صفحة الكاتب : مهدي المولى

الفرق بين الحيوان والانسان
مهدي المولى
لا شك ان هناك فلاق كبير في رد الانسان ورد الحيوان 
فالانسان يرد بالكلام بالعقل اي يستخدم عقله اما الحيوان فيرد في يده اي يستخدم اسنانه واظافره
فما قامت به  صحيفة  الصباح الجديد  من نشر رسوم كاريكاتيرية في ملحقها تخص المرشد الاعلى زعيم المرجعية الدينية  رغم ان الصحيفة ليس هدفها الاساءة الى المرشد الاعلى الا ان فن الكاريكاتير يتطلب ذلك وان الدليل ان الصحيفة احتفلت بميلاد الثورة الاسلامية ومجدتها وفق تصورها لكن هذا الرسم اثار غضب الكثير من انصار المرجعية ومؤيديها حيث  اعتقدت ان هذا الرسم فيه اساءة للمرجعية وتحدي لمشاعر اغلبية الشعب  وهذا حق طبيعي ومن حق هذه المجموعات ان تتظاهر وتحتج وتستنكر وتطالب  الجريدة بالاعتذار بل وتطالب الحكومة باغلاقها طبعا وفق القانون وما يقرره القضاء
لكن ليس من حق هذه المجموعات استخدام القوة والعنف والتهديد والقاء المتفجرات فهذا اسلوب مرفوض لانه اسلوب الحيوانات المتوحشة وهذا دليل على ان هذه العناصر التي هددت العاملين في الصحيفة وفجرت العبوات امام مبنى الصحيفة انهم جهلة ومتخلفون بل مجموعات ارهابية  ظلامية لا يمكن حتى ان نحسبها على المرجعية الشيعية ابدا فاذا اعتبرنا هؤلاء الذين زرعوا العبوات المتفجرة امام بناية صحيفة الصباح الجديد على المرجعية الشيعية فعلى الدنيا السلام 
لهذا على المرجعية الشيعية ان تعلن بصراحة برائتها من تصرف هؤلاء الذين زرعوا وفجروا العبوات  امام مقر الصحيفة والبراءة منهم وانهم لا يمثلوها  على المرجعية الشيعية ان تتمثل بالامام علي وقبوله بالرأي الاخر واحترامه لهم
فتعامله مع الخوارج مع الاخرين دليل واضح فالمرجعية الشيعية اساسها الحق والعدل 
لا اريد ان ارمي كل اللوم على هؤلاء الجهلة الحيوانات المتوحشة بل ارمي بعض اللوم على المثقفين وخاصة  العاملين في صحيفة مثل الصباح الجديد معروفة بموالاتها ومناصرتها للديمقراطية والتعددية وللدستور والمؤسسات الدستورية وتأييدها الكامل للعملية السياسية والساعية بصدق من اجل نجاحها   وهذه هي دعوة المرجعية الدينية العليا سواء في ايران او العراق
لا شك ان العراقيين لا يملكون تجربة في الديمقراطية والتعددية واحترام الرأي  الاخر وهذا يحتاج تدريب الى ممارسة الى وقت حتى نتعلمها وهذه مهمة المثقفين وخاصة العاملين في الصباح الجديد
يعني عليهم معرفة مستوى الشعب والنزول  الى مستواهم والانطلاق منه ثم رفعه الى مستوى اعلى اما الانطلاق من مستوى اعلى والتعالي عليه والسخرية منه  وخاصة اذا كانت تلك السخرية  بالثوابت التي يؤمن بها  وقيمه المقدسة لا شك يحدث  رد فعل عنيف والسبب انتم وليس هم
لا شك ان الثورة الاسلامية في ايران نجحت نجاحا باهرا وعظيما بحيث استطاعت ان تبني وطنا في فترة وجيزة يضاهي بلدان متقدمة سبقته وتجعل من ايران كقطب استقطاب دولي مهم يزداد تأثيرا واستقطابا بمرور الوقت وهذا في اعتقادي يعود الى المرجعية الدينية فهي الثورة الوحيدة التي نجحت رغم كل التحديات التي واجهتها والمؤامرات التي حاكها اعداء الشعب الايراني ضدها وهذا النجاح يعود الى قيادة مرشد الثورة في حين فشلت كل الثورات التي حدثت في المنطقة العربية والاسلامية بل كانت وبالا على الشعوب ها هي تعيش في فوضى وعنف وذبح وفساد
لهذا فعلى كل قوى التغيير والتجديد ان تحتفل بانتصار الثورة الاسلامية الايرانية حتى لو كان البعض لا يرى التغيير والتجديد حسب ما يريد نقول لهذا البعض  فالتغيير والتجديد في الحياة يبدأ تدريجيا حيث اثبتت الايام ان تجارب الذين يعتقدون باستطاعتهم قلب الاوضاع رأسا على عقب بالقوة وبدون مراعات للواقع وللظروف فشلهم الذريع وعادوا بشعوبهم الى الوراء درجات من التخلف وعدم الاستقرار

  

مهدي المولى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/02/15



كتابة تعليق لموضوع : الفرق بين الحيوان والانسان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرضا الساعدي
صفحة الكاتب :
  عبد الرضا الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ونتمنى على سمو أمير قطر أن يدحض هذه التهم  : برهان إبراهيم كريم

 الفقراء في العراق يحلمون برغيف الخبز في بلد البترول!  : حيدر عبد السادة الإبراهيمي

 بعد اعتصام الصدر .. العبادي يعرض أسماء تشكيلته الوزارية  : فراس الغضبان الحمداني

 القبض على سجين هارب من سجن بادوش

 بانوراما كربلاء  : هادي جلو مرعي

 بابل التاريخ مدينة الامام الحسن ع ...تحتفي بولادته المباركه  : الشيخ عقيل الحمداني

 قنديل في بغداد وأنا في القاهرة  : هادي جلو مرعي

 انتحاري يفجّر نفسه على تجمع لـ”داعش” ويقتل 19 عنصراً منهم شرق الموصل

 القائد التربوي هو رسول الله ص  : سيد صباح بهباني

 رئيس مجلس محافظة ميسان يتفقد المواكب الحسينيه في المحافظة ويبدي استعداده لاحياء الشعائر الحسينية  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 التمييز تقرر الإفراج عن الناشط خشان وتنقض قرارا آخر بحقه  : مجلس القضاء الاعلى

 الاتجاهات السياسية بين الأمس واليوم  : اسعد عبدالله عبدعلي

 مد وجزر .. في تصريحات القوائم العربية بحق القوائم الاخرى .  : نبيل القصاب

  لازالتْ فلول يزيد تعبثُ في جسدِ الأمّةِ الأسلاميةِ  : صالح المحنه

 الأستاذ مهدي بديرة حياةٌ من العطاء العلمي و التربوي  : د . علي مجيد البديري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net