المفلش العام طبيب يداوي الناس وهو عليل
عمار منعم علي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
عمار منعم علي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
رغم كثرة الأجهزة والموئسات الرقابية الحكومية الا ان الحكومة تشتكي من عدم فعاليتها وعدم قدرتها على إيقاف دولاب الفساد المستشري في العراق وقد كثر الحديث عن وجود اقتراحات بحل مكاتب المفتشين العمومين او إبقائها ومدى جدواها ولا سيما ان ديوان ألرقابه الماليه اكثر باعا وفعاليتا ومهنيتا في مكافحة الفساد الاداري والمالي وبعد ان أعلنت لجنة النزاهة النيابية أنها اتفقت مع الامانة العامة لمجلس الوزراء على بقاء عمل مكاتب المفتشين العموميين وإلغاء قرار حلهم . وكشفت الحكومة ان مكاتب المفتشيين العموممين في جميع الوزرات استردت خلال عام 2011 مايقارب3 ترليون دينار كانت في طريقها الى الهدر والفساد المالي والإداري مع تدقيق 3 الاف عقد وتقيم اداء 500 مؤسسة حكومية والقيام ب30 الف جولة تفتيشية واحالة 1200 قضية الى القضاء و1500 إلى هيئة النزاهة وقررت الحكومه اتخاذ جمله من الإصلاحات منها اجراء تقيم لعمل المكاتب وفاعليتها في الوزارات و استبدل اكثر من اربعة مفتشين عمومين لعدم فاعليتهم في مكافحة الفساد المالي والإداري في الوزرات وتحديد "فترة تكليف المفتشين العمومين لخمسة سنوات ومن حق رئيس الوزراء تمديدها اعتمادا على نتيجه التقييم الذي يحصل عليه , الا ان هذة الاصلاحات لا تزال دون المستوى المطلوب وعمل هذة المكاتب يشوبها الكثير من الغموض والتشويش فقد ذكر التقرير ان مكاتب المفتشيين العموميين في جميع الوزرات استردت خلال عام 2011 مايقارب3 ترليون دينار كانت في طريقها الى الهدر والفساد المالي والإداري ولم يذكر التقرير المبالغ التي صرفت على هذة المكاتب لان المبالغ التي تصرف عليها اكثر من حجم الفساد التي تكتشفه هذة المكاتب كما ان اغلبها تدور في فلك الوزير وتعمل على تلميع صورته واصبحت اغلبها وسيله للتغطية على كبار المفسدين من خلال تطبيق القوانيين على الموظفين الصغار والتغافل عن غيرهم كما وانها تسيطر عليها الاحزاب والكيانات السياسيه ولم يتم تأسيسها وفق قواعد مهنيه واضحه ويحصل جميع العاملين فيها على منحه خطورة تبلغ 75% من الراتب دون استثناء سواء كان الموظف يمارس دور رقابي , تفتيشي ام لا فاعل ام غير فاعل كما انها لا تخلوا من الوساطة والمحسوبيه بعد ان عين المفتشين العموميين أقاربهم فيها وضمنوا مكانهم الوظيفي لانهم عبارة عن سيف بيد معالي الوزير في وجه اعدائه , نقترح إجراء تبادل في مناصب المفتشين العمومين بين الوزارات المتشايهه في طبيعه العمل و تقليص الكم الهائل من هذة المكاتب في وزارات وهيئات شرفيه لا تحتاجها وفقا لمبداء الترشيق الحكومي واعادة ترتيب مرجعيات هذة المكاتب كربطها بهيئة النزاهة او بمجلس الوزراء لكي يحصل العاملين فيها على حريه اتخاذ القرار او الغائها وتوزيع صرفياتها على العوائل المتعففه شهريا بدلا من ان نكافح الفساد بفساد اخر لان العراق مازال يتصدر دول العالم بالفساد الاداري بالتسلسل 175 من اصل 182 دولة حسب تقرير منظمه الشفافيه العالمية لعام 2011.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat