِ من هدم كوخ  زينه  الذي كان  مأوًى  للحمل الوديع، وقد أعادت زينة  بناءَ  الكوخ من جديد بعد أن ذهبا  وغادرا المكان ( الولد الشقي وكلبه).. وحزنت  زينةُ بسبب الأذى  والخراب الذي  لحقَ  بالحمل البريىء  والمسكين .. وفي اليوم التالي أعادَ الولدُ الشقيُّ  مع كلبهِ الشرس الكرَّةَ  ونجحَا في هدمِ  الكوخ مرةً أخرى،وقد أخرج الولدُ الحَملَ من الكوخ، والكلب كشِّرَ عن أنيابهِ وأخذ يلاحقُ زينة،وبالرغم من شجاعتها وقوةِ شخصيَّتِها خافت في نهايةِ المطاف    ولم تتمكنْ من طردِ الكلب  والطفلِ الشقيّ .. وركضَ الكلبُ  نحوَ  زينة  ولم يُجْدِهَا وينفعْهَا صراخُهَا المتواصل فهربت بخوف وفزع  دون أن تدري إلى أيَّة جهة  تتَّجهُ وتلجأ . وعندما  كانت  تركضُ والكلبُ  يجري خلفها بسرعة  رآها رجلٌ  كان قريبا من المكان  فخلصهَا من ملاحقةِ الكلب الشرس، وبعد أن استرجعت  قواها  وتبدَّدَ  خوفها عَرَّفت  الرجلَ  بنفسها  وحدثتهُ  قصتها بكاملها  وما حدث لها .. فأخذ الرجلُ  بيدِ  زينة  وأوصلهَا إلى بيتها  وروى لوالديها ما حدث بالتفصيل ثم ذهبوا جميعا إلى مكان الكوخ المهدّم ولم يروا الحملَ هناك، وَدُهشوا جميعا ..ومما زادَ دهشتهم واستغرابهم  هو أنهم  رأوا الكلبَ الشرسَ مربوطا  بجذع  الشجرة .. ورغم  حزن زينة الشديد  لضياع حملها الوديع  واختفائه فقد حَنَّت وتأثَّرت لوضع الكلب الذي كان ينبحُ  نباحا متقطعا من شدة الجوع  والخوف .. فقامت بدورها  بتقديمِ الطعام  والماء له ، وأصبحت فيما بعد تقدِّمُ  لهُ الطعامَ والماء  كل صباح  بحذر وانتباه  شديد ، وبشكل تدريجي  ويومي  بدأ الكلبُ يعتادُ عليها  ويألفها أكثرَ وأكثر.. ومع مرورالزمن أصبحت زينةُ تقتربُ من الكلبِ وتداعبُهُ وتلاطفهُ حتى اعتادت عليه  واعتادَ عليها ..وخرجت زينةُ مع هذا  الكلب - الصديق  الجديد - ذات يوم  يلعبان  ويركضان .. هو يركضُ وهي تعدو وراءَهُ ، وكلما  كان الكلبُ  يدخلُ مكانا  كانت زينةُ  تدخلُ  وراءَهُ إلى أن وصلَ بيتا ودخلت زينةُ  خلفهُ  فذهلت كثيرا لأنها رأت الحملَ الضائعَ  والمختفي موجودا هناك ، فأسرعت زينةُ  إلى بيتها  وحملت البشرى السيارة لوالديها .. وقالت لهما : عاد الحملُ  والفضلُ يعودُ للكلب..وكانت الفرحةُ كبيرة  لا توصف في البيت،وبدأت الأمُّ  بتنظيفِ الساحة.. والأبُ قام ببناء الكوخ من جديد .. ولأجل  ألاَّ  يتكرَّر ذلك المسلسلُ  والسيناريو الذي حدث مع الحمل سابقا وخراب الكوخ أقام  ورفعَ الأبُ جدارا عاليا حولَ البيتِ والساحة..وألقت زينةُ نظرَها نحو الباب فرأت الكلب  ـ  وركضت  نحوه  بلهفةٍ  وشوقٍ  واحتضنتهُ وأدخلتهُ  إلى الساحةِ ، وجعلت  له مكانا  بجانبِ الحمل ، ومن يومها أصبحَ هذا الكلبُ هو  والحمل صديقين حميمين ، والكلب يحرس البيت  وزينةُ والحملُ يشعران بالامان والإطمئنان .. وتنتهي القصَّةُ هذه النهاية الجميلة  والسعيدة  والبريئة التي  تدخلُ الفرحة والبهجة والإطمئنان إلى قلب كل طفل يقرأها .

 

تحليلُ القصَّة :  تُعتبرُ هذه القصَّةُ  ناجحةً للأطفال  من جميع  المقاييس  والأسس النقديَّة ، وتمتازُ  بلغتِها  الجميلةِ  والسَّلسةِ  والسهلةِ  وغير  المعقدة والمفهومة للصغار وسيتذوَّقُها الطفل  ويفهمُهَا  ويتجاوبُ مع أحداثها بتلقاية وبشكل بديهي ..ولقد كُتِبَتِ القصةُ وَنُسِجَتْ بطابع وأسلوب شائق وَمُخَصَّص للطفل - في جميع مراحل وأدوار  الطفولة -  حيث تجذبهُ وتشدُّهُ لقراءتِها أو للإستماع إليها ، ولهذه القصَّة أهداف وأبعاد هامَّة ، وهي :

1 -  العنصر الترفيهي  وطابع التشويق :  

      إنَّ كلَّ شخص يقرأ هذه القصَّة أو يستمعُ إليها سيكون هذا بشغفٍ وحبٍّ

وتمتّع وانسجام  سواء كان كبيرا أو صغيرا، وهذا الجانب أساسيٌّ وهامٌّ  في قصص الأطفال، وبدونه تفقدُ قصصُ الأطفال  جوهرَهَا ورسالتهَا الأساسيَّة وهو تسلية الطفل وترفيهه،ويأتي الجانبُ الترفيهي  في المكان الأول للطفل ويفضَّلُ قبل التثقيف والتهذيب والتعليم،لأنَّ الطفلَ تكونُ شخصيتهُ ومفاهيمُهُ  وعقليَّته غير متطوِّرة ومتبلورة  بعد ،وعوالمُهُ وخيالهُ وأجواؤهُ هي الوداعة  والبساطة والبراءة ُ، وهو بحاجة إلى  جوٍّ  ترفيهيٍّ  وإلى كلِّ  فكر أو عمل  أو لعب  يدخلُ إلى نفسه وقلبهِ  البهجة  والغبطة والسرور .  والكاتبةُ  تُدخلُ الحيوانات الأليفة  في القصَّة ( الحمل والكلب ) التي  يحبُّها الطفلُ  بتلقائيَّة ، ويتمنى كلُّ طفل  صغير أن يكونَ عنده  كلب  أو  قطًّ  أليف  وحمل  صغير وديع  يلاعبهُ .

2 -  عنصرُ التعليم والتثقيف والأرشاد

      تُعَلّمُ هذه القصةُ الكثيرَ من الأشياءِ، فمثلا : تعطي فكرةً للطفلِ عن عالم ونهج حياةِ بعض الحيوانات ، كالحمل والكلب .. فالحملُ دائما وديعٌ  ومسالمٌ وأليفٌ، وأما الكلاب فمنها الأليف ومنها الشرس والعدواني، ولكن  بالإمكان  ترويض  وتدجين الكلاب الشرسة والعنيفة  لتُصبحَ  أليفة  ووديعة  وصديقة للإنسان .  وتعطي القصَّةُ  فكرةً  للطفل عن  كيفيَّةِ  بناء  الكوخ الصغير من جذوع الأشجار وبقايا للحطب .

3- الجانبُ الأنساني والإجتماعي والسلوكي :

      هذا الجانب يظهر بوضوح في نهايةِ القصة وجو الإلفة والإنسجام الذي يهيمنُ  على  الجميع ، ومفادُ  القصَّة  وفحواها  هو المحبَّة  والسلام  والوئام والتعايش المشترك مع كافة شرائح المجتمع ..

 

4 - عنصرُ المفاجأة

        يظهرُ هذا العنصرُ بشكل واضح عندما  ترجع الطفلةُ زينة مع الرجل  الذي حمَاها من الكلب الشرس الذي  كان  يطاردُهَا  وتروي  لأهلها  قصتها وما جرى لها، ويتفاجأ الجميعُ عندما يذهبون  لمكان الكوخ المهدم  ويجدون الكلبَ الشرس مربوطا هناك .. شيىء لا  يتوقعُهُ  القارىءُ ، وخاصة الطفل الصغير الذي سَيُدهشُ  ويستغربُ لهذا  المشهد  والحدث الذي سَيُحَفّزُ ويُثيرُ تفكيرَهُ  وخياله عن  سببهِ  ومن الذي  جاء بالكلب الشرس إلى مكان  الكوخ المهدم  ومسرح الصراع وقام بربطه وتقييده .

5- المواعظ  والحكم :

            تركِّزُ الكاتبةُ على موضوع  المحبَّةِ  والألفة، وأنَّ المحبَّة هي التي

ستنتصرُ في النهايةِ  وتتغلبُ على الشرِّ والقوّةِ  والبطش، ويسودُ التفاهم  في نهايةِ المطاف بين الأطراف المتنازعة إذا وجدت المحبة ُوالتعاونُ المشترك وروح المساعدة .. والقصَّةُ  تعلمُ الطفلَ  أنَّ هنالك حيوانات ممكن ترويضها وتدجينها لتصبحَ  صديقة للإنسان ولباقي الحيوانات الأليفة والوديعة كالكلب الشَّرس  مثلا ..فبإمكان الحيوانات - كما  أكّدت القصَّةُ  للطفل - أن تتصادقَ  وتتعاضدَ  وتعيش مع  بعض  بعد خلاف وشقاق مسبق...وهذا الأمر ينطبقُ على  الإنسان  أيضا.. فهنالك  أشخاصٌ  أشرار  ومخالفون  للقانون ، ولكن بالمعاملة الحسنة وبالإنسانيّة  سيلينون ويصبحون ودعاء وبسطاء ويتركون طابعَ العنف والقسوة وغلاضة القلب  والفكر العدواني.  والجديرُ بالذكر أنَّ  الكاتبة قد ذكرت  في القصَّةِ شجرَ الزيتون والتين  ولم  تذكرْ أسماءَ  أشجار أخرى . والتينُ  والزيتونُ  وردَ  ذكرهُمَا  في القرآن الكريم ، وهنالك سورة كاملة عن التين والزيتون (( والتِّين والزيتون وطور سنين  وطور سنين )).

    إنَّ هذه القصَّة ( أصدقاء بعد عداء ) ليست  طويلة  بمساحتها  الجغرافية  وغير متعبة ومملة للطفل، بيْدَ أنها عريضة وواسعة في مواضيعها وأهدافها  وأبعادها الإنسانيّة والإجتماعيّة  والأخلاقية والإرشاديَّة .. ومفادُها وفحواها  وخلاصتها :  المحبّة  والتّسامح  والتعايش  المشترك  بين  جميع  الأطراف والجهات، وترمُز وتهدفُ من خلالِ  مجرى أحداثها ومشاهدها الدراميَّة إلى  التعايش السلمي  بين جميع العائلات والطوائف  وشرائح المجتمع  ( فالكلبُ الشرس والولد الشقي والحمل الصغير والبنت الصغير زينة ) كل فرد  منهم من صنف وجنس معين - وهذا رمز للأجناس والعروق والطوائف المختلفة والعائلات  وللآيديلوجيَّات  والعقائد  على  مختلف  أنواعها  وتعدُّدِها ، وأنه  بالتفاهم والمحبَّة  والإلفة يتحققُ  كلُّ  شيىء  ويتألّقُ مفهومُ  السلام  الحقيقي والشامل وتكون الحياة  هانئة  وسعيدة ومتكاملة  ومتناغمة  ومنسجمة  بين الجميع. وترمز الكاتبةُ بالكوخ في هذه القصّة إلى الوطن (( يعيش فيه الكلب والحمل )) ..وتأتي الطفلة زينة  وتكونُ  معظمَ الوقتِ  بجوارهما وتقدم لهما الطعامَ  والماء وتقضى  معهما  وقتا  طويلا وتقومُ  بملاعبتهما  وملاطفتهما ..ويكتملُ الوطنُ هنا بكلِّ أقطابه وشرائحِهِ كالفسيفساء،وهذا الوطنُ (الكوخ) يتسعُ للجميع  ويحتضنُ الجميعَ تحت جوِّ المحبةِ والتفاهم والتعاون  والإخاء .. وتعلمُ القصَّةُ الطفلَ الصغيرَ أيضا  أنَّ  الكلبَ هو صديق مخلص للإنسان  وللحيوانات الأليفة، وبالإمكان أن يُروَّضَ الكلب وَيُدَجَّنَ ويصبحَ  أليفا مهما كان شرسا وجلفا وشريرا وعدوانيًّا في البداية .

    نحن نلمسُ بعضَ الأشياءِ والعناصر  الناقصة  في مجرى أحداث القصَّة  في فصولها الأخيرة ، مثلا : لا يوجدُ ذكرٌ للولدِ الشقيِّ إطلاقا  الذي جاءَ مع كلبهِ الشرس أكثرَ من مرة وقاما بتخريب الكوخ الذي يسكنُ فيه حَمَلُ الطفلة زينة الوديع .. وإنما ترجعُ  الطفلةُ  زينة  مع الرجل الذي  حمَاها  من الكلب  وتروي قصتها لوالديها ويذهبان إلى مكانِ الكوخ المُهَدَّم  ويتفاجأ الجميعُ من وجودِ الكلب الشرس مربوطا .. ولم تذكر الكاتبةُ كيف وصلَ الكلبُ إلى هذا المكان مرة أخرى ومن الذي  قام بربطه وتقييدهِ..(هنا يوجد عنصر المفاجأة للقارىء)،ولكن بالإمكان أن تضيفَ وتردفَ الكاتبةُ إلى هذا المشهد الدرامي الغريب والمستهجن السَّببَ الذي جعلَ الكلب مربوطا في حيِز الكوخ المهدم .. ومن الذي أتى به إلى هذا المكان وقام بربطهِ .وكان بإمكان الكاتبةِ  أيضا أن  تدخلَ  شخصية  الولد  الشقي  في نهايةِ القصةِ  كتكاملٍ  وتتمَّةٍ  لمجرى الأحداث، وأن  ترسمَ له مصيرًا  ونهايةً جميلة  كمصير الكلب الشرس الذي أصبح في النهاية صديقا حميما لزينة وللحمل، ولكي تدخلَ القصَّةُ الإطمئنانَ والراحة النفسيَّة الكاملة  والبهجة  والإستقرارَ للطفل...وكما أنها لم تذكر أيَّ شيء عن أهل الولد الشقي وكيف قام  بهذا العمل التخريبي  والعدواني  مع كلبهِ الشَّرس ( هدم الكوخ )  وما هو الدافع والحافز  الذي جعلهُ  يقومُ  بمثل هذا التصرف، وهل أهله كان  يعلمون  بهذا أم لا في البداية ، وبعد  أن هدمَ الكوخ مرَّتين وتمَّ ربط وتقييد  الكلب في نهاية المطاف  كعقاب له ماذا  كان  موقفهم  وردة  فعلهم  لتَصَرُّفِ ابنهم  الشقي هذا...ولماذا حُذفَ واختفى كليًّا  من  مجرى أحداث  القصَّة .. وبديهيًّا  ستكونُ  ردةُ  فعلِهم  استكارا وتوبيخا لولدهم ، ومن المفروض أن يأخذ الطفلُ الشقيُّ  جزاءَهُ  العادلَ  من أهله  أو غيرهم  حتى لو كان عقابا بسيطا أو توبيخا ..ولكي تُدخِلَ القصةُ  الإطمئنان  الكبير والراحة النفسية  والبهجة والحُبورَ للطفل .

 

    وتنتهي القصَّةُ رغم بعض الأشياء  والعناصر الناقصة والمبتورة (حسب رأي) -  في نسيجهَا  وَمجرى احداثِهَا -  نهايةً  سعيدةً وجميلة  تدخلُ البهجة والغبطة والمتعة والسُّرورَ والإطمئنانَ إلى قلب الطفل . 

  

حاتم جوعيه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/14



كتابة تعليق لموضوع : إستعراضٌ لقصَّةٍ  للأطفالِ  بعنوان : ( أصدقاءٌ بعدَ عداءٍ ) للكاتبة والشَّاعرةِ ليلى ذياب 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المبارك
صفحة الكاتب :
  محمد المبارك


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 القوات العراقیة تقتحم منطقتي باب البيض وباب لكش بالموصل

 تربية بابل تقيم احتفالية بمناسبة يوم الطفل العالمي  : نوفل سلمان الجنابي

 الحشد الشعبي يتصدى لتعرض إرهابي جديد على الطوز

 دموع ودموع  : محمود غازي سعد الدين

 هل الحشد الشعبي يرعب أردوغان ؟  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 العمل تنجز المرحلة الاولى من مشروع الربط الشبكي بين دوائر الوزارة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  أستفتاء أقليم مسعود الى أين؟  : علاء كرم الله

 الأردن في قلب الخطر. والدور آت عليه  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 مسلمو الهند يعلنون استعدادهم لمقاتلة داعش واسبانيا تعلن دعمها للعراق

 الصناديق وما تلفظه  : علي علي

 الأقلام والحكومات!!  : د . صادق السامرائي

 إهمال الزوجة للرجل  : بشرى العزاوي

 ألا يوجد بينكم طاهر ابن نجيبة ؟  : عباس الخفاجي

 عن اي هيبة للدولة يتحدث فؤاد معصوم ؟  : حميد الشاكر

 مرثية الاحد الدامي-إلى روح الزميل الاديب والإعلامي الراحل الشهيد ( فرقد الحسيني)  : د . جواد المنتفجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net