صفحة الكاتب : نزار حيدر

رؤيتي بعد عقد من الزمن
نزار حيدر

توطئة

لمناسبة مرور عقد كامل من الزمن على عملية التغيير التاريخية التي شهدها العراق والمنطقة والعالم، بسقوط النظام الشمولي البائد الذي حكم العراق على مدى (35) عاما عجافا، والانطلاق بالعملية السياسية الجديدة القائمة على اساس ارادة المواطن في الاختيار من خلال صناديق الاقتراع، اجرى الزميل (حسين رزاق) المحرر في صحيفة (البينة الجديدة) البغدادية حوارا صحفيا مع نــــــزار حيدر مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، حول مختلف القضايا التي تخص العراق الجديد والازمات التي يمر بها جراء فشل السياسيين في التعايش فيما بينهم على مدى عقد كامل من الزمن، ادناه نص الحوار:

 

               السؤال الاول: كيف تنظرون وتقيمون صورة المشهد السياسي الراهن على وجه التحديد؟.

   الجواب: للاسف الشديد فان صورة المشهد السياسي الحالية قاتمة الى درجة كبيرة، والسبب، برايي، هو ان الفرقاء السياسيين فشلوا في ايجاد طرق مناسبة للتعايش والتوافق فيما بينهم، ولذلك نرى ان العراق، وبعد مرور عقد كامل من الزمن على االتغيير، يشهد شللا في الكثير من مناحي الحياة، والتي تقف على راسها الخدمات وفرص العمل الى جانب الشلل في مجالات الاستثمار واعادة البناء وعلى مختلف الاصعدة.

   لازال المواطن العراقي يعاني من مشاكل السياسيين، فهو اول من يضحي وآخر من يستفيد، على العكس من السياسيين الذين هم آخر من يضحون واول من يستفيدون، وهذا عائد الى انهم قدموا مصالحهم الحزبية والفئوية على الصالح العام، ولعل آخر مثل على ذلك هو رد المحكمة الاتحادية لقانون تحديد رواتب الرئاسات، فقبل عامين عندما قدمت الحكومة مشروع القرار لمجلس النواب اعتبرته منجزا مهما يلبي احد اهم مطاليب العراقيين في يوم الغضب العراقي في (25 شباط 2011) وهو، كذلك، احد اهم المطالب التي ادرجتها المرجعية الدينية العليا في بيانها المشهور لمكافحة الفساد المستشري في مفاصل الدولة، اذ جرى خفض رواتب الرئاسات الثلاث من (50) مليون دينار كراتب شهري الى (12) مليون، فيما تم الغاء ما كانت تسميه الحكومة بالمنافع الاجتماعية ومقدارها مليون ونصف المليون دولار في الشهر الواحد، لتعود اليوم اليهم وباثر رجعي.

   في مقابل هذا القرار لا زال قرار زيادة رواتب المتقاعدين مركون على رف مجلس النواب لم يحرك احد، لا من الحكومة ولا من البرلمان، ساكنا ليتم التعامل معه ومن ثم تشريعه واصداره.

   تصور من هذا المثل كم هم انانيون هؤلاء السياسيين، وكم هم منغمسون في مصالحهم الشخصية والفئوية، وكم هم بعيدون عن معاناة الناس وتطلعات المواطنين.

               السؤال الثاني: وهل انت محبط لما تراه من حالة سلبية وعدم انسجام بين الفرقاء؟.

   الجواب: قد اكون محبطا من السياسيين ولكنني متفائل ازاء العملية السياسية، لانهم فئة قد يخلعهم الشعب في اية لحظة، اما العملية السياسية فباقية لا زال هناك من يؤمن بها ويسعى لاصلاحها وترشيدها.

   لقد كتبت مقالا بعيد سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 بعنوان (عقبات في طريق الديمقراطية) ذكرت فيه جملة قلت فيها ان احد اهم العقبات التي ستحول دون بناء الديمقراطية في العراق الجديد هم (السياسيون انفسهم) فهؤلاء الذين ورثوا السلطة في بغداد بعد الطاغية الذليل صدام حسين، والذين اعرفهم عن قرب وخبرتهم مدة طويلة من الزمن، لم يعيشوا الديمقراطية لا في عوائلهم ولا في احزابهم ولا في حياتهم الاجتماعية العامة، فكيف ننتظر منهم ان يقيموا لنا الديمقراطية؟ وهذا ما يحصل اليوم بالضبط.

   مشكلة السياسيين انهم نتاج هذه البيئة الديكتاتورية الشمولية، على الرغم من ان الكثير منهم عاش فترات طويلة من الزمن في بلاد الغرب، اذ كان من المفترض انهم تعلموا قيم الديمقراطية في تلك البلاد، وتعلموا ماذا يعني القانون؟ وما هي فائدته؟ وماذا يعني التداول السلمي للسلطة؟ وكيف؟ الا ان تجربة العقد الفائت من الزمن اثبتت انهم لم يتعلموا شيئا من بلاد الغرب الديمقراطية، وكانهم عاشوا فيها بابدانهم فقط وليس بمشاعرهم وعقولهم ووعيهم الذي كان يجب ان يكون اليوم حضاريا بمعنى الكلمة.

               السؤال الثالث: هل ان التعايش السلمي في العراق مهدد بالتصدع؟ وهل انه يتجه نحو المجهول؟.

   الجواب: ان قرار التعايش من عدمه، والتصدع من عدمه، والمشي نحو المجهول من عدمه، ان كل ذلك يعود قراره الى الشعب نفسه وليس الى اي جهة اخرى، وهذا ما تعلمناه من تجارب التاريخ، والتي مرت بها امم وشعوب كثيرة، فالشعب العراقي هو الوحيد القادر على تحديد مساراته وخياراته، فاذا قرر ان يتعايش كشعب واحد متعدد الانتماءات الدينية والمذهبية والعرقية، فسيحقق ذلك، وعندها فسوف لن تقدر اية قوة في العالم على تمزيق اوصاله او تقطيع بلاده، اما اذا تعامل مع مبدا التعايش كمفردة ثانوية وبطريقة لا ابالية، او انه قرر الاقتتال مثلا او تقطيع اوصال بلاده، فعندها، كذلك، سوف لن تقدر اية قوة في العالم على الحفاظ على وحدة بلاده وفرض التعايش بين ابناء البلد الواحد، انه قرار سيادي وارادة وطنية فحسب.

   نعم، ان التعايش السلمي في العراق مهدد بالتصدع جراء الشعارات الطائفية والعنصرية التي يطلقها هذه الايام (معممون) و (سياسيون) في ساحات الاعتصام والتظاهر في عدد من مناطق العراق، الا ان كل هؤلاء المتحدثين سوف يفشلون في تحقيق مآربهم اذا ما قرر العراقيون في وعيهم وبارادتهم رفض كل هذه الخطابات الطائفية المتشنجة وصمموا على العض بالنواجذ على مبدا التعايش الذي لا مفر منه لتجاوز الظروف الخطيرة التي يمر بها العراق اليوم.

               السؤال الرابع: ما هي، باعتقادك، الحلول الصحيحة للخروج من عنق الزجاجة؟.

   الجواب: الازمة كبيرة تتعلق بالمفاهيم والرؤى، كما انها تتعلق ببعض الاسس غير السليمة التي بنيت عليها العملية السياسية الجديدة، مع ذلك يمكنني تحديد الحلول العاجلة بما يلي، من اجل ايقاف التدهور للبدء بعملية تفكير هادئة وجدية بعيدا عن التشنج والصراخ والاعلام؛

   الف: ايقاف كل الخطابات المتشنجة فورا، وايا كان مصدرها، وفي اية نقطة في العراق.

   باء؛ الامتناع عن الحديث عن ازماتنا ومشاكلنا بطريقة التشهير والتسقيط والافتراء والكذب في وسائل الاعلام، خاصة المعادية للعراق الجديد، فان ذلك يصب الزيت على نار الازمة تباعا.

   جيم: الاتفاق بين مختلف الاطراف السياسية على اعتماد مبدا التهدئة لحين الانتخابات النيابية القادمة، شريطة ان يسرع مجلس النواب في تعديل قانون الانتخابات بما يضمن ما يلي:

   1ـ تقسيم العراق الى عدد من الدوائر الانتخابية بعدد مقاعد البرلمان.

   2ـ تحقيق مبدا (صوت واحد لمواطن واحد) من خلال الغاء نظام نقل الاصوات واعتماد قاعدة (اغلبية الاصوات) كمعيار قانوني للفائزين.

   3ـ الغاء القاسم الانتخابي، واعتماد نظام القائمة المفتوحة بالكامل، والتي تتحقق من خلال النقاط اعلاه.

   دال: الاتفاق على اعتماد الحوار كاداة لتحقيق الاتفاقات والتوافقات المطلوبة لهذه المرحلة، وعدم اللجوء الى لغة السلاح والتسقيط السياسي (اغتيال الشخصية) كادوات لحل الازمات كما يجري اليوم، فان مثل هذه اللغة اثبتت فشلها، ولقد اعتمد النظام البائد امثالها فلم تدفعه الا باتجاه الحفرة ليسقط فيها اخيرا.

   هاء: التسليم بقانون تحديد مدة الرئاسات الثلاث لتطمين الشارع العراقي بان ديكتاتورية جديدة ليست قيد الانشاء في العراق الجديد، وان مبدا التداول السلمي للسلطة هو القاعدة الصلبة التي سنبني عليها النظام الجديد.

   واو: اعتماد مبدا الشفافية والعلنية عند مناقشة او الاتفاق والتوقيع على اية وثيقة بين الفرقاء، فسياسة الغرف المظلمة والاتفاقات السرية هي التي اسقطت اعتبار السياسيين عند الشارع العراقي، بسبب تضارب آراءهم وتناقضها بشكل مرعب كلما اختلفوا على تفسير احدها.

   زاء: الكف عن سياسة تبويس اللحى قبل كل اتفاق وشر الغسيل القذر بعد كل اختلاف، فان ذلك يزيد من شكوك الشارع بطبقة السياسيين، ويعري مصداقيتهم، ويسقط عنهم ورقة التوت التي يتسترون بها. 

   السؤال الخامس: كيف تنظر للتظاهرات في المنطقة الغربية؟ أهي عفوية فعلا؟ ام ماذا؟.

   الجواب: لا شئ يمكن ان يكون عفويا، فلست من (الطبيعيين) الذين يذهبون الى ان الطبيعة هي التي تخلق الاشياء عن طريق الصدفة، فالعفوية قد تنتج اشياء وقتية ولكنها من المستحيل ان تنتج اشياء دائمة.

   ولذلك لا اشك في ان هذه التظاهرات تقف وراءها وتدعمها قوى تارة تكون سياسية واخرى دينية وثالثة عشائرية، فهي بكلمة اخرى، تظاهرات منظمة وهناك من يرعاها بكل اسباب الديمومة، كما ان هناك من يغذيها بالخطة والشعارات والخطابات وغير ذلك.
   ولعل اكبر دليل على ما اذهب اليه، هو التطور السلبي في نوعية الخطاب الذي نسمعه كل يوم جمعة، والذي تطور سلبا الى خطاب طائفي وعنصري بامتياز، وهذا ما نخشاه على مثل هذه التظاهرات.

   كنا نتمنى ان لا ينجر المتظاهرون خلف الخطاب الطائفي المتشنج، والذي تغذيه اجندات خارجية بلا شك، اذ ليس من المعقول ان يهدم مواطن عراقي بيته وبلده مهما كان جاهلا او مجنونا، فما بالك بهذا العدد الغفير من المتظاهرين الذين يرددون هتافات التكبير بعد كل جملة طائفية او عنصرية يتفوه بها خطيب من خطباء منصات الجمعة؟ الا يعني ذلك انهم انساقوا خلف الاجندات المعادية للعراق؟ الا يعني ذلك انهم ابتلعوا الطعم الذي رماه لهم نظام القبيلة الفاسد الحاكم في دول الخليج مثلا.

   انا لا اقول هنا بان هذه التظاهرات تدار من قبل قوى خارجية، ابدا، وانما اقول وبكل وضوح وصراحة بان القوى الخارجية المعادية للعراق ركبت ظهر هذه التظاهرات وحلبت ضرعها، ولو لم يكن الامر كذلك لما انجر المتظاهرون خلف الشعارات الطائفية والعنصرية المقيتة التي تغذي روح الانتقام والحقد والكراهية بين العراقيين، شركاء البلد الواحد.

   ان اي مطلب يرفعه المتظاهرون في اطار الدستور والقانون والصالح العام، هو مؤشر على وطنية التظاهرات والاعتصامات، بغض النظر عمن يديرها ويدعمها ويمولها ويحرض عليها، لانها بذلك تعبر عن حق دستوري تمارسه هذه المجموعة او تلك من المواطنين، وان اي خطاب تحريضي او مطلب غير دستوري يعرض العملية السياسية برمتها الى الخطر هو مؤشر على ان التظاهرات تخدم اجندات خارجية وان وقفت خلفها او ادارتها او حرضت عليها او دعمتها عناصر (عراقية) لان العبرة ليس في من يقف خلفها وانما في محتواها وفي رسالتها، فاذا كانت هذه الرسالة تحمل بين اسطرها عقلية تدميرية تريد بالعراق شرا، فانها ستكون تظاهرات تنفذ اجندات خارجية حتى اذا وقف وراءها السيد رئيس الجمهورية على سبيل الفرض، اذ ليس من المعقول ان يحرض (المواطن الوطني) على تدمير بلاده واسقاط العملية السياسية الجديدة ابدا، الا ان يكون قد نزع عن وجهه قناع الوطنية التي يتستر به بعض الوقت.

               السؤال السادس: هل ان المالكي في مأزق فعلا؟.

   الجواب: العراق كله في مازق، وليس شخص دون آخر.

   فمن الخطا ان نشخصن الازمات والمشاكل، فكل سياسي اليوم يمثل تيارا ونهجا وجماعة وكتلة وحزبا ومشروعا، ولذلك لا ينبغي ابدا شخصنة المازق، صحيح ان هناك سياسيين يتحملون مسؤولية اكبر من غيرهم في ايصال العراق الى هذا المازق، ولكن هذا لا يعفي الاخرين من المسؤولية، فان ذلك تهرب من المسؤولية لا ينبغي ان يقبل به العراقيون لاي كان.

   ان العملية السياسية اليوم مسؤولية تشاركية وتضامنية بين كل الفرقاء، لا يجوز تحميل بعضهم كل المسؤولية وتبرئة آخرين منها، فذلك ظلم واجحاف ينبغي ان لا يقبل به احد من العراقيين.

   قد يكون السيد المالكي يعيش آثار هذا المازق اكثر من غيره، كون اصابع الاتهام تشير اليه في صناعته من خلال سعيه الحثيث لصناعة الازمات بشكل مستمر، كونه يعتمد على فريق مازوم ومتشنج يقدم استشاراته على قاعدة (شيخ العشيرة) وليس (رئيس مجلس الوزراء) على حد قول البعض، الا انه بالتاكيد ليس وحده في مهب هذا المازق، فالتحالف الوطني الذي يتحمل المسؤولية الاكبر ازاء هذا المازق لكونه الكتلة البرلمانية الاكبر وبسبب انه يفترض ان يكون هو الذي يقود البلد والاخرين شركاءه في ذلك، هذا التحالف فشل في ان يتحول الى مؤسسة قيادية تكون البديل عن نظرية الحزب الحاكم المعمول بها في بلدان العالم الديمقراطية بسبب اننا في العراق لا نمتلك حياة حزبية واضحة المعالم كما انه لا يوجد في العراق قانون للاحزاب، ولهذا السبب فليس في العراق صورة واضحة لمعالم نظرية الحزب الحاكم وانما كان يفترض ان يكون التحالف بمجموعه هو الحزب الحاكم كونه الكتلة الاكبر في البرلمان، وان رئيس مجلس الوزراء هو مرشح الكتلة وليس مرشح حزب بعينه.

   كما ان كتل (العراقية) و (الكردستاني) فشلتا في ان تكونا شريكين امينين على العملية السياسية وللتحالف الوطني، فلقد تعاملا معه وكانهما نزلاء بضيافة الاول، فتراهم في الحكومة ضد الحكومة، وفي البرلمان ضد البرلمان، وان كان مثل هذا التوصيف ينطبق احيانا على كل الكتل الصغيرة منها والكبيرة، حتى تلك التي يتشكل منها التحالف الوطني.

               السؤال السابع: قطر – تركيا – السعودية، ما هي ادوارها في الازمة العراقية؟.

   الجواب: انها تشكل محور الشر بالنسبة للعراق الجديد، ولكننا في نفس الوقت ينبغي علينا ان لا نضخم من دورها فلولم يكن بعض العراقيين يتميزون بالقابلية على (الاستعمار والاستحمار وان لهم ظهرا يركب وضرعا يحلب) لما تمكنت مثل هذه الدول ان تؤذي العراق قيد انملة، فمنذ متى كانت (دولة قطر العظمى) قادرة على لعب اي دور في المنطقة؟ الا اللهم بعد ان بدات تغري بعض الجماعات في داخل العراق باموالها الطائلة التي اشترت فيها عقولهم واراداتهم والسنتهم.

   ولا ننسى هنا ان نفتش عن خيط الارتباط الممتد بين هذا المحور والولايات المتحدة الاميركية، فنحن نعرف جيدا ان دولة مثل قطر لا يمكنها ابدا ان تؤدي اي دور قبل ان تحصل على الضوء الاخضر من الاخيرة، اللهم الا اذا سلمنا بانه (دولة عظمى) بالفعل هي صاحبة السيادة على قرارها (الوطني) وهي قادرة على ان تخرب متى ما ارادت وتتوقف عن التخريب متى ما ارادت، ولا اعتقد ان عاقل يسلم بمثل هذه الفكرة ابدا، خاصة في ملف العراق الذي من المفترض ان تعتبره الولايات المتحدة ملفا خاصا يعنيها ويخصها بشكل (شخصي) ان صح التعبير، فكيف لدولة مجهرية مثل قطر ان تلعب كل هذا الدور التخريبي فيه من دون موافقة اسيادها في البيت الابيض والبنتاغون وبقية المؤسسات الامنية المعروفة؟.

   اذا كان هذا الكلام صحيحا، فسيقفز السؤال المهم، وهو، ترى لماذا تغض واشنطن الطرف عن دولة مثل قطر لايذاء العراق؟ اوليس كان من المفترض ان تكون الولايات المتحدة تعتبر العراق الجديد حليفا لها؟ اولم توقع واشنطن مع بغداد اتفاقية اطار استراتيجي لشراكة بعيدة المدى؟ فلماذا ركلت ملفه على الرف منذ ان انسحبت عسكريا من العراق ولا يزال لحد هذه اللحظة؟ لماذا لم تتعامل مع الاتفاقية الاستراتيجية بالجدية اللازمة؟ لماذا لم تدافع عن العراق من عبث قطر واخواتها؟ لماذا يصرح وزير الخارجية الاميركية الجديد بان الرئيس اوباما لم ينو زيارة العراق في دورته الرئاسية الثانية؟ هذه الاسئلة وغيرها مهمة جدا يجب ان يبحث العراقيون عن اجوبتها، والا فان ذلك يعني ان العراق سيواجه مصيره لوحده مقابل احلاف ومحاور شريرة تمتلك كل وسائل التدمير، قد لا تقدر على تدميره بالفعل ولكنها تقدر على عرقلة مسيرته من خلال الاستمرار بوضع العصي في الدواليب، وهذا بحد ذاته امر خطير، لا يمكن للعراق تجاوزه من دون مساعدة الولايات المتحدة وبقية دول المجتمع الدولي، والذي طالما ظل العراق يحرص على دعمه من خلال عدد من المؤتمرات الدولية التي نجح في الحصول على توكيد التزاماته الاستراتيجية ازاء العراق الجديد.

   يجب على العراقيين ان يبحثوا عن سبب هذا الجفاء ليتجاوزوا الشعور بالغربة في المجتمع الدولي، ويجب عليهم ان يكتشفوا الخلل الذي تسبب ببرودة العلاقة بين بغداد وواشنطن  وتاليا مع المجتمع الدولي.

   اخيرا: اشكر صحيفة (البينة الجديدة) والزميل والاخ العزيز حسين رزاق لاتاحته لي هذه الفرصة لاطل من خلالها على القراء الكرام، سائلا العلي القدير ان يوفق الجميع لخدمة بلدنا العزيز العراق وشعبه الطيب والمضحي والصابر، وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

  8 آذار 2013

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/10


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • عَن بَلاء [كورُونا]  (المقالات)

    • بعضُ الحقائقِ المُتعلِّقةِ بملفِّ القوَّاتِ الأَجنبيَّةِ القِسمُ الثَّالث والأَخير  (المقالات)

    • بعضُ الحقائقِ المُتعلِّقةِ بملفِّ القوَّاتِ الأَجنبيَّةِ القِسمُ الثَّاني  (المقالات)

    • لماذا تجاهلت [الفصائل المُسلَّحة] كلامُ المُعتمَدَيْنِ؟!  (المقالات)

    • في ذِكرى ولادَتهِ المَيمُونةِ في (١٣) رجَب الأَصَب؛ الإِمامُ عليِّ (ع)..مُقوِّمات التَّنمِيَةِ  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : رؤيتي بعد عقد من الزمن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب منشد الكناني
صفحة الكاتب :
  طالب منشد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عميد كلية الإمام الكاظم للعلوم الإسلامية يبحث مع معهد العلمين تخصيص مقاعد للدراسات العليا لموظفي الكلية وموظفي الوقف الشيعي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 صدى الروضتين العدد ( 134 )  : صدى الروضتين

 ضربة العبادي  : هادي جلو مرعي

  يوم القدس والصحوة الاسلامية  : محمد حسن الساعدي

 داعش يطلب من المسلحين الأجانب الخروج من تلعفر وتحرير قريتين في الساحل الايسر للشرقاط

 الدخيلي يترأس اجتماعا للجنة الزراعية لمناقشة مكافحة مرض إنفلونزا الطيور

 ندوة توعية صحية في دار الشؤون الثقافية العامة  : اعلام وزارة الثقافة

 شرطة ديالى : القبض على 5 مطلوبين على مطلوبين على قضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 تدخلاتي عبر الصفحة 2  : معمر حبار

 اجتماع اربيل أم مباراة برشلونة !؟  : حسن الخفاجي

 صدور العدد الثالث من مجلة المأمون لعام 2017  : اعلام وزارة الثقافة

 تعلموا من علي عليه السلام معنى السياسة "5"  : عباس الكتبي

 مجلس ذي قار يبحث مع وكيل وزارة الكهرباء معالجة قطاع الكهرباء قبل الصيف القادم  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الخطابي: انهيار خطين لنقل الطاقة الكهربائية الى كربلاء

 رابسوديات قصائد لشواعر عراقيات  : علي الزاغيني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net