صفحة الكاتب : كريم مرزة الاسدي

الأحيمرالسعدي: وبعرانُ ربّي في  البلادِ كثيرُ!!
كريم مرزة الاسدي

قصة هذا الإنسان التعبان!! 

من يوم اللص المسكين بن فلان، مخضرم الدولتين الأموية والعباسية؛  إذْ اكتسى اسمه وكنيته (الأحيمر بن فلان بن حارث السعدي ت 170هـ / 787 م)، والذي بلاه الإنسانُ بسلطته وجبروته؛ فابتلى به لتمرده وخروجه، والشرُّ للشرِّ ولود، اقرأ معي بتأمل ٍوإمعان بلا صدود وهجران:

عوى الذئبُ فاستنأنستُ بالذئبِ إذ عوى* وصوَتَ إنسانٌ فكدتُ أطيرُ

يـــرى اللهُ إنـّي للأنيــس ِلكـارهٌ *** وتبغضهم ْ لـــي مقلةٌ و ضميـرُ

وإنـّي لأستحيي مــــــن الله أنْ أرى **أجرّرُ حبلاً ليـــــس فيـــهِ بعيرُ!

وأنْ أســـأل المــــــرءَ اللئيمَ بعيـــرَهُ *** وبعرانُ ربّي في البـلادِ كثيرُ!

لئن طــــالَ ليلي بالعـــــــراق ِلربّمــــا***أتـى ليَ ليلٌ بالشــــآم ِ قصيرُ

أيا نخلاتِ الكـــــــــرمِ لا زالَ رائِحا ****عليكـُنّ منهلُّ الغمــام ِمطيــــرُ

ويا نخلاتِ الكرخ ِمــا زالَ مـــاطــرٌ ****عليكـُنّ مســتنّ الريـــاح ِ ذرورُ

ونبئتُ أنّ الحيَّ سعـــداً تخــــــاذلوا ***حمـاهُم وهُــم لـو يعصــبون كثيرُ

أطاعوا لفتيان ِ الصبــــــاح ِلئامهمْ **** فذوقوا هوانَ الحربِ حيث ُتدورُ

كفى حزناً أنّ الحمـــــارَ بن بحــــدلٍ ***عليَّ بأكنـــــــــــافِ الستارِ أميـرُ

وأنَّ ابن موسى بائع البقل بالنــوى **** لهُ بين بـــــــابٍ والستار ِ خطيـرُ

 

لماذا نفر هذا الإنسان من أخيه الإنسان، ولجأ إلى الذؤبان ، ويستحي من الله قاسم الرزق الحلال بالقسط والعدل، أن يجرّ حبله بلا بعير ، وبعران ربّي كثير !! ويمرّعلى نخلات الكرم ، ونخلات الكرخ، والخير الوفير، ويأتيه بالأخبار مَن لم يزود ، إنّ القوم تخاذلوا، وللئامهم أطاعوا، حتى ذاقوا هوان الحرب ودوائرها، فغدا الحمار أميرا، وبائع البقل خطيرا، عينٌ تغري،  وعينٌ تزدري،  فما كان في وسعه إلا أن يتوجه الى اللصوصية ، والتمرد على الإنسان ، وقطع الطرق بالقاطع البتار ، فعاش منفرداً يائساً، مستأنساً بالوحوش الكاسرة، بعد أنْ فاقها الإنسان وحشة ووحشية ، حكمة تفرضها الدنيا على أبنائها ، لك أنْ ترضى، ولك أنْ تأبى ، والحقيقة واحدة ، الإنسان ابن بيئته ، فالخبيثُ لا يوّلد إلا خبيثا.

ثمّ ماذا ؟

هذا معاصره الشاعر الشهير (دعبل الخزاعي ، عاش بين 148 هـ - 246 هـ) ، ذكّـّر نفسه بالسيرة الحسنة ، والعمل الصالح لتقويم النفس:

 

هي النفس ما حسنته فمحسنٌ **لديها وما قبحته فمقبّحُ

 

طيّب نفسه ، وبشرها ، وصبّرها على حمل المكاره:

 

فيا نفسُ طيبي ، ثمّ يا نفسُ أبشري*** فغيرُ بعيدٍ كلُّ ما هــو آتِ

ولا تجزعي منْ مدّة الجــور، إنـّني ** أرى قوتي قدْ آذنت بشتاتِ

 

ولكنه ! أيضاً جاب الدنيا " وحمل خشبته على كتفه خمسين عاما يدوّر على من يصلبه عليها فلم يجد " ، وآخيراَ ذهب إلى رحمة ربّه قائلاً:

 

ما أكثرَ الناسَ ! لا بلْ ما أقلـّهمُ ***اللهُ يعلمُ أنـّي لـــــمْ أقلْ فندا

إنـّي لأفتحُ عيني حين أفتحـــها** على كثـير ٍولكن لا أرى أحدا

 

وإلى يومنا هذا لا نرى أحدا !! ، لم يزدْ أهتمامنا بالإنسان حتى أنملة، ألإنسان هو الإنسان ، محط ظلمنا ، تحت سياطنا ، بين أفواهنا ، وإنْ اقتضى الأمر لمّعنا له سيوفنا، لا نرحمه ، ولا نترك رحمة الله تنزل عليه ، ولا ألزم نفسي بشاهد ، إنـّى عشتُ التجربة ، فالعصر عصري ، وأنا أرى المظالم بأمّ عين، وصكّ سمعي؛ بل وأنا القائل في قصيدتي عن الإنسان، أيِّ إنسان على هذه البسيطة المظلمة النيرة:

أضحى البريءُ لفي جرم ٍ ولا سببٌ *** والجرمُ يزهو بفخر ٍ وهو عريان ُ

حتى كهلتُ وأيّامــــــــــي تعلـّمني *** في كلِّ ألفٍ مـــن الآناس إنسـانُ

 

نعم من عصر( جرير ت 114 هـ) و صرخته:

 

ما زالتِ القتلى تمجُّ دماءها*** بدجلة َ حتى ماء دجلة َ أشكلُ

 

وإلى عصرنا حيث أجبته ببيت من قصيدة لي:

 

ما زالتِ القتلى تمجُّ دماءها ** وبقى كعهدِكَ - يا جريرُ- المذبحُ

 

ألم يحن الوقت لنسأل أنفسنا هذا السؤال العابر السبيل إلى رحمة ربه، ونتأمل؟

لماذا وصل بنا الحال إلى هذا المآل؟!!

وهل كثيرٌ علينا أن نرحم أجيالنا الآتية من الأصلاب الحائرة ، والأرحام الطاهرة؟!

الحلُّ أنْ نعلم علم اليقين ، وأن نفهم ونتفهم ببصائرنا اليفظة ، ووجداننا الحي أنّ الإنسان هو الاغلى قيمة في هذه الحياة ، ومن دونه دونها والوجود معها ، لئنِّ لا يفقه الوجود الا العاقل الموجود ، خلقه الله على أحسن تقويم ،وفضله على العالمين ، ومن قتلَ نفساَ بغير حقٍّ ، فكأنـّما قتل الناس جميعا ، قطـْع صلب واحد معناه موت أمة بتمامها وكمالها في عالم الغيب الذي لم يخلق ، وما أدراك وما أدراني كيف ستكون، لو كانوا يعقلون!

 "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها " (محمد 24).

ومن لا يحترم الإنسان ولا يقدره لمجرد أنـّه إنسان بغض النظر عن كل المواصفات الطبيعية والتطبعية ،الخـُلقية والخـَلقية - وفق القيم والنظم الإنسانية العادلة -، يفقد - بمعنى من المعاني - القيم الروحية السامية للإنسانية ، بعقلها ووجدانها ورقيها الحضاري، لذلك يجب علينا زراعة حب الإنسان الآخر- من حيث هو كما هو، فالمرءُ حيثما جعله - في نفوسنا، ليس لمجرد اعتبارات أخلاقية؛ وإنّما يجب أن تكون فلسفة حياتية نجبل أنفسنا عليها، ونسير على هداها ، فالإنسان وجهة الإنسان، هو غايته ، وهو وسيلته... بعد الله.

 

وماذا بعد ؟

 

أمّا بعد !:

والشيء بالشيء يذكر؛ ولئن العبقرية نتاج الإنسانية، أو هي إحدى إفرازاتها النافحة النافعة ، والعبقري هو ابن الإنسان ! ولمّا كنـّا على الطريق ، لابدَّ لنا أنْ نشير إلى أنّنا من أضعف الأمم تمسكاً بعباقرتها ،وعظمائها ، وأقلـّها تقديرا لهم ، ولجهودهم الجبارة في سبيل أزدهار الحضارة الإنسانية ورقيها ، وتطرقت إلى هذا الموضوع الحساس في كتابي الموسوم ( للعبقرية أسرارها ...) ، وأوردت وجهات نظر عباقرة العرب والعراق المعاصرين في هذا الصدد ، ومن الضرورة بمكان أن نستضيف الدكتور أحمد أمين، والأستاذ العقاد ليشاركانا الرأي، والرأي قبل شجاعة الشجعان !! 

يقول دكتورنا الأول: " إنّ الأوربيين قد وجدوا من علمائهم مَنْ يشيد بعظمائهم ، يستسقي نواحي مجدهم؛  بل قد دعتهم العصبية أن يتزايدوا في نواحي هذه العظمة ، ويعملوا الخيال في تبرير العيب، وتكميل النقص ، تحميساً للنفس ، وإثارة لطلب الكمال، أمّا نحن فقد كان بيننا وبين عظمائنا سدود وحواجز حالت بين شبابنا وجمهورنا والإستفادة منهم " ،

أمّا أستاذنا العقاد ، الجريء بإطروحاته، والعميق بتحليلاته، نتركه ليضع النقاط على الحروف ، بتجردٍ ولا تردّد " فماذا يساوي إنسانٌ لا يساوي الإنسان العظيم شيئاً لديه ، وأيّ معرفة بحق ٍّ من الحقوق يناط بها الرجاء ، إذا كان حق ّ العظمة بين الناس غير معروف" 

هذه خواطر عابرة مرّت على بالي ، وانا في حوار مباشر على البعد ، وكلُّ ما تأتي به النفس جميلا ، إذا كان صادقاً وجليلا ، أملنا بالله كبير... للشعب الخلود والعطاء ، وللعراق المجد والبقاء، ودمتم للإنسان أوفياء، والله من وراء القصد ...شكراً لوجودكم معي!

  

كريم مرزة الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/27



كتابة تعليق لموضوع : الأحيمرالسعدي: وبعرانُ ربّي في  البلادِ كثيرُ!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبد المحسن الجمري
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبد المحسن الجمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الصراعات العشائرية، الأسباب والتداعيات  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 نائب عن الاحرار : دولة القانون ستكون الأقلية في الانتخابات المقبلة

 تقسيم الوقت وأهميته  : محمد المبارك

 قضي الأمر؛ وصدقت رؤية عبد المهدي.  : باسم العجري

 تركيا العدالة والتنمية ... بين المشروع نيوعثماني والخلافة الجديدة على المنهج الأمريكي!؟  : هشام الهبيشان

 زومبا عراقية  : انس الساعدي

 مرجعية الإمام الخوئي(قدس سرّه) السمات و المعالم في كلمة لسماحة اية الله الشيخ باقر الايرواني (مد ظله)  : رابطة فذكر الثقافية

 تــيه في مقل الجمال ...!؟؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 وزارة الموارد المائية تواصل تأهيلها لمضخات مشروع ماء البصرة  : وزارة الموارد المائية

 هل ستطلب الحكومة العراقية استقدام قوّات برّية دولية بعد فوات الأوان ؟  : اياد السماوي

 أسامة النجيفي طائفي فج يعمل بتوجيهات إقليمية ودولية  : سهل الحمداني

 اللعبه السياسيه...والوجع العراقي  : د . يوسف السعيدي

 الوكيل الفني لوزارة الصحة يترأس أجتماعاً مشتركاً لأعضاء اللجان الأستشارية  : وزارة الصحة

 العمل تسجل 60 اصابة عمل في القطاع العام خلال اذار 2019  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رازقي (قصة قصيرة)  : مجاهد منعثر منشد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net