صفحة الكاتب : حبيب راشدين

مؤتمر دولي لتقسيم غنائم قتال العرب بالعرب
حبيب راشدين
لأن الربيع العربي كان كما أريد له أن يكون: وسيلة لتهيئة جغرافية العرب للقسمة، فإن التوافق الأمريكي الروسي الأخير حول عقد مؤتمر دولي لتسوية الأزمة السورية، سوف يحسم معركة قتال العرب بالعرب على بساط أخضر، وحول طاولة مستديرة ترسم في غياب العرب خط اقتسام الكبار لنفط الصغار من العرب.
يوم الأربعاء الماضي احتضنت عمان لقاء أصدقاء سورية الذي حول عن مساره التقليدي من لقاء بين المتحالفين من الغرب والعرب في مشروع إسقاط نظام بشار الأسد إلى لقاء عاجل يعيد صياغة الموقف المشترك من المؤتمر الدولي القادم بجنيف حول سورية، وشهد دوران المتآمرين على سورية بمائة وثمانين درجة، نقلهم من خيار التهديد بالتدخل العسكري الوشيك إلى الدخول في ما يشبه الشراكة مع الروس وحلفائهم في إيجاد مخرج سياسي للنزاع في سورية، وربما في إعادة تقسيم الغنائم من قتال العرب بالعرب.
 فهل كان هذا تغييرا غير متوقع في الموقف الأمريكي يبرر حالة الارتباك في موقف العرب من دول الخليج وحليفيهما الأوروبيين الأكثر حماسة لإسقاط الرئيس السوري: فرنسا وبريطانيا؟ أم أن المتابعة الدقيقة لمفردات الأزمة السورية وأبعادها الجيوسياسية العالمية كانت تبشر منذ البداية بحصول مثل هذا التوافق بين القوتين العظميين إن عاجلا أم آجلا، بصرف النظر عما يريده حلفاؤهم في هذا الطرف أو ذاك؟ أم أن التحول الحاصل على الأرض، باستعادة النظام السوري زمام إدارة الصراع مع المجاميع المسلحة، وتحقيقه لبعض الانتصارات العسكرية بدعم مباشر من حزب الله، يكون قد أقنع الأمريكيين بأن تمديد الصراع لم يعد لصالح حلفائهم، وقد يرتد على الجميع بانتصار عسكري للنظام لا يبقي للمفاوض ما يتفاوض عليه؟ 
بداية "التراجع الأمريكي الكبير"
الأرجح أن السؤال الأخير تفصيلي حتى وإن كان قد سرّع القرار الأمريكي الروسي بتحديد موعد للمؤتمر الدولي، وأنه لم يفاجئ الحلفاء الأوروبيون، وقد رأيناهم يسوفون بشتى الطرق حيال طلب تسليح المعارضة السورية، لأن الضوء الأخضر الأمريكي المنتظر لم يصلهم، ولو حتى في شكل إيماءات كتلك التي حصلوا عليها في العدوان على ليبيا، ولم يكن البريطانيون والفرنسيون ليتجاهلوا الرسالة الروسية والصينية التي حرمت منذ البداية تجديد تجربة ليبيا.
وحدهم عرب الخليج أصيبوا بما يشبه الصدمة والترويع، وظلوا إلى آخر لحظة يراهنون على تدخل أمريكي غربي، أو في الحد الأدنى على تسليح غربي ذي شأن للمعارضة السورية، يحيد الطيران السوري من المواجهة. وقد جاءت الصدمة وخيبة الأمل على قدر جهل عرب الخليج بحقيقة الحرب الدولية الدائرة في سورية، وقد شاركوا في إشعال فتيلها وتمويلها بالمال والرجال بتشجيع أمريكي غربي لم يختلف في الأيام الأولى عما كان عليه الموقف الغربي في الأزمة الليبية، ولا بد أنهم لم يقرأوا أصلا ما يشغل صانع القرار الأمريكي منذ بداية ما يسميه المحللون الإستراتيجيون الأمريكان بـ"التراجع الأمريكي الكبير" الذي فرض على القوة العظمى الأوحد نقل مركز الارتكاز نحو المحيط الهادي في مواجهة التنين الصيني الصاعد، وتنظيم الانسحاب الآمن من أوحال الشرق الأوسط.
 لعبة القمار بين الكبار بدماء العرب
فمع بداية الأزمة السورية كنت مع من استشرف نهاية فعاليات ما سمي بالربيع العربي في بلاد الشام، وأنه لن يأتي برنامج الفوضى الخلاقة أكله إلا بسقوط دمشق كما سقطت بغداد وطرابلس وإلى حد ما القاهرة، بل كان الغرب يعوّل على سقوط دمشق السريع من أجل إسقاط ما هو أهم من بعض رؤوس النظم العربية النافقة، وأعني به سقوط "محور إيران سورية حزب الله" الذي ينهي التواجد الصيني الروسي في قلب العالم المشبع بالنفط والغاز.
ومنذ البداية استدرج النظام العربي الرسمي بقيادة دول الخليج إلى الاشتراك المفلس في تقويض بلد عربي محوري بحجم ومكانة سورية. 
فقد خرج عرب الخليج من قبل مهزومين، مثقلين بإنفاق عسكري ضخم، حين وجهتهم الولايات المتحدة الأمريكية إلى تمويل الحرب العراقية الإيرانية قبل أن يموّلوا الحرب الأمريكية على العراق، فيما حصل الإيرانيون من غير حاجة إلى إطلاق رصاصة واحدة على الغنيمة الإستراتجية الكبرى في العراق، وقد استلموه على طبق من ذهب من أيدي أوباما، وسوف تنتهي الأزمة السورية، ليس بسقوط النظام السوري كما يحلم أهل الخليج والسذج من النخب السياسية والدينية لأهل السنة في المشرق العربي، بل بسقوط سورية ولبنان بالكامل لصالح قوة إقليمية سوف تتشكل من إيران والعراق وسورية ولبنان، مدعومة سياسيا وعسكريا من قبل الثنائي الصيني الروسي، الذي رسا قراره على أخذ نصيبه من كعكة الشرق الأوسط، ولو بالمجازفة بحرب كونية تمتد من كوريا شرقا إلى الخليج غربا.
تعلق العرب بالصقر الأمريكي الجريح
لقد كان بوسع العرب أن يقرأوا تبعات الهزيمة الأمريكية في العراق وأفغانستان، وتراجع قوتها الصلبة والناعمة، ومعها الغرب المثقل بتبعات الأزمة الاقتصادية، وتآكل أسهمهم وحصتهم من السوق العالمية لفائدة دول البر يكس الناشئة، وكان عليهم أن يتدّبروا القتال الروسي الصيني المستبسل لصالح دعم وتثبيت الموقف الإيراني في الملف النووي الساخن، وأن إيران حتى بعد بسط نفوذها في العراق، لا يمكن لها أن تفرط في كنزها الإستراتيجي في سورية: منفذها الوحيد على حزب الله.
ولأجل ذلك رأينا كيف بدا الموقف الأمريكي والغربي مترددا في الملف السوري قياسا مع تدخلهم الفج في ليبيا، فقد أدركوا منذ اللحظة التي خرجت فيها الصين وروسيا عن حالة الارتعاش التقليدية داخل مجلس الأمن، واستعمال الفيتو ثلاث مرات لحماية النظام السوري، أدركوا أن المواجهة في سورية لن تكون فقط مع النظام بل مع حلفائه الأقوياء، وأنه في لحظة ما سيكون عليهم الدخول في مفاوضات مع روسيا والصين وإيران بقصد تدبير حل سياسي.
البداية كانت من لقاء جنيف الأول، الذي اعتمد كإطار مرجعي، قبل أن ينصرف كل طرف لتجميع أوراق التفاوض على الأرض السورية، بالدماء السورية والأموال العربية، وكان منها لحظات التصعيد العسكري التي شهدناها في الشهور الستة الماضية، وسوف تكون النهاية في المؤتمر الدولي المقترح، والذي سوف يبحث في جلساته المفتوحة سبل الحل السلمي للأزمة السورية، فيما يعكف الروس والصينيون والأمريكيون داخل القاعات المغلقة على بناء توافقات أوسع حول مصير الشرق الأوسط برمته وخطوط التوازن في عالم متعدد الأقطاب يفرض اليوم فرضا على الولايات المتحدة المتراجعة. 
نحو رسم خط تقاسم نفط العرب
أحد المحللين العرب من الخليج وصف ما هو قادم بـ"سيكس بيكو جديد" أي تقسيم جديد للشرق الأوسط بين القطبين، وكان حري به أن يصف ما هو قادم ببناء جدار برلين جديد يقسم قلب العالم إلى شطرين هما على تماس مع منابع النفط والغاز، بحيث يكون لكل قطب حرية التصرف في نصيبه دون تدخل الطرف الثاني.
في جميع هذه الترتيبات التي سبقت لقاء بوتين وكيري، لم يكن لما بقي من العرب نصيب يذكر، ورأينا الحليف الأمريكي يبيع حلفاءه الخليجيين في بحر ساعة من زمن اللقاء مع الطرف الروسي، ولا نعلم يقينا ما طبيعة التنازلات الروسية، التي لن تكون بطبيعة الحال، لا على حساب حليفهم الإيراني، ولا على حساب النظام السوري، وأغلب الظن أن لها صلة بالملف الفلسطيني ابتداء، ثم بما ستفعله الولايات المتحدة بالجغرافية العربية غرب خط اقتسام نفط العرب، وتحديدا فيما تحظره لإعادة هيكلة منطقة الخليج حتى تستقيم مع مفردات الربيع العربي، وقد أصبح متاحا تشكيل مشرق عربي بقيادة إسلام سياسي لا يمانع في تقبل الكيان الصهيوني كشريك في الجغرافية السياسية، وربما كشريك في قيادتها، يعيد الحياة للمشروع الصهيوني التاريخي بغرس الكيان الصهيوني إلى الأبد في جسم الشرق الأوسط.
تحرير فلسطين من الفلسطينيين
الخاسر الأكبر من التوافقات الدولية القادمة في الملف السوري هو بلا ريب للقضية الفلسطينية، التي أوصلتها القيادة الفلسطينية الحمقاء في فتح وحماس إلى مأزق تاريخي، حدود التطلعات فيه تتوقف عند استفراد حماس بإمارة غزة الإسلامية، وتمتع بقايا فتح بريع دويلة مجردة من السيادة في الضفة الغربية تقطع أوصالها الكتل الاستيطانية اليهودية، وهي لم تستفد لا من فعاليات الربيع العربي ولا من الحرب في سورية.
فالربيع العربي جاءها بنظام إسلامي في مصر كان شغله الشاغل منذ الأيام الأولى الحرص على تبريد جبهة غزة، وإلزام حماس بتهدئة طويلة الأمد قد أمنت إسرائيل على حدوده الجنوبية، وقد ساعدت الحرب في سورية والضغوط التي مارستها أنظمة الخليج على الفصائل الفلسطينية في ضياع الحليف السوري، كما أن الفصيل الخليجي من الجامعة العربية الذي كان وراء طرد سورية من الجامعة العربية، هو الذي استدعي إلى واشنطن ليدق آخر مسمار في نعش ما سمي بالدولة الفلسطينية، بالموافقة على إضافة مبدأ تبادل الأراضي للمبادرة العربية.
الطرف الآخر المرشح لدفع ثمن توافق الكبار بدماء العرب وأموالهم هو الشعب السوري، الذي دفع فاتورة مكلفة من الدماء وخراب البلد، ليجد نفسه في الغد القريب أمام قيادة يشترك فيها القتلة من الطرفين في إدارة ما بقي من سورية، وسوف ينتهي به الأمر إلى نظام طائفي على شاكلة ما تم ترسيخه في العراق وجرب من قبل في لبنان، ما دام التوافق سوف يحرص على حفظ ماء الوجه للأقطاب الدولية والإقليمية، بعيدا عن المطالب الشعبية التي رفعت بداية الحراك الشعبي منذ سنتين، وسوف يكون سقفها دون السقف الذي عرضه النظام على المعارضة قبل حصول الكارثة.
غير أن الخاسر الأكبر وعلى جميع الأصعدة هو دول الخليج، وعلى رأسها قطر والسعودية، التي دفعت أمولا طائلة لتسعير الحرب وتخريب بلد عربي شقيق، وسوف تدعا وهي صاغرة إلى تحمل نفقات إعادة إعمار سورية، دون أن يكون لها صوت عند توزيع العوائد الإستراتجية من الحرب على سورية، بل يفترض أن تنصح بإعداد العدة لمواجهة مخلفات ترحيل الآلاف من المقاتلين الجهاديين من سورية، سوف يوجهون لتهديد المنطقة بموجة جديدة من العنف، سوف تسلط هذه المرة على أنظمة الخليج لضرب استقرارها، وخلق الشروط المناسبة لتغيير أنظمة الحكم المستهلكة فيها، والتي لم يعد لها دور بعد تصفية أمهات ملفات الشرق الأوسط، وهي فوق ذلك لا تتوافق مع دفتر الشروط الأمريكي لقيام شرق أوسط جديد يدمج فيه الكيان الصهيوني من بوابة القيادة وهو محاط بدول وأنظمة عربية مجردة من السيادة.
 
 
 http://www.echoroukonline.com/ara/articles/165911.html

  

حبيب راشدين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/28


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • "جهاد" فاسد لنصرة النصارى واليهود  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : مؤتمر دولي لتقسيم غنائم قتال العرب بالعرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس العزاوي
صفحة الكاتب :
  عباس العزاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما هي افضل العبادات ؟  : د . علاء الدين صبحي ال كبون

 هذا ماأردناه بالضبط .!!!  : عبد الهادي البابي

 \"الحسينية \" بين القلق المصري والتامر الوهابي  : سامي جواد كاظم

 العيد بين الصحو والذاكرة  : د . بهجت عبد الرضا

  محافظ ميسان : يعلن عن أنطلاق حملة أئمة البقيع للنظافة والتشجير في عموم مدينة العمارة  : حيدر الكعبي

 وزير النفط يعلن عن افتتاح وتدشين مصفى الصينية في محافظة صلاح الدين  : وزارة النفط

 اغتصاب في ليلة عرسٍ عربي  : زهير مهدي

 الأبعاد السياسية لفتوى الإمام السيستاني  : د . إبراهيم العاتي

 شتاُئكِ أدفئ  : عمر الخفاجي

 الأدعاء العام: إحالة 76 ضابطاً للمحاكم العسكرية بتحقيق سقوط الموصل

 فيلم [تحت رمال بابل] يفوز بجائزة فينيسيا في مهرجان المدينة السينمائي الدولي  : عمر الوزيري

 العتبة العباسية المقدسة تصدر كتابين حديثين عن مركز تراث الحلة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 أنا ودجلة بغداد  : سمر الجبوري

 وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة د. المهندسة آن نافع اوسي : انجاز تبليط مقتربات الجسر العائم الجديد في مدينة لموصل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 يجب توقيف مصانع الفساد الاداري  : صباح مهدي السلماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net