صفحة الكاتب : طارق فايز العجاوى

أمننا الفكري.. والعولمة
طارق فايز العجاوى
 في الواقع أن عمليات التثاقف بين المدنيات والشعوب على امتداد سطح الكوكب أصبحت مهددة وذلك ضمن أهداف وأسس ومعايير تتداخل فيها كافة مكونات أمم الأرض وذلك نتيجة حتمية للتطور الهائل الذي حصل في تقانات الاتصال والمعلومات والزيادة في نفوذ أولئك المتلاعبين بمصالحنا وعقولنا فباتوا يملكون الهيمنة الفكرية ونضيف لها الهيمنة اللغوية على اعتبار أنهم يملكون الرأس مال التقني والفكري الذي قطعاً تحول وسيتحول إلى رأس مال مادي يؤدي حكما إلى هيمنة الأقوى على الأضعف تقانياً وثقافياً  وفكرياً وذلك بحكم القاعدة التي تقول بأن الضعيف يخلق القوي فان من يملك القوة قادرا قطعا على الهيمنة على الأضعف –الطرف الضعيف وهي معادلة منطقية في عرف التحول الاجتماعي الذي يعيه الجميع- ولذلك ففي أجواء المنافسة غير المتكافئة بين من يملك أدوات القوة من معرفة فائقة ومتفوقة مضافا لها التطبيقات التقنية  أضحت القضايا المثارة حول العيش لسكان الأرض قاطبة قائمة على هيمنة القوي وتبعية الضعيف في شتى السبل والمجالات ولابد من الإشارة إلى نقطة غاية في الخطورة ونحن بهذا الصدد ألا وهي أن هذا الأمر لم يتوقف فقط على محاولات المالكين الجدد لمصادر القوة والقادرين على الهيمنة على مصير المناخ والبشر على سطح الكوكب بل إن حالة ووضع منطقتنا العربية جعلت القوى الإقليمية تطمع وتطمح في الوقت ذاته في الهيمنة على العقول بل أقول مصير ومذاهب الشعوب العربية التي تدور في حلقة مفرغة غائبة بل مغيبة كونها تهتم بقضايا هامشية صغيرة وإنها تلتف وتتمحور حول وضعها القائم من دون النظر والاستعداد لوضع استراتيجي خطير وقادم لا محالة وهذا الامر بحد ذاته يعظم بل يكرس عوامل الفرقة والتفرقة فيما بيننا –نحن أبناء الأمة- ذلك بدلا من اعتمادها الجماعي على الذات ناسية بل أقول متناسية ذلك الخطر الداهم الذي لا يبقي ولا يذر.
حقيقة هذا الوضع الشائك يجب أن يجعل المفكرين العرب أن يدقوا أجراس الخطر في حمانا العربي بكافة شرائحه وأنا أرى أن الجيل الصاعد يجب متابعته حثيثة كونهم في هذه المرحلة هم الهدف وهو المعرضون للاستقطاب خصوصا أنهم مغيبون جهلا أم قصدا عن هذا الواقع وهو أيضا الأكثر اتصالا بكل وسائل التواصل الحديثة أضف إلى ذلك ضعف الآليات الموجِّهة لهم وخاصة في مجال تنمية الفكر النقدي المحصِّن للفرد من الميل والغواية العولمية الالكترونية الأمر الذي يدعهم لقمة صائغة وهدف سهل قد يوقعهم في شراكٍ وفخاخ (الدوجماطيقية المذهبية ) التي قد تعصف بهويتهم وانتماءاتهم  بحضاراتهم وهويتهم ومجتمعهم الذي تربوا وترعرعوا في كنفه تحت مسميات ودعاوى مذهبية أو تحت دعاوى العولمة وما بعد الحداثة وأيضا ما بعد الذكورية التي تتطلب قطعا الكيانات متعددة ومتعدية الجنسيات تنمية الفردية والمشروع الخاص ويليها تفكيك المؤسسات التي تقوم عليها الدول الحداثية وأهمها وأخطرها هي مؤسسة الأسرة الحلقة الأولى في التكوين البشري.
وارى في ظل غياب الأسرة وضعف الاهتمام بالتفكير النقدي في مؤسسات التعليم ومع انتشار تقانات الاتصال والمعلومات الحديثة التي أرى أنها يسَّرت ديمقراطية المعرفة وتشظِّي الثمن والغث من المعلومات ومع تعاظم وتنامي الكيانات متعددة ومتعدية الجنسيات وأيضا انتشار القيم الفردية هشاشة الدولة القومية الحداثية نمت وترعرعت الاتجاهات العرقية المذهبية أضف إلى ذلك أيضا ضعف الاهتمام بقضايا الانتماء القومي هذا حقيقة مدعاة لأني يصبح الاهتمام بقضايا توعية وتعليم جيلنا الصاعد وهم أمل المستقبل وقادته يجب أن تكون من المسائل الهامة والمفصلية التي تدخ ضمن إطار الأمن القومي لبلادنا العربية   وكما هو معروف لدينا ان العولمة منطقها يقتضي الاعتراف بالتنوع الخلَّاق بين الثقافات فان الحقيقة والواقع يشهد هيمنة المالكين الجدد للمعرفة التقانية عالية الدقة الى المدى الذي يعيق تكوين مواطن منتمٍ لمجتمعه يفاخر بتراثه وقيمه ولغته ليحل بدلا منها إنسان كوكبي مجرد من هويته يفكر ويسلك وفق التوجهات الكوكبية لا يملك خياره بل تابع لا حول له ولا قوة.
 ولابد ونحن بهذا الصدد من الإشارة إلى الضبط الاجتماعي الذي يتضمن لمعناه العام كل مظهر من مظاهر ممارسة المجتمع للسيطرة على سلوك الناس لتجعلهم متكيفين مع ما اصطلحت  عليه الجماعة من قواعد وقوالب العمل والتفكير وقطعا يتضمن ذلك وضع تصميم اجتماعي لتكييف جوانب معينة من النظام بها تغييرات غير مألوفة بحي يحثث هذا التكييف استقرار التنظيم الاجتماعي وقد يَحدث ذلك بالتغيير الجذري او من خلال تشديد بعض أساليب الضبط أو اصطناع أساليب جديدة وسيق متطورة حداثية .
والثابت أن عمليات السيطرة تتم من خلال قهر سلطة العقل الجمعي الموجِّه للأطر التفسيرية والعقائد والتقاليد والعادات والقواعد التربوية والقانونية.
أما بخصوص قضية السيطرة من خارج  الفرد فلها اتجاهات أخرى وهذا واضح وجلي لكل منعم للنظر فالفلاسفة المنتمون إلى الفلسفة الطبيعية مثل جان جاك روسو يرى أن الإنسان خيِّر بطبيعته ويد الإنسان تفسده أما ابن خلدون الذي يرى الطبيعة الإنسانية يلزم لها وازع ورادع يكبح جماع عدوانيتها أما فلاسفة التنوير فيرون أن لا سلطان على العقل إلا العقل نفسه ومنهم فولتير مما جعل بعض الاتجاهات الوجودية ترى أن التربية يجب أن تصبح استكشافية وتنطلق من الأعماق.
وعلى الرغم من تضارب وجهات النظر واختلافها حول كيفية اكتساب المعاني والمفاهيم والمعلومات والاتجاهات والقيم التي يتشكل منها سلوك الفرد فهي في المحصلة النهائية نتاج للفكر المتجمع من الخبرات وهذا حكما يعني ان الفكر لا يمكن مواجهته الا بالفكر فلا يفل الحديد الا الحديد ومجابهة الانحرافات السلوكية تأتي من خلال التحصين الداخلي للفرد بالتفكير النقد الذي يكشف التناقضات ومن خلال تعديل ومحو الأفكار والمعرفة الموجهة للسلوك وتاتي على راس الهرم المؤسسات التعليمية في مقدمة المؤسسات التي يمكن لها تحقيقة درجة عالية من أهداف الضبط الاجتماعي اذا استهدفت التنمية المتكاملة لجوانب نمو الإنسان الأخلاقية والنفسية والعقلية والجسدية والاجتماعية.... الخ ، ذلك لان التركيز على جانب نمائي فقط يؤدي الى تمنية تربية مشوهة فالمعلم والمعلمة المختلفين ثقافيا في اسولب العقيدة واللغة والحياة هذا لو افترضنا توفر حسن النية لا يشفع له علمه الرقيع ي تكوين انسان منتمٍ لمجتمعه لديه ولاء وانتماء لمن أنجبوه وبالنتيجة تصبح هوية الشباب العربي او بالاحرى الناشئة على مر مراحلها محل تسائل في المستقبل القريب .
ولكن توجد رؤيا ما بعد حداثية رفض التنميط الذي تدعمه مؤسسات الدول وعلى رأسها المؤسسات التعليمية ترى الفرد كذات وفاعل اجتماعي طليق حر تمكنه المؤسسات من تنمية قدراته على اتخاذ قراراته واختياراته والقيام بادواره وتقرير مصيره حيث يصبح الضبط ذاتيا اكثر من كونه مجتمعيا ونتيجة قوة الوافد الذي يبدو كوكبيا وبالخصوص عندما يتعلق الامر بتقانات المعلومات والاتصلات الحديثة حيث اصبح التلاعب بالعقول  اكثر سرعة ويسراً الى الدرجة التي يمكن الادعاء فيها ان العالم يقسم فيها وفق من يملك المعرفة وتقاناتها وبين من لا يملكها والثابت ان حربا الكتترونية  بين امم الارض باتت وشيكة ومن الممكن ان تقوم بعض المودنات وبعض جماعات الفيس بوك باثارة النزاعات الطائفية والعرقية داخل المجتمع وبين الشعوب وربما يكون تأثيرها فاعلية من الجماعات الاخرى التي تستهدف السلم والامن وتقوية اواصر الاخاء والمساواة العدل وهذا حكما يعني ان الناشئة وشبابنا العربي اذا وقعوا خارج دائرة التحصين الداخلي –أعني قدر الاهتمام بهم وتوعيتهم كي لا يكونوا لقمة سائغة وفريسة سهلة المنال- الذي يتولائهم بالحماية الفكرية وذلك بعد تزايد اعداد مستخدمي تقانات المعلومات ووسائل الاتصال الحديثة وهي واقعاً وحقيقة سلاحا ذو حدين تتوقف وظيفته على اهداف مستعملة وهنا كما قيل مربط الفرس وهنا ايضا تظهر قيمة توعيتنا لهم وتحصينهم.
وعليه اصبح الفكر المحتمعي والمكون الاصيل للهوية -اعني اللغة- والتالي الامن القومي لشعوبنا قاطبة في حالة تهديد وحالة الوقوف في مرمى الهدف.
  
*الثابت تاريخيا أن عمليات الضبط الاجتماعي كانت أكثر سهولة لمن يملك القوة في المجتمع وبيده أيضا السيطرة على مؤسساتها المناط بها وظائف الإرشاد والتوجيه والرقابة والتحكم والقوة...إلخ، في سلوكيات وعقول البشر ولكن أصبحت في ظل العولمة ضعيفة من السهل النيل منها وبالتالي أضحت مؤسسات الضبط الاجتماعي للدول أمام هيمنة الكيانات متعدية ومتعددة  الجنسيات إعلاميا واقتصاديا ولهذا ونتيجة حتمية ضعفت سيطرة المجتمعات على السلوكيات وعقول أفرادها وأصبحت مفاهيم المواطنة والمواطن  بل والانتماء المجتمعي برمته في موضع التساؤل حيث بدأت إرهاصات وبوادر لتكوين الإنسان الكوكبي غير المنتمي لمجتمع محدد.
وعليه أرى أنه علينا استبدال معايير الضبط الاجتماعي لتفعيل آليات الضبط الذاتي الداخلي لذا نجد أن الذاتي والفردي والنفسي مستدخل ومستدمج ومكتسب من المحيط والوسط الاجتماعي بل أرى أن الاجتماعي أضحى متناهيا مع ما هو كوكبي وعالمي وذلك نتيجة الانتقال اليسير والسريع للأفكار والبشر ومنتجاتهم ضمن إطار العولمة وهذا الانتقال العابر للقارات اضعف قطعا مؤسسات الضبط الاجتماعي وسهل هيمنة الدخيل الوافد من حيث المعايير والقيم والاتجاهات  التي قد تهدد الهويات القومية ويتعرض من خلالها الفرد للغواية الفكرية وخاصة حين تكون  مهيأة للإستغزاء حين تكون أساليب وأهداف التربية تستهدف تكوين شخصية تابعة لا تمارس التفكير الناقد والتفكير التباعدي والتفكير الإبداعي الذي هدفه الحض على التنوع والاختلاف الخلاق مما يسهم في تكوين عقلية (دوجوماطيقية) مستعدة ومهيأة للإستغزاء وللاستقبال غير الناقد للمعلومات العلمية والخرافية والأيديولوجية المتناثرة عبر تقانات الاتصال والمعلومات الحديثة.
وأرى ونحن ضمن هذا السياق أن على التربويين وفي المقام الأول القيام بعمليات محو جرثومة ووباء التخلف (الدوجوماطيقية) التي هي نتاج التعصب والمولدة له في ذات الوقت .
بعد هذا أرى أن هذه إشكاليات يجب تجاوزها كي نعي ما يدور حولنا وبالتالي تحقيق قدر من التوازن يعيد الأمور إلى نصابها.
وعليه بعد كل ما ذكرنا أضحى من البديهيات أن يكون التعليم في عصرنا قضية (أمن قومي ) كباقي القضايا المفصلية في حياتنا كأمة ويجب أن يكون الضامن للأمن الفكري الموجه للسلوك المرغوب به مجتمعيا والطريق الرئيس للترقية القدرات التنافسية للمجتمعات ويجب أن يكون أيضا المكون الأساس للثروة غير الناضبة وهذا تحديدا  يطلق عليه (الرأس مال الفكري المجتمعي) ويجب أن لا يغيب عن بالنا أنّ(نظرية الرأس مال البشري ) توضح أن الرأس مال الفكري يسهم بالضرورة في الحصول على الرأس مال المادي والتعليم الإبداعي مكون رئيس للرأس مال الفكري -المجتمعي- البشري .
ومن المسلمات أيضاً فان عصر ما بعد الصناعة –مجتمع المعرفة (عصر النانوتكنولوجي) – عصر الإنتاج كثيف المعرفة عالية الدقة هذا يتطلب بالضرورة إعداد متكامل وفق مبدأ وحدة وتكامل المعرفة ووفق آليات المنهج التكاملي بين التخصصات والمعارف المختلفة للإعلاميين وللمعلمين مما يسهم في تكوين منطقي ناقد للمعلومات المتشظية المتفرقة وينتج عن ذلك إسهامها في تكوين رؤية ومعرفة شاملة متكاملة قابلة للتطبيق والممارسة على ارض الواقع.
وعلينا إدراك نقطة في غاية الأهمية وهي أيضاً من المسلمات ألا وهي أن التشظي في المعلومات المتناثرة عبر تقانات الاتصال والمعلومات الحديثة تستلزم من المستخدم لتلك المعلومات التمكن من كفايات علمية وقدرات نقدية قادرة على تحويل المعلومات إلى معرفة عن طريق التمكن من مهارات المقارنة والتصنيف والاختيار أو المفاضلة بين البدائل المطروحة لحل المشكلات كما يوفر (المنهج النقدي) القدرة على كشف التناقض بين النصوص والواقع وبين ثنايا النص.
وأيضاً من البديهيات التي علينا إدراكها أن الوجود الفاعل في سياق الكوكبية التي تكرس العيش المشترك بين جميع البشر المختلفين ثقافيا وفكريا يتطلب التعامل مع المتناقضات واستيعاب الجديد من الأفكار والتفكير كوكبيا مع عدم ذوبان او فقد الهوية كل ذلك يتطلب نزع (الدوجوماطيقية) المولدة للتعصب من عقول الناس وإفساح المجال لتفتح العقل والطبع.
ولقد تطلب –وهو أيضاً معطى مسلم به- التوحيد القياسي لمواصفات المنتجات عالميا (الآيزو) أن تلتزم نظم التعليم بمعايير للجودة ولكن الجودة في التعليم بقدر ما تتطلب بنية مؤسسية تقانات وبرامج ومناهج تعليمية وتعليمية اثرائية وهذا يتطلب كفايات متعددة عالية لمعلم موجه وخبير وميسر للعملية التعليمية وعلى وعي تام بطبيعة أدواره المتعددة وهي تعليمية-اجتماعية-نفسية-أخلاقية-إدارية-سياسية، وهذا بالضرورة يدل على أن نوعية المعلمين دالة على الأداء وعلى مدى الجودة نتيجة قدراتهم على تعظيم الإمكانات أو هدرها على اعتبار أن فاقد الشيء لا يعطيه وبالمنطق ليس من المعقول أن نطلب من معلم غير مبدع تكوين طالب مبدع خلَّاق كمثل الذي يطلب ممن يعاني من مشكلات أخلاقية ونفسية أن ينشئ جيلا سليما سويا يتحلى بالأخلاق الحميدة ويمكن القول مع بعض التجاوز أن الجودة لا تحقق من دون معلم خبير في مجاله وعلمه سوي وملتزم بأخلاقيات ورسالة التعليم وهذا ضرورة كي يجني المعلم ثمار ما زرع فمعلم ناجح ينشئ جيلا ناجحا مبدعا خلاقا .
وأنا أرى أن هناك أربع خطوات تكاملية تنجح بهما العملية التعليمية في ظل (معطيات معاصرة) فرضها التقدم الملحوظ في مجال وسائل تقانات الاتصال وهي باعتقادي ركائز لابد من التزامها كي نضع الأمور في نصابها:
*الركيزة الأولى \ مهارات التفكير الناقد : لابد من تنميتها لأن النشاط  يستهدف تمكين المتعلم من فن تولي مسؤوليته لعقله من خلال كشف التناقضات بين الواقع والنص أو بين  ثنايا النص ومن خلال قدرته على رؤية الخداع الذاتي حيث بتدرب المتعلم على التعرف على المخالفات المنطقية والتمييز بين نتائج التجربة والاستنتاجات المبنية على النتائج والتعرف على الفرضيات والفروض الضمنية والصريحة وتجنب تكرار المعنى وأيضا التعرف على المعلومات ذات الصلة بالموضوع والاتساق بين المقدمات والنتائج والحكم على المعلومة في ضوء الخبرة الشخصية وتمييز الأساسية منها والهامشية والتنبؤ بالنتائج الممكنة للأحداث.
*الركيزة الثانية \ أدوات العمل وآلياته : وهذا حقيقة يتطلب تكامل عربي مبني على رؤى إستراتيجية وآليات عمل تتجاوز الوضع القائم إلى وضع قادم مؤسس على الوعي بالمصالح المشتركة وعلى الثقة بالنفس وهذا حقيقة باستطاعة الكيانات التنظيمات  العربية أن تقوم به وذلك بالاستعانة بأهل الخبرة والمعرفة.
الركيزة الثالثة \ الذات وإدارتها : وهذه غاية في الأهمية، فتمييز نظرية (الذكاءات المتعددة)  لأنها أكدت وجود تلك الذكاءات بين جميع بني البشر حيث لا يتميز جنس عن آخر وهي في الواقع استندت إلى الفسيلوجيا والابستمولوجيا حيث أكدت هذه النظرية: 
-على وجود تلف في منطقة الدماغ يؤدي إلى فساد وظيفة ذهنية محددة فالتلف الذي يصيب الجزء العلوي من اليسار للقشرة الدماغية يؤدي إلى فقدان القدرة اللُّغوية كما أن المصابين بالنصف الأيمن من الدماغ يقرؤون بطلاقة ولكن يعجزون عن تفسير ما يقرؤون إذاً مرتكز إدارة الذات هام وهام جداً وذلك لتحديد القدرات والإمكانات.
*الركيزة الرابعة \ مهارات التخطيط وتنميتها : الثابت أن عملية التخطيط  تستهدف  الوصول إلى غايات محددة بطرق وبخطوات معينة ومحددة تسلسلية مشروطة بافتراضات تنطلق من الوضع الحالي  فهذا مدعاة للأخذ في الاعتبار جميع المتغيرات كبيرها وصغيرها شريطة توفر مهارات تجميع وتصنيف العناصر والمعلومات تحت فئات يمكن التمييز بينها وفق خصائص معينة مع التمكن من استخدام مهارات التفسير وذلك باستخدام صيغ التساؤل والتمكن من مهارات التقويم حيث الحكم على قيمة شيء ما في ضوء محاكات ومعايير محددة مع توافر مهارات المرونة التي تفسح المجال للاختيار بين البدائل والتوصل إلى تعميمات للوقائع المتفرقة ولابد أيضا من تنمية القدرة على التنبؤ والتوقع وهذا مهارة من أعمق المهارات –فهي حقيقة بعد النظر الحقيقي- ولتنميتها لابد من غرسها في فاقدي الفكر بعيدي النظر طالهم البناء والصح المدعوم بالأسس التي أوردناها آنفاً .
وبعد فعلى كياناتنا العربية التي تولي الاهتمام بقضايا الأمن بصوره (أمن الدولة،الأمن الغذائي، الأمن المائي، الأمن العام) حريٌّ بها أن تولي جليل الاهتمام بما هو أكثر خطورة في ظل معطيات معاصرة ألا وهو الأمن الفكري العربي لأبناء أمتنا.
ونسأل الله أن يجنبنا العثار الزلل في القول والعمل

  

طارق فايز العجاوى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/21



كتابة تعليق لموضوع : أمننا الفكري.. والعولمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق هل يجب البصم عند طلب التصديق على الوكالة التي انتفت الحاجة اليها ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل ممكن تصديق الوكالة الخاصة بعد 3 سنوات من اصدارها كما ان الحاجة لها قد انتفت والسؤال الثاني هي يجب البصم عند طلب تصديق الوكالة الخاصة رغم من انتهاء الحاجة لها واذا امكن اعطائنا نص المادة القانونية المتعلقة بالموضوع وبأي قانون

 
علّق الشيخ ابو مهدي البصري ، على هكذا أوصى معلم القران الكريم من مدينة الناصرية الشهيد السعيد الشيخ عبد الجليل القطيفي رحمه الله .... : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدناو نبينا محمد واله الطاهرين من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا رحمك الله يا ياخي العزيز ابا مصطفى يا نعم الصديق لقد رافقناك منذ بداية الهجرة والجهاد وعاشرناك في مختلف الظروف في الحل والترحال فوجدناك انسانا خلوقا مؤمنا طيب النفس وحسن السيرة والعقيدة فماذا عساي ان اكتب عنك بهذه العجالة. لقد المنا رحيلك عنا وفجعنا بك ولكن الذي يهون المصيبة هو فوزك بالشهادة فنسال الله تعالى لك علو الدرجات مع الشهداء والصالحين والسلام عليك يا أخي ورحمة الله وبركاته اخوك الذي لم ينساك ولن ينساك ابومهدي البصري ١١شوال ١٤٤١

 
علّق حيدر كاظم الطالقاني ، على أسلحة بلا رصاص ؟! - للكاتب كرار الحجاج : احسنتم اخ كرار

 
علّق خلف محمد ، على طارق حرب يفجرها مفاجأة : من يستلم راتب رفحاء لايستحقه حسب قانون محتجزي رفحاء : ما يصرف لمحتجزي رفحاء هو عين ما يصرف للسجناء السياسيين والمعتقلين وذوي الشهداء وشهداء الارهاب هو تعويض لجبر الضر وما فات السجين والمعتقل والمحتجز وعائلة الشهيد من التكسب والتعليم والتعويض حق للغني والفقير والموظف وغير الموظف فالتعبير بازدواج الراتب تعبير خبيث لاثارة الراي العالم ضد هذه الشريحة محتجزو رفحاء القانون نفسه تعامل معهم تعامل السجناء والمعتقلين وشملهم باحكامه وهذا اعتبار قانوني ومن يعترض عليه الطعن بالقانون لا ان يدعي عدم شمولهم بعد صدوره ما المانع ان يكون التعويض على شكل مرتب شهري يضمن للمشمولين العيش الكريم بعد سنين القمع والاضطهاد والاقصاء والحرمان  تم حذف التجاوز ونامل أن يتم الرد على اصل الموضوع بعيدا عن الشتائم  ادارة الموقع 

 
علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسماعيل عزيز كاظم الحسيني
صفحة الكاتب :
  اسماعيل عزيز كاظم الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net