صفحة الكاتب : محسن الشمري

القطب الغائب
محسن الشمري


ان سلوك اصحاب القرار يمثل النسبة الاكبر من التراكمات السلبية الراهنة، اما المؤامرة وأذنابها فلها الحصه الأقل، والحل يكمن بانسحابهم وفتح الطريق للجيل الثاني من بعدهم بإدارة شؤون البلد لينهضوا بمشاريع اقتصادية وخدمية فعلية نابعة من التجربة الميدانية بعيدة عن نفس المعارضة وثقافاتها التي لم تغادر عقول القيادات والذين انصرفوا من برامج العمل الى ميادين التناحر فيما بينهم والتقاطع واستنزاف كل شيء.

إِن المنظومة الادارية للدولة العراقية بعد ٢٠٠٣ تعيش صراعاً مدمراً بين ثقافات لا توجد بينها لغة حوار وتفاهم مشتركة متمثلة بالتالي:

١-الصف الاول ؛الذي مازال يعيش بعقلية المعارضة وردود الافعال التقليدية دون وضع برامج استراتيجية، فاستهلكهم المتأمرون والطفيليون وهؤلاء قد تصدوا لاعلى مراتب القرار ، وكذلك اعتمادهم على طبقة القادمين من الخارج (مزدوجي الجنسية) الذين انفصلوا معهم تماما عن التحديات الميدانية مثلما كانوا منفصلين عن مجتمعات الدول التي عاشوا فيها ولَم يضيفوا لارصدتهم خبرات وتجارب تخدم العراق النازف واهله المظلومين مطلقاً .

٢-الصف الثاني ؛يعاني من عزلة عن دوائر القرار المهمة رغم امتلاكه للخبرة الميدانية الواسعة واحتكاكه المباشر بالمجتمع وحاجاته المتغيرة بالانتشار السريع للتكنولوجيا وتنامي التواصل مع ثقافات متنوعة جديدة وانشغاله بالحاضر والمستقبل وعدم اكتراثه لأفعال الديكتاتورية وجهل غالبيتهم بجرائم الفترة المظلمة السابقة.

الصف الثاني يملك رؤية اوسع وواقعية اكثر لكنه يصطدم بعقلية اصحاب القرار (الصف الاول)ومن يدور بفلكهم.

٣-المهنيون المغيبون ونسبتهم تتجاوز ٦٠٪؜ في كل مؤسسة؛ والذين أبعدوا او انسحبوا بسبب ارتجالات اصحاب القرار (الصف الاول )اليومية بسبب عدم خضوعها لبديهيات ومبادئ وقواعد وقوانين العلوم التطبيقية المتنوعة ومناهج الادارة الصحيحة ؛ وهؤلاء اقرب الى الصف الثاني وفِي إمكانهم معاً مواجهة التحديات والتغلب عليها بأقصر وقت وأقل جهد وكلفة.

٤-الطابور الخامس ؛ هؤلاء متمرسون ولهم امتداداتهم ونسبتهم لاتتجاوز ٥٪؜في كل مؤسسة ؛ أمنوا العقاب واستفادوا من حالة الانفصال بين الصف الاول والثاني وتغييب الخبرات، يعمل هؤلاء لمصالحهم الخاصة ويرتبط الكثير منهم بأجندات خارجية همها حماية مصالح دولها على حساب الوطن والمواطن العراقي، ويبقى هذا الطابور يُحطم الأمن والتعليم والصحة والخدمات، في ظل غياب الرؤية لدى اصحاب القرار وانعدام الرقابة الفعالة(الادعاء العام والرقابة التشريعية والتنفيذية ؛ ديوان الرقابة المالية والنزاهة).

يعمل الطابور الخامس مع الطفيليين من البطانات والحواشي ؛ بما يملكه من اموال وفضائيات وامتدادات خارجية على ابقاء الصف الاول منفصلاً وبعيداً عن الصف الثاني من الميدانيين والمهنيين والخبراء الفعليين؛ حتى يبقى هذا الطابور السرطاني لا تصله يد المكافحة وليعمل في الظلام كألارضة ينخر في منسأة العراق النازف.

  

محسن الشمري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/26



كتابة تعليق لموضوع : القطب الغائب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض البياتي
صفحة الكاتب :
  رياض البياتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل كان أينشتاين شيعياً؟

 الأعلام الهابط, معول لهدم الأجيال  : خالد الناهي

 حلب أيقونة الماضي والحاضر/ وكرنفال القدود الحلبية  : عبد الجبار نوري

 اطارات الديوانية صناعة منسية  : واثق الجابري

 السيد السيستاني ( دام ظله ) : يحدد مقدار الدية الشرعية .  : رابطة فذكر الثقافية

 مدير مزارات البصرة يشارك في افتتاح مئذنتي مرقد السيد محمد بن الامام علي الهادي بعد تذهيبهما  : خزعل اللامي

 طائرتنا .. تحليق بطعم الشهد  : خالد جاسم

 بالوثيقة.. مناقلة 54 مليار دينار الى مجلس النواب

 ذي قار : القاء القبض على لبناني الجنسية منتحل صفة طبيب اسنان ومدرب تخدير صادر بحقة حكمين غيابيين  : وزارة الداخلية العراقية

 الإصلاح الاجتماعي... ثمار طيبة من نبت أصيل  : حسن الهاشمي

 كربـَـلاء مدرسة الأحرار  : محمد حسين

 بكائي لن ينفع  : صبيح الكعبي

 الوقف الشيعي في النجف الاشرف يجهز حسينيات المشخاب والعباسية والحيدرية والمناذرة بالاثاث  : علي فضيله الشمري

 المحكمة الاتحادية : المدد الدستورية تبدأ بعد الاعلان عن النتائج الابتدائية

 السوداني يلتقي شريحة الصم ويؤكد سعي وزارة العمل لشمولهم بخدماتها  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net