صفحة الكاتب : احمد العبيدي

رسالة من الموصل الى بابل
احمد العبيدي


بعد ان نشرت مقالي (أنت المعزى بالساعدي يا يونس) في تأبين د. حميد الساعدي الذي قتله التكفيريون في ليبيا ، بعث إليّ أخي وصديقي يونس الموصلي الذي اقصده بخطابي في ذاك المقال رسالة يجدر بكل عراقي قراءتها ، انشرها بعد ما استأذته معتذرا مقدما عما تضمنته من اطراء لي، اذ اردت نشرها كما هي دون حذف او اختصار:
(العراقيون معدنٌ أصيل لا يصدأ)
 يونس الموصلي
 رسالة للعزيز- احمد العبيدي
 اخي العزيز ، ايها الصديق الوفي ابا مجتبى، لي شوق كبير للقائك والاستمتاع بحواراتك الشيقة. واسال الله ان تكون بخير دائما . فمذ عرفتك قبل اكثر من ربع قرن من الزمان الذي مر سريعا وكانه يوم او بعض يوم، وانت دائما احمد ، ذلك العراقي المحب لارضه ووطنه، وادرك تماما ان العراق واهله لم يفارقانك لحظة واحدة ، وان اجبرت على الرحيل عنه كما انا والملايين من ابناء هذه الارض العزيزة، ولربما كنت انت اول طائر عاد لارضه بعدما تيسرت الاسباب، ولقد اصبنا انا وانت والملايين من عذابات الغربة ومتاعبها الكثير، وبرغم كل ما يمر به عراقنا الحبيب ، فمن يبتعد عنه يعرف ما هو العراق وما قيمة الوطن الذي نحيا على ترابه.
كلماتك وانت توجه الخطاب لي ، بمناسبة خطف زميلنا د. حميد خلف في ليبيا من قبل الظلاميين التكفيريين، خوارج العصر ، فمالهم كيف يحكمون ، فيا ايها المجرمون ، اتقتلون رجلا يقول ربي الله ومحمداً نبيي وال بيته الطاهرين ائمتي وسادتي؟ وقد عاش بينكم عمرا يعلمكم ما لم تكونوا تعلمون. فأي قوم انتم. فلك الرحمة يا شهيد العلم، ان كان قد اصابك قدر الله، ونسال الله ان يفرج عنك ان كنت لم تزل حيا في أسرك.
اقول يا صديقى احمد ، كلماتك مصدر فخر لي ولك ، ان كنا انا وانت مثلا، وردا واقعيا لمن يدعي ان العراق فيه ( طائفية ) والتى ما عرفناها أبدا ولا خطرت على بالنا يوما، ولم نسمع بها من قبل ويقينا انها لم تكن صنعا عراقيا قط.
ولولا نبل مقصدك فيما ذكرت من صنيع كان بيننا سابقا، لما وافقتك ، فليس بين الاحبة والاخوان جميل يذكر، ولكنه وفاؤك ومعدنك الاصيل اخي الحبيب ابا مجتبى.
ولنفس مقصدك هذا، دعنى اقص عليك واحدة من هذه الصور الجميلة التي عشناها هناك على ارض ليبيا كعائلة عراقية تضم كل أطيافه، والله لم أزد على ما حدث فيها حرفا لاجل الحبكة القصصية او غيرها مطلقا. فكما حدثتك سابقا كنا مجموعة من العراقيين، اغلبنا اساتذة جامعيين تغربنا هناك جميعا، فينا السني والشيعي والكردي والعربي وغيره، وكلنا وصل هنا لنفس السبب تقريبا، وهذا يدلل ان الظلم في العراق كان عادلا، حيث اصاب الجميع بلا استثناء وان اختلفت درجته. ومن بين الموجودين هناك مهندس ميكانيكي كنيته ابو فخري (سني – سامرائي)، وله صديق مهندس كهربائي كنيته ابو فاطمة (شيعي – نجفي )، يعملان معا، وهما صديقان قبل ان يكونا شريكين في العمل، وفي يوم ما حدثت بينهما جفوة ، حيث جاءني ابو فاطمة وحدثني انهما اختلفا في امر مادي، وشكا لي ، ان ابا فخري لم يدفع له بقية اتعابه لعمل نفذاه سوية ، فعملنا جلسة لحل المسألة كما هي العادة في عرفنا وبحضور أفراد آخرين، وتبين ان صاحب العمل لم يدفع ما تبقى من أتعاب لابي فخري كونه المقاول الرئيس بالعمل، ووعد بالدفع عند استلام المبلغ من صاحب العمل، وأكل حقوقنا واحدة من اهم معاناتنا في الغربة، ولي في هذا حديث يطول فانا من أشدهم ضرراً بذلك.
انتهى الامر عند هذا الحد الا ان الجفوة بقيت بين الطرفين على ما كنا نرى ظاهرا، اما القلوب فالله اعلم بمكنوناتها. وفي احد الايام اتصل بي احد الاصدقاء: ابو اوس انت وين هسة؟ أجبت انا في المكتب وعلى وشك المغادرة لتناول الغداء مع عائلتي الصغيرة ومن ثم العودة بعد الظهر كعادتي ، كان المتصل هو ابو كرار ( شيعي من بغداد). قاطعني ابو كرار بصوت مرتبك : انا في مستشفى الحوادث تعال بسرعة ولا تخبر زوجتك ام اوس. احسست ان الحادث يمسنى مباشرة والا لماذا لا يريد ابو كرار ان اخبر زوجتي، ان اكثر ما يخوفنا هناك هو حوادث السيارات، وخاصة اطفالنا عند عودتهم من المدارس، فلم اتمالك نفسي وصرخت، ارجوك ابو كرار قل لي ماذا حدث بالضبط ، اجاب : ابو فخري عمل حادثا وهو في الانعاش الآن . تركت كل شيء بيدي واغلقت الباب وانطلق بسيارتي نحو مستشفى الحوادث بشارع الزاوية والذي لا يبعد كثيراً عن مكتبي الهندسي، ووصلت بعد 15 دقيقة، وكانت الساعة تقريبا الثانية بعد الظهر، كانت المستشفى مليئة بالمراجعين لكثرة حوادث السيارات عند الليبيين، لمحت ابا كرار من بعيد واسرعت اليه ، كان معه ابو سجاد (شيعي يمثل الجالية العراقية)، وآخرون على عدد الاصابع، قلت: ابو كرار ، كيف صار الحادث؟ قال لي: كان ابو فخري يصلح احد المصاعد في الطابق الخامس كعادته في عمله فسقط المصعد وابو فخري فوق الكابينة وهو بين الحياة والموت، ولهذا قلت لك لا تخبر زوجتك لكي لا يصل الخبر لام فخري زوجته، كون الاخيرة صديقة زوجتي كثيرا. كان الكل يتضرع الى الله ان ينقذ هذا الرجل لاجل عائلته واطفاله الصغار في هذه الغربة. ما هي دقائق واذا بهو الانتظار قد مليء بالعراقيين، ابي زهراء ( شيعي ) ، ابي افراح ( سني )، ابي جان (مسيحي) وآخرين، وأنا على يقين ان أبا فخري لا يعرف نصفهم ولكنهم ما ان سمعوا الخبر حتى جاءوا، كعادتنا نحن العراقيين في مثل هذه المواقف، المصاب رجل سني ومن يؤازره ويدعو له بالنجاة الشيعة قبل السنة، وأكاد اسمع ابو كرار يتمتم : إلهي بجاه إبي عبد الله نجِّه لاجل أطفاله. كان منظراً يبعث على الفخر والاعتزاز رغم ما نحن به من مصاب بهذا الرجل الطيب.
تمكنت وابو كرار ان ندخل غرفة الانعاش لنطمئن على حالة المصاب، ولنتأكد من انه يسعف كما هو مطلوب او ننقله الى مستشفى خاص، كانوا يصعقون قلبه بالكهرباء كلما توقف ليعاود النبض من جديد، قال لنا الطبيب لا يمكن نقله من هنا نحن نقوم بما هو ممكن، وما لكم إلا الدعاء، ووقفنا ندعو له وننتظر الفرج . بعد نصف ساعة تقريباً لمحت الفريق الطبي توقف عن العمل، فأسرعت للطبيب ، قلت له: ما الامر لم توقفتم ؟ قال لي: من تكون انت؟ اجبت : نحن اصدقاؤه. قال : البقية بحياتكم ، هذا أمر الله. اذن توفي ابو فخري ، رأيت دموع ابو كرار وهو يضم ابن المرحوم الى صدره ويقول له: انت رجل. وهو يحاول ان يشد من عزمه ويصبّره ، خرجنا والجميع سنة وشيعة يبكي، اقولها بكل صدق هذا ما حدث بالضبط، وقف ابو سجاد قائلا: لنجمع التبرعات حالا ولنقم لصديقنا الفقيد العزاء اللائق. وكان كذلك ، فأقمنا سرادقا كبيرا للعزاء وهو اكبر عزاء للعراقيين اقيم هناك، حضره العراقيون من كل المدن من يعرف الفقيد ومن لا يعرفه، ولو حدثتكم عن التكاتف والتعاون والتبرعات بالاموال لاقامة العزاء ولعائلة الفقيد حينها لطال الكلام، وكان هذا مثاراً لاعجاب الليبيين لموقف العراقيين هذا، وكم شعرنا بالفخر رغم اننا في عزاء. حتى جثمان الفقيد، أصر الجميع ان لا يدفن إلا بالعراق، وكل مصاريف ذلك كان من العراقيين المتواجدين هناك بكل اطيافهم.
في اليوم الثالث للعزاء انتحيت جانبا ومعي ابو فاطمة ، ذلك المهندس المهذب، إبن النجف الاشرف صاحب الاخلاق الفاضلة، وخاطبته: ابو فاطمة، هل لك ان تسامح المرحوم فيما لك عليه من دين، وذكرته بالذي كان بينهما، إذ لا يخفى عليك وانت الرجل المتدين ان الدين يبقى في ذمة المتوفى حتى يتم سداده، فما تقول؟ كم كان هذا الرجل رائعا بموقفه، اراد ان يجيبني فكانت دموعه تسبقه، قال: ابو اوس ، نعم انا كنت زعلانا عليه، لكنه صديقي واحبه كثيرا، حتى انني لم اعد ارى طفله الصغير احمد ابن التسع سنوات الذي تعلقت به كثيرا ، فهل لك ان تتخيل اني كنت اذهب لمدرسة احمد في فترة زعلنا وانتظر هناك لاراه، لانني لم اعد ازورهم بالبيت، وعندما يخرج من مدرسته أضمه الى صدري وأقبله واعطيه مصروفاً، وأقول له سلم لي على بابا، فكيف يمكن لمثلي ان لا يسامح المرحوم في دنانير تافهة كانت سببا في زعلنا. عندها قبّلت جبين هذا الرجل الذي اعرف تماما ان حالته المادية ليست ميسورة تماماً، وانتهى الكلام، فهمست لنفسي: هكذا نحن العراقيون معدن اصيل لا يصدأ. فلا مكان للطائفية في عراقنا طالما فيه مثلك يا أبا فاطمة.
يونس الموصلي
 

 

  

احمد العبيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/12/21



كتابة تعليق لموضوع : رسالة من الموصل الى بابل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أبو العلاء ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : هل فيكتور هيجو مخطئ لأنه لا يعلم بالشيعة الرافضة..حسبنا الله و نعم الوكيل

 
علّق نجم الحجامي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنت سيدتي الفاضله على هذا المقال الرائع ولي دراسات حول الموضوع تؤيد رايك وسارسلها لك ان شاء الله

 
علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الزاغيني
صفحة الكاتب :
  علي الزاغيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net