صفحة الكاتب : د . ليث شبر

العراق.. بين ترامب وإيران
د . ليث شبر

العراق هو الدولة العراقية بشعبها من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها لا فرق بين دهوك والبصرة وديالى والنجف وبحضاراته من الموصل الى بابل الى الناصرية ولا فرق بين مكون وآخر وعقيدة وأخرى وقومية وأخرى وأقلية وأكثرية هو العراق العظيم بكل مافيه من تاريخ وحضارات وقيم وتقاليد ونخيل ..

وإيران هي الدولة الإيرانية بكل مافيها من تنوع وطبيعة وشعب وبامتدادها الجغرافي من أقصى بحر قزوين الى أقصى الخليج وعمقها الحضاري والتاريخي وشعبها المحافظ والمنفتح وبقيمها وفنها وصناعاتها المتوارثة وأصالتها..

أما ترامب فهو دونالد ترامب رجل أعمال أمريكي عضو في قائمة فوريس للمليارديرات يبلغ من الوزن 120 كغم ومن الطول 75 بوصة وأبراجه المخصصة للأثرياء في كل أصقاع العالم وقد أصبح في غفلة من الزمن وعن طريق الاستغفال والتزوير الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية ولا ينبس بكلامه إلا عن المليارات التي يقطعها من أفواه الشعوب..
الرئيس الأمريكي الذي انسحب من أهم اتفاقية انسانية وأرضية والذي وقف أمام الفقراء والمهاجرين سدا منيعا وبعجرفة لتحقيق ولو جزء يسير من عيش كريم.. الرئيس الأمريكي الذي يقف ضده جميع المثقفين والمبدعين والاعلام الحر في أمريكا والذين يصرخون ليل نهار أنه لايمثلهم ولايمثل القيم الأمريكية التي بناها أسلافه الرؤساء الأربعة والأربعين..

ومذ تسنم ترامب الحكم حتى بدت معارضته لكل شيء في إيران وأصبح همه الأول والأخير أن يقضي على ايران لأنها بزعمه مركز الإرهاب فانسحب من الاتفاق النووي وأصدر مجموعة من العقوبات وبدأ حصاره الظالم على الشعب الإيراني والذي يذكرنا بحصار أمريكا الظالم على الشعب العراقي وهاهو يتحضر للمرحلة الثالثة والتي ستبدأ بعد أيام قلائل وهي مرحلة ملغومة بالحرب والقصف والضربات الجوية.. 

اذن أين يقف العراق بعد هذه المقدمة أيقف مع ترامب الرئيس الذي سينتهي حكمه بعد سنتين ونيف والذي لايمثل بالنسبة للعراق سوى أمر طارئ لتتفيذ أجندة لاعلاقة لها بمصالح العراق من قريب أو بعيد سوى باستخدام أراضينا ومواردنا وشعبنا بيده اليمنى كما استعملها الأسبقون في حربنا النازفة في الثمانينات والتي لازالت آثارها المالية والنفسية والاجتماعية للآن تعيش بيننا ناهيك عن حصارهم في التسعينات واحتلالهم العراق في بدايات القرن الحادي والعشرين.. والذي أكمل الخراب الذي بدأه النظام الصدامي ليضعنا أمام بنية تحتية مدمرة ونظام ديمقراطي هش وتقسيم طائفي ومكوناتي بعيد عن قيم شعبنا وانصهاره الاجتماعي..

لامقارنة أبدا بين ترامب وإيران.. فإيران عمقنا الاستراتيجي مثلما هي السعودية وسوريا والأردن وتركيا.. وبين شعبينا علاقات وثيقة ومترابطة وعميقة مثلما بيننا وبين جيراننا جميعا.. ترامب وكل رئيس أمريكي يتصرف مثله زائل ويتلاشى بعد حين من الدهر طال أم قصر.. لكن إيران باقية بحدودها ال 1458 كم مع العراق ولن تزول أبدا مادامت الخليقة والنظام العالمي الذي يحكمنا جميعا..

علاقتنا مع إيران تتخطى السياسة والاقتصاد والعقائد فهي علاقة فوق هذا وذاك جغرافية وتاريخية كما هي علاقتنا مع كل جيراننا..

ولذلك لن نقبل أن نكون أدوات بيد ترامب لضرب جيراننا جميعا ولن نقبل أن نسهم في تجويع شعوب جيراننا جميعا كيف وهم قد وقفوا معنا في كثير من الأزمات والتحديات بغض النظر عن اختلافنا في المناهج وعن الدفاع عن قرارنا الوطني الذي نريده أن يكون عراقيا محضا يبحث عن مصالحنا ومصلحة شعبنا ولكن ليس على حساب الشعوب الأخرى..

فنحن شعب شجاع وشعب كريم وضمائرنا مازالت ساعة الجد حية وأصيلة فليفهم ذلك ترامب ومن وراءه .. 

  

د . ليث شبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/29



كتابة تعليق لموضوع : العراق.. بين ترامب وإيران
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر يعقوب الطائي
صفحة الكاتب :
  حيدر يعقوب الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إمارة الجودة والقانون  : كفاح محمود كريم

 أُسُسُ الحَرْبِ النَّفْسِيَّةِ في الخِطابِ الزَّيْنَبِيِّ (١٢) والأَخيرة لا تَمْحُو ذِكْرَنْا  : نزار حيدر

  من ماضي الاوراق ( بانوراما علي ابن ام علي الخبازة )  : عامر موسى الشيخ

 قساوسة في ضيافة فرقة العباس القتالية في البصرة  : فؤاد المازني

  وجهة نظر في قرعة وزارة التربية  : محمد العميري

 مجلس كربلاء يعلن توزيع 1000 قطعة أرض على ذوي شهداء الحشد والقوات الأمنية

 لا تناموا ..........كي لا تموت الحرية  : محمد حسين الحسيني

 المفوضية تؤكد ان جميع اصوات الناخبين امانة كبيرة لديها  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  لَا صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ  : سيد جلال الحسيني

  المديح بصيغة الشتائم  : كاظم فنجان الحمامي

 تنـفس اصطناعي.. (2)  : عباس البغدادي

 رئيس مجلس المفوضين : الهيئة القضائية ترد (500) طعنا بخصوص انتخاب مجالس المحافظات 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 كبة السراي بطعم ثقافي !  : نبيل محمد سمارة

 منهجية الخلافِ والاختلاف بين الوجود والعدم  : رضي فاهم الكندي

 قميص عتيق للبيع؟!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net