صفحة الكاتب : حيدر حسين الاسدي

حتى لا تتسع المقابر وتمتليء الجيوب!..
حيدر حسين الاسدي
عندما يتحكم المزاجيون بقرارات الأمة، ويسيطرون بتفويض القانون على مصير شعبها، تتحول الدولة إلى ساحة للتناقضات والتقاطعات، وتتناحر طوائفها، ويعلوا صوت التخلف والعصبية والتخندق فوق أصوات العقل والحوار والدبلوماسية.
فعلى مدى السنوات الماضية من مسيرة العراق أثبتت التجارب، إن السياسة والحوار، "وأن كثر معارضيها!" هي المسار الأمثل والأنجع للخروج من نفق الأزمات، التي تعودنا دخولها لأغراض انتخابية وسياسية، وحصد مكاسب سطحية، سرعان ما تتلاشى تاركه خلفها إشكالات متراكمة تنتظر الحل.
ما تقدم من كلام يمكن أن نقدم له دليلاً، فالحملة الشعواء التي وجهها الفرقاء، بكل ما يتوفر لديهم من جهد إعلامي وسياسي، لتشويه مبادرة (أنبارنا الصامدة) للسيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، التي جاءت لحقن الدماء، ووضع الحوار وسياسة الاحتواء لمسك الأرض، أساس للقضاء على الإرهاب و"داعش"، ومنح أهالي الأنبار الطمأنينة، للعودة للصف الوطني، مثال صادق لذلك الحكم الارتجالي المتشنج، الذي لا ينظر إلا تحت قدميه ويفتقد لبصيرة المستقبل.
نظرة متأنية للمبادرة ومناقشة ما طرح فيها، من زاوية مخالفة لما قدمه السيد الحكيم، سيظهر جلياً أهمية المبادرة وخطر الابتعاد عنها! فالقبول بالمواجهة والسير بها دون تقديم حلول حقيقية للازمة ستعود علينا بعواقب وخيمة لا يمكن الخروج منها بسهولة.
لذا ما طرحة السيد الحكيم، من أنشاء قوات للدفاع الذاتي من عشائر الانبار الأصيلة، وتأمين الحدود الدولية والطرق الإستراتيجية في المحافظة من خلالها، لتكون قوات خاصة بمحافظة الانبار، يتولى قيادتها قادة عسكريون من أبناءها، قراءة واقعية وصحيحة للوضع الاجتماعي والعشائري المتداخل في الأنبار، فـ"أهل مكة أدرى بشعابها"، لذا هم الأقدر والأفضل على التعرف ومحاربة الغرباء وتشخيصهم.
أن الواقع العراقي بكل انتماءاته يرفض القاعدة و"داعش" كعقيدة ومنهج! إلا أن وجودهم على الأرض، يعد وفق مبدأ "العصا والجزرة" التي استطاعت الجماعات المسلحة به، ان تثبت أقدامها وتستثمر بطالة شبابها وضعف عقيدتهم، ساعدهم بشكل غير مباشر غياب الدعم الداخلي للدولة، مما خلق ضياع الهوية الوطنية في نفوس هذه الشرائح.
الوضع والمعطيات لا تتحمل أزمة جديدة، فحاجتنا للحكمة والتعقل ستخرجنا من عنق الزجاجة، التي تعودنا أن نكون فيها قبيل كل عملية انتخابية! وعلينا القبول بفكرة، شراء استقرار العراق ولو لمرحلة آنية، خيرٌ لنا من سيول الدماء، وخسارة أموالنا، بصفقات فساد و"قمسيونات"، تتسع فيها مقابرنا ، وتكون فيها دنانيرنا ضيوفاً في أرصدة المصارف، تنزل في حسابات مشبوهة، تستخدمها لاحقا لتمويل قتلنا.

  

حيدر حسين الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/17



كتابة تعليق لموضوع : حتى لا تتسع المقابر وتمتليء الجيوب!..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ليث الموسوي
صفحة الكاتب :
  السيد ليث الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأسباب الحقيقية وراء إصرار الكرد لإعادة انتشار قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها  : محمد رضا عباس

 حرب اغلاق المقرات  : ماجد زيدان الربيعي

 (شَمّاعَة) أوباما  : نزار حيدر

  مجلس المفوضين ولجنة الاقاليم والمحافظات يتفقان على وضع آليات لانتخاب مجالس الاقضية والنواحي  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 العمل تدرس الاستعانة بقاعدة بيانات الباحثين عن العمل لإشغال الوظائف في القطاعات المختلفة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مكافحة الجريمة ألمنظمة في ميسان تضبط تلاعبا بالمخزون النفطي لشركة تجارة الحبوب  : وزارة الداخلية العراقية

 أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ السّنةُ الرَّابِعَة (٢٥)  : نزار حيدر

 ألمرجعية مؤسسة مستقلة  : سلام محمد جعاز العامري

 مصير طلاب المعهد التقني الديوانيه في اعناقكم  : د . عصام التميمي

 رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين العراقيين : تعاطف طالباني مع قاتل بديوي تصرف مثير للأسف.  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 وزير الخارجية يشارك في ندوة "الحشد الشعبي في الدبلوماسية العراقية"  : وزارة الخارجية

 مداس الطنبوري  : سلام محمد جعاز العامري

 عمليات بغداد: القبض على اربعة متهمين والعثور على 18 عبوة ناسفه

 معلمي الأول  : ابن الحسين

 العتبة الحسينية تصدر توضيح بخصوص مهرجان الامام الحسن ع في بابل  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net