صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

تيس الخطيّة.هل المسيح يغفر الخطايا والذنوب؟
مصطفى الهادي

اوكل الله طلب غفران الذنوب (الاستغفار) إلى الإنسان نفسه عبر التوبة ثم أعطى أنبيائه خاصية الاستغفار للناس فقال تعالى : (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما). ولكننا نرى مع الأسف أن اليهودية والمسيحية جعلت غفران الذنوب على ظهر تيس بينما نرى انبيائهم يفعلون عكس ما نراه حيث ان السيد المسيح كان يدعو الله أن يغفر للناس كما نقرأ : (فقال يسوع: يا الله، اغفر لهم).

كان غفران الخطايا والذنوب عند اليهود يتم عبر ما يُمسى بـ (تيس الخطية). فإذا اثقلت الذنوب والخطايا كاهل اليهودي يأتي إلى الكاهن ليقرّ له بكل ما اجترحهُ من آثام وجرائم بحق الانسانية (ربا قتل زنا سرقة غصب تآمر خيانات) فيأمرهُ الكاهن أن يشتري (تيسا). (تيسا واحدا من المعز ذبيحة خطية).(1) ثم يأخذ الكاهن هذا التيس ويقر عليه بكل الذنوب ثم يطلقهُ في البريّة حاملا تلك الذنوب على ظهرة ، ويعود المجرم ابيض ناصع كيوم ولدته أمه ليُمارس دورة جديدة من الجرائم.

ولم تكن ضحية (التيس) فردية بل تُجرى بطريقة جماعية عن كل (اليهود) دفعة واحدة أيضا : (ويضع يديه على رأس التيس الحيّ ويقرّ عليه بكل ذنوب بني إسرائيل، وكل سيئاتهم مع كل خطاياهم، ويجعلها على رأس التيس، ويرسله إلى البرية ليحمل التيس كل ذنوبهم إلى أرض مقفرة، فيطلق التيس في البرية).(2) ولذلك ترى (برية جبال اليهودية الوعرة) من جهة الأردن تعج بالتيوس التي يمنعون اليهودي من صيدها وأكلها بل يطرحونها للكلاب . ويقصد بهم الأمم من غير اليهود كما يقول : (وتكونون لي أناسا مقدسين. ولحم فريسة في الصحراء لا تأكلوا. للكلاب تطرحونه).(3) ولكن هذه المنطقة مكان صيد دسم بالنسبة للخليجيين وهم سعداء في مطاردة هذه التيوس واصطيادها.

والغريب أن المسيحية قالت بأن هذا التيس يرمز إلى (السيد المسيح). كما يقول المفسر المسيحي : (بحسب تعاليم الكتاب كان يجب إطلاقه حيًا ليرمز هذا لقيامة المسيح غافرًا ذنوبنا. وعند إطلاق هذا التيس يشعر الشعب براحة فقد غُفرت ذنوبهم فالتيس الذي يُطلق حيّا يُشير إلى حياة المسيح التي اصبحنا نحيا بها فهو خاص بالشعب يرمز لغفران خطاياهم فتصير لهم حياة ولا يموتوا).(4)

وأما القس تادرس يعقوب ملطي فيقول في تفسيره للنص : (إن التيس يُشير إلى السيد المسيح الذبيح قد جاء ليُحطم إبليس في عقر داره).(5) وعلى ما يبدو فإن هؤلاء المفسرون الأوائل هم من سمح بادخال هذه الخرافات اليهودية إلى المسيحية وقاموا بتأويلها على أنها تخص السيد المسيح (التيس الذي يحمل الذنوب إلى البرية).(6) ولكن يا ترى هل نطق المسيح بذلك ؟ هل نجد نصا في كافة الأناجيل يذكر بأن المسيح قال بأنه تيس او خروف؟

في الحقيقة لم نجد اي إشارة إلى ذلك والسيد المسيح تكلم بكل وضوح وأنهُ لم يتكلم سرا بل علانية فقال : (أنا كلمت العالم علانية. أنا علّمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما. وفي الخفاء لم أتكلم بشيء).(7) من هذا نفهم أن السيد المسيح كانت دعوته منذ البداية علنية حيث كان يُجاهر بدعوته ولم يتكلم اي كلمة في الخفاء ولم يعمل في السر.ولذلك فإن اي قول يزعم بأن السيد المسيح هو (تيس الخطية) المشار إليه في التوراة هو نصٌ كاذب لاأصل له في اقوال السيد المسيح.

أول من قال بأن السيد المسيح هو التيس الذي يحمل الخطايا هو يوحنا فيقول : (نظر يوحنا يسوع مقبلا إليه، فقال: هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم(!.(8) ولكنه بدلا من ان يقول (تيس) أبدلها إلى (حمل) وهو الصغير من الغنم . لكي لا يُقال أنه اقتبس النص من التوراة . ولكننا لم نسمع من المسيح نفسه أنه قال بأنه جاء ليرفع خطية العالم.

السيد المسيح نفسه قال بأنهُ جاء إلى ناس ليس لهم خطية ، وإنما ابتدأت خطيتهم بمجيئه وتبليغه كلمة الوحي كما يقول : (لو لم أكن قد جئت وكلمتهم، لم تكن لهم خطية، وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم). وتفسيرها واضح وضوح الشمس فهو يقول بأن الناس كانوا معذورين قبل أن آتي إليهم لأنه لم تكن هناك حجة عليهم فلا خطية عليهم فيما يفعلون ، أما الآن بعد ما جئت (فليس لهم عذر في خطيتهم).(9) إذا عصوه او لم يُطيعوه أو لم يؤمنوا به فسوف تملأهم الخطايا.

ولم يترك المسيح النص غامضا بل بيّن نوع الخطية التي سيقعون فيها فقال : (أما على خطية فلأنهم لا يؤمنون بي).(10)

لقد كان السيد المسيح واضحا في بيان نوع (الخطية) وهي عدم الإيمان به . ولكن بولص اليهودي المتنصر الذي شوّش المسيحية كلها بأباطيله قام بتوجيه الناس إلى التوراة لأن الخطية في زعمه لا يتم معرفتها إلا عن طريق التوراة فقال : (بالناموس معرفة الخطية. لم أعرف الخطية إلا بالناموس).(11)

ولكن بولص أراد أن يقوم بعملية تحريف ولكنه احسن صنعا بالاشارة إلى ذلك ، لأن الرجوع للتوراة لمعرفة الخطية يقول بعكس ما تقوله الأناجيل مجتمعة فتقول التوراة: (غافر الإثم والمعصية والخطية).(12) فلا أحد يغفر الذنوب سوى الله هذا ما تقوله التوراة ، وهو نفس القول في القرآن الكريم : ( ومن يغفر الذنوب إلا الله ). (13)

الأغرب من ذلك كله أننا بعد البحث والتدقيق وجدنا أن السيد المسيح لم يأت على ذكر الخطية ولا مرة ولم يذكر آدم صاحب الخطية الأولى أيضا ، ولكن (بولص شاول) وبعد رحيل السيد المسيح بسنوات طويلة يقوم بزرع بدعة خطية آدم ، من أجل أن يقول في نهاية النص بأن السيد المسيح هو الله (ربنا) فنقرأ : (كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم، وبالخطية الموت، وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس، إذ أخطأ الجميع قد ملك الموت من آدم إلى موسى. لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد جعل الكثيرون خطاة، هكذا أيضا بإطاعة الواحد سيجعل الكثيرون أبرارا. بيسوع المسيح ربنا).(14)

من هذا النص الخطير نفهم أن السيد المسيح برئ من عقيدة الخطية التي زعموا أنه بموته رفع هذه الخطية ، ولم يذكر في ايٍ من الأناجيل لا الخطية ولا حتى إسم آدم أو حواء وحتى التيس اختفى في الإنجيل. وإنما بولص بعد عشرات السنين هو الذي جاء بهذه العقيدة ومن اجل اعطاء صفة الوحي على هذه العقيدة زعموا أن بولص رسول وإنه يوحى إليه. مع أن بولص لم يقل إنهُ يوحى إليه بل اغلب ما يقوله في إنجيله هو رأيه الشخصي وأنه يتكلم بالرأي والظن أيضا : (وأما الباقون، فأقول لهم أنا، لا الرب هكذا، بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا). (15)

والغريب أن بولص نفسه على الرغم من أنه رسول فهو غارق بالخطيّة التي في جسده (لست بعد أفعل ذلك أنا، بل الخطية الساكنة فيّ).(16) فهل رأيت اعجب من ذلك ! شخص يزعم أن المسيح (الخروف أو الكبش او الحمل او التيس) الذي جاء ليحمل خطايا العالم . هذا الشخص غارق في الخطية وساكنة فيه لا تُبارحهُ، ألا يدل ذلك على أن بولص لم يؤمن بالسيد المسيح . لأن السيد المسيح قال بأن الخطية الكبرى هي عدم الإيمان به.

ختاما أقول : أن بولص اليهودي المتنصر هومبتدع عقيدة أن آدم بخطيئته التي ارتكبها في الجنة تسبب في تسلل الموت إلى الإنسان وأن الجميع اخطأوا بسبب خطية آدم، وأن المسيح جاء بعد خمسة آلاف سنة ليرفع هذه الخطية عن الجميع كما نقرأ في رسالة بولص : (لأنه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيحيا الجميع).(17)

فهل نسى السيد المسيح ذكر ذلك فيأتي بولص بعد عشرات السنين ليقول ذلك . ثم ما ذنب الناس قبل مجيء السيد المسيح الذين ماتوا يحملون هذه الخطيئة من آدم إلى عهد موسى أنبياء او بشر عاديين. وماهو ذنب من لا يؤمن بالمسيح أن يموت بخطيئته. ثم كيف نجمع بين تيس اليهود وخروف المسيحية والتوراة والإنجيل تقولان بأن لا أحد يغفر الذنوب إلا الله.(18) ولذلك نرى السيد المسيح يرفع رأسه إلى الله ويطلب منه ان يغفر لعباده (فقال يسوع: يا الله، اغفر لهم).

المصادر:

1- سفر العدد 29: 11.

2- سفر اللاويين 16: 21 وسفر اللاويين 16: 22.

3- سفر الخروج 22: 31.

4- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري تفسير سفر اللاويين 16.

5- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم – القس تادرس يعقوب ملطي تفسير سفر اللاويين 16. ثم أين هي دار إبليس ، وكيف يُحطم المسيح إبليس في عقر داره ؟ وإبليس هيمن عليه لأربعين يوما يقوده هنا وهناك كأنه فصيل يتبع أمه. إنجيل لوقا 4: 2 (وكان يقتاد في البرية أربعين يوما يجرب من إبليس).

6- الخلاص بين الوحي والمفاهيم البشرية ، عوض سمعان . ص 108. دار الاخوة مصر.

7- إنجيل يوحنا 18: 19-20.

8- إنجيل يوحنا 1: 29.

9- إنجيل يوحنا 15: 22.

10- إنجيل يوحنا 16: 9 .

11- رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 20. و: رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 7:7.

12- سفر الخروج 34: 7.

13- سورة آل عمران آية : 135.

14- رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 5: 12.

15- رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 12. رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40.

16- رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 7: 17.

17- رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 15: 22.

18- في الإنجيل وعلى لسان السيد المسيح قال بأن لا أحد يغفر الذنوب إلا الله كما نقرأ في إنجيل مرقس 11: 25(ومتى وقفتم تصلون، فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء، لكي يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السماوات زلاتكم).وكذلك في سفر أعمال الرسل 8: 22(اطلب إلى الله عسى أن يغفر لك). وعلى لسان المسيح ايضا في إنجيل لوقا 23: 34(فقال يسوع: (يا الله، اغفر لهم). سفر يشوع بن سيراخ 2: 13(فإن الرب رؤوف رحيم، يغفر الخطايا).

  

مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/23



كتابة تعليق لموضوع : تيس الخطيّة.هل المسيح يغفر الخطايا والذنوب؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نبيل الكرخي ، على أخطاء محاضرة "الأخ رشيد" عن الإله – ( 5 7 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم استدراك: لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس "وادي ابن هنّوم" ولفظه في العبرية " جِي-بِن-هِنُّوم " ويقع قرب القدس الشريف، تحوّل بين ليلةٍ وضحاها الى "جهنّم" يزعمون انها المقصودة بالإشارة الى العذاب الأخروي بعد القيامة من الموت! إنَّ لفظ "جهنّم" هو من مختصات اللغة العربية، واختلف علماء اللغة العربية عل هو معرَّب أم هو لفظ عربي أصيل. ومهما يكن حاله فقد خلا الكتاب المقدس من ذكره. وهذا الأسم "وادي ابن هنّوم" ورد في العهد القديم ، واما في العهد الجديد المكتوبة مخطوطاته باللغة اليونانية فقد ورد منسوباً للمسيح (عليه السلام) انه نطق بلفظ (جيهينّا Gehenna) في اشارة الى جهنم، ويقولون انها لفظة غير يونانية، مما يعني انها آرامية لأنها اللغة التي كان المسيح يتكلمها والتي كانت سائدة بين اليهود في فلسطين آنذاك. وقد احتار علماء المسيحية عن مصدر لفظ (جيهينّا Gehenna) اللغوي، ولذلك عمدوا الى تغيير وتحريف أسم (وادي ابن هنوّم) الذي يلفظ بالعبرية (جي بن هنّوم) فقالوا ان (جيهينّا) الواردة في العهد الجديد هي مأخوذة من كلمة (جي هنّوم) الواردة في العهد القديم! وشطبوا على كلمة (بن) وضيّعوها لتمرير شبهة ان الاسلام أخذ معارفه من اليهودية! وأن (جهنم) الاسلامية مأخوذة من (جي هنّوم) العبرية! وسنفرد مقال خاص إنْ شاء الله عن لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . لطيف الوكيل
صفحة الكاتب :
  ا . د . لطيف الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net